مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
نعيش اليوم في تدفق رهيب للمحتوى من كل حدبٍ وصوب، ما إن تفتح جهازك أو حاسوبك وأنت تتعرّض للمواد المختلفة من أخبار ورسائل ومقالات وفيديوهات وغيرها…الكثير من الدراسات تثبت أضرار كثرة استخدام الإنترنت على سلوكياتنا وآداءنا اليومي.
صادفني قبل فترة تقرير صدر عن مؤسسة هوتسويت (Hootsuite) الكندية سنة 2019، يشير إلى أنّ الدول النامية أكثر استهلاكا للانترنت مقارنة مع الدول المتقدمة.
التقرير يعزو السبب في ذلك إلى كثير من الأمور، منها الهروب من مشاكل البطالة ومختلف المشاكل الحياتية الأخرى…بحيث تتفوق الدول النامية في استعمال الإنترنت بأكثر من ساعة ونصف يوميا عن الدول المتقدمة، وهذا يجعلنا نعيد ترتيب أولوياتنا واستخدامنا للانترنت، بالإجابة على سؤال: كم عدد الساعات التي نقضيها يوميا على الإنترنت عدا ساعات العمل؟ سيتضح عدد الساعات الضائعة دون جدوى، بالنسبة لي أستعين في معرفة ذلك ببرنامج screen time.
هذا فيما يخص استخدام الإنترنت بشكل عام، لكن ماذا عن استهلاك المحتوى؟
حقيقًة أنا أطرح على نفسي هذا السؤال يوميا: كيف سيقضي الشخص الذي أريد أن أكون وقته؟ وما هو المحتوى الذي يستهلكه؟
بمعنى متابعة برامج الكاميرا الخفية لن تجعلني كاتبة، ولا حتى متابعة لقاءات المشاهير ستجعلني شخصا أفضل…
وهكذا أربط وقتي بقيمي في الحياة، وأركز فقط على المحتوى الذي يعزز قيمي ، ماذا عنكم، بناءً على ماذا تحددون المحتوى الأنسب لكم؟
لا شك به أننا نعيش في طوفان من المعلومات اليوم، وإن لم نتعلم كيفية إدارته، سنغرق فيه وبدل أن نستهلك المحتوى هو يستهلكنا وتضيع أهدافنا.
لاحظت أنني عندما أكون في حالة من التشتت والقلق أقرأ الكثير من المقالات وأضيّع الكثير من الوقت، لذلك أصبحت أستخدم برنامج Feedly الذي يسمح لي بقراءة جديد المواقع التي أتابعها دون أن أدخل إليها.
تحويل وقتي إلى قيم واستخدام برامج مساعدة مثل Feedly، تجعلني أستهلك المحتوى دون أن يستهلكني.
هل لديكم برامج تسهل عليكم استهلاك المحتوى دون تضييع للوقت؟ وكيف تتعاملون مع التدفق الرهيب للمحتوى دون أن يؤثر على إنتاجيتكم وحياتكم؟
التعليقات
حقا سؤال المساهمة مهم جدا، لا يمكن ان نجزم بأن المحتوى الذي يدور بنا لا يستهلكنا ولا اننا نحن من نلتهمه ونستفيد منه.
حتى نكون واقعين من الصعب أن نوازن في هذه المسألة، مثلا عندما نقلب صفحة من الاعلى الى الاسفل وننتبه لنص طويل عريض نستغرق فيه وقتا، وبعد اتمامه نكتشف بأن وقتنا ذهب هبائا في قراءة لمحتوى لزيد من معرفتنا سوى ان الفضول تحكم فيها لحظتها.
لذلك اعتقد بأن مسألة الموازنة او استهلاك المحتوى وليس العكس مرتبطة بشخصية الفرد ذاته، هناك من يملك فراغا لقراءة أي شئ يقع امام ناظريه، ولا يعتبر استهلاكا لوقته بل استمتاعا.
هل لديكم برامج تسهل عليكم استهلاك المحتوى دون تضييع للوقت؟ وكيف تتعاملون مع التدفق الرهيب للمحتوى دون أن يؤثر على إنتاجيتكم وحياتكم؟
في الحقيقة اطلع كثيرا على موقع التويتر للاطلاع على اخبر المستجدات وتطورات الاحداث تريندات بشكل مختصر وقيم بدلا من المواقع الاخرى.
التدفق الرهيب يحتاج بشكل كبير الى التأكد من مصادر الاخبار، لذلك اهم شئ احرص عليه هو المصداقية في المعلومة.
عزيزتي دليلة .. نحن كمجتمعات نامية نرزح تحت خطوط ملتهبة :خط الفقر.خط الجهل.خط الاستعباد.خط العقد النفسية اللامتناهية.. وبالتالي فإن قابليتنا لاتباع كل من هب ودب عالية للغاية, لهذا علينا كمتلقّين أن نهذب أذواقنا ونعرف المحتوى الذي يناسبنا من الذي يضرنا..وعلينا أن نقيد أنفسنا بوقت محدد للجلوس خلف الشاشات وإلا فسوف تخطفنا وتقتل وقتنا دون ان نتفطن .. نسأل الله المعافاة !
على الرغم من أن العديد من الأشخاص لا يوافقونني الرأي في الوقت الحالي، فأنا أرى أن المحتوى الحالي الذي يتم تداوله بشكل عام بين البشر هو شيء في غاية الأهمية. فعلى الرغم من أن الضريبة التي ندفع ثمنها مهمة للغاية، فالأمر برمّته لا يعني إلّا أن البشر يتوصلون باستمرار إلى الطريقة التي تربطهم بالعالم أكثر فأكثر، وبالتالي لا يمكننا أن نعود إلى الوراء بإنكار مردود هذه الأدوات المتعلقة بالمحتوى والبيانات وسهولة تدوالهم في العصر الحالي علينا. ومن الزاوية نفسها، لا أحبذ على الإطلاق أن نعمم فكرة تفاهة المحتوى، أو أن الاطلاع على معنى شيء ما في العالم هو مجرّد إضاعة للوقت، فأنا أحسب الأمر من زاوية أخرى، من زاوية الاحتمال القائم بأنني لم أكن لأعلم أي شيء عن هذا أو ذاك، عن شخصٍ هنا أو شخصٍ هناك، وبالتالي ربما كان الأمر ليصبح كارثيًا على صعيد وعينا بعالمنا وواقعنا ومعرفتنا.. إلخ.
لو تلاحظ يا علي أنني لم أقل المحتوى التافه وإنما حتى المفيد يستهلكنا فنحن لدينا أهداف ومسؤوليات وتفرق المحتوى وتنوعه سيسلبنا الكثير من وقتنا وجهدنا على حساب أمور أهم.
لنقل أنني بقيت لأربع ساعات أقرأ مقالات وأبحاث كلها مفيدة وثرية وكنت مستمتعة ولا يمكن أبدا أن أقول لأنني ضيعت وقتي، لكن ما إن أتصفح قائمة المهام حتى أجد أنني لم أؤدي عملي المطلوب هنا نجد أن المحتوى استهلكني بدل ان استهلكه وهذا علينا أن نجد له حلول ونعالجه.
أعتقد بأنه من الخطأ الإعتقاد فى أن كامل عدد الساعات التى نقضيها على النت دون ساعات العمل تضييع هباءاً، وهذا خطأ شاسع لدى الكثيرين فالمقصود هنا إدارة وقتك لكى تجعل لكل شئ وقته الخاص به فمثلاً العمل له وقته، وتنمية الذات لها وقتها، والمحتوى الذى يعزز قيمتك له وقته، وأيضاً متابعة الأخبار والترفيه فى مشاهدة الأفلام والمسلسلات لها وقتها، لأن كل الدراسات العلمية أثبتت بأن الإنسان حينما يعمل على تخصيص وقت للترفيه عن نفسه فى ظل زحمة الحياة والضغوط النفسية الكثيرة التى يتعرض لها فأن ذلك سوف يمنحه السعادة والطمأنانية الأمر الذى يساهم بشكل كبير فى زيادة إنتاجيته، وبالتالى إنجاز الأعمال المطلوبة بكل كفاءة على عكس الشخص المحروم من وقت الترفيه الذى قد تتغير تصرفاته وأفعاله بسبب حجم الضغوط النفسية التى يتعرض لها، وهنا بالطبع لا نقصد من يقضى كامل يومه فى الترفيه فهذا الشخص يصبح مدمن ويخسر الكثير من الأمور فى حياته لانه لا يعمل على تخصيص أى وقت لتطوير ذاته، ولذلك فمن أهم الأشياء فى حياة الفرد مننا بأن يعمل على إدارة الوقت من خلال وضع خطة منظمة بأستمرار حتى يحقق جميع أهدافه.
أصبح المحتوى هو من يستهلكنا والهاتف هو من يشترينا، نحن الآن تحت تحكم هواتفنا نواجه عبودية معاصرة من نوع آخر، حيث يكون جهاز بحجم الكف هو السيد وصاحبه هو العبد !
لقد غرقنا في أعماق الخوارزميات السحيقة وشارفنا على لفظ آخر أنفاس الحرية بداخلنا، فكم من الساعات نضيعها في مشاهدة مقاطع "الريلز" السريعة على انستقرام التي تتقافز خلف بعضها بلا هوادة أمام أعيننا .. مقاطع مختارة بعناية لتجعلنا أسرى لا نستطيع الإنفكاك عنها !
ماذا عنكم، بناءً على ماذا تحددون المحتوى الأنسب لكم؟
بالنسبة لي فعملية اختيار المحتوى لدي تتم بشكل واضح ومحدد، إن كان المحتوى يقدم لي فائدة ويضيف لي معرفة في أحد المجالات التي أهتم بها فهو جدير بالمتابعة بالنسبة لي، وإن لم يكن فلا أفكر في الإقتراب منه، لعل هذا المبدأ هو ما جعلني أبتعد عن استخدام عدد من التطبيقات الشهيرة جداً في عالمنا اليوم لأنها لا تتفق مع هذا المبدأ ولا أعتقد أنها بإمكانها تقديم محتوى يناسبني .
هل لديكم برامج تسهل عليكم استهلاك المحتوى دون تضييع للوقت؟ وكيف تتعاملون مع التدفق الرهيب للمحتوى دون أن يؤثر على إنتاجيتكم وحياتكم؟
ليس لدي برامج كهذه مع الأسف ولكنني وإن وقعت تحت أسر الهاتف لساعات أحاول تخفيف الأضرار التي قد تقع عليّ بتفعيل خاصية درع العين التي تعمل على تخفيف الأشعة الزرقاء الضارة للعين، على أمل أن يقل استخدامي للهاتف بشكل أكبر .
أعتقد أنني أشرك الهاتف في أغلب أنشطتي لذلك لا أفوت المحتوى ولا أتقاعس عن الكثير من نشاطاتي اليومية، فيمكنني التنظيف ومشاهدة وثائقي على يوتيوب، أو يمكنني الأكل وأنا أشاهد تقريراً إخبارياً، أو سماع بودكاست أثناء ممارسة الرياضة، أو متابعة بث مباشر أثناء الطبخ، وهكذا أخرج من كل نشاط وأنا قد تعلمت معلومة جديدة من أحد المحتويات التي تابعتها أثناء قيامي به .
كل أو يمكنني الأكل وأنا أشاهد تقريراً إخبارياً
ما قلتيه يا تقوى لا غبار عليه لكن أن تأكلي وهاتفك معك وتشاهدين شيئا هكذا كثير عليك وسيضرك
لقد كنت مثلك قبل فترة هاتفي طول الوقت وأتابع الكثير من الاشياء يوميا ومعلومات ومواضيع كثيرة تدخل عقلي يوميا ثم في النهاية تعبت وكرهت كل شيء
وعدت للتقليل من كل ذلك والعمل على شيء واحد فقط دون أداء عدة مهام في نفس الوقت لان ذلك يستهلكنا أكثر وأكثر.
كم عدد الساعات التي نقضيها يوميا على الإنترنت عدا ساعات العمل؟
تنوع المحتوى على السوشيال ميديا و استراتيجيات استقطاب المشاهدة وإكمال قراءة المحتوى، تستنزف الكثير من الجهد والوقت دون وعي.
ماذا عنكم، بناءً على ماذا تحددون المحتوى الأنسب لكم؟
بالنسبة لي، ومثلما وقعت في هذا الفخ كما وقع كثيرٌ منا، واستهدار وقتي فيما لا يفيد، بدأت بحذف كامل منصات السوشيال ميديا وبعدها بدأت بترتيب وقتي وتحديد أهدافي وماذا أريد، وبدأت بالفعل في تحديد وجهتي. لكون السوشيال ميديا عامل مهم أثناء دراستي وتصفح كل ما هو جديد، أضطررت لإعادة تسطيبها، لكني أتابع حالياً عليها أيضاً الصفحات التي تخدم أهدافي وتساعدني في تغذيتي البصرية واللغوية، فتكون عوامل بناء لا هدم.
في بودكاست للُجين داغستاني، كان تقول إن أردت أن تصبح ما أردت، أحط نفسك لأناس يشبهون أفكارك تؤثر فيهم ويؤثروا فيك، فكلانا سيضيف لبعضنا شيئاً جديداً وخبرات ومهارات جديدة. من حكم تجربتي وكوني أصبحت أحيط نفسي بما فيه نفع لي، أصبحت احترم وقتي كثيراً وأديره بشكل جيد سواء على الأنترنت أو في الحياة اليومية.
دليلة
قبل التحاقي بالعمل الحر عبر الانترنت كنت اقضي وقتا طويلا متجولا بين المواقع وبدون فائدة حقيقة سوى التجول وتضييع الوقت او البحث عن امور ليست ذات جدوى واولوية في حياتي .. ربما كنت اجلس بالتجول 6 ساعات .
اما اليوم فان تجوالي العام بما ليس له علاقة بالعمل الحر والدورات وتنمية المواهب والمهارات قد لا يستغرق اكثر من ساعة وربما لها علاقة بالواقع الاجتماعي العام.
بقية الوقت مخصص للعمل الحر بكل ابجدياته.
وبالتالي ان التواجد عبر الانترنت يجب ان يكون لجدوى كي ستهلك المحتوى، والابتعاد قدر المستطاع عن التواجد الفوضوي لكي لا يقال ان المحتوى يستهلكنا. وارى ان نسبة كبيرة جدا من الشباب اليوم نتيجة الفراغ فإن المحتوى يستهلكهم .
كيف سيقضي الشخص الذي أريد أن أكون وقته؟
احببت هذه العبارة او السؤال ،بالنسبة لي لم انجح في السيطرة كثيرا على تضييع الوقت في الهاتف لكني مؤخرا خففت قليلا بازالة جميع الاشعارات من الهاتف لانها المسبب الاول لحمله و الابحار فيما ينفع و ما لا ينفع