هل الإبداع فطري أم مكتسب، وكيف يمكن أن نتعلمه؟

هل سبق لك أن رأيت فكرة ما، قام صاحبها بتنفيذها وكانت تبدو في غاية الروعة؟ لكن ما إن تمعنت فيها حتى وجدت أنها عادية ولربما قد خطرت لك من قبل؟

نعم ذلك يحدث كثيرا، وما إن نتفكر في السبب حتى نجد أنّنا لا نرى أفكارنا إبداعية ونتركها تضيع منا، وذلك لمجرد أننا نعتقد أنّ الإبداع حكر على البعض فقط.

لكن الحقيقة عكس ذلك، لأنه ببساطة كل إنسان مبدع.

 هل توافقون على أنكم مبدعين على طريقتكم الخاصة؟

أما المحلل النفسي فرويد فيقول عن الإبداع: 

«أنّه كامن داخل كل فرد، لكن خروجه يُعزَى لأسباب عديدة...».

لكن إذا كان الإبداع كامنٌ في أعماق كلٍ منا فكيف يمكن لنا إخراجه؟

 قبل أيام نشر موقع archive today، أنّ علماء النفس منذ الخمسينات وهم يروجون للتدريب على الإبداع. 

وقد تم تطبيق هذه التدريبات على الجيش الأمريكي بجامعة شيكاغو.

للتأكد ما إن كان الإبداع فطري أم مكتسب، وقد استلهموا أساليب الإبداع من الأطفال، لكن لماذا الأطفال بالضبط؟

لو نتمعن في الأطفال من حولنا نجدهم مبدعين في كل لحظة، ومن أهم إبداعاتهم هي رواية القصص وسردها بخيال جامح لا يحده منطق ولا واقع.

لذلك اعتمد الباحثون في تجاربهم وقاموا بتطبيق تمارين السرد القصصي وبناء شخصيات خيالية، ورسم تفاصيلها وتكملة الأحداث وتركيبها…

هل تتوقعون أنّه يمكننا استعادة ابداعنا من خلال سرد القصص؟

من تجربتي الشخصية أرى أنّ سرد القصص والتعايش مع شخصيات في عقلنا نرسم تفاصيل حياتها، ونحدد مشاعرها في اللحظة ونغوص معها في قاع حزنها ونعود لنصعد معها إلى معارج الفرح…

كافٍ جدا لتحفيز الإبداع، وحتى إكسابنا مرونة في التعامل مع مشاكل الحياة وهذا ما أثبتته التجارب على الجيش وكانت النتيجة النهائية أنه نعم يمكننا أن نتدرب على الإبداع.

ما رأيكم في التجارب هذه؟ وهل لديكم أساليب تستعينون بها لزيادة إبداعكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 هل توافقون على أنكم مبدعين على طريقتكم الخاصة؟

بالطبع. وهنا أستعين بالمثل الذي ضربه ألبيرت أينشتاين، حيث أنه رأى أن كل منّا لديه عبقريته الخاصة، لكن بالتأكيد إذا ظنّت سمكة -على حد تعبير ألبرت- أنها تستطيع تسلق الأشجار، سوف تقضي عمرها تظن أنها غبية.

لكن إذا كان الإبداع كامنٌ في أعماق كلٍ منا فكيف يمكن لنا إخراجه؟

نستطيع إخراجه بالتعلّم والعمل والممارسة والاجتهاد، حيث أن الخبرة بالاحتكاك بمهاراتنا ومجالات شغفنا وجوانبها هو ما يتوقف عليه اكتشافنا لهذه المناطق في أنفسنا.

هل تتوقعون أنّه يمكننا استعادة ابداعنا من خلال سرد القصص؟

هذا ما أقوم به بالفعل، ومن حسن حظي أنني وجدتُ سبيلي في الإبداع من خلال كتابة القصص والسرد القصصي بالتحديد.

ما رأيكم في التجارب هذه؟ وهل لديكم أساليب تستعينون بها لزيادة إبداعكم؟

نعم. إنني من أنصار تداول الأفكار الإبداعية بشكل عام من أجل المزيد من الاقتداء وضرب النماذج، حيث أن القصة كانت ولا تزال الوسيلة الأسرع إلى عاطفة الآخر وأفكاره.

لكن بالتأكيد إذا ظنّت سمكة -على حد تعبير ألبرت- أنها تستطيع تسلق الأشجار، سوف تقضي عمرها تظن أنها غبية.

هنا يقصد أن لكل منا ابداعه الخاص، فالسمكة تبدع في الرقص تحت الماء كما يجيد الأرنب الركض في البرية؟

هذا ما أقوم به بالفعل، ومن حسن حظي أنني وجدتُ سبيلي في الإبداع من خلال كتابة القصص والسرد القصصي بالتحديد.

هل تذكر حين أخبرتك أنني أكتب قصصا، لكنني توقفت هل يمكنك أن تشاركني طريقتك في كتابة القصص، لأنني اندمجت في كتابة المحتوى قصرت في الجانب الابداعي.

لطالما كنت الخالة/العمة المفضلة لدى الصغار لعدة أمور:

أولاها أنني يجب أن أخبّيء لهم في حقيبتي ما أسميّه لهم بـ(الزاكي) كالعصير أو قطعة البسكويت وما شابه والتي تكون مكافأة حين أطلب منهم مساعدتي بأمر ما.

وثانيها لأنني أحكي لهم قصة غريبة حيث يسمعون قصة ليلى والذئب بشكل مختلف كلّ مرة، وقصة الأرنب والسلحفاة بشكل مغاير، حتى أنني أجعل السمكة تطير والعصفورة تنطق وما إلى ذلك..

وثالثها أنني ألعب الكرة معهم ونلعب بالمعجون ونصنع أشكالاً كثيرة ونرسم على الورق ونتعلم كيف نمسك القلم.

ما أعنيه، لم يكن الطفل مبدعاً إلا حين تجعله يمارس الخيال ويخرج طاقاته باللعب على التراب أو برسم خربشاته الصغيرة ليشرح لك ماذا يراها، وبجعله يعاونك بالأعمال وكأنك تخبره بأنك تعتمد عليه.

هذا ما يجب أن يلتفت الآباء له وهم يربون أبنائهم بدل أن يتركونهم للقنوات الفضائية وأجهزة الهواتف الخلوية.

أما ماذا أستخدم من أساليب لزيادة الإبداع؟

لطالما آمنت بسحر الخيال.. لذلك أحب قراءة الكتب الخيالية ومتابعة الأفلام والقصص.. ذلك العالم الخيالي يبقي أفكاري دوماً خصبة مستعدة للجموح وهو ما ينام حين أغرق بتفاصيل الواقع.

انهم محظوظين حقيقة

ذكرتيني بايام الطفولة كنا نحظى بمثل هذه التجارب الجميلة

اظن ان هناك مفاهيم خاطئة تعلمناها منذ صغرنا وهي ان المبدع هو من يرسم او يعزف الموسيقي اي له علاقة بمثل هذه الفنون.

كل منا مبدع في ادارة يومه وعمله وكلما كان ناجح اكثر و يسير بمنتهى الهدوء والانجاز في حياته كان اكثر ابداعا وفي رأيي الابداع يحتاج الي وجود الهدوء والاستمتاع بتفاصيل الحياة البسيطة والمواظبة على العادات اليومية الصحية كالاستيقاظ مبكرا وممارسة نوع بسيط من الرياضة مع ممارسة الهوايات التي تساعدنا على التفكير بشكل اكثر عمقا وتحليلا.

ما اعرفه ان المهارات فطرية او مكتسبة اما الابداع فاعتقد انه يأتي من خلال تلك المهارات والقدرات التي غالبا تكون فطرية وتنمى وتطور .

الشخص المتمتع بتلك المهارات والقدرات والتدريب يمكنه ان يبدع في مجال عمله وان يبتكر الكثير من الأعمال . ومن تجاربي في مجال الاعمال والدراسات ودورات التدريب فان العلاقة طردية بين كل ذلك القدرات والمعرفة والمهارات والابتكار. وكذلك لا ننسى عامل الخبرة.

مجهول أضف ردا
 اما الابداع فاعتقد انه يأتي من خلال تلك المهارات والقدرات التي غالبا تكون فطرية وتنمى وتطور .

أليس المهارات مكتسبة؟!

هناك مهارات فطرية واخرى مكتسبة.

المهم ومن خلال التعلم والتدريب، تطوير تلك المهارات الفطرية، واكتساب مهارات جديدة.

هل توافقون على أنكم مبدعين على طريقتكم الخاصة؟

يمكن أن يكون تأثير الإبداع عظيمًا وملهمًا ، لكن ليس بالضرورة أن تكون الفكرة فنية أو أن تغير العالم، حتى يتم اعتبارها إبداعية. فالحياة تتطلب الإبداع في الأعمال اليومية، وإنشاء حلولاّ مبتكرة وجديدة. وعلى هذا فإن كل منا يمتلك قدراً من الإبداع الذي يمكن أن يدرّب نفسه على تنميته والعمل عليه. هناك ضالعديد من القطع في لغز الإبداع ، كل شخص لديه قدرًا من الإبداع ، حتى لو لم يدرك ذلك.

لكن إذا كان الإبداع كامنٌ في أعماق كلٍ منا فكيف يمكن لنا إخراجه؟

تعودنا على طريقتنا التقليدية في التفكير بالحلول. يسمي علماء النفس هذا "الثبات الوظيفي". نحن نرى فقط الطريقة الواضحة للنظر إلى مشكلة - بنفس الطريقة المريحة التي نفكر بها دائمًا. العائق الآخر هو الرقابة الذاتية ، ذلك الصوت الداخلي للحكم الذي يقيد روحنا الإبداعية ضمن حدود ما نعتبره مقبولاً. إنه الصوت الذي يهمس لك ، "سيعتقدون أنني أحمق" أو "لن ينجح ذلك أبدًا". لكن يمكننا أن نتعلم كيف نتعرف على هذا الصوت أو الحكم وأن نتحلى بالشجاعة للتخلي عن نصيحته الهدامة. وأن نطلق العنان للعقل كي يفكر والجسد كي ينفذ.

بعض الأشخاص يولدون مبدعين بالفطرة، والبعض يكتسب ذلك بالممارسة، الابداع هو مهارة يمكن اكتسابها بالتمرين المستمر، أذكر بعض التمارين التي تعلمها من إحدى حصص الكتابة الإبداعية، كان المدرب يطلب منا ذكر استعمالات غير إعتيادية لشيء معين، مثلا قطعة قماش للغطاء ماذا يمكنها أن تكون غير ذلك، لنرى ماذا يمكنها أن تلهمكم.

شيء آخر المشي في ا لطبيعة من بين العوامل التي تحفز على إلا بداع، بعض الالوان أيضا هي من محفزات الابداع كاللون الازرق المعروف في علم نفس الالوان بأنه يحفز التفكير خارج الصندوق وينصح باستعماله لاجل تحفيز الإبداع.

أعتقد أني اكتشفت الكثير من الأمور عن قدراتي الكامنة من خلال الكتابة. الأعماق عالم لا يسهل الوصول إليه و من الغريب أن الكتابة تحقق ذلك بعض الشيء و لكن أؤمن أننا لا نستطيع أن نعرف مواهبنا إلا من خلال دمج انفسنا في تجارب أكثر و قدرات الإنسان غير محدودة و كبيرة للغاية لكنها قد تتعرض للتشتت و الضياع لذا يجب معرفة كيفية التعامل معها و قيادتها فيما يعود لصالح الشخص.

afifa08_hamza أضف ردا

لا اظن اننا سنتخلص من الجدلية القائمة بين تصنيف الابداع من امر فطري او مكتسب، وربما لو بحثنا عن الامر ان اغلبية علماء النفس يذهبون لطرح القائل بان الابداع كامن داخل الشخص ونسبة كبيرة هو فطري، غير ان علماء الاجتماع وغيرهم يذهبون لكونه مكتسبا انطلاقا من ان الفرد يعيش ضمن جماعة وهو كيان يتأثر ويؤثر في بنية المجتمع ككل.

حتى الاطفال يا دليلة، لا اظن ان ابداعهم فطري100% ، فمدام انهم يشاهدون كرتونهم المفضل ويتأثرون به، وحتى انهم يتأثرون بمحيطهم، فبطبيعة الحال القصص التي سينسجونها ستكون مستوحاة مما شاهدوه، وليس نابعا من داخلهم وفطري.

هل توافقون على أنكم مبدعين على طريقتكم الخاصة؟

أعتقد أن قول فرويد سليم، وكل شخص يولد ولديه قدرة على الإبداع، ولكن وحسب ظروف و معطيات معينة يمكن أن يظهر الإبداع، ولكن ما أعتقده أن ليس الجميع قادر على الإبداع بعد سن معين، أي أنه يمكنك أن تولّد الإبداع حتى مرحلة معينة، ولكن بعدها يصبح من الصعب توليده، وتعلمه، وإظهاره

اعتقد ان الحياة طويلة وغنية بما فيه الكفاية لتزود اي الانسان باي شيء ولكن ضمن حدود عملية

بعض الاشخاص لديهم سرعة تقبل اكبر بكثير من غيرهم

الابداع موهبة متميزة تكون هبة من الخالق عز وجل الى بعض البشر ونقول بعض البشر ليس كل انسان مبدع بطبعه بل عليه ان يتعلم الابداع وذلك لا يكون الا من خلال التجارب والخبرات والمشاهدات والتأملات وتبدل المعارف والاختلاط بالشعوب الاخرى واكتساب المعرفة والحكمة وقبل كل ذلك استخدام العقل والتفكير التحليلي و التأمل التخيلي الاستنباطي.