مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
تحديد عدد الكلمات من قبل العميل، يقوض أم يحفز إبداع الكاتب؟
- Wafaa_Awad95
- 2023-01-04T12:37:59+00:00
كثيرا ما نرى العميل يطلب فقط (1000) كلمة، على سبيل المثال، وهنا العميل يقيد الكاتب بعدد كلمات محدد اعتماداّ على نظرته وتقديره للأمور سواء مادياّ أو مراعاةً لتنسيق الموقع أو تصميمه أو لأسباب أخرى. وذلك قد يخلق جدلاّ حول أثره على الكاتب وإبداعه.
فيمكن أن يكون لتحديد عدد الكلمات في كتابة المحتوى آثار سلبية على إبداع كاتب المحتوى، فمثلًا قد يقيده وقد يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة له لاستكشاف أفكاره بالكامل أو تضمين جميع التفاصيل والفروق الدقيقة التي يريدها.
من يتبنون هذا الرأي قد يعزون السبب إلى أن تحديد عدد الكلمات قد يحد ويقوض من إبداع الكاتب وقد يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة له لتوصيل أفكاره بشكل فعال.
لكن في المقابل ثمة من يرى بأنّ مثل هذا الامر قد يساهم في تركيز جهود الكاتب وتشجيعه على أن يكون أكثر إيجازًا ووضوحًا في كتاباته، لكن كيف ذلك؟ يمكن أن يسهّل ذلك على الكاتب إيصال وجهة نظره ويمكن أن يساعد في منع المحتوى من أن يصبح طويلًا جدًا أو متجولًا.
أرى أنّ الامر متروك للكتاب في النهاية لإيجاد توازن يناسبهم ويسمح لهم بالتعبير عن أفكارهم بفعالية ضمن قيود الحد الأقصى للكلمات.
حسب خبرتك وتجربتك ككاتب هل تحديد عدد الكلمات من قبل العميل حد من إبداعك أم أنه زاد تركيزك على الفكرة؟
لكن كيف ذلك؟
أخبرني أبي ذات مرة أن " البلاغة في الإيجاز " ، فلا أرى تقييد عدد الكلمات سيحد من إبداع الكاتب بقدر ما سيطور من مهاراته على الاختصار في الكتابة وإيصال المعلومة والمضمون بأقصر عدد كلمات وجمل ممكنة . في بعض الأحيان - خاصة في المحتوى التعليمي - فإن الإسهاب مطلوب من أجل طرح عدد أكبر من الأمثلة التي تساعد على فهم القارئ واستيعابه .
حسب خبرتك وتجربتك ككاتب هل تحديد عدد الكلمات من قبل العميل حد من إبداعك أم أنه زاد تركيزك على الفكرة؟
أكره أن يحدد العميل عدد كلمات كبير دون الحاجة لذلك ، فمثلًا قد يطلب مقالًا من ٢٠٠٠ كلمة ، والمقال أصلًا لا يحتاج لمثل هذا الطول ، كما أن الاتجاه إلى الإيجاز قد يُحبب القارئ أكثر في قراءة مقالات العميل ، لو طُلب مني كتابة مقال ١٠٠٠ كلمة ، لكن طرحت فكرته وكتبتها في ١٢٠٠ كلمة فإني أسلمه للعميل هكذا وقد لا أطلب منه زيادة في السعر .
فلا أرى تقييد عدد الكلمات سيحد من إبداع الكاتب بقدر ما سيطور من مهاراته على الاختصار في الكتابة وإيصال المعلومة والمضمون بأقصر عدد كلمات وجمل ممكنة . في بعض الأحيان - خاصة في المحتوى التعليمي - فإن الإسهاب مطلوب من أجل طرح عدد أكبر من الأمثلة التي تساعد على فهم القارئ واستيعابه .
إذا هذا يعتمد على المجال المطروح والفئة المستهدفة. وبذلك تكون إما نعمة أو نقمة على الكاتب. وفي حالة وجوب الإسهاب يكون العميل قد حدد كلماتك وبالتالي حصرك في زاوية ربما تبع فيها لكن لا يكتمل إبداعها إلا باكتمال الصورة كاملة، حتى وإن لم يشعر القارئ بالأمر، إلا أنك تشعر بأنك قد قيدت وتمنيت لو كان لك مساحة أكثر لأظهرت إبداعك أكثر.
أكره أن يحدد العميل عدد كلمات كبير دون الحاجة لذلك ، فمثلًا قد يطلب مقالًا من ٢٠٠٠ كلمة ، والمقال أصلًا لا يحتاج لمثل هذا الطول
ماذا تفعل حيال ذلك، هل تناقش العميل بالأمر أم تضطر للكتابة دون توضيح رأيك؟
حسب خبرتك وتجربتك ككاتب هل تحديد عدد الكلمات من قبل العميل حد من إبداعك أم أنه زاد تركيزك على الفكرة؟
لا أتفق على الإطلاق يا وفاء، فالأمر برمّته لا يعتمد فقط على منظور عدد الكلمات من حيث حجم المحتوى، وإنما يعتمد على عدد الكلمات من حيث نوعية المحتوى وكمّ المعلومات فيه.
ما أعنيه هنا هو أن الكثير من كتاب المحتوى يظنون أن عليهم ابتكار المزيد من الإطناب والشرح عندما يزيد عدد الكلمات، أو عليهم اختصار عندما يحدد صاحب العمل لهم عد كلمات أقل. لكن الكتابة التقنية الاحترافية تعتمد في هذا السياق على كم المعلومات، لا عدد الكلمات. فعندما يرفع صاحب المشروع عدد الكلمات من 1000 إلى 2000، فهذا يعني أن المعلومات يجب أن تُعزّز. وإذا قرّر العميل أن يخفض عددهم إلى 1000 بدلا من 2000،فهذا يعني أن المعلومات ستختصر بصورة أكثر شمولا. لكن الأمر لا يعتمد على الإطالة أو التقصير.
فالأمر برمّته لا يعتمد فقط على منظور عدد الكلمات من حيث حجم المحتوى، وإنما يعتمد على عدد الكلمات من حيث نوعية المحتوى وكمّ المعلومات فيه.
لكن عندما يحدد العميل هدد الكلمات، هل تعتقد أنه يلقي بالاّ لنوعية المحتوى عند تحديد عدد الكلمات؟
أنت ككاتب ربما يهمك نوعية المحتوى أما العميل قد يكون الامر ضمن اهتماماته ولكن ليس من أولوياته. وقليلاّ ما تجد عكس ذلك.
فعندما يرفع صاحب المشروع عدد الكلمات من 1000 إلى 2000
هنا لا يكون تحديداّ لعدد الكلمات بالمفهوم الذي نناقشه، فهنا توجد مساحة مرنه للكاتب ويمكنه التحرك من إلى عدد كلمات ليس فقط رقم محدد. وهذا هو المفهوم المرن نوعاّ ما للتحديد.
وبرأيك لأي عميل ستكون منحاز للذي يطلب منك فقط 1000 كلمة أم لمن يفتح لك مجالاّ مرناّ للكتابة من 1000 إلى 2000 كلمة؟
حسب خبرتك وتجربتك ككاتب هل تحديد عدد الكلمات من قبل العميل حد من إبداعك أم أنه زاد تركيزك على الفكرة؟
الكتابة مجال ابداعي حر حتى في أكثر أنواعه انضباطا وعلمية يبقى مجالا مرنا، لذلك عادة ما أجد نفسي في حالة ضيق من التحديد الكلمي خصوصا اذا كان التحديد ضيق، كأن يقول لك من 450 إلأى 500، فكل المجال الذي يمكنك أن تتحرك فيه هو 50 كلمة حرفيا وهذا محبط في انواع معينة من المواضيع ذات البعد الانشائي مثل مثالات الرأي والمواضيع الانسانية ومواضيع القصص...
لكن في مواضيع أخرى يكون التحديد جيدا للطرفين، مثلا المواضيع التقنية، او مواضيع ريادة الأعمال والبرمجة، يكون من الجيد اظهار افق ما نصل ايه في كل مراجعة او كتابة.
الشيء المؤسف في كثير من الأخيان هو ربط عدد الكلمات بالمال، لأن هذا يجحف في حق كثير من المواضيع ويخفي طاقات وابداعات الكثير من الكتاب، فعندما يطلب منك 5 مقالات مقابل 25 دولار بمدى 500 كلمة في كل مقال مثلا، يكون العميل في كثير امن الأحوال مهتم بالكم أكثر من الكيف ويريد انجاز أكبر عدد من المقالات على حسابك، مع أنك قد تنبهه لحلول ابداعية أكبر ولكنه مهتم بميزانيته وسرعة آداءك، ولا يهمه قدراتك الابداعية، المهم أن تعطيه ما يريد فلو كان لذيك دكتوراه لفي الموضوع الذي يريده هو لا يريد خبرتك ، بل يرلريد فقط أن تكتب له الحد الذي يريذ، وهذا لا يشجع على الابداع والتنافش الكفيفي في الجودة، بل يدفع للمنافسة على الكن وعلى الربح فقط .
وهنا يتجلى الاختلاف بين نظرة العميل ونظرة الكاتب. الذي قد يجد نفسه آلة للكتابة لا للإبداع ويعد الكلمات لا اللمسات. ويؤسفنا الخوض في تقويض مجال حر من أجل أولويات تتعارض مع يفتر ض أن يكون هو الأولوية الأولى وهو القارئ والفائدة التي سيجنيها سواء بالإيجاز أو بالإسهاب و يضاف إلى ذلك حرية الكاتب الذي يرى يخاطب القارئ ويفهمه ويعي متطلباته أكثر من العميل.
ربط عدد الكلمات بالمال
يكون العميل في كثير امن الأحوال مهتم بالكم أكثر من الكيف ويريد انجاز أكبر عدد من المقالات على حسابك،
كيف كنت تتعامل مع الأمر ؟
كيف كنت تتعامل مع الأمر ؟
في كثير من الأحيان ارفض الدخول في الصفقة اذا رأيت أن الموضوع يحتاج الى عمق ابداعي اكثر ولا يسمح به العميل، خصوصا اذا كان العمل سينشر بإسمي الشخصي، فلا اغامر ابدا بمثل هذا الصفقات.
اما اذا كان الموضوع قابل للاختصار كما يطلب ... وكان العمل لا يحتاج الى ذلك التوسع، فأحاول العمل وفق المطلوب في المعقول.
إذا غامر الكاتب بكتابة باسمه ولم تكن قطعة فنية يفتخر بها ويستطيع الإشارة إليها ويشير إليها غيره بإعجاب، فسيكون وبالاّ على كتاب المحتوى ويسيء لنفسه قبل غيره.
المرونة هي إحدى أهم مميزات الكاتب المبدع، ليتمكن من توظيف قلمه وأفكاره بمثالية دون الوقوع بمشكلات الجمود وعدم القدرة على التعاطي مع متطلبات كل عمل على حدا، وكأنه يعمل في اتجاه واحد فقط وإذا جاءه اتجاه آخر فقد بصيرته.
من وجهة نظري هو شئ جيد لأن هذا يُكسب الكاتب مهارة جديدة وهي مهارة التركيز والإيجاز علي سبيل المثال فأغلبية الكتاب لديهم مهارة الشرح والإسهاب ولكن ليس الكل لديهم مهارة إختصار المقالات الطويلة والعبارة الكبيرة في كلمات بسيطة عددها قليل ومع ذلك تحمل نفس المعني لذلك أري أن هذا يعتبر تحدي للكاتب من أجل أن يُنمي بداخلة مهارة التركيز والإيجاز فيقوم بتأليف مقالة مكونة علي سبيل المثال من ١٠٠٠ كلمة ولكن ال ١٠٠٠ كلمة متراصين كالبنيان لا يمكن أن يستغني أحد عن كلمة منهم وتحمل أيضا نفس المخزي والمعني لمقاله مكونه من ٢٠٠٠ كلمة أو أكثر
هذا لا ينطبق على الكثير من المجالات التي تحتاج إلى أمثلة كثيرة وشروحات كثيرة وإسهاب. ووجب التنويه أن الإسهاب والشرح هنا ليس بلا فائدة ولا قيمه، لأنه حينها لا يكون كاتباّ متمكناّ ويضيف ما يمر أمامه. هنا نتحدث عن تحديد عدد الكلمات لمواضيع مثلاّ تتطلب وتستوجب إسهاباّ نافعاّ والذي يتطلب مهارة عالية في التنقيح والتركيز.
فهمتك كلامك هنا يمكن أن نتكلم مع صاحب العمل و نشرح الصورة كاملة له أنه يجب أن يكون عدد الأحرف أكثر و ذلك حتي يحصل علي موضوع كامل الأركان و جذاب و مفيد لمن يقرأه
فهمتك كلامك هنا يمكن أن نتكلم مع صاحب العمل و نشرح الصورة كاملة له أنه يجب أن يكون عدد الأحرف أكثر و ذلك حتي يحصل علي موضوع كامل الأركان و جذاب و مفيد لمن يقرأه
مهارة التواصل وإدارة النقاش بنجاح مع العميل هي مهارة مهمة جداّ للكاتب.
ومهم جداّ الانتباه أن الإسهاب هنا لا يعني المفهوم السلبي للأمر. فهو مهارة تتطلب تركيز عالي والكتابات ذات الكم الكبير تظهر مهارة الكاتب وإبداعه في التحكم بالنص رغم كمه. وهو لا يقل أهمية عن الكتابة ذات الكم القليل التي لا تتطلب إسهاباّ لكن تتطلب تركيزاّ أيضاّ. وسواء كتبت سطراّ او عشرة أسطر كل منها تتطلب مهارة وحنكة في التحكم بالنص.
أؤيدك الرأي في هذه النقطة مهارات التواصل مهمه جدا فيمكنك اذا كنت تتمتع بقدر كبير منها أن تقنع صاحب العمل بوجهة نظرك وتجعله يوافق عليها حتي لو كان في بداية الأمر رافضا لها كما أنا في المطلق العموم مهمة للغاية في حياتنا مهمة في تواصلنا مع أهل بيتنا مع أصحابنا في العمل وخارج العمل مهمة في كل نواحي الحياة وبالنسبة لنقطة الإسهاب فعلا لا يقدر عليها سوا الكاتب المتمكن الذي يستطيع أن يتحكم في مجريات الأحداث مهما بلغت طول ما يكتب ولا يفقد السيطرة وهي فعلا مهارة متميزة دوننا عن باقي المهارات
صحيح، فمهارات التواصل والإتصال نجدها في كل مواقف الحياة صغيرة كانت أم كبيرة.
بالفعل، البعض يدرك مفهوم الإسهاب وكأنه فرصة للكاتب الغير متمكن وتدل على عدم تمكنه، لكن على العكس لا يتقنه إلا كاتب متمكن جداّ، كونه يشبه الفخ يوقع صاحبه إذا فقد التحكم بالنص.
نعم فعلا هو يشبه الفخ يجب ان يكون الكاتب متمرس ليفلت منه
هل حدث معك موقف شبيه وشعرت انك فقدت السيطرة على النص وكمه وشعرت أنك خرجت عن النص؟
حتي الآن لا لم يحدث لي
وجميل لو كان لدى الكاتب خبرة ودراية من ممن حوله عن طريقة تصرفهم في تلك المواقف وما الاستراتيجيات التي عليهم العمل عليها للنجاح بالأمر في حال حدوثه.
حسب خبرتك وتجربتك ككاتب هل تحديد عدد الكلمات من قبل العميل حد من إبداعك أم أنه زاد تركيزك على الفكرة؟
نحن ككتاب كلما تمكنا من إيصال الفكرة بأقل الكلمات كلما كان جيدا ودل على احترافيتنا اكثرن لكن في بعض الأمور التفصيلية الأمر لا ينطوي على الإيجاز ويحتاج إلى شرح كل تفصيلة بدقة كبيرة.
عندما اتفق مع العميل على 1000 كلمة والأمر يكون لأجل السعر أكثر، أي أن ميزانية العميل لا تحتمل أكثر من ذلك فيمكنني تقديم أكثر حتى تصل الفكرة بالطريقة المناسبة وتكون هدية مني للعميل، لكن لو شرط عدد الكلمات كان لظروف أخرى فالتزم بذلك قدر المستطاع.
نحن ككتاب كلما تمكنا من إيصال الفكرة بأقل الكلمات كلما كان جيدا ودل على احترافيتنا اكثرن لكن في بعض الأمور التفصيلية الأمر لا ينطوي على الإيجاز ويحتاج إلى شرح كل تفصيلة بدقة كبيرة.
صحيح، تلك المجالات التي تحتاج إلى إسهاب نافع قد تجعل الكاتب يقنن كتابته ليصل إلى عدد الكلمات فقط ليرضي العميل لا القارئ.
عندما اتفق مع العميل على 1000 كلمة والأمر يكون لأجل السعر أكثر، أي أن ميزانية العميل لا تحتمل أكثر من ذلك فيمكنني تقديم أكثر حتى تصل الفكرة بالطريقة المناسبة وتكون هدية مني للعميل، لكن لو شرط عدد الكلمات كان لظروف أخرى فالتزم بذلك قدر المستطاع.
حل ذكي للاستمرار بالعمل وكسب العميل. وبنفس الوقت ترضي إبداعك فلا تشعر بأنك قد أوصلت صورة ناقصه مازالت تحتاج للمسات لتكتمل.
أنا لا أجد أي علاقة بين عدد الكلمات ومستوى الإبداع ، لأنه يمكنني تقديم مقال بشكل إبداعي مكون من 300 كلمة كما يمكنني الابداع بمقال من 2000 كلمة ، يقاس الأمر حسب الموضوع المراد والزيادة غالباً تكون لإيصال افكار إضافية وليس لتتزين والإعادة فإذا حافظ الكاتب على مبادئ الكتابة الإبداعية عدد الكلمات لا فارق له بالنسبة له . ولنفرض نفس العنوان جاء عميلان وطلبا بعدد كلمات مختلفة ما الذي سيتغير أسلوب الكتابة ؟! مستوى الإبداع؟! الموضوع ليس كذلك الذي طلب 300 هو يريد نبذة عن الموضوع بدون التطرق لنسب والأمثالة وتفرعات ، والذي طلب 2000 يريد الاستطالة بتفاصيل الموضوع . الأسلوب والطريقة والطرح والقيمة لا يتغيران بعدد الكلمات .
ولنفرض نفس العنوان جاء عميلان وطلبا بعدد كلمات مختلفة ما الذي سيتغير أسلوب الكتابة ؟! مستوى الإبداع؟! الموضوع ليس كذلك الذي طلب 300 هو يريد نبذة عن الموضوع بدون التطرق لنسب والأمثالة وتفرعات ، والذي طلب 2000 يريد الاستطالة بتفاصيل الموضوع . الأسلوب والطريقة والطرح والقيمة لا يتغيران بعدد الكلمات .
هنا يختلف الأمر باختلاف الهدف. فمن يطلب نبذة عن الموضوع بدون التطرق لنسب وأمثلة وتفرعات يختلف عمن يطلب الاستطالة بتفاصيل الموضوع. والحديث هنا يدور حول تحديد عدد كلمات لمجال يتطلب الإسهاب فيه ولنفترض جدلاّ أن العميل طلب 500 كلمة في مجال ما يحتاج شروحات وأمثلة وبالكاد تصل الفائدة للقارئ بإضافتها.، هل سيكون منصفاّ للكاتب ويتمكن من صب إبداعه في قالب مريح وتكون الفائدة المطلوبة من تحكمه وليس عدد الكلمات؟ ولو حدث العكس وطلب كتابة 2000 كلمة حصراّ لمجال لا يحتاج هذا الكم الكلمات؟
لذا العميل حينما يحدد عدد الكلمات في غالب الامر لا يولي هذه الأمور اهتمامه لوجود ما هو أولى.
إذا المرونة هي أحد أهم صفات الكاتب للعمل مع كل الظروف ومحاولة تسويغ إبداعه مع ما يطلبه العمل.
اتفق واختلف اتفق أن لابد من وجود المرونة .. ولكن أيعقل أن يطلب عميل مقالاً ويريد الاسهاب ب ٥٠٠ كلمة بطبع لا .
العميل ليس مغفلاً لهذه الدرجة هو يعلم أن حدود ٥٠٠ كلمة صفحة الي صفحة ونصف الأمر لا يحتمل الاسهاب ولا التشعب. يمكنني إعطاء نبذه بشكل أجمع كل الفائدة وإلا أين دور الكاتب المبدع . هنا يمكن تفرده عن غيره قدرته بإيصال الفكرة بشكل مكثف .
وهنا نقطة جوهرية في أعمال الكتابة لابد من فهم عقلية العميل لابد من مناقشة محاور المقال بشكل عام قبل شروع به .
اتفق واختلف اتفق أن لابد من وجود المرونة .. ولكن أيعقل أن يطلب عميل مقالاً ويريد الاسهاب ب ٥٠٠ كلمة بطبع لا .
المعضلة هنا لا تتعلق بالعميل الواعي المدرك للأمر والذي يحدد الإطار وما يريده من الكاتب بناء على أولوية الموضوع وما يحتويه. فلو كان كل العملاء يدركون جيداّ الكاتب وما يكتبه وما يلزمه وما لا يلزمه فلا ضير في ذلك.
ولذلك ليس دائمًا العميل على حق، أو ذو رؤية سليمة، فأنت كاتب المحتوى والمطلع بشكل دقيق على المحتوى وآخر مستجدات السوق، أما العميل يريد خدمة للتسويق فقط، ولو افترضنا درايته بالمحتوى، فلن يكون بخبرتك.
وهنا نقطة جوهرية في أعمال الكتابة لابد من فهم عقلية العميل لابد من مناقشة محاور المقال بشكل عام قبل شروع به .
هنا تكمن مهارة الكاتب في التواصل والاتصال والقدرة على التعامل مع كل عميل حسب عقليته وما يناسبها، والأهم القدرة على إدارة النقاش والحوار الفعال بنجاح وإقناع العميل بوجهة نظرك.
هي سلاح ذو حدين للأسف، فالمجال او الموضوع نفسه قد يستدعي إسهابا، وقد لا يحتاج سوى كلمات مختصرة، فالتحديد ينبغي أن يتناسب مع المجال وخصوصي الموضوع، مثلا إذا كان الموضوع عامّا كأن أطلب منك كتابة موضوع عن انواع العمل الحر... انا هنا اتحدث في مجال واسع جدا وعام جدا، لو أنني اخترت عدد كلمات ضيق سأحتاج إلى اختصار شديد قد يصل حد الاخلال، على عكس مثلا لو أعطيتك مجالا واسعا من الكلمات، فأنا هنا أعطي الفرصة لإعطاء كل قسم ومجال حقه من الشرح والتفسير.
وعلى النقيض مثلا لو أنني طلبت منك الكتابة في موضوع محدد جدا، مثلا موضوع شرح لعبة معينة، لو أنني طلبت منك كلمات في نطاق شديد الاتساع فأنا هنا أجبرك على الحشو الذي ربما لايكون له علاقة بالموضوع ذاته فقط لزيادة الكلمات، وهو بالمناسبة أمر قد يجعل زائر الموقع يمل منه.
لذلك التحديد في حد ذاته ليس عيبا، ولكن ينبغي أن يتناسب من الموضوع والمجال.
ذلك يعني أن على العميل عند تحديد عدد الكلمات تحديد الهدف والموضوع بجانبه او على الأقل النقاط الرئيسية التي تتضمن هذا العدد من الكلمات، في هذه الحالة قد يكون التحديد مثري ويختصر على الكاتب.
والكاتب المبدع يكون مرناّ يتأقلم حسب العمل المطلوب ويحاول تأطير المساحة التي تترك له والبقاء ضمن الحد المسموح رغم شعوره أحيانا بعدم الرضا لعدم اكتمال إبداعه.
هذا اقتراح جيد بالفعل، واتفق ان الكاتب المبدع يتمتع بالمرونة ليتمكن من أداء كافة الاحتمالات الممكنة.
تماماّ، المرونة مهمة جدا للكاتب.
هل واجهت موقفاّ مع عميل تطلب منك المرونة واستطعت التصرف بنجاح حيال الأمر؟
واجهت ذلك بالفعل، أذكر مرة طلب مني عميل الكتابة عن بضع عطور وحدد عددا من الكلمات اكبر مما يحتاج الموضوع، وكان كل موضوع يتحدث عن عطر واحد فقط، كان الأمر عاديا في البداية حتى وصلت للمقال السادس تقريبا او السابع لا أذكر على وجه التحديد، حينها أحسست ان الكلمات التي لدي قد نفذت ولم اعد استطيع ان اسهب في وصف العطر الواحد بهذا القدر من الكلمات، عندها جائتني فكرة أنقذتني، لماذا لا نتحدث عن تاريخ العطر ومتى بدأ وكيف تطور شكل العبوة او الزجاجة الحاوية، وما هي العطور المتشابهة له في الروائح الرئيسية، وهو الأمر الذي جدد النشاط وعاد الحماس من جديد وعادت الكلمات تنساب ليخرج المقال المطلوب بالحجم المطلوب دون تكرار.
المرونة تنقذ الكثير منا ونحتاج للتمرن عليها من خلال تمارين عمليه أي تجارب واقعية نخوضها.
وماذا لو كان الحديث عقيماّ؟ هل ستكمل العمل وتستخدم مهاراتك في تطويع الكلمات المحددة لخلق إبداعك رغم محدودية الكلمات؟
المرونة لا بد منها. والعميل دائما يعتقد نفسه على صواب.
وبنهاية الامر، لا الكلمات ولا تحديدها تثبط إبداع الكاتب الذي يعمل ويطور نفسه ولا يتوقف عن شحن إبداعه بكل ما هو جديد ومهارات جديدة واستراتيجيات تساعده في التعامل بمرونة بكل المواقف.