التسول الإليكتروني

قد لا تخلو مدينة و لا قرية من المتسولين، الذين ضاقت بهم الدنيا بما رحبت، حتى و جدوا أنفسهم مضطرين لطلب المساعدة من الغير.

الحالة التي يضهرها المتسول للعموم جعلت الكثيرين يجودوا بدل الدرهم بدرهمين أو أكثر، الشيء الذي جعل المحتاج يتكل على تلك المساعدات و لا يبحث عن عمل يجني منه ما يسد حاجياته، و كيف يفعل و هو يحصل على أضعاف أجر العامل من التسول.

الٱن و مع التطور التكنولوجي بدأ يظهر نوع ٱخر من التسول، وهو طلب دعم قنوات اليوتوب و إن كان محتواها تافها ز لا يسكن و لا يغني من جوع إلا ما رحم ربي ،حتى أصبح بعض أرباب هذه القنوات يترجون الجمهور لعمل like و s'abonner و مشاركة المحتوى، كما أن هناك تسول إليكتروني من نوع V.I.P و هو من خلال قنوات روتيني اليومي أو قنوات الفضائح التي لا تطلالب بالدعم بل محتواها يجعل المكبوتين و ناقصي الوعي يدعمون من حيث لا يدرون بكثرة المشاهدات لمقاطع الفيديو الخاصة بها و مشاركتها مع الأصحاب، في حين بعض القنوات ذات الافادة لا يدعمها إلا القليل فعلا إنها علامات الساعة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سوف أضيف لك بعضًا من أنواع التسول الإلكتروني التي خطرت على بالي الآن وأصبحت مهنة الآن:

بعض قنوات اليوتيوب لا تكتفي بطلب الاشتراك، بل تضع رابط الباي بال، وتطلب متابعيها بالدفع لهم، من أجل أن يظلوا مستمرين في عمل المحتوى.

هناك أشخاص يأكلون ويشربون مجانًا بل ويكسبون الهدايا اليومية، فقط لأنهم يقومون بنشر ستوري عن طعام وصلهم كهدية، أو إعلان لمحل ما، بل بعضهم تجاوز ذلك وأصبحوا يطلبون من أي صاحب مشروع بسيط شيء محدد ومكلف بشكل كبير من أجل أن ينشروا له فقط صورة على قصة الانستقرام!

أرى أن بعض الأشخاص بدؤوا بافتعال فيديوهات يتحدثون فيها عن مشهور فعل شيء ما، فقط من أجل أن يتم متابعتهم، واشتهارهم.

أيضا هناك أشخاص يقومون بوضع صور لثلاجتهم، وتصويرها وهي فارغة ويطلبون طعام أو كسوة لأولادهم، وتكاد الصورة تنشر من عام لعامين نفسها من أكثر من شخص!

وهناك الكثيييير من الأمور التي تكون على هذا المنوال.

ونحن نتقبلها.. ونتغافل عنها.

الجمهور هو من جعل من الحمقى والتافهين عديمي القيمة مشاهير ونجوم

لقد تحدثت عن التسول الإلكتروني، الأن دعني أخبرك عن الدعارة الإلكترونية التي تفاجئت عندما علمت أنها موجودة، هل تعلم أن هناك شبكات دعارة كاملة تتم من خلال الانستجرام والتيك توك، ولا أعني هنا نشر صور أو فيديوهات، بل أعني شبكات دعارة بالمفهوم الحقيقي، وهي موجودة ومنتشرة بكثرة، السؤال هنا لماذا لا تحظر الخوارزميات هذا المحتوى؟؟ سؤال يستحق التفكير

مرحبا يا صديقي، في الحقيقة وجدت مساهمتك ملهمة من عدة نواحي.

الحالة التي يضهرها المتسول للعموم جعلت الكثيرين يجودوا بدل الدرهم بدرهمين

إنها دراما الحياة المضحكة المبكية في ذات الوقت، لقد اجبرت الحياة البعض على التسول وهم في نفس الوقت مبدعون ومتجددون في طلب المساعدة حتى حولوا الشحاتة إلى مجال للإبداع، ففيما ارى ان شكل المتسول القديم الذي يمسك عصاه ويمشي في الشارع يقول : لله يا محسنين، لم يعد هذا الشكل موجود، بل تطور الان إلى عدة اشكال: من يشحت ببيع المناديل ون يشحت بفوطة لمسح السيارات ومن يدعي انه مريض ومعه شهادة مرضية وفي حاجة لاستكمال علاجه.

وايا كان سبب الشحاتة .. أتساءل عن دور الدولة في ايواء هؤلاء المشردين والوفاء باحتياجاتهم وتحويلهم لطاقة منتجة؟!

و كيف يفعل و هو يحصل على أضعاف أجر العامل من التسول.

مع الاسف ان يحرض الخير لدى الناس ، نوازع الاستغلال والطمع لدى البعض الاخر، فهب ان الناس تعاطفت مع الشحاذ فهل يعني هذا ان يتكل عليه وان يترك العمل إلى الشحاتة، رأيت سابقا عاملة بسيطة تبكي لأن صاحب البيت الذي تسكن فيه هددها بالطرد لأنها لم تدفع الاجرة منذ مدة طويلة ، فتعاطف معها احد الزملاء واعطاها المال من عنده كزكاة مال لسد حاجتها، ولكنها لم تتوقف عن ادعاء نفس الامر أمام زميل اخر. فما كان من المدير إلا ان انهى تعاقدها لانها كانت عمالة مؤقتة، وهي الان شحاتة رسمي، وكم أرثى لحالها وانا اراها تجلس بجوار الارصفة تسأل القاصي والدنيا... هل هو خطأ تربوي ؟ أم خطأ إداري نتيجة سوء توزيع الثروات ؟ أم غريزة ؟ أم كل ذلك؟ انها مشكلة حقيقة وقد تركها الجميع بدون حل فلا احد يهتم بدراسة مثل هذه الامور ووضع خطة للقضاء عليها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

شكرا على مساهماتكم في اغناء هذا الموضوع

ضف إلى ذلك أن بعض من يطلقون على أنفسهم مؤثرين يقومون باستغلال كل ما تصلوا أيديهم للربح حتى أن البعض قد يستغل أهله البسطاء أو أطفاله الصغار ليضعوا محتوى يجذب الناس ويستدر عطف المشاهدين. قد يطلب منك عمل لايك من أجل إسعاد والدته المسنة البسيطة.

للأسف مثل هؤلاء لا يوجد لهم حل جذري ويعتمد ذلك فقط على رفع الوعي للمشاهدين لتجاهل ذلك المحتوى حتى يندثر بمفرده

لماذا قد نسمي هذا تسولًا؟ هو يطلب المساعدة ببساطة إن كنت تحب محتواه فستستمر في دعمه أو سستجنبه، لم يجب علينا أن نصف شيئًا بلفظة اخلاقية كبيرة كهذا؟