"خالف تعرف"، متى يصبح التميز نقمة على حياتنا؟

دائما ما يتم الحديث عن أهمية أن نكون متميزين عن الآخرين في جميع نواحي حياتنا، ويتم تذكيرنا بأن لا نتبع القطيع، فيصبح الإنسان بعد كل هذه النصائح يسعى للتميز في كافة جوانب حياته، وهنا تقع المشكلة.

التميز ضروري في بعض نواحي من حياتنا، كأن نكون متميزين بعلمنا وعملنا وطريقة تفكيرنا، ولكن هناك مواضع آخرى اختلافنا فيه يعد مشكلة لنا وأن نصبح من ضمن القطيع أولى لنا.

مثال على ذلك، الدين، أن تختلف، مثلا، طريقة تأديتك للصلاة هو أمر طبعاً خاطئ، لأنك حينها ستبتعد عن ما يأمرك به دينك، فكلما أصبحت صلاتك مشابهة أكثر لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، تصبح أكثر صحة. وأيضا التميز ضار لنا حتى في بعض جوانب حياتنا مثل الرفض التام لمقترح ما وافق عليه جميع الناس مع عدم وجود أي أدلة على رأينا، ولكن من أجل فقط أن نصبح متميزين حتى يصل بعضهم لدرجة أن يلبسوا بثياب مختلفة غالبا ما تكون منفرة للعين بحجة أن يكونوا متميزين عن الآخرين!!

الفكرة أن نكون متميزين في المواضع التي تحتاج للتميز، وأن نشابه الأشخاص العقلاء في المواضع التي لا تحتاج للتميز.

ما رأيك بالتميز؟ هل توافق على أن يصبح المرء متميزاً في كافة نواحي حياته أم أن هناك جوانب يصبح التميز فيها نقمة وضرر على حياتنا؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التميز في كافة نواحي الحياة أمر غير منطقي وإن حدث فهو تميز زائف سرعان ما ينتهي وغرضه لفت الانتباه المؤقت ليس إلا أما التميز الحقيقي لا ينتهي ويكون ظاهراً لفترة طويلة وربما للأبد

raghd_agaafar أضف ردا

تدري أين الإشكالية؟

أنك مهما فكرت أنك مميز فستجد شخصًا يشاركك نقطة التميز التي تعتقد أنك مميز فيها.

حين أكون الأولى على الصف، فإن هناك غيري أوائل كثيرين "يشبهونني وأشبههم". قد لا يكونون في نفس المدرسة، ولكنهم بالتأكيد في مدارس أخرى، في مدن أخرى، في دول أخرى، إلخ.

إذا اعتقدت أنني مميزة فهذا شعور زائف كما تقول.

لذلك لنرتاح وتهدأ عقولنا قليلًا،

نحن بالفطرة مميزون، وبالرغم من أن الله أوجد مليارات البشر على الأرض، أحياء وأموات، فإنه لا يوجد اثنان منهم لديهم نفس القصة بالضبط. كل شخص له قصة مختلفة عن الآخر تماما وتمثلها تجربته في الحياة.

كلام حضرتك صحيح

الفرد المميز في مجال يجد من ينافسه في ذلك التمييز

ولكن ما أقصده أن التمييز المصطنع سرعان ما يختفي

لأن ما هو مصدر التمييز ؟ في الأغلب الموهبه والاجتهاد

فاذا كانت الموهبة حقيقية والاجتهاد مخلص فسوف يدوم غير ذلك سوف يكون مشهد مؤقت للفت الانتباه

أما عن فكرة استاذ ماجد حول عدم التمييز في الأمور المسلم بها مثل تعاليم الدين وغيرها

يعد ذلك افتكاسات تسبب الكثير من التشتت والخلافات

من المفترض أن يكون التميز خطوة تلي عملية تفكير قوية وتحليل للموقف، لماذا سنتبع القطيع ولماذا سنخرج عن هذا القطيع، وفقا لذلك نأخذ القرار في ضوء أخلاقنا وعقيدتنا، فالتميز والاختلاف عن القطيع يجب أن يكون له قيمة وفائدة وألا يكون غرضه التميز فقط، يعني كما قلت بالعنوان خالف تعرف.

يجب أن نفرق بين التميز والتغيير.

التميز هو أن تقدم أفضل ما لديك وتتفوق على غير المعايير العادية أو المتوقعة وهنا تكون متميز ولست مغير لهذة المعايير.

بينما التغيير هو أن تكون مختلف او ضد الطبيعي وهذا بعيد تماماً عن التميز.

الفكرة أن نكون متميزين في المواضع التي تحتاج للتميز، وأن نشابه الأشخاص العقلاء في المواضع التي لا تحتاج للتميز.

"خير الكلام ما قل ودل"

أكثر محتوى يدعم عبارتك الرائعة هذه هي حلقة لقناة طحالب، عنوانها "أحمد العادي" أعجبتني كثيرًا وأحب تكرار سماعها كل فترة.

رابط الحلقة:

التميز يكون في الزوائد لا في الثوابت، الدين والهوية والعادات والتربية والأخلاق ثوابت لا يجب أن نعبث بها باسم الفردية والافتراق عن مسار القطيع، أما الفكرة والحلم والمهارة والموهبة والطموح والرغبة فهي زوائد لنا حرية بها شرط أن لا تخالف قوانين الثوابت السابق ذكرها، فلو كانت كذلك فهي خير وإيجابية ولو لم تكن فهي نقمة وسلبية