11

تركت الكتاب وفتحت فيسبوك فقط لأشتري دماغي

القراءة في الأماكن العامة كانت دائماً تستهويني، خاصة استغلال فترات الراحة في العمل. كنت أحمل كتاب معي بانتظام، لكنني مؤخراً توقفت تماماً عن فعل ذلك بسبب نظرات المحيطين وتعليقاتهم التي لا تنتهي بخاصة في العمل.

​المشكلة تبدأ حين يتحول فعل القراءة من رغبة شخصية في المعرفة أو التسلية إلى مادة للسخرية أو الهزار الثقيل. زملاء العمل ومن أقابلهم في طريقي ينظرون للأمر كأنه محاولة لاستعراض الثقافة أو لفت الأنظار ويعبرون عن ذلك صراحة، رغم أنني في الحقيقة أحاول فقط الهروب من ضجيج الكلام الذي لا طائل منه، أو تجنب إضاعة الوقت في تصفح الريلز على الهاتف.

مؤخرا ​أجد نفسي مضطرة لترك الكتاب في الحقيبة وتصفح فيسبوك مثل الجميع فقط لتجنب تلك التعليقات ليس ضعفا لكني احب ان اشتري دماغي بالمعني الدارج.

​أفكر حالياً في العودة لحمل كتبي مرة أخرى وتجاهل كل ما يقال، فالاستسلام لهذه النظرات جعلني أخسر أوقاتاً ثمينة في تفاهات واجهز بعض الردود السخيفة ايضا لمثل هذه التعليقات 😅 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مهارة حياتية جميلة اسمها "الترحيب بالعداوات" طالما أنا لا أؤذي غيري فلأفعل ما أحب حتى وإن كان هذا مستفزاً للآخرين.

هناك ڤيديو حفظته عندي مؤخراً لصانع محتوى يقدم نصائح لمقدمي المحتوى، يقول في الڤيديو أن أهم مهارة يجب أن تكون فيك كصانع محتوى أن تكون "مستفز" أو "رخم" وأن تستمر مهما وجدت تعليقات سلبية.

أرى أن هذه النصيحة مهمة جداً ليس في صناعة المحتوى فقط بل في الحياة.

اعتقد انها اختلاف شخصيات، انا شخصية اتجنب العداوات والمواجهة والمشاكل عامة خاصة في العمل بسبب انهم اشخاص اعرفه من سنوات ومستمرة معهم لسنوات. لذلك للاسف لا ارتاح لفكرة تمجيد العداوات. واظن صعب اني اقبل إن الاستفزاز يكون مهارة مقصودة. في الشغل والحياة.

لا انكر طبعا ان مافعلته يحمل بعضا من السلبية، لكن كنوع من شراء الدماغ لان القارئ لا يحتاج اثبات نفسه حتى يصدق إنه حر. مقولة اخري اتبناها علي ذكر خاصتك (ليس من الضروري ابدا ان تخوض كل المعارك او بمعني اصح اختار معاركك) وهذا ليس معناه اطلاقا اني ساستسلم بل سأجد طريقة سلمية اكتر ان شاء الله.

الترحيب بالعداوات، ليس المعنى أن نبادر بعمل عداوات، بل نرحب بها إن جاءت دون أن نفعل شيئاً سيئاً.

تلك مهارة لا علاقة لها باختلاف الشخصيات في نظري لأنها تعلمنا كيف نتعامل مع الحاقدين والحاسدين والمتنمرين وأولئك الذين يشعرون بالنقص لمجرد أن حققنا شيئاً جيدا في حياتنا.

ليس من المنطقي أن ننزل على رأي من لا يحبون لنا الخير حتى لا نزعجهم.

انا افهمك واتفق معك جدا لكن انا دائما لدي طريقة في انهاء الخلاف باقل خسارة ممكنة او احيانا بدون مواجهة في البدايات مثلا في العمل كان يظن اصدقائي ان هذا نوع من الضعف لكن بعد مرور سنوات واني ظللت علي مسافة واحدة من الجميع دون خلافات تذكر او نفاق ايضا فهموا وجهة نظري ، هذا ليس معناه اني اتقبل السخافة او التنمر بل ارد عليه بمزاح دون أخذه علي محمل الجد لاني ارى ان بذلك اكون قد صنعت لهم قيمة وهذا ما يريدوه بالضبط

لكن أحيانًا المزاح وتجنّب المواجهة يعطي الآخرين انطباع خاطئ بأن تصرفاتهم المزعجة مقبولة. ليس دائمًا التجاهل أو المزاح هو الحل هناك أوقات يجب فيها توضيح حدودنا ومواجهة الموقف. المزاح ليس دائمًا الحل خصوصًا إذا تكررت الأمور أو تجاوزت الحد المسموح.

بما ان تلك الاستراتيجية فشلت فعلا سأحاول تغييرها للتجاهل وابشركم بالنتيجة ان شاء الله 😅

لاني ارى ان بذلك اكون قد صنعت لهم قيمة وهذا ما يريدوه بالضبط

أعتقد أن هذا الاعتقاد صحيح إذا اثاروا غضبك وانفعالك...لكن اذا رددتي عليهم بجدية لكن بأسلوب أشبه بالبرود سيوقفهم ذلك عند حدهم ولربما تحرجيهم أيضاً باختيارك للرد المناسب.

بالضبط، أنا أميل لفكرة إن أقوى رد أحيانًا هو سحب المعنى تمامًا، بالتجاهل الحقيقي، لأن في اللحظة التي نبذل فيها مجهود لاختيار الرد المناسب اكون بالفعل قد دخلت مساحة هم فتحوها أصلًا..

الناس لا يلتفتون إلا عندما يستمر شخص في موقفه بهدوء عندها تتغير النظرات من السخرية إلى الفضول وربما الاحترام لاحقًا. اصرارك على القراءة سيشجع أيضًا من يحب القراءة فى الأماكن العامة ومن ينتقض تصرفك على الاقل سيعتاد عليه

للاسف الموضوع مزعج، لدرجه انه احيانا اشعر اني لا استطيع ان أقرأ أصلاً مع كل هذا الكلام، اصاب بالتشتت جدًا. اشعر احيانا إني اريد الاختفاء أختفي و القراءة. لكن مشكورين جميعا اعطيتموني دفعة قوية حقيقة وانوي التغيير.

لقد تعلمت أن أفعل ما أريد طالما لا أضر أحد، حتى وإن تم قبول ذلك بإستهزاء أو سخرية، أبتسم فقط ولا اعطي أي رد فعل، في الحقيقة لقد قابلت نفس الشيء خصوصاً اثناء قراءة الكتب في المواصلات العامة ولكن كل ما كنت أفعله هو أن ابتسم في صمت وأكمل قرائتي.

عندك حق، لأن الابتسامة الصامتة أحيانًا أقوى من أي ردّ. دون الحاجة للمواجهة أو الشرح.

وطبعا هي ممارسة لل الحرية الداخلية؛ فأنت تحددين لنفسك حدودك النفسية، وتختارين التركيز على ما يفيدك بدل الانشغال بردود الآخرين. أحيانًا التفاعل السلبي معهم يعطيهم قوة أكبر مما يستحقون، أما تجاهلهم بابتسامة هادئة فهو سلاح هادئ لكن مؤثر جدًا. وهذا ماانوي فعله بالضبط.

للأسف ده مش دايما بيبقي الحل

الناس معروف انهم مش بيحبوا الاختلاف والتميز وبيحاربوه وده اللي حصل معاكي

في حالتك بيبقي فيه حلين اما انك تعملي اللي انت عايزاه طالما مفيد ليكي وكش بيضر اللي حواليكي بس هيفضلوا يتكلموا ويتريقوا

وفيه حل احسن يخليكي تعملي اللي انتي عايزاه بدون ما حد يركز معاكي ويحسسهم انك مخرجتيش عن القطيع فببساطه ممكن تجربي تسمعي كتب صوتيه او تقرأي الكتب pdf وكده برضوا بتريحي دماغك

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

للاسف لا اعرف مطلقا استخدام الموبايل او الكتب الصوتية يجب ان امسك الكتاب بيدي وادون ملاحظات لذلك انا ملفتة 😅 : انظر للناخية الإيجابية انه أحيانًا الضغط الخارجي يكون حافز للتفكير بطريقة أعمق، يعني إن تجاهل السخرية ليس مجرد هروب، لكنه تدريب للعقل على التمييز بين ما يستحق الانتباه وما لا يستحق مثلا.

يمكن تطوير تقنية حمل الكتاب

مثلا:-

- يكون مغلف أو في شنطة.

- اختيار مكان مناسب.

- القراءة من الجوال.

- استخدام الكتب الصوتية.

افكار عملية جدا بصراحة ، للاسف لا استطيع القراءة من الموبايل ابدا او استخدام الكتب الصوتية، احاول جاهدة بأن اكون طالما مقتنعة ان ما افعله طبيعي، اذا غير مضطرة تبرير نفسي او الاختباء وهذا ما اعمل عليه حاليا.

هناك قاعدة واحدة تجعلني التفت للاخرين، وهي عندما يؤثر كلامهم على "معاشي" فقط! حينها يجب علي ان اتصرف لانقذ معاشي، راتبي، او مالي الخاص

اي شيء اخر يمكنني التعامل معه كانه غير موجود حرفياً - برود مطلق -

مجتمع السيدات مختلف الى حد ما لان النقد اللاذع يغلفه مزاح كاذب، وعندما تعترض تكون انت الطرف الجاد الذي لا يفهم المزاح، فلسفة نسائية معقدة لكن حقيقة نويت ان اغير استراتيجية التعامل كلها بعدم الرد اصلا وكأني لا اسمع .

في البداية سيهزؤون بك او يعلقون ولكن ناقشيهم بعقلك وقناعاتك واذا لم يقتنعوا دعيهم وشأنهم وعودي لكتبك أنا كنت في وظيفتي اقرا في أوقات لا يكون فيها عمل وتعرضت للتعليقات اكثر من مرة ولكني ناقشت واستمررت والان عندما انتظر اولادي في السيارة اخذ كتاب معي واقرا ولا أعير احدا اي اهتمام انت أقوى منهم لاتدعيهم يؤثرون عليك

لا تعيريهم اهتماما طالما لا تؤذين احدا

لا تغيري ما تحبينه من اجل ارضاء الناس

ارجعي مرة اخرى الي هوايتك المفضلة دون ان تعيري لهم اي اهتمام و تجاهليهم فعلا هم فقط يريدونك ان تصبحي مثلهم

وستظل الناس دائما لا يعجبها شيئا ودائما ستجدى من يعارضك

المهم انك راضيه عن نفسك

بالفعل هذه مشكلة حقيقية في مجتمعنا وكمثال على ذلك في مرحلة من حياتي كنت إن لم اكمل الكتاب الذي بيدي كنت اخذه معي لمكان ذهابي واقرأ في طريقي وبالفعل لاحظت نظرات غريبة ولكنني لم اهتم لأن الكتاب كان يأخذ جل انتباهي ولكن بعد فترة أصبح من حولي في المكان الذي اذهب اليه يتشجعوا ويسألوني ما الذي اقرأه وبعض منهم بدأوا بالقراءة وسؤالي لأرشح لهم الأفضل وعلى نفس المبدأ بالنسبة للغة الانجليزية فإن تكلم أحد ما بلغة مختلفة فهو يستعرض وما إلى ذلك ولكن هل من الأفضل ان نكفّ عن القراءة فقط لأن نظرات الناس وسخريتهم تحاوطنا؟

انا واثقة حقاً أن الكثير مثلك يريدون أن يقرؤوا الكتب بحرية دون أن تلاحقهم النظرات الفضولية وانا واحدة منهم حقاً ولكن لو أن أحد لم يحدث التغيير فكيف سوف تتغير هذه العادة من عادة غريبة إلى شيء طبيعي وقد كان استاذ لي يقول دوماً اننا أمة اقرأ ولا نقرأ وهو محق في هذا لأن هذه العادة ليست موجودة في مجتمعاتنا