توليد البدائل أهم أحيانا من خلق أفكاراً جديدة، ما رأيك؟

الكثير منا قد يمر بفترات من التشتت قد تحيله الى حد العجز عن توليد الأفكار، وقد تحدثت في المساهمة السابقة عن برنامج سكامبر الذي ابتكره بوب من أجل توليد الأفكار وتنمية الخيال.

وعندما كنت بصدد قراءة تفاصيل هذا البرنامج وجدت بالصدفة كتابا للاستاذ علي الحمادي تحت إسم 30 طريقة لتوليد الأفكار الإبداعية، ويقول الكاتب في مطلع مقدمته: " السماء لا تمطر أفكارًا ولكن ينبغي على الإنسان أن يبذل جهدًا حتى يستطيع استشارة وتحفيز المخ من أجل إنتاج هذه الأفكار". ومن خلال الأساليب التي عرج عليها الكاتب بالتفصيل واستدل بأمثلة تطبيقية التي تمكن القارئ أن يختبر قدرته في مدى استيعابه لطرق توليد الأفكار.

من بين الطرق المذكورة ولعل أغلبيتنا على دراية بها : هي العصف الذهني، طريقة سكامبر، الإبداع بالحولر، طريقة SWOT، العصف الكتابي، الإبداع بالإستشارة ...وغيرها، بمعنى يمكن للفرد أن يختار طريقة واحدة أو دمج طريقتين من أجل أن يقوم بإنتاج أفكار، وإذا إفترضنا بأن هذه هناك طريقة لم تصلح معه فهذا لا يعني بأنه شخصا غير مؤهل لتوليد الأفكار، ربما الطرق التي اعتمدها لم تلائم شخصيته، لذلك يستسحن أن يحاول الفرد بتجريب أكثر من طريقة ويلاحظ قابلية تجاوبه مع هذه الطرق.

ربما كلنا نرى بأن توليد الأفكار المميزة أمرا يتطلب جهدا ووقتا وأنها صفة قد لا يتميز بها الأغلبية، ولكن بعد قراءتي للكتاب أدركت بأن هناك شيئًا أصعب من توليد الأفكار هو القدرة على توليد البدائل والتي تعد من أبرز المهارات التي ينبغي أن يتصف بها القائد و رائد الأفكار خصوصا في فترة الأزمات، وثمة ثلاث أنواع للبدائل كما وصفها الكاتب: 

بدائل متضادة : (قوي -ضعيف)، بدائل تؤدي الغرض نفسه ( فتح الباب أو الشباك)، بدائل من المجموعة نفسها ( شاي، قهوة ..).

وبالرغم من وجود الكثير من البدائل الممكن أن تكون حلا للمشكلة وتولد أفكار غير مألوفة إلا أن هناك أناسا يحصرون أنفسهم في بديل واحد، لكن في المقابل قد أكد الكاتب بعدم المبالغة في البحث عن بدائل، لان كثرة البدائل تسبب في تعقيد المشكلة أحيانا ، كما قال في هذا الصدد : "الإعتدال مرغوب والتوسط مطلوب".

نأتي لعرض السؤال المهم، هل تعتبرون مهارة التفكير في البدائل هي جزء مهم قد يقودنا لتوليد الأفكار الإبداعية أو يكون فقط حلا للمشكلة لا غير، وما أبرز البدائل التي تعتمدونها على حسب تقسيم الكاتب علي الحمادي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتبر نفسي شخصا جيدا في التأقلم مع الظروف والاستفادة منها للوصل لما أريده، وهذا بسبب ما أسميه دائما الخطط البديلة، ففي كل خطة رئيسية هناك دائما نسبة انحراف، وهنا تأتي البدائل لتحقيق نفس الهدف بطريقة أخرى، الحقيقة أنني لا أعرف أي نوع من البدائل استخدمه طبقا للتصنيف المذكور، ولكنني بارع في إيجاد البدائل والحلول بالشكل الذي يحقق أفضل نتيجة بأقل مجهود في أقل وقت، وعند التفكير في حلول بديلة أنظر في كل الخيارات المتاحة أمامي ثم أقرر أيها أنسب وأفضل لتحقيق الهدف المطلوب.

في ظل وجود الكثير من يصطدم بالازمة ويستغرق مدة في كيفية التكيف معها، انت نجحت في تفكير في بدائل قبل وقوع الازمة اصلا بوضع خطط بديلة منذ البداية، وهذا صفة القلة القليلة من القادة من يتمتعون بها، تهيئة النفس لكل الظروف والازمات الممكن ان تحصل، ولكن يا احمد، ماذا لو كان الشخص يمر بفترة نفسية مضظربة وواقع في ازمة، بماذا تنصحه من اجل عدم اتخاذ قرار مستعجل، هل لابد ان يفكر في بدائل في تلك الاثناء ام يشارك مشكلة مع شخص اخر ممكن أن يقدم له المعونة؟

أعتقد أن توليد البدائل مهم جدًا، وهو جزء من توليد الأفكار الإبداعية، لأن محاولة إيجاد البدائل دائمًا تضطرنا للتفكير خارج الصندوق، أو التفكير بأمور أصعب، أو بطريقة لم يتطرق الآخرين، وهذا هو جوهر عملية توليد الأفكار، فأنت لا تأتي بفكرة قرأتها البارحة في كتاب، وإنما سعي المفكر الحقيقي دائمًا أن يأتي بفكرة جديدة مبتكرة تحقق هدف معين، في مجال اختصاصه أو في الحياة عامة، وهذا يتطلب القدرة على توليد البدائل التي يتمخض عنها نهايةً فكرة جديدة قد تكون خاصة بالشخص فقط.

afifa08_hamza أضف ردا

ما قالته يا زينة صحيحا، فالتفكير في البدائل قد يحيلنا بطريقة تلقائية الى الوصول الى افكار جديدة.

وقد ينطبق هذا الامر كثيرا في مجال ريادة الاعمال، اذا ينصح الشباب الذين يطمحون للبدأ في مشروعهم، الى التفكير في مشاكل يعاني منها السوق ويجدوا حلولا لها، وبهذه الطريقة اسهل من كون التفكير في افكار جديدة غير موجودة، بمعنى التفكير في حل للمشكلة يقود لايجاد بديل ومن تم الخروج بأفكار مميزة لم تكن مستحدثة من قبل.

بداية قد لا أتفق مع مقولة الكاتب بأنّ السماء لا تمطر أفكاراً، بل إنني أظن الأفكار متواجدة في كلّ ما يحيط بنا، لكن المشكلة تكمن في طريقتنا لالتقاط الإشارات ومعرفة الفكرة التي ستتناسب وظروفنا وإمكانياتنا وقدرتنا على تنفيذها.

أما بخصوص البدائل، فصدقيني عفيفة، يعتمد الأمر على نوع الخيار الذي نحتاج لوجود بدايل معه، كما يعتمد على قدرتنا على الاعتراف بوجود مشكلة لدينا لنحاول بعدها معرفة الخيارات المتاحة لنا.

فمثلاً مشاكل العمل تختلف كلياً عن مشاكلنا الخاصة وكلتاهما تختلفان عن مشاكل الحياة التي تواجهنا، وهكذا.

في مشاكل العمل والدراسة مسألة توفير البدائل من لوازم الاستمرار والنجاح، لأنه لا يمكننا الاعتماد على فكرة واحدة أو خطة واحدة للوصول للهدف الذي نريده، فكلّ فكرة أو خطة لها عوامل تؤدي لنجاحها كما أن هنالك المؤثرات التي قد تؤدي لفشلها، وعلينا دراسة احتمالات التنفيذ لنتوقع العقبات ونضع الخيارات الممكنة لتجاوزها، ونتوقع خيارات فشل الخطة لنضع الخطط البديلة.

لكن في مشاكلنا الخاصة فنحن لسنا الطرف الوحيد، هنالك آخرون يتأثرون ويؤثرون في قراراتنا، كما أنّ هنالك الظروف غير المتوقعة والتي مهما حاولنا وضع خيارات لها سنبقى مقيدين بها غير متوّقعين لها لأنها بالأصل ظروف غير متوّقعة، وهذا النوع من المشاكل يجب أن يبدأ باعترافنا بوجود المشكلة، وبحاجتنا أحياناً لوجود طرف آخر مساند في النصيحة، إضافة لقدرتنا على تقبّل عدم المقدرة على حلّ المشكلة -حيث يمكن فعلاً أن لا نجد حلولاً لها- وطرقاً للتأقلم مع حياتنا حال حدوثها وقدرتنا على تجاوزها وخططنا للتجاوز.

afifa08_hamza أضف ردا
بداية قد لا أتفق مع مقولة الكاتب بأنّ السماء لا تمطر أفكاراً، بل إنني أظن الأفكار متواجدة في كلّ ما يحيط بنا، لكن المشكلة تكمن في طريقتنا لالتقاط الإشارات ومعرفة الفكرة التي ستتناسب وظروفنا وإمكانياتنا وقدرتنا على تنفيذها

ما فهمته من مقولة الاستاذ، وقد اتفق معه، بأن الافكار موجودة ولكن لا تأتي تحت قدمينا، بمعنى الافكار تتطلب منا مجهودا و اسلوبا لتحفيز المخ لتوليدها.

وفي هذا الصدد، في الكثير من المرات انقذ طريقة تفكير البعض، عندما يقولون بأن الموضوع متداول وافكاره مستهلكة او موضوع قد اكل عليه الذهر وانقضى بمعنى ماضي، انا اؤمن بالعكس ، الافكار بالرغم من كونها مستهلكة وموجودة لانك طريقة تعبيرنا وزواية معالجتنا قد تظهر لنا الفكرة في قالب جديد او تظهر لنا جانبا لم يلقي عليه الضوء.

لكن في مشاكلنا الخاصة فنحن لسنا الطرف الوحيد، هنالك آخرون يتأثرون ويؤثرون في قراراتنا.

بالتأكيد البيئة الخارجية تلعب دور في كيفية تفكيرنا وكلما زاد تأثير البيئة علينا بالسلب كلما تقلصت فرصنا لتوليد الافكار الابداعية، بمعنى بالرغم من وجود كل طرق عملية لتفكير واستراتجيات الا ان هناك عوامل خارجية تعلب دور في خلق هذه الافكار اما تشجعها وتوفر لها فضاءا ملائما لتحيا واما تنبذها وتقتلها.

سأتحدث عن هذه النقطة بصفتي قائد لكثير من الفرق في الانشطة التي اعمل بها وأمس كان لدي عرض تقديمي وكان يجب أن أبتكر أفكار جديدة للفت الانتباه ولكن لم يحالفني الحظ حتى الساعة الثانية عشر صباحا حتى بعدما بحثت كثيرا على الانترنت وفعلت عصف ذهني وجربت جميع الطرق التي تم ذكرها ماعدا برنامج سكامبر الحقيقة وكان يجب أن اتصرف فتذكرت مهارة البحث عن بديل وتحدثت مع احد قام بهذا العرض من قبل لكى أخذ منه بعض الافكار وانفذها وينتهى الموضوع ولكن بعدما عرض علي افكاره تفاجئت بكم الافكار التي تولدت لدى وبالفعل كانت وسيلة جيدة لتوليد الافكار وليس فقط حلا للمشكلة.

 اعتمد أكثر على بدائل من الغرض نفسه حتى لا أتشتت

هل تعتبرون مهارة التفكير في البدائل هي جزء مهم قد يقودنا لتوليد الأفكار الإبداعية أو يكون فقط حلا للمشكلة لا غير؟

نعم، أعتقد أن من أهم جوانب التفكير الإبداعي هو تطوير عقلية دائمًا ما تبحث عن بدائل وعن طرق مختلفة لفهم الأمور والأوضاع من حولنا للتوصل لحكم أو اتخاذ قرار ما؛ فذلك يساعدنا على توسيع مداركنا ويمكننا من رؤية جوانب وأبعاد أكثر قد نكون أغفلناها. ولا أعتقد أن الموضوع مقتصر على حل المشاكل فقط، فكثيرًا ما نجد أفكارًا أكثر وأفضل وأكثر إبداعا عندما ننظر في مثل البدائل التي ذكرتيها.

 وما أبرز البدائل التي تتخذونها على حسب تقسيم الكاتب علي الحمادي؟

في الكتابة الإبداعية مثلًا أعتقد أنني عادة أستخدم الأنواع الثلاثة المذكورة من البدائل لكي أتفادى وأعالج الثغرات التي أجدها في الحبكة، وأيضًا مؤخرًا كنت أتحدث مع خبير لغات وذكر لي أن تدريب العقل على التفكير في البدائل التي تؤدي نفس الغرض تكون وسيلة فعالة جدًا لتحدث اللغات الثانية بطلاقة؛ فعند نسيان كلمة أو مصطلح ما سيستطيع العقل استبداله سريعًا ولن تظهر أي علامات تلعثم أو حيرة على المتحدث.

بالحديث عن البدائل فأنا شخصية أحب وضع بديل واحد على الأقل لأغلب قرارتي، حيث أميل لدراسة الأمور من عدة جوانب ووضع بديل إن لم ينجح القرار الأول في الوصول لهدفه. وانعكس هذا الأمر علي ككاتبة محتوى، فأصبحت جيدة إلى حد ما في حل المشكلات المفاجئة التي تطرأ على عملي دون أن أضعها في خطتي الأولية. ولكن ما لم أصل إليه بعد ولم ألتفت إليه من قبل هو استخدام هذه المهارة في توليد أفكار إبداعية تفيدني في العمل، ولا أعلم الطريقة التي يمكنني استخدامها بعد.

نأتي لعرض السؤال المهم، هل تعتبرون مهارة التفكير في البدائل هي جزء مهم قد يقودنا لتوليد الأفكار الإبداعية أو يكون فقط حلا للمشكلة لا غير، وما أبرز البدائل التي تتخذونها على حسب تقسيم الكاتب علي الحمادي؟

أفضل العصف الذهني، بالإضافة إلى بعض الترتيبات الضرورية بالنسبة إليّ والتي تبدو مبسّطة لكنها تساعدني على تصفية ذهني بشكل كبير، ويتمثّل أهمها في:

  • ترتيب المكتب.
  • ترتيب الغرفة.
  • الاستحمام بالماء الدافئ.
  • التمارين الرياضية الخفيفة والإطالات.
  • الجري المنفرد.
  • الاستماع إلى الراديو بصوت منخفض غير مزعج.