عادةً ما أميل في مواضيعي عن الحديث عن التجارب الاجتماعية التي تتجرأ على التقاليد العقيمة، وتحطم العادي، وتثبت نجاحها بجدارة..
تجربة الزواج عن بُعد إحدى التجارب التي تستحق الحديث عنها وقد ينزعج البعض منها، لكن هناك تجربة واحدة ناجحة على الأقل ونُمسك بها كدليل، ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك مهما حاولنا.
في قناةٍ أجنبية مشهورة على اليوتيوب تمتلكها شابة في العشرينات من عمرها، وزوجها الذي يكبرها ببضع سنين، لفت انتباهي قصتهما الفريدة من نوعها.
الزوجان متخرجان من كلية الطب، التقيا في بريطانيا، وكانا في هذا الوقت طالبين ولكن بحكم أن الشاب كان أكبر سنًا فقد انتهى من دراسته قبل الفتاة وكان عليه أن يسافر فورًا إلى أمريكا لمتابعة التخصص الذي كان يخطط له من قبل أن يلتقي بها.
وسط جوٍ مليء بالتفاهم توصل الاثنان إلى أن يسافر هو على أن تلحق به بعد 3 سنوات أي بعد تخرجها، ولكنهما تزوجا قبل أن يفترقا، يتحدث الزوجان عن هذه الفترة قائليْن إنها كانت صعبة بالفعل وكانت بها الكثير من التحديات ولكن بسبب التفاهم والتوافق الفكري والثقة المتبادلة بينهما استطاعا النجاح في عبورها معًا.
كانا أيضًا مستمرين في دعم كل منهما للآخر، وتذكيره بأنها مرحلة مؤقتة ستنتهي مهما طالت وسيلتقيان على خير.
هل أنت مستعد لخوض نفس التجربة؟
تُرى ما العوامل الأخرى التي إذا تحققت أدت إلى نجاح أمر البعد لمدةٍ طويلة بين الزوجين؟
التعليقات
في تجارب عمليّة يُمكنكِ القراءة عنها في الكتب والروايات أو ربما متابعة الكثير من التقارير الريبورتاجية تأتي التجربة السورية برأيي على أعلى أنواع الدراما في هذا الموضوع، حيثُ أنّ مُعظم الشباب السوريين تحوّل الأمر عندهم لتقليد مُتّبع، وصار لهُ عندنا شبه تسميه، (زواج الأربع سنوات) هُناك قانون عسكري في بلادنا، إنّ على المُسافر من القطر قبل تأدية خدمته العسكرية، لا يمكنه دفع أي بدل خدمة إلّا بعد مرور أربع سنوات فراق عن الوطن، لذلك وبسبب أعمال العنف السائدة، يتهرّب الكثير من الشُبّان عن هذه الخدمة بسفر لمدّة أربع سنوات خارج القطر ودفع البدل النقدي بعد ذلك لتصير أمورهم قانونية
وهذا دائماً عندنا قبله مراسم ضرورية وهو الزواج أو الخطبة، ليكون الفراق بعد هذا الزواج لأربع سنوات أو أكثر قليلاً بحسب المقدرة المادية، لذلك ما يُعد في دول العالم أمراً غريباً وصعباً ومحطّ نقاش، يصير في سوريا تقليداً وعُرفاً سائداً يفرضه الظرف.
التجربة فعلاً صعبة ولا يمكن الإقبال عليها من منطلق البعد عن المألوف فقط حيث أثبتت بعض الدراسات النفسية والاجتماعية، أن ابتعاد الزوج عن زوجته يوصل الزوجة إلى ذروة محبتها له ولكن المشكلة تكمن فيما بعد هذه الذروة، حيث بمجرد وصول المرأة إلى هذه الذروة، فإنها تخفت وتضمحل سريعاً بسبب هذا الغياب خاصة لو طال، بعد ذلك تتكيف المرأة تدريجياً مع هذا الغياب وتتغير مشاعرها نحوه.
هل أنت مستعد لخوض نفس التجربة؟
تُرى ما العوامل الأخرى التي إذا تحققت أدت إلى نجاح أمر البعد لمدةٍ طويلة بين الزوجين؟
قد أفعل تلك التجربة ولكن في أضيق الحدود خاصة إن لم يكن هناك طريقة أخرى وسأحاول ألا تزيد فترة البعد.
أما عن العوامل التي تؤدي إلى إنجاح علاقة الزواج عن بعد فلا يوجد، فالإلتقاء ضرورة لنجاح العلاقة، وعلى الطرفين أن يجتهدا كي لا تزيد فترة البعد بينهما.
أراها تجربة ليست جيدة تضع المرأة تخت ضغط ومسئولية كبيرة ليس فقط لها تأثير علي الزوجة بل علي الأبناء لا يستطيع الابناء العيش في غياب أحد الوالدين سيعود هذا بالضرر علي شخصيتهم كثيراً أتذكر أحد أصدقائي التي سافر والدها بغرض العمل كي يلبي احتياجاتهم المختلفة أخبرتني أن والدها لم يحرمهم من أي شئ مادي لكن قد حرمهم منه غياب الوالد عن أسرته بحجة العمل وبحجة تأمين مستقبلهم يجب أن يعلم أنه يحرم أولاده من شئ قد يكون أهم بكثير لهم من المال يحرمهم منه ويحرمهم من الأبوة ويحرم زوجته من الزوج والسند لا أجدها تجربة جيدة ولا أنصح أحد أن يبتعد عن أهله مهما كان السبب.
واحدة من الطرق الناجحة هو التفاهم بين الزوجين والوضوح التام فيما بينهم وتقبل كلا منهم الاخر علي وضعه مع محاولة تحسين الأخطاء من كلا الطرفين، هذه العوامل قادرة علي إنجاح الزواج وتوفير حياة يسودها التقارب والسكن لا قائمة علي التناحر والمشاحانات.
اما فكرة الزواج عن بعد لست معها الحقيقة يا رغدة، حتي وإن ثبت نجاح تجربه واحد فيها، فيوجد ألوف التجارب الناجحة في الزواج العادي الطبيعي، ما الداعي للزواج عن بعد، لما لا يتم تحديد النقاط التي تؤدي لفشل الزواج والعمل عليها وتبني مبادرات لإصلاحها وغرسها في نفوس النشئ الجديد، ومع الوقت سيحصد المجتمع ثمار هذه المبادرات.
ما الداعي للزواج عن بعد
لكن تخيل أن شخصًا التقى بما يسمونه "حب العمر" وتيقن أنه الشخص الذي يطمح أن يكمل حياته بمشاركته، ثم فرضت الظروف عليهما البعد لفترة طويلة، هل يفترقان بسبب الظروف؟ أم يصران على البقاء إلى جوار بعضهما والتأخر في الحياة وربما تضييع الفرص؟
مع تواجد الإنترنت وجعل العالم قرية كونية صغيرة بدأ ذلك يحدث بالفعل وما أنا أو أحد من القارئين ليس عن علم ذلك ببعيد وهو شئ جميل أن يأخذ الطرفين قراراً متحرراً بتحدى الظروف والزواج رغم الصعوبات .
لكن الأمر يستلزم بعض المقومات فى كلا الطرفين وهى الحرية فى اتخاذ القرار وعدم التقيد بالأعراف الوضعية البشرية المتحجرة والتى من تحجرها أن لا تقبل فتاة بالإنتقال مع زوجها للعيش فى محافظة أخرى وليست فى دولة أخرى لمجرد أنها أو أنه لم يخرجاً من إطارهما الفكرى الضيق ويطيحوا بالأعراف جانباً ويضحوا لأجل كل منهما الأخر .
فما بالك إذا تحدثنا عن دولة أخرى بأعراف أخرى ومنهجية تفكير مختلفة تماماً .
إذا التحرر وكذلك المصداقية بين الطرفين والانفتاح على الثقافات الأخرى كل هذه مقومات تؤهل الطرفين للزواج وهو تجربة جميلة بلا شك حينما تكسر الأعراف من جانب شخص يحب أن يخرج خارج إطار مجتمع خنقته الأعراف ولا يستطيع الزواج إلا من إنسانة متحررة فكرياً مثله تأخذ قرارها من نفسها وليس عليها الرجوع لكل أفراد العائلة والمجمتع لتسألهم عن كيفية اتخاذ القرار من عدمه .
هل التحرر وكل هذه المقومات تغير من طبيعة الرجل؟!
الرجل يتميز بشهوته العالية، وإن تزوج فتزوج لحاجة، سواء جنسية أو نفسية، وكذلك المرأة، فالزواج يلبي رغبات الطرفين، إذن ما الجدوى إن كان كل واحد منهما ببلد مختلف، هل نسمي هذا زواج؟
على مناسبة كلمة الشهوة العالية منكم .
كنت وأنا صغير يقال أمامى فى مجتمعى الرجل يحب الزواج لأنه ذو شهوة عالية جداً ترسخ الموضوع فى ذهنى مع إستياء منى شديد بوصف الرجل بأنه ذئب مفترس لا يفكر إلا فى شهوته .
ثم كبرت ليبصرنى الله عز وجل بحقيقة الأمر بأن الشهوة ليست كما توصف فقط وأن الشهوة لها مجالات كثيرة فمثلاً :
لحب المال شهوة .
لحب الجمال شهوة .
لحب الكلام شهوة .
لحب الظهور شهوة .
والعديد من الشهوات التى لا تعد ولا تحصى يختار المرء منها من جوانب الإفراط ما لا يعد ولا يحصى حيث أن الميل لأى واحدة منها يعد تطرف فى الفطرة البشرية السوية التى فطر الله الناس عليها .
المهم وجدت أن الرجل إن كان شهوانياً كما يدعون فى الجانب الجنسى فإن المرأة وبعد ظهور الإنترنت تفوقت عليه فى هذا المجال على عكس الماضى .
ثم تأتى الطامة الكبرى التى لم تجعل المرأة متحررة فى أغلب البلدان العربية والإسلامية وهى حب المرأة لأغلب الشهوات الأخرى من المال وحب جمالها لدرجة العشق لنفسها أكثر من عشقها لمن سيدخل حياتها وحبها للكلام وحبها للظهور والشهور .
فبعد ذلك ماذا ترى يا صديقى أى أحق بمفهوم الشهوانية العالية الرجل أم المرأة .
ثم بالعودة للحرية فإن رضوخ المرأة لتلك الشهوات لم تجعلها حرة بالمرة كما كانت فى الماضى تختار بقبلها الرجل المثالى من الاخلاق والتربية من سيصونها ويحميها .
ولكن وبعد العبودية الكاملة لتلك المفاهيم كل الزيجات المحلية والدولية لم تعد تصطبغ بالحرية بل صارت لأجل المال فى أغلب الأحوال تتحرك المرأة لتتزوج لأجل المال ولأجل حبها لنفسها وحب الظهور وليس حبا للشخص نفسه ولو كان حباً للشخص نفسه لأختارت شخص أخر مثالى فى تربيته واخلاقه وعلمه .
لهذا تحدثت عن التحرر يا صديقى فإن تحرر قلب المرأة ستكون الزيجة المحلية والدولية مثالية يحيطها إطار المودة والرحمة .
وإن ظل قلب المرأة كما هو عليه فى العصر الحديث ستكون الزيجة المحلية والدولية شكلية للتفاخر بالمال والجاه يحيطها إطار الشوك من الشهرة والمجد الذى يزول بزوال المال والشهرة فإذا زالا فر الطرفين من بعضها كأنهما لم يعرفا بعضهما من قبل .
أرجو أن أكون أفدتكم يا صديقى .
هل أنت مستعد لخوض نفس التجربة؟
لا أفضل حتى التفكير في الموضوع ربما لأن الوضع يختلف في البيئة والعقلية المنصهريين فيها، بالرغم من أن الثقة في العلاقة مهمة إلا أن ربما الفترة الطويلة قد تؤدي كلانا إلى مواقف سيئة قد تؤدي إلى الإنفصال، وتختلف الأراء على حسب تفكير كل شخص بمواصفات شريكه وتفاصيل الحياة التي يفضلها كل شخص.
تُرى ما العوامل الأخرى التي إذا تحققت أدت إلى نجاح أمر البعد لمدةٍ طويلة بين الزوجين؟
قد لا يكون الزواج عن بعد مثالياً أو سهلاً ، خاصة إذا تحدثنا عن الزواج عن بعد مع الأطفال. ومع ذلك ، قد يكون الأمر أكثر من يستحق العناء عندما تكون مع الشخص المناسب. أحد مفاتيح العلاقات بعيدة المدى هو إدراك الجودة والاختلافات المزعجة للتواصل الشخصي والتغلب عليها. هذه بعض العوامل التي تساعد على تحقيق نجاح الزواج في البعد:
- تعد مشاركة التفاصيل يوميًا أمرًا رائعًا ، طالما أنها ليست مفرطة. إذا كنت تريد معرفة كيفية جعل الزواج عن بعد ، فركز على التواصل بانتظام دون إرباك بعضكما البعض.
- بمجرد أن تقرر أن تكون في زواج بعيد المدى ، أعط الأولوية للثقة في بعضكما البعض. الثقة هي شيء تبنيه بالأيام.
- تظهر الأبحاث أن الأشخاص في العلاقات طويلة المدى أكثر ميلًا إلى جعل بعضهم البعض مثاليًا. في حالة عدم رؤيتهم ، تأكد من أنك لا تنشئ صورة لا يمكنكم أبدًا الارتقاء إليها شخصيًا.
لا لن أخوض نفس التجربة لسبب بسيط جدًا، وهو تعلقي بكل شيء يخصني؛ فأنا من الشخصيات التي تشتاق لمكتبها في البيت وهي في العمل وتشتاق لمكتبها الأخير وهي في البيت، ولا أحب إعطاء كتبي أو دفاتر محاضراتي لأقرب أصدقائي؛ فكتبي ودفاتري بعتبرهم أطفالي؛ لذا لا أعتقد أني سأتقبل ابتعاده عني حتى ولو كان من أجل مصلحتي أو مصلحته.
أنا آسفة لكن ما حكيته جعلني أسخر من نفسي و من تجربتي، فقد عشت نفس التجرية تقريبا بسبب ظروف عملي و كان الفرق بين مدينتي و المدينة التي يعيش فيها زوجي بضع كيلومترات، و كنا نتلتقي تقريبا كل أسبوع ليومين إلى ثلاث أيام حسب الظروف باسثناء العطل التي كنت أقضيها معه، لكنه خانني بداعي أنني بعيدة عنه و أنه رجل و لديه رغبات مؤكدا على حبه لي... كيف تجدون ذلك؟
هل تزوجتم مع هذه الظروف، أم جدت بعد الزواج؟
لا أجد داعي لأن تسخري من نفسك أبدًا لحدوث ذلك، فأغلب الرجال الذين يعيشون بعيدا عن زوجاتهم قد يتزوجون امرأة ثانية والبعض قد يخون، فالرجل معروف بشهوته العالية، لذا الزواج ما هو إلا استقرار وأسرة تتكون، حتى المثال المذكور بالمساهمة لا يؤكد أنه لم يخونها وهي لم تعرف مثلًا.