البقشيش تسول أم اكرامية ام غير ذلك ؟

  • MazenSafi

قد يتعرض كل منا لهذا الموقف في مطعم أو فندق أو في السيارة أو عند الحلاق أو في محطة تعبئة الوقوف أو مع عامل توصيل الطلبات أو تنظيف الطاولات في المطعم أو غيرهم ممن يقدمون خدمات لك؟ 

فهل تعرضت يوما لموقف محرج إذا طلبتم من النادل الفاتورة وقمتم بالسداد، وبقي النادل ينتظر ولم تفهموا ما المقصد من هذا الانتظار؟! وفهمت بعد ذلك أنه ينتظر «البقشيش أو الإكرامية أو قهوتو» مقابل خدماته. وهل شعرت بالخجل لأنك لم تعرف كم تقدم أو لماذا تقدم؟! 

إنه البقشيش أحد الظواهر الاجتماعية المنتشرة في جميع أنحاء العالم ، وهو ليس حكراً على شعب معين ، أو طبقة محددة ولكنه يتحول أحيانا إلى ما يشبه الرشوة أو التسول ، وذلك تحت مسميات أخرى حسب ظروف الحالة. وبل في إحدى الدول الخليجية يوصف مَن لم يقدم البقشيش بالبخل.

في بعض الدول، مثل نيوزلندا والصين واليابان يعتبر البقشيش نوعاً من الإهانة أو الرشوة ، لكنه في دول أجنبية أخرى الكثير يعتبر ثقافة ويأخذ مسميات مختلفة.

وأذكر أنه في العام 1994 كنت في إحدى المطارات، وأردت دخول الحمام، وتفاجأت بأن هناك عامل داخل الحمام يقدم ورق تنظيف لكل من يدخل الحمام، ثم يقدم ورقة معطرة بعد أن خروجه! وتصرفت كما يتصرف غيري، بأن أضع له "إكرامية" في يده. ولقد علمت أن هناك من يطلب البقشيش دون خجل، وفي حال لم يتم الدفع له، قد يعرضك لموقف محرج في المرة القادمة أو يقوم بابتزازك وقد ينعتك بوصف لا يليق ولا يخجل من أن يطلقه بصوت مسموع!

 أعتقد أن هناك فريق يؤيد البقشيش ويعتبره ثقافة أو إكرامية أو صدقة أو عادة أو رضا عن الخدمة المقدمة ..الخ، وهناك فريق آخر يرفض البقشيش كمبدأ، على أساس أنه غير حضاري أو ابتزاز أو تسول!

 فمن أي الفريقين أنت؟ وهل تعرضت لموقف ما سبب لك الإحراج أو مشكلة؟ شاركونا بآرائكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

omnya_Ahmed أضف ردا

تعرضت للكثير من المواقف المحرجة بسبب ثقافة البقشيش هذه، حيث يعتقد الطرف الأخر أن عليك إعطاءه مبلغًا ما ولا يخبرك بالطبع. وأنت أيضًا لا تعرف كم المبلغ أو ما سببه؟ ولكن يتفاقم الموضوع معي أحيانًا حتى لأشعر أن كل كلمة طيبة تسمعها من موظف في مكان عمل هو طلب ضمني للبقشيش. فأخاف أن أعطي وأفهم خطئًا أو أمنع وأتعرض للإحراج. إنها حقًا مشكلة بالنسبة لي!

كما جعلني هذا أرى الإبتسامات والمجاملات والجمل مثل "عام سعيد" أو "كل عام وأنت طيب" سيئة الوقع على سمعي للأسف حيث أشعر أن قائلها لا يقولها بنية طيبة وأنه بالتأكيد ينتظر شيئًا بعدها!

@omnya_Ahmed

كلامك صحيح مسألة البقشيش لا تسعيرة لها وفي بعض الأماكن قد لا تتوقعين بوجود هذه الثقافة، وان وجدت لا تعرفين كيف تقديمينها الأسوأ حين لا تقدمينها وتجدين من يتحدث معك بلهجة غير متوقعة وكأنه يوبخك لعدم دفعك البقشيش الذي يتحول من إكرامية الى تسول أو إتاوة

وهناك بعض الأماكن تضع صندوق خاص لذلك بحيث يدفع الجميع البقشيش فيه دون ان يقدمه للعامل او الموظف مباشرة والهدف منه رفع الحرج أو توزيع البقشيش على الموظفين

سأحكي لك تجربة، في 2009 وفي قسم العمليات كنت مع زوجتي وبعد انتهاء عملية الولادة القيصرية، لازمنتها عاملة لمجرد اعطيتها ما قيمته 8 دولار حتى أحضرت سرير الطفل والملايات والمخدات ونظفت المكان وجحلت ورق المنظفات ...الخ

في حين أعرف ان حرمانها من البقشيش يعني لا تندهي بالصوت ما في حدا ..!

للأسف فإن البقشيش في المستشفيات منتشر بشدة لدرجة أنك تجد الممرضات لا يقمن بالوظيفة المطلوبة والتي يتقاضون أجرًا عليها بدون الحصول على زيادات. من المؤسف أنه علينا أحيانًا حساب الإكراميات والبقشيش فوق التكاليف العادية التي تكون باهظة أحيانًا كما في المستشفيات.

@omnya_Ahmed

هذا صحيح وخاصة في حال غضت المؤسسة النظر عن هذا السلوك، فتصبح كل المعاملات الطبية التي يجب ان يحصل على المريض مدفوعة البقشيش المسبق.

أعرف أن هناك من لا يمنحون دورا في مراكز المختبرات ما لم يدفعوا مالا كبقشيش او اكرامية. بل أنه قد لا تظهر النتيجة قبل أيام وهي جاهزة في اليوم التالي. وهكذا يتعذب المريض ويرهق قبل أن يحصل على النتيجة وقد يكون قد دفع ضعف قيمة البقشيش مواصلات واتصالات وناهيك عن النظرة القاسية وكأنه يقول له الموظف (لا اريد رؤيتك)

فمن يعرف هذه الثقافة ويجيدها يمكنه الحصول على أفضل الخدمات وفي سرعة قياسية والبعض تحول الى واسطة بين مقدم الخدمة الصحية ومتلقيها وأيضا يأخذ الاكرامية!!

hindamer
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
MazenSafi أضف ردا

@hindamer

ما بين الصدقة والاكرامية او سمي ما شئت، تختلف المسميات والمقاصد. هناك من لا يطلب تلك الاكرامية وتجدينه يستحق الصدقة ويقدم خدمات فوق العادة، ولكن هناك من تشعرينه يبتزك للحصول على البقشيش وهنا يحول الامر الى ثقافة وازعاج.

ونعم هناك من يعتبر البقشيش وكأنه مرتب آخر ويكون جل همه هو الوصول الى اعلى قيمة يمكن أن يتحصلها وبالتالي تظهر أساليب مختلفة للعاملين وان كان الجميع في العمل هكذا فإن هذا سوف يؤثر على المكان ما لم يكن في البلد يعتبر ذلك بوابة العبور لقضاء الأمور . وهنا أعتقد أن الامر يتحول الى رشوة مجبر عليها ولست ممن صنعها.

في الثقافة التي نشأت فيها يعتبر البقشيش غير لائق لذلك انا من فريق الذين يرفضوه ولكن بمجرد سفري اكتشفت ان البقشيش في كثير من الأحيان يساعد على تحسين جودة الخدمة التي نحصل عليها او تقديمها بنفسية افضل وارتياح اكبر من قبل البائع او مُقدم الخدمة وهذا نوعا ما عادل برأيي

دمتم بود

نعم هذا رأي عادل بربط تسهيل امورك بما تقدمه سواء اسميته اكرمية او بقيشي او قطار الوصول. في النهاية تجبرنا بعض الأمور لكي نتماشى معها لانها ثقافة مجتمعية او لنقل قانون متعارف عليه. ولكن لنحسن النية مع الله ان هذا مما اضطررنا له ولا طاقة لنا دونه.