أخطاء الطبيب... ألم مضاعف للمريض

الثقة في الطبيب تهون الآلام وتمنحنا الطمأنينة، ما يدفعنا لطلب المساعدة منهم ومشاركتهم أدق تفاصيل معاناتنا. نضع بين أيديهم جراحنا، ونمنحهم الثقة الكاملة في أنهم يمثلون الحل لآلامنا التي تنهكنا، والبرهان على أسرار أجسادنا التي لم نستطع فك شفرتها.

هذا الشعور يدفعنا إلى طلب المساعدة منهم دون تردد، فنذهب إليهم قبل أن يأتوا، ونستشيرهم قبل أن يسألوا. نمد إليهم أيدينا ونضع ثقتنا فيهم دون شروط، وندفع إليهم أموالنا دون نقاش.

لكن عندما يخطئ هذا الطبيب، يكون الألم مضاعفًا، فهو لا يقتصر على الجسد فقط، بل يمتد إلى الروح، فيصيب القلب الذي وثق، والعقل الذي فكر، والحياة التي اعتبرته سندًا. هنا، الطبيب ليس إلا مثالاً لكل شخص نضع ثقتنا فيه ونتوقع منه الخير.

هذه التجربة المريرة تعلمنا أن خيبة الأمل قد تتحول إلى درس عميق عن الثقة والمسؤولية، وتجبرنا على إعادة تقييم علاقاتنا بالآخرين.

كيف يمكن «لثقة القلب» أن تجعل خيبته أشد جرحًا من أي خيبة أخرى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل أخطاء الأطباء في الآونة الأخيرة أصبحت كثيرة جدًا بشكل يدعو للقلق، وأصبحت أقرأ عن حالات وفاة متكررة بسبب أخطاء طبية لا تغتفر، وهذا أمر غريب ومؤلم في آن واحد.

ولهذا أقولها للمرة المليون: لا يجب بأي حال من الأحوال التهاون في مجاميع الكليات العلمية، خصوصًا كلية الطب، بل يجب أن يخضع كل طالب طب لاختبارات قاسية ومكثفة للتأكد من كفاءته وصلاحيته لممارسة هذه المهنة قبل التخرج. الطب مش مجرد وظيفة، دي مسؤولية عن أرواح، ومفيش فيه مجال للخطأ ولا الأعذار.

khouloud_benzeghba أضف ردا

في الحقيقة نحن مجبورون على الثقة في الطبيب ثقة عمياء ، لأن أي اهتزاز في الثقة يمكن أن يجعل عملية الشفاء عميلة مستحيلة، وحتى لو كان أعظم طبيب في العالم أماك، إذا لم يكن لذلك ثقة كافية، فليس لذيه قدرة على مساعدتك .

فيه مثل صيني قديم يقول أن 50 بالمئة من شفاء المريض مبنية على ابتسامة الطبيب، نحن نصل فعليا الى هذا المستوى من التسليم لخبرة الطبيب للحد الذي تصبح فيه ابتسامة الطبيب جزء من العلاج .

لكن في العلاقات الأخرى لسنا مجبرين على تقديم نفس الثقة، على العكس من ذلك كلما قللنا الثقة لكما كنا على أرض أكثر صلابة.

المريض بين يدي الطبيب لا ينبغي أن يضع ثقته في الطبيب كشخص في الحقيقة، وإنما هو يضع ثقته في الخالق جل وعلا، وإنما الطبيب هو مجرد سبب، إذا أخطأ فما هو إلا قضاء وقدر من فوق سبع سماوات، وإن أصاب ما هو أيضا إلا قضاء وقدر من فوق سبع سماوات.

أما إذا وضع الإنسان ثقته في الطبيب، فطبعا ستكون خيبته أشد جرحا من أي خيبة أخرى!

وهنا يأتي معنى التوكل والفرق بينه وبين التوكيل، فنحن نوكل الطبيب على أنفسنا ليقوم بمداواتنا، لكننا نتوكل على الله سبحانه وتعالى فقط لا غير. فالتوكل على الله، والتوكيل للطبيب من باب تقديم الأسباب فقط.

Mai_Easa22 أضف ردا

دور التواصل والشفافية بين المريض والطبيب مهم جدًا فخسارة الثقة غالبًا تتضاعف حين يصمت المريض عن أسئلته أو يشعر بالخجل من التعبير عن شكوكه واستفساراته بينما الحوار الصريح والمفتوح مع الطبيب يمكن أن يخفف من حدة الألم ويحد من مفاجآت الأخطاء أو سوء التقدير باختصار الثقة وحدها ليست كافية بل يجب أن تكون مدعومة بالتواصل الواضح والمشاركة الفعالة من جانب المريض بحيث تتحول العلاقة إلى شراكة حقيقية بين المريض والطبيب هذا يجعل التجربة الصحية أكثر أمانًا ويقلل من شعور الخيبة أو الغضب إذا وقع خطأ وفي النهاية الثقة تكون لله فقط

ولكن هناك بعض المرضى المتسلطين والمهوسين والموسوسين وقد يحيلوا حياة الطبيب إلى جحيم إن لم يتحكم فيما يجب وما لا يجب أن يسأل من المريض ، لقد شاهدت حوداث ببعض المستشفيات يقوم بعض المرضى بتهديد الأطباء بالأسلحة البيضاء إن لم يقوموا بالتدخل أو يحرزوا نتائج ناجحة!

أثرت ما أردت قوله بالضبط، المشكلة أن غل الكثير من المرضى عن وضع النظام الصحي العام المضروب (وهو ليس خطأ الطبيب فعليا) يوضع على الطبيب باعتباره هو الممثل والواجهة للمنظمة الصحية، متناسين أنه أصلا يعمل بحسب المتاح بل وأحيانا يضيف من عنده (أعرف شخصيا أطباء قاموا بشراء معدات طبية ناقصة في المستشفيات من رواتبهم الخاصة)

اعرف ان هناك أطباء فاسدين ايضت فكل مجال به الصالح والطالح، لكن هذه الأفعال برأيي سبب قوي يدفع للكثير من الاطباء لهجرة أوطانهم العربية! لأن النظام الصحي الغربي يوفر حماية اكبر للطبيب من هذه التصرفات

نعم ، الطبيب لدينا مثل المعلم ، كلهم نشأ في منظومة فاسدة أو في أفضل الأحوال (فاشلة) .