13

الغرب ليسوا عباقرة

نحن نقف ضد الناجح حتى يفشل، والغرب يقف مع الفاشل حتى ينجح. أحمد زويل.

هل ما زالت هذه المقولة صحيحة؟

مقارنة بتجربة زويل وحصوله على جائزة نوبل وتحقيق العديد من الإنجازات، بعد أن كان بمصر خريجا عاديا.

أيضا محمد صلاح وتحوله من لاعب بنادي غير مشهور للاعب عالمي محترف ومشهور.

هناك أيضا أمثلة مثل أحمد زويل ومحمد صلاح بكل دولة عربية، حصلوا على النجاح والتميز بمجرد خروجهم لدول أجنبية.

السؤال الآن، هل ينجح الغرب في استقطاب المهارات ودعمهم وتهيئة المناخ للاستفادة منهم؟

بالتأكيد ومن خلال هذه الأمثلة وغيرها الكثير والكثير بشتى الدول العربية يمكن الإجابة على هذا السؤال.

لكن هل هذا سببا بأن نقول أن دولنا تقف ضد الناجح حتى يفشل؟

برأيي هنا النقطة تحمل عدة أمور ومنها:

الوضع الاقتصادي لبعض البلاد العربية والتي لا تجعل البحث العلمي على سبيل المثال ضمن قائمة أولوياتها، وربما لا حظنا ذلك أثناء جائحة الكورونا، ومن كان له السبق بصنع لقاح، على العلم أن ضمن الفرق ببعض الدول علماء عرب.

إذا كان هذا هو الوضع بالبحث العلمي، فماذا عن الرياضة وكرة القدم وهي من أكثر القطاعات التي يتم الاستثمار بها والإنفاق عليها؟

هنا تختفي العلة السابقة، فما السبب مثلا في نجاح محمد صلاح وغيره من لاعبي كرة القدم بالدول العربية الأخرى بمجرد خروجهم لدول أوروبية؟!

لذا برأيك هل هذه المقولة تعكس الواقع، أم افتراء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الغرب ينجح نجاحا كبيرا في استخراج افضل ما لديك لمصلحته. هو يتعامل مع المتميزين من العرب كمنتج يهتم به ويصرف عليه ليجني من ورائه الكثير والكثير. سواء كان عالم أو حتي لاعب كورة.

والدول النامية علي عكس الدولالمتقدمة اهتمامات كل دولة غير الثاني. هناك من يكافح من أجل أساسيات وهناك من يهتم بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ويفاجئوننا بإنجازات رد فعلنا تجاهها يقتصر علي المتابعة فقط.

لأكن صريح معك الغرب يقدس العلم ويدرك جيدا انه وسيلته للتقدم والسيطرة على العالم بأكمله، العلم هو السلاح الخفي والفعال الذي سيمكنه من أمور قد لا يستطيع فعلها من خلال الحروب، هو يستثمر في المكان الصحيح وربما سيوضح كلامي هذا مثال مثل دولة الصين، اين كانت واين أصبحت، ومن تنافس الآن؟

لذا إن لم تعطي دولنا اهتماما للنماذج الفريدة بها في المجالات المختلفة وتطويرها وخلق المناخ المناسب ليخرجوا ما بداخلهم من إبداع، فسنظل كما نحن.

مع الأسف هذه المقولة تعكس الواقع، فرغم عدم اختلافي معك ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية للغرب تعطيهم الفرصة في تقديم الدعم والنجاح اكثر من العرب، الا ان ثقافة عدم الدعم منتشرة لدى العرب بشكل غير مفهوم وكأنها موروثة؛ فمن النادر ان تجد أباء يقدمون الدعم لأبنائهم، او معلم يدعم تلميذه، او حتى مدير يدعم موظفينه، بل تعتمد الحياة على صراعات وكل منهم يرغب في اثبات انه الأفضل في المطلق، بغض النظر عن من حوله .

السؤال الذي يراودني دائما ما الذي يدفع العرب الى عدم تقديم الدعم ولو المعنوي لبعضهم البعض؟! .. ما اقصده ماهو السر وراء تلك الثقافة؟

لأكن منصفا لعكس الواقع وما حدث معي، تلقيت الدعم من أساتذتي ولكن ما هو الدعم؟ وماذا قدم؟ الفكرة أن الأشخاص يدعموك في حدود إمكانياتهم، طالما لا توجد خطوط عريضة تنظمها الدولة، نحن لا يُسمح لنا بالإبداع بجانب عدم وجود إمكانيات فمثلا الجزء المخصص للبحث العلمي من الموازنة العامة 0.61% من الناتج الإجمالي المحلي، فلم يصل حتى النسبة الدستورية 1 % لتحسين الوضع، بينما تخصص إسرائيل مثلا 4.25% من الناتج القومي على البحث العلمي.

ما اقصده ليس الدعم المادي فقط، اقصد الدعم المعنوي، فالغالبية عند العرب يتنمرون ويسخرون اكثر مما يقدمون الدعم المعنوي .

هذا لا يعني عدم وجود اشخاص يقدمون الدعم، ولكنهم قلة جدا في المجتمع العربي .

كل ما هنالك أنّ في الدول الأجنبية يقدرون ماذا تفعل، ويُفكرون معك للوصول إلى الأفضل، طبعًا ليس الجميع هكذا، ولكن كل دولة في الصالح والطالح، أما في دولنا العربية يوجد من يُقدم لك الدعم، ولكن تحتاج إلى الكثير من الأمور ... الفكرة اني لا اعرف كيف سوف أقوم بصياغة ما في رأسي بتعليق، ولكن سوف أكتب بشكل عام.

فالأمر شبيه لـ الفرق بين انسان النياندرتال، والهوموسبيان .. بعتبره دائمًا مقاربة - مجازيّة - توضح الفرق بين (حالتنا وحال الغــرب).

النياندرتال كان قبل الهوموسبيان، وكان ذكي، وعقله جيد جدًا، ولا يختلف عن الهوموسبيان عقليًا تقريبًا.

ولكن سلوكهم الرئيسي - النياندرتال - هو البقاء في جماعات مغلقة بالكامل تركز بشكـل أساسي على (صلة القـرابة والتشـابه) ..

وكان إذا حدث ان عددهم ازداد ، و يبدأ يحدث إختلاف داخلهم .. تلقائياً ينفصلوا الى جماعات وفرق أخرى أصغر قائمة على ( قرابة أضيق ) .. وغالباً كان يصـل الامر انهم كانوا بيحاربوا بعضهم البعض ، رغم انهم من جماعة واحدة مركزية ..

بظهـور ( الهوموسبيان) الامر اختلف تمامًا .. نفس مقدار الذكـاء تقريبًا، ولكنه سلوكه الرئيسي تطور نفسيًا، واجتماعيًا، أدى إلى خلق جماعات أكبــر تتجاوز صلة القرابة، والتشابه المحدود، إلى مفاهيم إجتماعية أكبـر، وأوسع، وأشمل ..

لو أسقطنا المقارنة على الفرق بيننا وبين الغرب ، ربما تلاقيها شبه متطابقة مجازًا .. نحن نعيش بعقلية (النياندرتال) بالظبط..

هم أصبحوا يدعمون الناجحين لأنّ الأمر سوف يعود على منفعة جماعية، أما نحن لا ندعم الناجح إلا إذا كانت المنفعة شخصية لنا كـبداية، ومن ثم التفكير هل يوجد منفعة جماعية، وإذا كان هناك منفعة جماعية فقط دون منفعة شخصية أكبر، فأنّت غير مُفيد...

السبب هو فلسلة الفرد ونظرة المجتمع ...

خذ حسوب مثالا للمجتمع العربي ...

قبل قليل كنت اكتب هنا على حسوب .. دائما كنت احرر واغير كي يتقبل المستخدم ما اكتبه ... في النهاية مسحت التعليق كله بسبب ما حفظناه من تعليقات سلبية تحولت الى اصوات في اذاننا يجعل المساهمة صعبا

نفس الشيء بالنسبة للمجتمع .. دائما هناك اصوات وانتقاد على كل خطوة نتخذها تخالف المألوف تتحول الى الم اجتماعي.

طالما تعبر عن رأيك بموضوعية وبمنطقية ما الذي يمنعك من ذلك؟!

لماذا تجعل للآخرين تاثيرا واضحا على كيفية التعبير عن رأيك؟

رغم اني هنا بحسوب لم أواجه هذا من قبل الزملاء وقلما رأيته، لكن مقتنع أن طالما الشخص لديه الحجة والرؤية برأيه وحتى لو كانت تختلف عن رؤيتي سأحترم ذلك.

لكن ما علاقة ذلك بموضوع المساهمة لم أفهم.

أراء باقي الأعضاء تدل على جهلهم بالسياسة،

فمعرفتك بالإقتصاد دون السياسة غالبا سينتج عنه قصور في تحليلاتك و تحرياتك.

أو جهلك بالتاريخ و معرفتك بالسياسة أيضا

و هكذا.

لدي الكثير ما أقوله لكن لن يسعني لا الوقت و لا الطرف الٱخر.

ما علي سوى اقتراح كتب مهمة قد تنور عقولكم.

خرافة التقدم و التخلف : العرب و الحضارة الغربية في مستهل القرن الواحد و العشرين.

مجهول أضف ردا

هنا ليس مجالا لجلد الذات أو كما قيل بالمساهمة التي ذكرتها بالتعليقات " العرب جرب" دمجت الأمرين سويا، نحن نتحدث عن استغلال المهارات وتوفير مناخ مناسب لهم ليخرجوا أفضل ما عندهم، فهناك عرب موجودين بالفعل في مناصب حيوية في أغلب البلاد الأجنبية بجانب وجود أمثلة كثيرة من العرب تفوقوا في هذه البلاد خاصةً على المستوى العلمي، فمن مصر مثلا مجدي يعقوب وأحمد زويل وفاروق الباز، وهناك خمس علماء في وكالة ناسا وغيرهم الكثير من كل دولة.

تخيل لو توفر لكل هؤلاء في بلدهم الظروف التي تساعدهم على استغلال مهاراتهم ألن يكون كافيا ليضع بلادهم بأماكن أفضل؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

مؤخرا لاحظت أنني أصبحت أضيع وقتي في الدخول في نقاشات فرعية ليس لها أي نقطة مركزية ننطلق منها.

فمثلا أنت تتسائل عن إمكانية بلداننا أن تصبح أفضل و أقوى في حالة وفرت مناخ و ظروف جيدة للطاقات عندنا.

ببساطة الغرب لا يريدك أن تصبح أفضل منه، و إذا كنت أفضل منه يجب أن تعمل معه ليستفيد منك، و إذا لم ترد ستختفي.

ممنوع على الدول العربية إنشاء مصانع و لو كانت تافهة.لأنه سياسيا الدول العربية مستعمرة و متحكم بها سياسيا و اقتصاديا و عسكريا و فكريا.

راجع كتاب سلام ما بعده سلام: ولادة الشرق الأوسط لديفيد فرومكين كتاب مفيد أيضا.

لن يتحسن حال الناس "العرب" ما دام تفكيرهم لا يبتعد عن نظريات المؤامرة, وتآمر البشر عليهم.

ممنوع على الدول العربية إنشاء مصانع و لو كانت تافهة

مصادرك من فضلك أيها القرصان.

بالنسبة للمؤامرات، لا زلت لا أفهم لماذا لا زلتم تحاولون إقناع أنفسكم بأنكم في عالم الحقوق و الحريات و السلام و التكنولوجيا وووو...

الغرب بنفسه يعترف بأنه ينسج مؤامرات لنا، بينما أنت تأتي و تقول لي تفكير المؤامرة او او او

تفكيرنا سيتغير بعد ان نصدق بأن ما يحدث لنا ليس فقط نتيجة خلل بنا بل هو تدخل خارجي مدروس.

راجع كتاب الاغتيال الاقتصادي للأمم لجون بركنز

أما بالنسبة للمصادر فأنصحك نصيحة قبل ان تسأل عن المصدر حاول البحث قليلا ثم إن لم تجد ما يرضيك حينها لديك الحق أن تسأل، لأننا في عالم الإنترنيت و التباعد المتقارب.

مثال بسيط على بقاء الإستعمار في الدول العربية و الإفريقية و هو فرنسا.

يكفيك الكتب الثلاثة التي أرفقتها لكم في هذه المشاركة.

نحن لا نصدق كل ما يحول في الإنترنيت و همنا الوحيد ليس هو التذمر بل بالعكس نحن نريد التوعية، التوعية هي الأساس و هي بداية التغيير و بها نريد رفع الهمة للأمة.

تذكر هذا جيدا :

الغرب يعترفون بأنهم يستعمرونكم و أنتم لا تريدون تصديقهم.

Smugg أضف ردا

لا ترفق اسماء كتب, فليس للكل الوقت لقراءة كتاب هرطقات من مئات الصفحات, نعم يوجد بعض التأثير السيء للدول الكبرى كأمريكا والصين على بعض الدّويلات سياسيًّا, لكنه لم يكن أبدا السبب الوحيد لضعف الحال السياسي والاقتصادي لبلدهم.

وارفاقك فقط لأسماء الكتب دليل على أنك لم تقرأها أيها القرصان, فحين يكون هناك حاجة للدليل لا بدل من ذكر الفقرة أو مقتطف مما يقول الكاتب وليس الكتاب بأكمله, أيضا بعد اطلاع خفيف على اسم الكاتب وحالته, هناك شبهات حوله فليس بالرجل الذي يؤتمن [1].

بعض العرب "المسلمين" يصدقون "الغربي" في كلامه إذا كان يدعمهم سواء دينيا أو سياسيا, وحين يكون رجل آخر من نفس المِلة ومن نفس البلد والحضارة وكلامه يخالف سياسة بلدهم أو دينهم فلا يأخذون بكلامه, على أيّ ميزان أخذت بكلامه؟

لماذا تصدق من يدعم نقطتك وتكذب من ينفيها؟

[1]

ارفقت أسماء الكتب ليس للمراوغة لكنني كنت أتوقع منكم البحث عن ملخص الكتب لن يتجاوز قراءة الملخص الواحد منها 5 دقائق.

بعض العرب الذين تتحدث عنهم لن أنكر انه هناك منهم من يصدق ما يقال له فقط بسبب التحيز الديني أو الفكري، لكننا عموما لا نصدق القيل و القال و الهرطقة كما تسميها بل سبقا لدينا ثقافة بسيطة عن تاريخنا و القليل من السياسة و أوضاع الإقتصاد و الإعترافات الشخصية و الأدلة المسربة بالوثائق فهذه أصول أدلة أي قضية دائما.

ثم أن قولنا بأن الغرب يتحكم فينا و يستعمرنا ليس الهدف منه نشر التذمر و إلقاء المسؤولية عن عاتقنا بل نشر التوعية فالتوعية هي بداية التغيير، و جهود التغيير تبدأ من هذا المنطلق.

هناك أمثلة عديدة يا أخي كالذهب المملوك في أيدي فرنسا و التي أصلا لا تملك أي منجم ذهب على أرضها و الغاز المصري الذي يعطى لإسرائيل بشكل شبه مجاني و العدييييد لا يجب ان نهرب من الواقع و في نفس الوقت لن نسمح للتذمر بالسيطرة علينا و سنموت و نحن نحاول تغيير الأوضاع فهذا أصبح هدف كل شاب عربي (واعي).

القوة تأتي من الاهتمام بالعلم بكافة مجالاته واكبر مثال النمو المذهل للصين منذ أن بدأت ومحاولات الولايات المتحدة التصدي لها ومحارباتها لكنها صمدت حتى أصبحت قوة لا يستهان بها، لذا من يريد ان يتقدم سيعمل على ذلك.

الموضوع يتعلق بالأمة نفسها وأولوياتها وأهدافها التي تريد تحقيقها، كل دولة هي مسئولة عن صناعة مجدها، بالطبع المنافسة موجودة والصراع من أجل الاستحواذ والسيطرة موجود، بإمكاننا نحن أن نكون أحد هذه الأطراف أو نظل متفرجين لا أكثر، هذا قرارنا نحن ولا أحد يجبر أحد.

ممنوع على الدول العربية إنشاء مصانع و لو كانت تافهة.

هذا عكس ما أراه في البلاد العربية، هناك مصانع بكل الدول، منذ فترة تم بناء أكبر مصنع أسمنت بالوطن العربي بمصر وهناك في الإمارات وغيرهم من البلاد العربية.

المصانع التي تراها هي فقط إستثمارات بالدول النامية لإستغلال اليد العاملة الرخيسة.

ثم إنه في بلداننا الشركات الاجنبية لها الأسبقية على الشركات المنشئة من طرف شباب الدولة نفسه.

لا أعلم ما هو مثالك عن الدول التي تتحدث عنها، فبدولتي هناك مصانع من إنشاء رجال أعمال من أبناء البلد كليا دون تدخل أي جهة خارجية استثمارية، وهذا لا ينفي وجود مشاريع استثمارية بالتأكيد لكن ليس استحواذ على اقتصاد البلد تحديدا.

نحن نحتاج لهم في العديد من المشاريع الاستثمارية الكبرى مثل استخراج الغاز الطبيعي أو إنشاء مشاريع كبرى مثل تأسيس مترو الأنفاق أو بناء كباري ضخمة، وسنظل في حاجة لهم ما لم ندعم الأفكار ونستثمرها وننفذها، لذا الحل بأيدينا فحريتنا لن ننالها كاملة دون التخلص من هذا الاحتياج.

أنا لا أتحدث هنا عن مصانع الأكياس البلاستيكية أو الأحذية أو طوب البناء

أنا أتحدث عن شركات صناعة السيارات الطائرات الاجهزة الإلكترونية استخراج البترول و الغاز فهي تشكل دورا أساسيا في قوة الدول و لطالما سمعنا عن شركات عربية بدأت تنافس الشركات العالمية و أبسط مثال شركة صخر الكويتية التي أصبحت تنافس Microsoft في الثمانينيات و لن تجد معلومات كثيرة عنها في الانترنيت.

هل تعتقد أنه لا يتم إنشاء مصانع لصناعة السيارات أو الطائرات أو حتى مصانع تهتم للذكاء الاصطناعي لأنهم لا يريدون ذلك؟

وماذا عن قدراتك كدولة وكطاقات فردية هل تستطيع ذلك؟!

أما عن شركة صخر برأيك لماذا واجهت صعوبات وتحديات من المنافسين.

مشروع بهذا التطور التكنولوجي الذي كان يسبق العقول العربية في وقتها أليس جديرا بدعم من الحكومات لإحداث ثورة بهذا المجال، ما موقف الحكومات منه، كان قائم على التمويلات الخاصة لا أكثر.

وحققت شهرة عند إنتاج حاسوب صخر والذي كان مشروعا مشتركا بين شركة العالمية وشركة ياماها اليابانية، يليها التعاون مع مايكروسوفت لتطوير النسخة العربية من نظام التشغيل صخر MSX وقتها.

برأيك لماذا استعانت بهم؟

أنا أتفق مع المقولة 100%

من أبرز المشاكل التي تعيق تقدم وتطور الشعوب العربية هي 1) البيروقراطية الزائدة، 2) تفشي الفساد في أغلب الدول العربية، 3) انعدام الاستقرار السياسي في دول عربية كثيرة، و4) الثقافة. الثقافة العربية العصرية لم تعد تمتلك الحافز للاجتهاد والعمل...

قرأت نقاطا حتى وصلت للنقطة الأخيرة وتوقفت، ماذا تقصد بالثقافة العربية العصرية؟

إن كنت تقصد ثقافة الأفراد في هذا العصر، فسأقول أنك مخطىء بالتأكيد، فالشباب الآن لديهم عزيمة للتعلم أكبر بكثير من الأعوام الماضية، ولديهم تنوع بالتخصصات والمهارات أفضل بكثير، أجد شباب ما قبل العشرين ولديهم رغبة في العمل وفتح مجالات مختلفة لكسب المال وتعلم مهارات جانبية بجانب دراستهم.

لذا لا أعتقد أبدا أن العلة بهم.

لا أحب التعميم ولا الانهزامية و " تكسير المجاديف " ، بالنسبة للمجالات التي ذكرتها تحتاج لبنية متكاملة كمجتمع غني ينفق على الرياضة أو دولة غنية عادلة تهتم بالبحث العلمي ،في مجتمعنا العربي لا يوجد ما ذكرته لذا فهي بيئة غير مناسبة لمثل هذه الاختصاصات .

على ناحية أخرى هناك اختصاصات فردية بامتياز لا تحتاج لماذا ذكرته ، مثل البرمجة و ريادة الأعمال و اكبر مثال هو مؤسسة حسوب التي نكتب بها الآن هي مثال نجاح لشاب عربي تقليدي في مجتمع تقليدي .

أذكر لك الأدب و الشعر والفلسفة كل ذلك هي اختصاصات فردية لا يتأثر النجاح فيها بشكل كبير بالوضع المجتمعي .

ما هي أمثلتك عن المشاريع العربية بالنسبة للبرمجة وريادة الأعمال؟

أغلب المشاريع التي تقام تصل لمرحلة ما ولا يكمل مسيرته ولا نلبس إلا الشركة كذا تم بيعها، وهناك أمثلة كثيرة بدايةً من سوق.كوم وغيرها من المشاريع.

أما عن مشاريع البرمجة ألديك مثال سوى حسوب؟!

أغلب هذه المجالات هي التي تقام عليها الدول، العلم سلاح قوي لمن يتسلح به.

›ما هي أمثلتك عن المشاريع العربية بالنسبة للبرمجة وريادة الأعمال؟

قصدت المشاريع الناجحة تقنياً فقط ، هناك الكثير من المشاريع التقنية ، هل سمعت عن منصة فتبينوا هي منصة تعالج الأخبار الكاذبة ونجحت بالتعاقد مع Facebook .

لديك مثلاً مؤسسة Niuversity و هي شركة ناشئة في مجال التعليم عن بعد و حققت عدة نجاحات مع أن أعضائها قلال .

هناك منصة حرابيء في ريادة الأعمال يمكنك زيارتها ، وهناك عدة أمثلة يمكنني ذكرها.

ربما صحيح بعد تضخم هذه المؤسسات سيتم بيعها مثل شركة كريم و سوق دوت كوم .

لكن لماذا يتم بيع هذه الشركات و دمجها ؟

أعتقد أن السبب في ذلك هو التنافسية الشديدة وعدم القدرة على مجاراة الشركات الكبيرة التي تستطيع تحمل الخسائر فترة من الزمن ، بالإضافة الإغراءات المادية التي تجعل مالك الشركة يستثمر أمواله في أمور أخرى يراها أكثر ربحاً .

هل تعتقد أنه هناك أسباب أخرى ؟

و ما هي المجالات المناسبة من أجل الاستثمار بها في العقد القادم حسب رأيك ؟

مثلاً لبلاد مدمرة مثل العراق وسوريا ، ما هي المشاريع المناسبة في هذه البلدان ؟

أرى أن الأمر يتبع أساسيات ضعيفة بُني عليها الواقع العربي وللأسف إلى الآن لم يقم أحد بتطويرها سواء أكانت اجتماعية ثقافية أو حقوقية إلخ.. على العكس في الجانب الآخر الغربي لديهم أساسيات قوية من خلالها قاموا بتطوير أنظمة ساعدت في وصولهم لهذا النجاح والتطور في كافة المجال، حتى المجال الاقتصادي بشكلٍ أساسي.

ربما قد ذكرت في مساهمتك أن الوضع الاقصادي للبلدان العربية هو السبب في هذه المشكلة، ولكني أرى أن هناك الكثير خلف هذا، ودعنا ننزل من القمة في هذه الأساسيات إلى مثالٍ بسيط، التحفيز مثلاً، في الواقع العربي التحفيز أسلوب صعب تواجده بشكل اعتيادي وطبيعي، وهذا الأسلوب هو ما يُمكّن الفرد من التطور والتطور والصعود خطوة بخطوة للقمة.

تخيل كم من الممكن أن يكون هذا الأسلوب صاعداً بكثير من الأشخاص ليصلوا في العديد من المجالات لنجاحات عديدة ممكن أن تدعم البنية الاقتصادية للواقع العربي!

نقطة أخرى أراها حاسمة في هذا الاختلاف وهي الحريات، الحريات عندنا كعرب تنبع من الخوف، بينما ببساطة في الغرب تنبع من الحق، وهذا يُبنى عليه الكثير من النتائج في شخصية الفرد الواحد والتي تأخذ قالباً مؤطراً في عدد من الأفراد (الجماعات) وهكذا حتى تتشكل الشعوب بهذا التردد والتقبل لما نحن عليه!

ربما نجد البعض يتنمرون ويحبطون ،من خلال قرأتي لبعض الكتب المترجمة انهم يعملونُ على الجانب النفسي ،بنسبة لنا كعرب محور الحياة بالنسبة للبعض كيفية تامين الإحتياجات العائلة من ملبس ومشرب ،وهناك اسباب اخرى منهم الزواج المبكر فتصبح الام لاتفرق بين الرعاية و التربية والعامل النفسي للطفل ليكي يصبح عضو فعال بالمجتمع ،هذا لايدل على اني القي اللوم على الام ،وفي بعض الاحيان الاب يتخلى عن المسؤولية ويقول انا من واجبي تلبية احتياجات العائلة،وعلى الام التربية .

الفكرة تتخطى ذلك بكثير، بالتأكيد التربية لها دور في إنتاج أفراد قادرة على إفادة مجتمعها، لكن ماذا بشأنهم، هل عندما يقدمون الإفادة سيجدون الأبواب مفتوحة او مغلقة بوجههم، مازالت سبل الاستفادة منهم مغلقة.

استغلال إمكانيات الأفراد المتاحة والأفكار والابتكارات أحد السبل لتطوير البلد نفسها.

مثلا المشروع الذي كُرم عليه مجموعة الطلبة من الأزهر وهو استخدام قشر الجمبري في تنفيذ أكثر من منتج كالتوابل والأسمدة والماسكات الطبية وفلاتر طبية مما سيعود على البلد بفوائد كثيرة، تخيل مصير هذا المشروع إن لم يتم إلحاقه بمسابقة إيناتكس، هل كان سيصل لمجال التنفيذ.

اذا انغرست أسس وقيم التربية في الفرد لن يتنمر على غيره بالتالي ينتج مجتمع متفهم ومشجع للمواهب ويتقبل الاختلافات

أظن أن الأمر فى تقدّم الغرب وتوفير الظروف المناسبة أكثر من عندنا مهما حدث.

فمحمد صلاح لو ظل هنا كان سينجح وكان سيلعب فى أحد الاندية الكبيرة فى مصر وسيحصد الكثير من الأموال، لكن سيظل النجاح فى أووبا أكبر، فأيا كان ما سيحصل عليه هنا ففى الخارج سيحصل على أضعاف.

أظن أن الأمر هكذا ..

ففى العلم مثلا، قد يصل المجتهد هنا إلى أن يصبح دكتور فى الجامعة وهكذا ويمكنه ان ينجح، وهذا يحدث فى بعض الحالات القليلة، لأنه فى أغلب الحالات لا يصلون من الأساس، لكن على افتراض انه قد نجح أحدهم، فإن أكثر ما سيصل إليه هنا يوجد أضعافه فى الخارج فى الدول الأوروبية.

الفرص هناك أكبر، الإنفاق هناك أكبر، الإهتمام هناك أكبر.