أسلوب الحياة الصحي مكلف للغاية

حياتنا وصحتنا تتأثر بما نأكل وبما نشرب وبمتى ننام ومتى نستيقظ وحتى بنشاطنا البدني، ومن ينوي تحسين أسلوب حياته سيصطدم في الغالب بالواقع وسيجد أن أسلوب الحياة الصحي لا يحتاج إلى التزام فقط، ولكن يحتاج إلى ميزانية عالية، فأسعار المنتجات الغذائية الصحية والعضوية غالية الثمن، بينما المنتجات التي تحتوي على بدائل صناعية وزيوت مهدرجة أو اللحوم العضوية بأنواعها غالية، فكلما زادت جودة المنتجات واقتربت من الطبيعة كلما كان ثمنها أغلى، لذلك تكوين وجبة صحية متوازنة واحدة قد تكون أغلى من تكوين وجبة ببدائل أرخص لأسرة كاملة، أيضًا الوجبات المليئة بالكربوهيدرات تكون أرخص ومشبعة لكنها غير صحية وقد تسبب السمنة وبعض الأمراض المرتبطة بها.

هذا فقط في بند الطعام، ولم نتحدث بعد عن الذهاب لنادي صحي أو Gym لممارسة الرياضة، أو شراء ڤيتامينات يحتاجها الجسم حسب المرحلة العمرية، أو ترك أعمالنا الليلية والنوم باكرًا للاستيقاظ باكرًا وغيره وغيره.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأشياء الصحية أراها توفر على المدى القريب والبعيد، لاحظت أن وقت الصيام تكون صحتي أفضل، تعجبت من ذلك إلى أن تذكرت عبارة منسوبة للنبي عليه الصلاة والسلام تقول صوموا تصحوا. العلم أثبت ذلك بالفعل. وكذلك قلة الأكل من حيث الكميات أكثر صحية، بالإضافة إلى أننا لو اعتمدنا على الطعام الصحي الرخيص سنوفر الكثير، فالمنتجات الطبيعية كالبيض واللبن والخضروات والفاكهة ليست مكلفة. حتى لو اعتمدنا على الأكل الصحي الغالي والجيم فهذا موفر على المدى البعيد فلو ذهبنا للجيم اليوم سنوفر مصاريف العلاج والأطباء غداً

كان هناك الكثير من الدراسات على الامر التي اثبتت ان بعض الأغنياء تكون صحتهم الجسدية افضل من الكثير من الفقراء، والامر يكون عائدًا لعاداتهم ونظام تغذيتهم الصحي، وهنا لا نتكلم عن الطبقة المتوسطة التي قد تستطيع توفير نظام غذائي صحي، بل الطبقة الفقيرة

الكثير من الناس اصبحوا يكثرون من اكل مثل الارز او المكرونة وهذه النشويات فقط بسبب رخصها، فلا يمكن لوم هذه الأشخاص او إخبارهم بأنه يمكنهم اتباع نظام صحي يعتمد على منتجات طبيعية كالبيض واللبن كما تقول، فالامر ليس بهذه السهولة والكثير من الناس في الوقت الحالي يرون ان هذه العناصر مكلفة.

وهناك رأي آخر سمعته البارحة كان يتحدث عن إن كان فعلًا مشكلة الطبقة الفقيرة فقط في توفر المال الكافي لشراء منتجات طبيعية، فأحد الأشخاص كان يرى انه حتى وإن توفر مع بعض الطبقات الفقيرة المال الكافي لشراء هذه المنتجات فليس عندهم الوعي الكافي لفكرة التغذية الصحية، والشخص الآخر كان يرى انه حتى وإن توفر الوعي الكافي للناس فليس هناك مال كافي لإتباع هذه التعليمات والتوعيات.

المشكلة لدى الفقراء في المال والأولويات، فمثلًا لو كان هناك عائلة من خمسة أفراد ولديهم مال قد يكفي لشراء خمس بيضات فعلًا، فلن يفعلوا ذلك لأن بيضة واحدة لكل فرد لن تشبعه، وسيفضلون شراء منتجات تعطي كمية أكبر ليشعروا بالشبع حتى ولو كانت بفائدة غذائية أقل، فينتهي الأمر بشراء أرز أو معكرونة وبطاطس مثلًا ليشعروا بالشبع حتى ولو كانت الوجبة عبارة عن نشويات وكربوهيدرات فقط.

تماماً، فغلو أسعار المنتجات تجعلهم يفكرون في الأولوية وهي اشباع الأسرة، فلا يمكن أن نطالب تلك الأسر بنظام غذائي صحي وهم لا يستطيعون تحمل التكلفة، ولعيش نمط حياة صحي لا يتوقف فقط على الغذاء بل على مياة صحية واغلب الأماكن لديهم مشاكل في المياة بسبب مشاكل الصرف وغيره، وأيضاً نظام نوم معين وصحة نفسية، الأمر كله عبارة عن عجلة دوارة ضخمة ليس الجميع قادر على أن يدور داخلها.

أظن أن نظام الحياة الصحي اليومي الذي ينشره الناس على مواقع التواصل الاجتماعي جعل الكثير من الأشخاص ينسون أن هذه الحياة جيدة فعلًا، ولكن لا يمكن تطبيقها في كل مكان. فالكثير من الأماكن في مصر لا تشجع على أي نظام صحي، وعمومًا نظام الغذاء في مصر في أغلب الأماكن يحتوي على الكثير من الأشياء الضارة. وإن قرر الشخص البدء في نظام غذائي صحي، سيجد أنه سيتوقف عن أكل نصف، وإن لم يكن أكثر، مما كان يأكله من قبل.

بالضبط فحتى نهتم بأكل صحي علينا في البداية توفير حياة صحية داخل المجتمع، ونزيد الوعي، لكن محاولة الاهتمام بأكل صحي داخل مجتمع يفتقر أصلاً للصحة أمر يحتاج المراجعة.

أظن أن الأمر منتشر في كل مكان، فحتى الطبقة الغنية التي يظن البعض أنها تعيش حياة صحية تعاني في البحث عن أماكن فيها أكل صحي وطريقة عيش صحية. فبعيدًا عن الجيم الذي يذهب له الكثير من الناس، بعضهم للرياضة فعلًا والبعض الآخر لأنه أمر منتشر، لا توجد أي طريقة أخرى للحصول على نظام حياة صحي.

وإن أراد الشخص الوصول إلى حياة كهذه، يكون عليه البحث لفترة طويلة ومواجهة الكثير من أفكار المجتمع التي تسخر من الأمر.

لكن هناك فرق بين أنك تستطيع عيش حياة صحية ولا تريد ذلك ولا تحرص عليه، وبين من يريد عيش حياة صحي لكن لا يستطيع ماديًا.

ليس من الضروري الذهاب للچيم لممارسة رياضة، فيمكن ممارستها في المنزل، أو حتى من خلال الحركة وبذل مجهود بدني أكثر.

ما هو الأكل الصحي الرخيص من وجهة نظرك؟ فحتى اللبن والفاكهة والخضروات قد أصبح سعرهم أعلى من السابق، كما أن الفواكه والخضروات التي تُزرع بطريقة جيدة وببيئة صحية تكون جودتها أعلى وبالتالي أغلى، وكذلك الأمر بالنسبة للبيض والألبان فالحيوانات التي ترعى طبيعيًا تكون منتجاتها أغلى من التي تتناول علفًا تجاريًا يعمل على زيادة وزنها سريعًا بفائدة أقل.

كما أن الفواكه والخضروات التي تُزرع بطريقة جيدة وببيئة صحية تكون جودتها أعلى وبالتالي أغلى، وكذلك الأمر بالنسبة للبيض والألبان فالحيوانات التي ترعى طبيعيًا تكون منتجاتها أغلى من التي تتناول علفًا تجاريًا يعمل على زيادة وزنها سريعًا بفائدة أقل

وكيف ستعرفين أن هذه الفاكهة زرعت في تربة جيدة وبيئة صحية؟

الطماطم الصحية شكلها ضعيف مقارنة بالتي أخذت هرمونات. والتفاح البلدي شكله باهت. أي أننا لو اخترنا بالشكل سنتوه.. لن نستطيع التفرقة.. أصلاً التفرقة مستحيلة. إلا عند الأكل.

الأسعار في النهاية تكون متقاربة.

فاللبن لبن بلا تفاصيل تخص تاريخ حياة البقرة .. والتفاح تفاح والطماطم طماطم

فأسعار المنتجات الغذائية الصحية والعضوية غالية الثمن، بينما المنتجات التي تحتوي على بدائل صناعية وزيوت مهدرجة أو اللحوم العضوية بأنواعها غالية

فكرت الان ان صحيح في العصر الحالي الخيارات الغذائية صارت اكثر غني وتنوع ولكن مع ذلك تكلفة خبز وجبن وسلطة عضويين تتصل لتكلفة وجبة دسمة من اللحم ، اي ان القوة الشرائية للثري اليوم هي نفسها للفقير الامس بما ان طعامهم كان عضوي بطبيعة الحال .

اهتمام الناس بالصناعة فقط والحداثة والمدن والابتعاد عن الزراعة واعتبار عمل الفلاح عار، عاد بأثر سيء للغاية على المجتمع، وأول من تأثر هم الفئة البسيطة والفقيرة.

الصحة هي "المحرك"، والعمل هو "الرحلة".

لا فائدة من الوصول إلى الوجهة النهائية بأسرع وقت إذا كان المحرك قد احترق في منتصف الطريق. الاستثمار في جسد سليم، عقل هادئ، وصديق صادق هو الربح الحقيقي الذي لا يخضع لقوانين التضخم.

كلام جميل، لكن ليس لدى الجميع هذه الطريقة في التفكير أو هذا الوعي، كما أن الفقر أو ضيق الحال قد يجبر الإنسان على العيش بطريقة معينة لأنه لا يمكنهم شراء وفعل أشياء معينة.

إذا كنا نتحدث عن أسلوب طعام كامل فبالتأكيد الطعام الصحي لا يناسب الفقراء.

ولكن هناك الكثير من الأشياء التى يمكن فعلها لتقليل الأضرار والتي لا تعتمد على المستوى المادي مثل الاعتماد على الأكل المسلوق أحيانًا بدل المقلي، تقليل السكريات المبالغ بها،

كما أنه يمكن ممارسة بعض التمارين الرياضية بالمنزل بدلًا من ترك الرياضة بالكلية لكن المشكلة أننا لم نعتد على ذلك فيكون تغيير هذه الأمور صعبًا كلما زاد العمر.

والبيئة المحيطة لها دور فلو أن أحدًا قرر تقليل السكر في الحلوى أو الاعتماد على المسلوق فقط فلن يستطيع فعل ذلك إذا كان يعيش مع عائلته فالأمر ليس تحت تحكمه وحتى بعد الزواج قد يجد أن شريكه لا يريد ذلك فيزداد تنفيذ هذه الأمور صعوبة.

نعم للأسف غالبية الناس وخاصةً من لديهم خلفية ثقافية متواضعة لا يفكرون في تناول الطعام الصحي بقدر ما يفكرون في الشعور بالشبع فقط، كما أن ممارسة الرياضة قد لا تكون ضمن اهتماماتهم، وإذا كانوا سيبذلون طاقة فسيفضلون بذلها في العمل الذي يجلب دخلًا ماديًا.

أنا دائما أسأل نفسي هل فعلا الطعام الصحي مجدي أم أنها مجرد دعايات للترويج لأصناف معينة؟ أعتقد أنه لو التزمنا بأشياء بيسطة مثل المشي الحر نصف ساعة يوميا وتقليل الزيوت من طعامنا والنشويات والاعتماد على الخضراوات أكثر قد يساعد ذلك في العيش حياة صحية قدر الإمكان