علميا.. ذكاء الأطفال مكتسب أم تورثه الأم؟

يرث الطفل جيناته من الوالدين. ومع ذلك، لا يمكن القول إنه يشبههما، فهذا الأمر أكثر تعقيداً مما نتخيل.

ومن المعروف علميا أن الذكور يرثون نحو 51% من خصائصهم الجينية من أمهاتهم و49% من آبائهم، كما أن للأمهات تأثيرا كبيرا على قدرات الأطفال المعرفية.

وأظهرت الدراسات أن الذكاء يسري بالعائلات، ويميل الأطفال لوراثة القدرات المعرفية لوالديهم إلى حد ما. فمثلا، يُرجَّح أن يكون المولود لأبوين، يملكان قدرا كبيرا من الذكاء، أكثر ذكاء أيضا. ووجدت البحوث أن بعض العوامل البيئية، كالوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والخلفية الثقافية، قد تؤثر في مستويات الذكاء.

وترى الطبيبة المتخصصة بأمراض النساء والتوليد وعلم الوراثة البشرية منيرة معاوية أن الذكاء مسألة معقدة للغاية، وقد يكون صفة وراثية ومكتسبة في الوقت ذاته.

يعتقد البعض أن الذكاء يورث من أحد الوالدين وليس الأم فقط، ولكنه يُكتسب أيضاً عندما يبدأ الطفل المعايشة والتدخل في الأمور المحيطة به والتفاعل معها، ويأتي الأمر بالممارسة والتدرّج.

ووفق بعض الأطباء، لا يوجد دليل قاطع وحاسم بشأن وراثة ذكاء الطفل من والدته، لافتةً إلى أن ذكاء الطفل يتحدّد عبر العوامل البيئية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيش وسطها.

يرث الطفل الكروموسومات من والديه، فيأخذ النصف من والدته (23 كروموسوماً) ويرث النصف الآخر من والده، وهو ما نطلق عليه الكروموسومات الجنسية "إكس" (X) و"واي" (Y) وهذا النوعان يحددان معا جنس المولود. فمثلا، إذا كان نوع الجنين أنثى، سترث كروموسوم "إكس" من والدتها والـ "إكس" الآخر من والدها، وفي هذه الحالة كروموسومات "إكس" غير متطابقة لأن مصدرها مختلف لأنها ترث نوعا من الأم والآخر من الأب.

وتوصل العلماء إلى أن الذكاء سمة معقدة جداً، فالجينات المسؤولة عن الذكاء موجودة بكروموسوم "إكس". لهذا السبب يرث الأبناء ذكاءهم من أمهاتهم. والبنات يتلقين ذكاءهن من كلا الوالدين. ومع ذلك، يتم توريث ما يصل إلى 40% فقط من ذكاء الأم، ويتم اكتساب البقية على مدار الحياة، وفق المتخصصة في علم الوراثة البشرية.

وتشير البحوث إلى أن الذكاء يتأثر بكل من الجينات والبيئة، بحيث تلعب بيئة الطفل أيضا دورا مهما في تطوير ذكائه. وكلما كانت البيئة أكثر تحفيزا ذهنيا وأمانا وداعمة زادت درجة معدل ذكاء الطفل.

وتوصل باحثون في جامعة واشنطن إلى أن الرابطة العاطفية الآمنة بين الأم والطفل ضرورية لنمو بعض أجزاء الدماغ. وبعد تحليل الطريقة التي ترتبط بها مجموعة من الأمهات بأطفالهن لمدة 7 سنوات، استنتج الباحثون أن الأطفال الذين تم دعمهم عاطفياً وتلبية حاجاتهم الفكرية لديهم حُصَيْن أكبر بنسبة 10% مقارنة بمن نشؤوا عاطفيا بعيدا من أمهاتهم. والحُصَيْن هو منطقة بالدماغ مرتبطة بالذاكرة والتعلّم والاستجابة للتوتر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا مقال يفند كلامك أن الذكاء يكتسب من أحد الوالدين ولا له علاثه أنثى ولا ذكر .

الموقع فيه كمية تقديس للأنثى بشكل غير طبيعي

ربما لأن كاتبة المقال أنثى مثلًا؟

على كل حال، أنت لو أردت مقالات ودراسات تثبت أن الأب هو الذي ينقل جينات الذكاء للطفل ستجد، ولو أردت ما يثبت أن الأم هي المسؤولة ستجد، ولو أردت أن تثبت أنه لا علاقة له بأي شيء وأنه مكتسب فقط فستجد.

كل وجهة نظر لها ما يدعمها.

الجينات لها دور كبير في توريث الذكاء، أعتقد من هذا المنطلق أنطلق العلماء لفكرة تحسين وتعديل الجينات الوراثية بالأساس لهذا نرى مؤخرا العديد من الأبحاث والتجارب على فكرة التحسين للبشر أنفسهم، وتذكرت مشهد بسيط ربما يعبر عن هذا الأمر من فيلم forrest gump وأن البطل كان لديه بعض الخلل الجيني فكان خائفا من أن يكون طفله بنفس مستوى الذكاء البسيط الذي يملكه ولكن طفله كان ذكيا غالبا بسبب جينات الأم نفسها، وهنالك أبحاث تشير إلى أن الصفات الوراثية تحدد مستقل الطفل أكثر مما نعتقد حتى على المستوى النفسي فالتروما والخوف من أشياء معنية يتم نقلها إلى الأبناء من الأباء لهذا الجينات لها دور كبير لا يجب أن نغفل عنه.

وكلما كانت البيئة أكثر تحفيزا ذهنيا وأمانا وداعمة زادت درجة معدل ذكاء الطفل.

بالتأكيد فكثير من العلماء - كما ذكرت - يتعاملون مع الذكاء أكثر من جانب الممارسة، فالبيئة المحفزة ذهنياً تعزز من استثارة الفضول عند الطفل نحو التعلم والاستكشاف واكتساب المهارات.

لكن برأيي مهما كان هناك تعويل كبير علمي على اهمية الوراثة بذكاء الطفل يجب أن نهمل هذه الأبحاث بتنميتنا للطفل واهتمامنا به وعدم الركن لهذه الحقيقة، أعتقد أن قبلهم كان سيغموند فرويد يتحدث عن هذا الموضوع أيضاً وقال أن مراحل نمو الذكاء عند الطفل تأتي بالوراثة وتكتمل بالتربية عند ٦ سنوات فقط ما يعني عدم وجود فوائد للحياة في هذا المطرح للاستزادة وهذا ما سبب وقتها تقاعس غير طبيعي بالمؤسسات التعليمية في عملية التربية وتنمية الذكاء وراحوا يهتمون بتعليم السلوكيات وبعض المفاهيم الأساسية الضرورية وأصبح التمييز على أساس الذكاء شرطاً في كثير من المراكز التعليمية وان لم يكن شرطاً مكتوباً، صار عرفاً شعبياً يعني أخطر برأيي.