عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة..

لقد جربت ذلك؛ جربته مع الكثيـــرين، حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..

شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية ''غير المتصنعة '' باهتماماتهم وهمومهم، ثم ينكشف لك نبع الخير في نفوسهم.. حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل جدا كلماتك خديجه لقد لامست قلبى حقا،

فى الآخر نحن بشر نمتلك العديد من الصفات

لا أظن أن هنا احدا سئ ،

هناك من يقوم برد فعل لما يجعله يكون أفضل دون أن يدرك هل من الممكن أن شعورة بالافضل تسبب في الأذى لأحد أم لا ،

اذا نظرنا لبعض بنيه و فطرة سليمه وحسن ظن عن نيه الشخص الذي نتعامل معه ،

سنصل لما طرحتي ،

هذا قريب لجبر الخواطر يا خديجة، أن نتقرب من هؤلاء الذين يبتعد عنهم الناس، فنجدهم ليسوا بهذا السوء

شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية ''غير المتصنعة '' باهتماماتهم وهمومهم

أحيانًا أتقرب منهم بشكل متصنع ولا عيب في ذلك، هناك اشخاص قد لا يمتلكون أي صديق.. وتقربي منهم وإن كان متصنعًا في بدايتهم يعطيهم الأمل بأنهم سيجدون ذات يوم من يفهمهم.

ذكّرتني المساهمة بمقولة قريبة جدًا لي من كاتب فرنسي يدعى إريك فوتورينوـ حيث يقول في روايته "قبلات سينمائية": "المشكلة في الحياة، هي أن الجميع لديه أسبابه".

أرى أن الأزمة الحقيقية أن معظم الأشخاص عن قرب، إذا ما حاولنا تفهّم دوافعهم ونواياهم، نجدهم أكثر عمقًا وخيرًا مما هم عليه، وهذا يجب أن ينبّهنا إلى أهمية ألّا نحكم على الكتاب من الغلاف، أن نهتم بالتفاصل الصغيرة، وأن نطلق أحكامنا على الأشخاص بعد أن نساعدهم على كشف أنفسهم وأن نتقرّب بالقدر الكافي الذي يمنحنا تصورًا كاملًا عنهم.

احسنتي اخية

في العادة شر الناس هو خوفهم منا

لكن عندما يتاكدون اننا لن نؤذيهم واننا اشخاص طيبون سوف نرى فيهم ما هو جميل والذي لم يبدو في اول الامر

يا الهي، لا تزال عيني لم تهنأ بأن أصدم بما هو جميل، مررت بمرحلتين لا ثالت لهما:

-الأولى أن أظن الشخص طيب وأحبه وفي النهاية أجده سيئا

-الثانية: أن أظنه سيئا ويكون بالفعل سيئا، وأحيانا يبدع إلى ما لا نهاية من السوء..

لنقل أننا جميعنا سيئون، بدل محاولة قول أننا جميعا ملائكة، وهم ملائكة..

إذن الشياطين منا؟

اعتقد اخت عفاف انه سيحدث يوما ما ان تمري بموقف صعب تجدي فيه اناس من حولك وسوف ترين ان هنالك خير وان الدنيا فيها طيبون

هل في رأيك أن كل الناس بهم جانب خير؟!

أرى أنك مخطئة، بعض الناس تملكهم الشر، حتى لم يدع للخير مكانا في نفوسهم.

وترين بالطبع أمثال هؤلاء الذين زجت بهم السجون، ظالمين وقاتلين، تمكن الشر منهم، حتى جعل أسوأ ما فيهم يخرج للعلن.

اخت نور

هل لو عاملتي هؤلاء باللين وبالاخلاق مرة تلو المرة الن يكون لهذا اثر عليهم؟

لست اقول ان نكون ضعفاء طبعا ان نفعل ذلك ونحن اقوياء

هناك مثل شائعا يقول: "المظاهر خداعة"، تخيلي لو كان بإستطاعتنا قراءة نوايا الناس، هل ستبقى علاقاتنا دائمة بأشخاص لا يحبون لنا الخير، لذلك أرى أن من أعظم الأشياء الذي جعلها الله تعالى في الخلق هو القدرة على النسيان، لولا النسيان لما تخطينا الكثير من الزلات و الأمور.

لكن إذا كنا دائما نحسن الظن بالأخرين وأنهم دائما ذات طيبة كما ذكرتي، من هو السئ، ولماذا يوجد شئ إسمه الخير والشر، النار والجنة؟

لذلك أرى لابد علينا ألا نكون غافلين وأحمى في تعاملاتنا مع الغير، ونقوم بوضع سقف تطلعاتنا في تعاملاتنا مع الأخرين حتى لا نستدم في الأخير.

أتفق معك خديجة... فما حصلت عليه من الناس بعد أن لمست نقطة الحب والاقتراب منهم والتعامل معهم بحب وعطاء دون انتظار المقابل، كان أكثر بكثير مما انتزعته لأنه (حقي) و (واجب عليهم) أن يعطوه لي.

لكن في المقابل.. هل تعتقدين أن هناك بعض الأشخاص يغلقون على أنفسهم.. يحصنون انفسهم ضد أن يحصلوا على بعض الحب أو التقبل أو الاهتمام. بالتالي لا يمكن تطبيق حديثك عليهم؟

ما رأيك؟

صدقني تحصينهم لأنفسهم يا إما خوفا من أم نعيث فسادا إن دخلنا حياتهم و قلوبهم، أو خوفا من أن نشاهد ما لحق بهم من ضرر ممن سبقونا.

رائع للغاية، جميعنا لديه من الخير الكثير ولكن لا يجد من يشجعه على إظهاره أو اكتشافه وفور إيجاد ذلك الشخص المناسب لا يتمكن من إيقاف مظاهر الود والعفوية بكل حُبّ لهذا الشخص. لكن دعيني أضيف أنّ منصات التواصل الاجتماعي كان لها يد خفية في إظهار التصنع وتحويل الأشخاص من أشخاص حقيقين إلى أشخاص افتراضيين من حيث الشكل والمشاعر!

كم تمنيت لو أن سيل المشاعر الافتراضية كان حقيقياً!

نعم أنا على يقين أن العطاء مع الوقت يذيب الجفاف، والقسوة.