هل العزف في الشوارع من أشكال التسول؟
- raghd_agaafar
- 2023-03-26T18:31:34+00:00
- 2023-03-27T11:41:09+00:00
أثناء تجول شخص في شوارع إحدى البلدان الغربية، لا شك أنه سيصادف واحد أو اثنين من عازفي الشارع يشارك المارة هوايته بالعزف على إحدى الآلات الموسيقية أو بالغناء بصوت عذب، وأمامه حقيبة صغيرة بها نقود المعدنية ويدعو الناس إلى تقييم موهبته عن طريق وضع الأموال في هذه الحقيبة. هؤلاء الأشخاص يوجدون حتى في وسائل المواصلات العامة، فما إن ينتهي من العزف حتى يقوم بالسير وسط الراكبين ماددًا حقيبته ليضعوا له مبلغًا بسيطًا من المال كنوع من التشجيع.
ذات مرة اختلفت مع صديقة لي في الحكم على هذه الثقافة، كانت ترى أن هذا نوع من التسول الأنيق، لا ترى أنه مهنة حقيقية وأن على من يمارسها بأن يترك هذا الهراء ويتجه إلى البحث عن وظيفة فعلية، بل الأسوأ من ذلك أنه يزعج الناس، ومنهم من لا يحب سماع الموسيقى ولكنه يجبره على سماعها. لربما تعكر يوم أحدهم بسبب هذا الأمر.
في حين رأيت أنا أن هذا شخص استطاع تحويل موهبته إلى وسيلة لكسب المال، وأن معظم من يلجأوون إليها هم طلاب وجدوها فرصة ملائمة للعمل إلى جانب دراساتهم بلا تعقيدات العمل التقليدي.
فما رأيكم أنتم؟ هل يمكن أن يكون العزف في الشوارع تسولًا مقنعًا؟
أبدا لا أجد رابطا بين العزف و التسول بل إن العزف طريقة لكسب دخل إضافي خاصة عندما يكون مقرونا بموهبة أو أقله قدرة جيدة على العزف. فما الفرق بين العزف في الأوبيرا أو العزف في الشارع، هل هو تغير المشهد المحيط؟ أم أننا نميل إلى الإستماع إلى العزف في الأماكن الباهظة والتي نحتاج فيها إلى دفع ثمن التيكيت فنستمتع حينها وندفع ما فوقنا وما تحتنا بدون شكوى أ سؤال؟ التسول هو العمل الذي يقوم بموجبه الفرد بطلب المال بدون تقديم أي خدمة في المقابل. فإذا عزفت وأخذت بدلا لعزفي ما المشكلة؟ في الدول الغربية فإن المواهب تمارس في الشارع مثل في إيطاليا حيث تجد العازف والموسيقي والرسام والخطاط جميعهم في الشارع يقدمون خدماتهم مقابل أجر بسيط. وأنا أجد أنهم يستحقون الإحترام لأنهم يسعون إلى كسب رزقهم بدون تسول.
أما التسول من الناحية الاصطلاحية فهو أن يسأل الشخص الناس الصدقة ويجعل منها حرفة له ومصدر رزقه الوحيد، كما أن فيها إذلال وخضوع وإهانة للشخص الذي يقوم بها. أما ما نتحدث عنه فليس بهذه الصورة، بل إن الشخص يطلب المال بعزة نفس ولا يجبر أحدًا أو يجعله في موقف يستحي فيه من عدم إعطائه المال.
اعجبت بمنطقة في سيول عاصمة كورية الجنوبية اسمها Hongdae حيث ان هذه المنطقة مشهورة بجامعتها ومطاعمها ومحالها المخصصة للشباب وايضا تعرف هذه المنطقة المليئة بالحيوية والشباب بأنه توجد بها اماكن كثيرة مخصصة لجميع اتواع النشاطات الابداعية سواء كانت رياضية فنية او موسيقية وبها مايعرف بالاندي ميوزك الخاصة بكل جديد في المجال الموسيقي.
هل كانوا يعزفون بالشوارع مقابل المال أم لهم أندية خاصة؟
ففكرة أن أقف واعزف وغرضي أن يترك لي أحد المساعدة بالمال مثل بالضبط الشخص الذي يقف بعلبة مناديل بغرض بيعها ولكن عندما تعطيه المال يأخذه ولا يعطي لك المناديل، يعني تسول بطريقة مقبولة نوعا ما، فالغناء والموسيقى لهم أماكنهم الخاصة وليس بالشارع
مثل بالضبط الشخص الذي يقف بعلبة مناديل بغرض بيعها ولكن عندما تعطيه المال يأخذه ولا يعطي لك المناديل
لا أجد أن الأمرين متساويان إطلاقًا، الأول يتسول وهذا واضح، أما الثاني فلديه موهبة حقيقية يسعى إلى الكسب من ورائها وربما يفعل ذلك لأنه يستمتع بها بغض النظر عن المال، وقد يكون لم يجد فرصته بعد للعزف في أحد الأماكن الراقية فاختار الشارع كسُلم يصعد به إلى المرحلة التي بعدها.
اخي المجهول الا ترى ان هذا الشخص اذا كان موهوبا فيما يفعل من نشاط فني او غيره وحاز على اعجابك الآ ترا انه يستحق منك التشجيع. وخاصة اذا كان نظيفا مرتبا ولم يربك حركة المشاة ولم يتسبب في اذى للآخرين.
بالطبع هو تسول مقنع بكل تأكيد. وقد يكون هذا اخف وقعاً وألطف أثراً من تلكم القارئين للقرآن في الشوارع وعلى الأرصفة! فالاول يتسول بالموسيقى وصوته ام الاخير فيعرض مادة تسوله للنفور. حين سمعت ذلك ورأيته أحسست بالغيرة على كتاب الله يتلى هكذا ويكون الغرض منه ما نعلم جميعاً.
لم يسبق أن رأيت هؤلاء المتسولين بالقرآن، بالطبع أرفض هذا وأرى الأمر مختلف في هذه الحالة.
ولكن العزف أو الرسم أو ممارسة أي نوع من الفن في الشارع أراه يضيف شكلًا من أشكال البهجة والحيوية على الشارع وقد نجد أن النسبة الأكبر من الناس يميلون إلى الاستمتاع بها.
بعض الدول لم تمنع الأمر تمامًا ولكنها قامت بتقنينه عن طريق تحديد مساحة معينة في الحي يتم العزف عندها لمن أراد، ولا أعلم إذا كان يتم دفع المال مقابل استئجارها أم لا.
هل تجد هذا حل وسطيًا ومرضيًا لجميع الأراء أستاذ خالد؟
لم يسبق أن رأيت هؤلاء المتسولين بالقرآن، بالطبع أرفض هذا وأرى الأمر مختلف في هذه الحالة.
أول ما رأيت الامر يا رغدة شعرت بالضيق لأسباب. لا أريد أن يقرأ القرآن في موطن الضعف وموطن استجداء الآخرين فيرتبط بشعور الناس و خاصة الأطفال منهم - ولو لا شعورياً - أن القرآن لا يقرأ إلا في موضع الاستجداء. كذلك، أرى أنه يحسن بنا و بالناس أن تتدبره حين يتلى ويقرأ في حين أن الناس تعبر ولا تعيره اهتماماً وبذلك يهون في نفوس الناس ولا يصاحبهم ذلك الشعور الجليل عند سماعه.
هل تجد هذا حل وسطيًا ومرضيًا لجميع الأراء أستاذ خالد؟
نعم جداً وليتنا في بلادنا نقنن الإشياء فيكون لها حدوج و اعتبار لا تخرج عنها. وأرى أن مثل ذلك " هايد بارك Hyde Park) وهو فيه ركن للمتحاورين و الخطباء فيتحاور الناس و يخطب الخاطبون في أي موضوع شاؤو وبذلك يجد الناس فرصة للجدال و التفكير في الأمور وسط مكان جميل ملئ بالخضرة.
يمكن أن يكون العزف في الشوارع تسولًا مقنعًا أو مكانًا لنشر المواهب، حسب الظروف والسياق الذي يتم فيه العزف.
في بعض الحالات، يمكن أن يكون العزف في الشوارع تسولًا مقنعًا، حيث يقوم بعض الأشخاص بالعزف في الشوارع بهدف جمع المال، ويمكن اعتبار ذلك تسولًا مقنعًا. وقد يتم استغلال هذا النوع من العزف في الشوارع من قبل بعض الأشخاص الذين لا يمتلكون المواهب الفنية الكافية، ويستخدمونه كوسيلة لجمع المال.
مع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن يكون العزف في الشوارع مكانًا لنشر المواهب، حيث يستخدم بعض الموسيقيين الشوارع كمكان لعرض مواهبهم وتطويرها، ويمكن أن يكون ذلك فرصة للتواصل مع الجمهور والحصول على الملاحظات والانتقادات التي تساعد في تحسين المستوى الفني.
بشكل عام، يمكن القول أن العزف في الشوارع يعتمد على النية والمنظور الذي يتم فيه العزف، وهو يمكن أن يكون تسولاً مقنعاً أو مكاناً لنشر المواهب، ويتوقف ذلك على الظروف والسياق الذي يتم فيه العزف.
حيث يقوم بعض الأشخاص بالعزف في الشوارع بهدف جمع المال، ويمكن اعتبار ذلك تسولًا مقنعًا. وقد يتم استغلال هذا النوع من العزف في الشوارع من قبل بعض الأشخاص الذين لا يمتلكون المواهب الفنية الكافية، ويستخدمونه كوسيلة لجمع المال.
وجهة نظر حيادية، فأنا رأيت أشخاصًا يقومون بالغناء ولكن من الواضح جدًا أن ليست لديه الموهبة للقيام بهذا الأمر، يجعلون من انفسهم أضحوكة للمارة ولا يتجرأ أحد لمنحهم المال.
وعلى العكس فإنني أصادف بعض الأشخاص الذين أقف عند موهبتهم مندهشة وأقول إن مكانهم ليس الشارع، هذ التصفيق الحار من المارة لهم يشهد على ذلك. هم يعتبرون الشارع ضمن سعيهم ومن المؤكد أنهم سيصلون إلى ما يطمحون إليه يومًا ما.
أنا أتفق معك ..
على الأغلب هؤلاء أشخاص تقطعت بهم السبل ..
وإلا لن يضطر لعمل هذه الأمور ..
البعض يقوم بإستعراض حركات بهلوانية في الشارع للترفيه وبرضو يضع ذلك الصندوق لمن أعجبه
هؤلاء مبدعين .. لايسمى هذا تسول حرفي
التسول عندما يستهدفك احدهم طلبا للمال بشكل مباشر . لا أن نذهب إليه
على الأغلب هؤلاء أشخاص تقطعت بهم السبل
بالضبط أستاذ عماد. أو أشخاص ما زالوا في بداية مشوارهم ويسعون إلى وضع أقدامهم على أول الطريق.
في وطننا العربي, الأغالبة أي أكثر من يعرض موهبته في الشوارع, لا يمتلك من هاته الأخيرة الا قساوة الرأس و عناد العقل , يحمل مكبر الصوت الكبير و مايكروفونه الرديئ و يبدأ في الغناء بصوت يبكي ليس بشجن اللحن و عذوبة الصوت لكن بسطوة نشاز الايقاع و صوته المصلصل اي القبيح و الأخن الذي يخرج من أنفه عوض فمه. و يبدع في تعذيب المارة.
أما من امتلك موهبة حقيقية فهم نوعان و لي فيهم صديقان, الأول يحتي على جلبابه الصوفي و يتعطر بالمسك و يحضر حفلات الختان و الزاوج يزهو بالأمداح النبوية و المواويل الشامية و القصائد الأندلسية, و الحق يقال أن صوته عذب و لحنه له طلاوة لا تريده أن يكف. و قد عزمته على حفل الخطوبتي الخاص به فأبدع أيما ابداع فما كاد أن ينتهي الحفل الا أن نظر يمنة و يسرى و أخذ كل ما في صحن الحلوى الى قب جلبابه الحمد لله أنني الوحيد الذي شهد الواقعة,
أما الثاني فيكوي ملابسه استعداداً لليل, لأنه يعمل في احدى المقاهي الليلية, يبدع في غناء من تيسر من أغاني حليم و ماجدة الرومي و غيرها و لا يأتي الا عند الصباح, و كلاهما يتقززان من الغناء في الشوارع طالما أن الحفلات تكفي و تفيض بالأكل. و يستخرجان منها ما هو أوفر من حمل القبعة و استرضاء المارة.
عن نفسي لا أجد مشكلة إذا كان الشخص يجد مكانَا لممارسة موهبته وعمل ذلك بأريحية، ولكن المشكلة أنه ليس الجميع تتاح له تلك الفرصة. هؤلاء الأشخاص اختاروا السعي في الطريق المتاح بدلًا من الجلوس وانتظار الفرصة. لقد حمل الشخص منهم أدواته وانطلق إلى ساحة المعركة بلا خجل أو خوف من الوصمات الاجتماعية.
أنا على يقين أن هناك آلالاف الطرق للقيام بالشيء الواحد, كما أخبرتك لا عيب في الغناء في الساحات أن كان صاحبها يمتلك موهبة حقيقة , لكن بالفعل هناك عديد الطرق للقيام بالشيء الواحد. لهذا فأنا أعتبر نفسي واسع الآفق و أكره الروبوتية و التفكير الراديكالي المستقيم الذي لا يؤمن بالخيارات الآخرى,
يمكن القيام بالحفلات عوض الغناء في الساحات, يمكن تلحين الموسيقى الإعلانية هناك آلالاف الزبناء يبحتون عن من يفعل ذلك, موقع مثل ساوندكلاود يمكنك أن كنت فناناً حقيقياً أن تبيع فيه ما آلفته من موسيقى الى جانب سبوتفاي و غيرها.
ما زلت أذكر كانت لي زميلة عند نجاحنا في ثانوية حصلت على مجموع بفارق فاصلة لدخول الطب, و عندما رأت العلامة بدأت بالبكاء و النحيب, لقد أصاب عقلها ما أسميه بالشلل العاطفي , لن أستطيع أن أكون طبيبة اذن تحطمت أحلامي إذن فشلت إذن انتهى كل شيء , و بقيت على هذا الحال لمدة طويلة. و قد كتب لي لقائها ثم أجبتها بعفوية ماذا عن الصيدلة ؟ ماذا عن طب الأسنان ؟ ماذا عن البيطرة ؟ ماذا عن طب النفس ؟ ماذا لو ذهبتي للدراسة في الخارج فهم لا يأخذون العلامات كمعيار للقبول ؟ ماذا عن الطب الرياضي ؟ ماذا عن تخصص التغذية ؟ ماذا عن تخصص الترويض الطبي ؟ ماذا عن طب التحاليل ؟ كانت آسئلتي مثل شهب نارية تزل على رأسها لتذيب جليد شلل عقلي سببه التعلق بالقلب لا بالعقل.
لا يمكن اعتبار العزف في الشوارع تسولًا بالمعنى التقليدي للتسول، فالأشخاص الذين يقومون بذلك لديهم موهبة موسيقية ويستخدمونها كوسيلة لجذب انتباه الناس وتقديم عرض فني مباشر، ومن ثم جمع الأموال من المشاهدين الذين يرغبون في دعمهم.
حتى أشهر عازف كمان في العالم قام بهذا في محطة مترو في تجربة اجتماعية
وأتمنى أن يتم استبدال التسول عندنا بطرق يكرهنا في الحياة .. الى طرق تجعلنا نحب الحياة وندعم المواهب كالعزف
إن كان هذا تسولًا حسبما يقولون فأهلًا بالتسول في شوارعنا.
فما رأيكم أنتم؟ هل يمكن أن يكون العزف في الشوارع تسولًا مقنعًا؟
لا أعلم ولكن أنا ما أراه هو وضع صندوق أمامه وهذا يعتبر ليس تسولًا من وجهة نظري فهو لا يجبرك ولا يطلب شخصيًا منك تقديم المال يترك الأمر لك، بعكس ما ذكرت في حال عند انتهاءه يتقدم لطلب المال، أجد أن الأمر يقلل من قيمة ما يقدمه، ولكنه يبقى تسولًا مقنعًا كونه يستغل موهبته في كسب المال.
عن نفسي وبما أني ضدد فكرة التسول ولا أتعاطى معها، لو وجدت شخص يعزف بشكل خلاّق سأدعمه .
ولكن في مثال كنت قد قرأته الناس لا تقدر موهبة العظماء ، كان قد تخفى عازف كمان شهير و تبلغ تذاكر حفلاته مبالغ باهضة جدًا عند تخفيه وعزفه بالشارع لم يجمع إلا ملاليم، وبمجرد خلعه لقبعته وإظهار وجهه لناس تهافت الناس لإلتقاط الصور معه.
وهذا يبين أن الموهبة لن تنقذ في التسول، يجب السعى للحصول على المكان المناسب طالما وجدت المهارة والموهبة. الشارع ليس محلًا لها.
الشارع ليس محلًا لها.
دعيني أنقل لكِ وجهة نظر أخرى في الموضوع، وهي رأي البعض بأن تقديم هذه الفنون في الشارع قد يكون في صالح المارة أنفسهم فهذه العروض التي ندفع المال مقابلها ونذهب لمشاهدتها متاحة في الشارع في حُلة بسيطة وبشكل خاص وبدون مقابل. ألا يعتبر هذا جميلًا؟!
لا يعتبر جميل، فكرة الذهاب والمشاهدة فكرة خلق موقف وذكرى، والاسترخاء والاستمتاع، كيف سيحصل كل هذا في الشارع.
نحن لا نسمع الموسيقا فقط لأجل كونها أصوات فقط، نحن نسمع لمشاعرنا وعواطفنا وانجذابنا معها لذا أجد هناك حالة تحصل عند المشاهدة في المشرح مختلفة تمامًا عن الشارع.
هذا موضوع يحتاج إلى تفكير وتقدير من جميع الجوانب. بالتأكيد ، يعتبر العزف في الشوارع وسيلة لكسب المال للبعض ، ويمكن أن تكون فرصة عمل جيدة للطلاب أو الأشخاص الذين لديهم موهبة موسيقية ويريدون مشاركتها مع الآخرين. كما أنه يوفر فرصة للمارة للاستمتاع بالموسيقى ويجعل الشوارع أكثر حيوية وحركة.
ومع ذلك ، قد يرى البعض أنها تشكل إزعاجًا للآخرين ، وربما يرونها كأنها شكل من أشكال التسول. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن يواجه الموسيقيون في الشوارع مشاكل قانونية في بعض الأحيان ، ويمكن أن يتعرضوا للتمييز والتحيز.
بشكل عام ، يمكن القول أن العزف في الشوارع ليس تسولًا مقنعًا ، ولكنها وسيلة للعمل والترفيه والتواصل مع الآخرين. إذا كان الموسيقي يتصرف بأخلاقية واحترام للآخرين ، وإذا كان الناس يتمتعون بالاستماع إليه وتقدير موهبته ، فلا يوجد شيء خاطئ في ذلك. في النهاية ، يتعلق الأمر بتقدير حرية الفرد وحرية التعبير والاحترام المتبادل بين الجميع.
يتعلق الأمر بتقدير حرية الفرد وحرية التعبير والاحترام المتبادل بين الجميع.
بالنسبة للعزف في المواصلات العامة مثلًا، يقوم العازف قبل البدء بترديد عبارة أساسية يسأل بها الركاب أن يسمحوا له بالعزف، فإذا كان بينهم معترض أو منزعج فليخبره حتى لا يبدأ في العوف، ثم ينتظر لبرهة، إذا لم يجد ردًا فإنه ينطلق في عزفه. لقد فعل ما بوسعه!
التسول طلب المال دون تقديم مقابل للشخص بل يستغل العاطفة الدينية أو الإنسانية لكسب المال بدلا عن العمل .
العزف أو تقديم موهبة في الشارع لا يعتبر لسببين :
اولا صاحب الموهبة يستغل موهبته ويقدمها للناس وينتظر تقدير هذه الموهبة والمتعة عبر المال
ثانيا صاحب الموهبة لا يطلب أو يشكي حاله بل يحاول أن يجد طريقة لكسب المال _ مؤقتا حتى يجد عمل في العادة _ على غرار اصحاب المواهب من مغنيين. موسيفيني ورسامين لكن بطريقة عادية يصل بها إلى المعجبين من خلال الشارع
فهل ان أشتري تذكرة لاستمع لعازف بيانوا يمتهن هذه المهنة يعتبر بالنسبة عمل وما ادفعه كسب .
بينما عندما اقف لاستمع لعازف في الشارع واستمتع لدقائق له ثم ادفع فلوس يكون تسول .!!
في كلا الحالتين دفعت المال لأجل الموهبةو المتعة التي شعرت بها .
قانونيا لا يعتبر تسول في الدول الغربية لأن هناك تبادل منفعتين ورضا الطرفين .لا احد يرغمك على سماعه أو مشاهدته .
بينما عندما اقف لاستمع لعازف في الشارع واستمتع لدقائق له ثم ادفع فلوس يكون تسول .!!
مفارقة عجيبة قي الحقيقة.
قانونيا لا يعتبر تسول في الدول الغربية لأن هناك تبادل منفعتين ورضا الطرفين .لا احد يرغمك على سماعه أو مشاهدته .
ولكن ماذا عن كون البعض يتركون النقود على عجلة تعاطفًا مع العازف دون أن يتوقفوا للاستماع لما يقدمه؟ أيعقل أن يكون هؤلاء هم من يعتبرون هذا العازف متسولًا من وجهة نظرهم؟
(ولكن ماذا عن كون البعض يتركون النقود على عجلة تعاطفًا مع العازف دون أن يتوقفوا للاستماع لما يقدمه؟ أيعقل أن يكون هؤلاء هم من يعتبرون هذا العازف متسولًا من وجهة نظرهم؟)
تركهم النقود في عجلة ربما لضيق الوقت ودفع النقود لأن موهبته تستحق . العازف في الشارع لا يختلف عن لاعبي السيرك ومواهبهم أو عازف على المسرح أنه يقدم نفس الشيء الموهبة والإتقان والفن .
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.