جارك القريب ولا أخوك البعيد، من كتاب فن الجيرة
- Rafik_bn
- 2025-01-27T17:53:40+00:00
- 2025-01-27T19:34:09+00:00
قبل فترة تعرض أحد جيراننا لحريق بسيارته، فتكاتف جميع سكان المنطقة وجمعوا له مبلغا معتبرا لتعويض شيء من خسارته. كان الامر ليكون مفهوما أكثر في حالات طارئة كالكوارث، حالات مرضية عاجلة تحتاج مبالغا ضخمة مثلا.. لكن أن يتكاتفوا لتعويض سيارة ليست من الضروريات! كثير منهم هم بأنفسهم لا يملكون سيارات أصلا، لكنهم شاركوا في تلك الحملة.. ذلك يشرح بدقة تأثير الجيرة الحقيقية التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". أليس كذلك؟
وأنا أقرأ كتاب "فن الجيرة" لجاي باثاك وديف رونيون الذي يتحدث عن قوة تأثير علاقاتنا مع الجيران على حياتنا اليومية، شدّني تأكيده على فكرة أن شراء الجيرة شراء لمصلحتنا! قد أذكر مما يشرح قوله أمثلة عديدة إضافة لمثال المقدمة، كحالات الزلازل والكوارث حيث يتعاضد سكان نفس الحي ويسند بعضهم بعضا.
لكننا لن نغمض أعيننا عن الحالات الاخرى في واقعنا اليوم، حالات عاشت تجارب مريرة مع جار سارق، وآخر متطفل، وآخر صاخب لا يحترم حقوق الجار، ما عزّز عدة وجهات نظر أخرى مخالفة لمفهوم الجيرة، منها أن الخصوصية والانشغال بالعمل والحياة الحديثة جعلت التقارب مع الجيران صعبا وربما غير ضروري! بل وصل البعض لاقتناع تام بعدم تشكيل أي علاقة مع جيرانه..
فماهي رؤيتكم لهذا الموضوع، كيف نحيي علاقات الجيرة البناءة من جديد دون تجاهل ماهو موجود في الواقع؟!
من وجهة نظري يمكننا البدء بتشجيع التواصل الفعال بين الجيران، مثل تنظيم لقاءات دورية أو فعاليات مجتمعية لتعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية المشتركة، كما يجب أن نتبنى ثقافة مساعدة الآخرين ومشاركة الأوقات الصعبة واللحظات السعيدة، بحيث لا يكون الجار مجرد شخص يعيش بجانبنا، بل فردًا نسانده ونعمل معًا من أجل رفعة المجتمع، وقد تكون هذه المبادرات البسيطة بداية لتأسيس روابط قوية تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي.
مثل تنظيم لقاءات دورية أو فعاليات مجتمعية..
الحديث عن العلاقات البناءة يا سمر، وهو ما تفتقد له معظم تلك اللقاءات والفاعليات الإجتماعية، من خلال تجربتي الشخصية..
فالعرف السائد بتلك اللقاءات هو القيام بالنميمة مرورا بإغتياب من تخلفوا عن اللقاء، وصولا للمشاحنات على أتفه الأسباب!
ولذلك أفضل وضع حدود بيني وبين جيراني. نعم نتكاتف وقت الضيق، لكن دون الإلتزام بالدخول في علاقات إجتماعية إلزامية مع الجميع.
أقدر وجهة نظرك وتجربتك الشخصية لكن من الممكن بناء علاقات اجتماعية إيجابية تقوم على الاحترام المتبادل والدعم، دون الانزلاق إلى النميمة أو الخلافات التافهة، برأيي إذا كانت هذه اللقاءات تتمتع بنية طيبة وأهداف واضحة، فربما يكون من الممكن تغيير النظرة السائدة عن الاجتماعات الاجتماعية، فالعلاقات المجتمعية لا يجب أن تكون ثقلاً بل فرصة للتواصل والتعاون بشكل بناء.
لكن قد نحتاج للتعمق أكثر في "كيفية" تحقيق ذلك على أرض الواقع. الفعاليات واللقاءات المجتمعية ليست دائمًا الحل المثالي، خاصة إذا لم تُبنى على أهداف محددة كتحسين بيئة الحي أو تعزيز التعاون في مشكلات جماعية..
لكنني لست ضدها، بل اوافقك أستاذة بسمة على ضرورة استغلالها وإصلاحها لتغيير النظرة للشائعة عنها، لكن لا يمكننا تجاهل الواقع الذي ذكرته @Amany11، لذا ربما الافضل ان نفكر في طرق عملية لإصلاحها قبل استغلالها دون وعي لعدم الوصول لذلك الواقع!
فكيق نحسن من هذه اللقاءات لتكون بنّاءة اكثر منها هدّامة؟
بعد تجارب عديدة وجدت أن الحفاظ على الخصوصية بطريقة تسمح بالمعاملة الطبية دون تجاوز أو تطفل هو الأفضل، وأن هذا لا يتعارض أبدا أن اكون أول المبادرين لدعم أي شخص يحتاج لشيء، ولكن بواجب الجيرة فقط، لان ما كان يحدث قديما من أن الجيران تجلس مع بعضها بمنازل بعض، والاختلاط الزائد هذا أجد سلبياته أكثر من إيجابيه، ويلفت الأنظار والمقارنات بشكل مضر
أنا أعتقد أن الموضوع نسبي جدا ولا إجابة واحدة له، لا يمكن الحكم على التقارب بين الجيران بالسلبي أو الإيجابي بشكل عام لأن تجارب الآخرين مختلفة، وأنا عموما أرى الجيرة كالصداقة منا من يكون له نصيب جيد في الحصول على أصحاب جيدين يكونوا خير سند وداعم ومنا من لا يتوفق في ذلك، كذلك الجيرة هناك من يرزقه الله بالناس طيية القلب تصون العشرة وتعرف كيف تود بدون حقد وهناك من لا يوفق في ذلك، والحكم في النهاية يأتي بالتعامل ووضع الحدود في البداية، فإذا مع الوقت وجد الإنسان أن هؤلاء الناس يجوز معهم القرب فلينشأ علاقة قوية معهم، وإن لم يجد فليحافظ على الاحترام ويبعد بحياته وخصوصيته عنهم.
رأيك فيه نوع من المنطق الجميل: الجيرة كالصداقة! لكن كيف نعرف أصلا ان هؤلاء الناس يجوز معهم القرب أم لا؟
تخيلي لو كان لدينا تطبيق لتقييم الجيران! نجمع فيه تقييمات على مقاييس مثل "الصوت العالي"، "المساعدة في وقت الحاجة"، "المشاركة في الحلويات". أعتقد أن بعض الجيران قد يحظون بتقييم نجمة واحدة فقط، ولكن على الأقل سيكون لدينا خريطة اجتماعية مضحكة للحي! اههه
أظن أن بعض الأمور التي قد ننزعج منها بشأن جيراننا يمكن حلها بأنفسنا فمثلا مسألة الصوت العالي أنا لا أجدها مشكلة أحد الأطراف، ففي وقت الفرحة أو حتى الصراعات من الطبيعي أن تتعالى الأصوات، وأما دورنا كجيران أن نشاركهم في فرحتهم أو نساعدهم في أزمتهم أو إذا كنا لا نتحمل الضوضاء والازعاج الناتج عنها فلنصمم النوافذ والأبواب بحيث تكون عازلة للصوت وحاجزة له.
ففي وقت الفرحة أو حتى الصراعات من الطبيعي أن تتعالى الأصوات،
تلك حالات استثنائية بديهي أن نراعيها،
لكن الصوت العالي أو الضوصاء كل يوم كنمط حياة روتيني يتبناه الجار فهذا مؤذي لجيرانه، لننسى أننا نحب او نكره الضوضاء.. لكن على الاقل هناك اطفال صغار، كبار سن، مرضى، و اوقات النوم.. هنا الامر يتجاوز مسألة حب او كره او تعود على الضوضاء بل يصبج مؤذي!
يعني على هؤلاء أن يصمموا بيوتا عازلة للصوت لأن "الصوت العالي" حق للجار ومجرد تفضيل يختلف من شخص لآخر؟!
احياء علاقات الجيرة البناءة يتطلب التوازن بين الاحترام المتبادل والحفاظ على الخصوصية. يمكن تحقيق ذلك عبر خطوات بسيطة مثل إلقاء التحية يوميًا، المساعدة عند الضرورة، والاهتمام بالمجاملات الاجتماعية في المناسبات. الجيرة ليست فقط تقاربًا مكانيًا، بل هي تواصل إنساني يجعل المجتمع أكثر ترابطًا وأمانًا. ولكن، لا يعني ذلك بالضرورة الانفتاح الكامل على الجيران، فالحياة الحديثة تتطلب أحيانًا مساحة من الخصوصية. لذلك، المهم هو بناء علاقة ودية دون التطفل، وعندما تُصان الحقوق، تتحول الجيرة إلى نعمة تستحق الحفاظ علي
ها.
نلاحظ أن هذا التوازن الدي تتحدثين عنه قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، خصوصًا في المجتمعات الحضرية أو في الأحياء التي تشهد ازدحامًا سكانيًا. فالكثير من الجيران قد يشعرون بالتوتر بسبب تداخل الحدود بين الحياة الخاصة والمجتمع المحيط، مما يؤدي إلى تدهور العلاقات في بعض الحالات. مثلا قد تكون المساعدة في المناسبات أو إلقاء التحية اليومية غير مرغوب فيه من بعض الأفراد الذين يفضلون أن تكون علاقتهم سطحية، أو أنهم قد لا يرون أن "المجاملات الاجتماعية" هي من الأولويات.
أيضًا قد يفضل البعض الهدوء والانعزال ولا يرغبون في الانخراط في حياة الجيران بشكل يومي. وبالتالي، قد تكون فكرة "العلاقة الودية دون التطفل" مفهوماً غير دائم التطبيق في الواقع، خاصة في المجتمعات التي تشهد تدفقات اجتماعية وثقافية متعددة.
أتفق معكِ ، فالأمر يختلف بشكل كبير في المجتمعات الحضرية. في بعض الأحيان، يكون من الصعب الحفاظ على علاقات ودية بسبب كثرة الضغوط الاجتماعية والتحديات اليومية التي يواجهها الأفراد. قد يجد البعض أن الاندماج مع الجيران أو التفاعل المستمر يزعجهم ويؤثر على راحتهم الشخصية. بالمقابل، في الأماكن الشعبية، يكون التواصل الاجتماعي أكثر مرونة، حيث يمكن للناس أن يتقبلوا بعضهم البعض بسهولة دون أن يتسبب ذلك في شعور بالإرهاق أو التطفل.
في رأيي، قد يكون الوضع مختلفًا إذا كان هذا النوع من التفاعل يحدث بشكل متوازن ومبني على الاحترام لحدود الآخر. فالسؤال هنا: هل يمكن تجاوز هذا التحدي عن طريق تكوين فهم مشترك بين الأفراد حول متى وكيف يكون التفاعل الاجتماعي مناسبًا؟
ما ذكرتهِ عن التوتر بين الجيران يعكس تحديًا واقعيًا في المجتمعات الحديثة، وهو بالفعل ما قصدته في آخر مساهمتي. لكن، هل الحل في الانعزال؟ أحيانًا يكون السبب في سوء العلاقات هو غياب الحوار الصريح أو المبادرات الإيجابية. ربما يجب على كل طرف أن يراجع سلوكه قبل أن يحكم على العلاقة! فالانسان كائن اجتماعي بطبعه.. يحضرني مثال طريف هنا (لا تتصرف كانطوائي لا يحتاج الى الناس مطلقا، أنت تحتاج لمن يصلي عليك عندما تموت.. على الاقل!)
أُحيي فكرتك عن التوازن بين الود والخصوصية. قد استنتج من خطواتك المقترحة، أن الجيرة مبدأ أخلاقي قبل أن تكون علاقة اجتماعية،صحيح؟ حين نُراعي مشاعر الآخر ونحترم حدوده، نزرع بذور الثقة والراحة التي قد تتحول مع الوقت إلى علاقة إنسانية عميقة. الأخلاق الكريمة مثل الكرم والاحسان قد تكون المفتاح لإحياء الجيرة الحقيقية في كثير من الحالات إذا تلقاها الجار المناسب، لكن ماذا نفعل مع الجيران غير المتجاوبين؟ او بالاحرى.. من ينظرون لمحاولة تقربنا منهم كتطفل مزعج؟
أنت محق تماما في أن الجيرة مبدأ أخلاقي قبل أن تكون مجرد علاقة اجتماعية. احترام حدود الآخرين وتقدير مشاعرهم يمكن أن يخلق جوًا من الثقة والراحة بين الجيران. أما بالنسبة للجيران غير المتجاوبين أو من يرون في تقربنا منهم تطفلا، فالأفضل أن نبتعد عن محاولات التقرب المفرطة. ليس من الضروري أن نكون دائما في تواصل معهم إذا كانوا لا يرحبون بذلك. يمكننا ببساطة الحفاظ على الاحترام والمسافة، وفي نفس الوقت نتجنب أن نؤثر سلبا على الجو الاجتماعي حولنا.
ذلك يشرح بدقة تأثير الجيرة الحقيقية التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". أليس كذلك؟
تحمل في طياتها الكثير من الأبعاد الإنسانية التي قد نغفل عنها في العصر الحالي، خاصة في ظل تطور الحياة الحديثة والإنشغال الدائم. لكن حتى في ظل تلك التحديات، هناك العديد من الطرق لإحياء علاقات الجيرة البناءة. على سبيل المثال، يمكن البدء بتقديم المساعدة البسيطة في الحالات الطارئة أو الأوقات التي يحتاج فيها الجار، وبذلك تبنى الثقة ويُعاد دور الجيرة من جديد. أري أن احترام الخصوصية لا يعني بالضرورة الابتعاد عن الجيران، بل يمكن للإنسان أن يحافظ على المسافة ويظل في ذات الوقت يقدم المساعدة والمساندة حين الحاجة
صدقتِ يا إسراء، فالجار الذي يحترم الحدود، يقدم يد العون عند الحاجة، ويصون حقوق الجيرة، يبعث في النفس الطمأنينة ويعيد تعريف العلاقة بين البشر بأنها قائمة على الإحسان قبل التقارب. احترام الخصوصية لا يلغي جوهر الجيرة، بل يجعلها أكثر نقاءً، فالجيرة ليست فقط تقاربًا مكانيًا..بل تقارب قلوب وأرواح وأفكار وثقافات ووو، تداخلات قوية، يعرف عنك جارك ما لا يعرفه عنك الاخرون
الجار الذي يسكن قربك و مصاب بالوسواس أو الرهاب الإجتماعي أو الذي لا يكلم الناس و لا يجالسهم و أي كان ما يسميه الناس هو أكثر جار وجب عليك إحترامه
يجب أن نتعلم مبدأ أن من لا يأذيك هو أفضل بكثير من الذي يأذيك و أما مقارنتك هذا الجار المنعزل بالجار المثالي الذي ترسمه في عقلك و من تم تقارنه به و تنتقده فأنت إنسان سلبي لا ترى إلا الجهة الفارغة من الكأس، فالجار المنعزل أفضل و أحسن بكثير من جار السوء
الجار الذي يسكن قربك و مصاب بالوسواس أو الرهاب الإجتماعي أو الذي لا يكلم الناس و لا يجالسهم و أي كان ما يسميه الناس هو أكثر جار وجب عليك إحترامه
مرض الجار، أو انعزاله ليس شيئا سيئا لنحكم عليه من خلاله، بالنهاية نحن نتعامل مع الناس وفقا لشخصياتهم وليس وفقا لتوقعاتتا
صحيح أن الجار المنعزل الذي لا يؤذيك يبدو خيارًا أفضل مقارنةً بجار متطفل أو جار سيئ الخلق. لكن، هل يمكن أن يُفهم ذلك كدعوة للتخلي عن المحاولات الودية لبناء علاقات جيرة مثمرة؟ الاحترام المتبادل والابتعاد عن الأذى هو حجر الأساس نعم، ولكن ألا نكون بذلك نُبقي الباب مغلقًا على فرص قد تُثري حياتنا بأصدقاء جدد أو داعمين في وقت الحاجة؟
فلا أحد يتهم الجار غير المؤذي بالموسوس اجتماعيا أو لا ادري ماذا.. بالعكس نكن له كل الاحترام، ولأنه بالأساس جار طيب غير مؤذي فنرغب في تقوية علاقتنا معه وهذا أساس المساهمة!
الجيرة البناءة الحقيقية لا تتوقف فقط عند كف الاذى، بل تتعدى ذلك للاحسان وغيرها من الفضائل..
الجيرة هي علاقة اجتماعية مهمة تؤثر على جودة حياتنا اليومية. في الواقع، يمكن أن تكون الجيرة مصدر دعم وتعاون، خاصة في الأوقات الصعبة.
من ناحية أخرى، يمكن أن تكون هناك تحديات في بناء علاقات جيدة مع الجيران، خاصة في المجتمعات الحديثة التي تشهد زيادة في الخصوصية والانشغال بالعمل والحياة الشخصية.
لكن، يمكننا أن نحيي علاقات الجيرة البناءة من جديد من خلال عدة طرق:
1. *التعرف على الجيران*: يمكننا أن نبدأ بتعرف الجيران وتبادل المعلومات الشخصية والاهتمامات المشتركة.
2. *المشاركة في الأنشطة المجتمعية*: يمكننا أن نشارك في الأنشطة المجتمعية والفعاليات التي تنظمها الجمعيات المحلية أو المجالس القروية.
3. *تقديم المساعدة*: يمكننا أن نقدم المساعدة للجيران الذين يحتاجون إليها، سواء كانت مساعدة مادية أو غير مادية.
4. *احترام الخصوصية*: يجب أن نحترم خصوصية الجيران وحدودهم الشخصية.
5. *التواصل الفعال*: يجب أن نتواصل مع الجيران بفعالية ونتعامل معهم بلباقة واحترام.
من خلال تطبيق هذه الطرق، يمكننا أن نحيي علاقات الجيرة البناءة من جديد ونخلق مجتمعات أكثر تعاونًا وتضامنًا.
أما عن الكتاب "فن الجيرة" لجاي باثاك وديف رونيون، فإنه يبدو أن يكون كتابًا مثيرًا للاهتمام ي探ح قوة تأثير علاقاتنا مع الجيران على حياتنا اليومية. يمكن أن يكون الكتاب مصدر إلهام للناس الذين يرغبون في تحسين علاقاتهم مع الجيران.
اقتراحاتك لبناء علاقات الجيرة تُظهر توجهًا عمليًا يستحق الثناء. لكن، ما رأيك في إضافة عنصر التكنولوجيا لهذا التوجه؟ مثل إنشاء مجموعات على تطبيقات التواصل، لتسهيل التنسيق بين الجيران دون الحاجة إلى اللقاءات الشخصية المستمرة. أليست هذه طريقة فعالة تجمع بين الحياة الحديثة والجيرة التقليدية؟
إضافة عنصر التكنولوجيا لبناء علاقات الجيرة هي فكرة ممتازة! إنشاء مجموعات على تطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعد في تسهيل التواصل والتنسيق بين الجيران، خاصة في المجتمعات الحديثة التي تشهد زيادة في استخدام التكنولوجيا.
هذه الطريقة يمكن أن توفر العديد من الفوائد، مثل:
1. _التواصل السريع_: يمكن للجيران التواصل بسرعة وسهولة من خلال المجموعات على تطبيقات التواصل الاجتماعي.
2. _التعاون الفعال_: يمكن للجيران التعاون في حل المشكلات والمشاريع المحلية من خلال التواصل الفعال.
3. _التقديم المساعدات_: يمكن للجيران تقديم المساعدات والمساعدات المادية من خلال التواصل على المجموعات.
4. _التعرف على الجيران_: يمكن للجيران التعرف على بعضهم البعض وتقديم المعلومات الشخصية والاهتمامات المشتركة.
لكن، يجب أن نلاحظ أن هناك بعض التحديات التي قد تواجهها عند استخدام التكنولوجيا لبناء علاقات الجيرة، مثل:
1. _الخصوصية_: يجب أن نضمن خصوصية المعلومات الشخصية للجيران.
2. _التواصل الفعال_: يجب أن نضمن التواصل الفعال بين الجيران لتحقيق الأهداف المشتركة.
3. _التعاون_: يجب أن نضمن التعاون الفعال بين الجيران لتحقيق الأهداف المشتركة.
بشكل عام، إضافة عنصر التكنولوجيا لبناء علاقات الجيرة هي فكرة ممتازة يمكن أن توفر العديد من الفوائد، ولكن يجب أن نلاحظ التحديات التي قد تواجهها ونعمل على حلها.
أفكارك رائعة عزيزي محمد، اسلوبك المنظم والمرتب أشعرني لوهلة أنك تملك دليلا واقعيا إرشاديا بخطوات مثالية للتعامل مع أي سؤال يخص الجيران! اههه
لكن الجيرة ليست معادلة حسابية تُرتب فيها الفوائد والتحديات، بل تجربة إنسانية تتفاوت بتفاصيلها كما تختلف بصمات الأصابع. لذا، دعني أختبر حدسي: هل لديك قصة شخصية تؤكد أو تدحض ما قلته؟ شيء أكثر من مجرد قائمة محكمة الصياغة؟ سأكون سعيدا بمشاركتك لي إياها.. بأسلوب أكثر انسانية وحميمية، اكثر عفوية وأقل ترتيبا ممنهجا..
شكرًا لك على كلماتك الجميلة! أنا سعيد جدًا بمشاركتك هذا الرأي، وأنا أتفق معك تمامًا أن الجيرة ليست معادلة حسابية، بل تجربة إنسانية تتفاوت بتفاصيلها.
أنا لا أملك قصة شخصية مباشرة تتعلق بالجيرة، لكنني أملك تجربة شخصية تتعلق بالتعامل مع الأشخاص من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية.
في أحد الأيام، كنت أتعلم لغة جديدة في مدرسة لغة، وكنّا مجموعة من الطلاب من مختلف البلدان. كان هناك طالب من بلد مختلف، وكان يتعلم اللغة بجد، لكنه كان يواجه صعوبات في التعبير عن نفسه.
كنت أتعاطف معه وأحاول مساعدته، لكنني كنت أجد صعوبة في التواصل معه بسبب الفروقات الثقافية واللغوية. لكنني لم أستسلم، وبدلاً من ذلك، كنت أحاول أن أتعلم المزيد عن ثقافته ولغته، حتى أتمكن من التواصل معه بشكل أفضل.
بعد بضعة أسابيع، بدأنا نتواصل بشكل أفضل، وكنّا نتعلم من بعضنا البعض. كان ذلك تجربة رائعة لي، حيث تعلمت كيفية التعامل مع الأشخاص من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية.
هذه التجربة علمتني أن الجيرة ليست مجرد معادلة حسابية، بل تجربة إنسانية تتفاوت بتفاصيلها. علمتني أيضًا أن التواصل والتفاهم هما المفتاحان للتعامل مع الأشخاص من مختلف الخلفيات.
أرجو أن تكون هذه القصة قد أعطتك فكرة عن تجربتي الشخصية في التعامل مع الأشخاص من مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية.
عشت لفترة في شقة بجوار جار كان لا يحترم أوقات الراحة، حيث كان صوته مرتفعًا دائمًا سواء أثناء المكالمات أو الاستماع للموسيقى. حاولت التحدث معه بلطف مرارًا، لكنه كان يتجاهلني. هذا جعلني أشعر بالعزلة داخل بيتي، وأصبحت أكثر حرصًا على ألا أتواصل مع جيراني الآخرين كي أتجنب مشاكل مشابهة.
فماهي رؤيتكم لهذا الضوع، كيف نحيي علاقات الجيرة البناءة من جديد دون تجاهل ماهو موجود في الواقع؟!
برأي من خلال الالتزام بالأخلاق واحترام الحدود، دون محاولة فرض نفسك عليهم، أو حتى عندما يكون مثلا الكوارث الطبيعية، مشكلات الأحياء كالنظافة أو الأمن، أو حتى مناسبات بسيطة كالأعياد يمكن أن تكون فرصة لتقوية العلاقات. تنظيم مبادرات جماعية صغيرة قد يساعد في تعزيز هذا الشعور.
هذا جعلني أشعر بالعزلة داخل بيتي، وأصبحت أكثر حرصًا على ألا أتواصل مع جيراني الآخرين كي أتجنب مشاكل مشابهة.
من المؤسف أن تُجبركِ تجربة واحدة على الانغلاق عن جيرانكِ الآخرين، رغم أن الحل قد يكون فيهم لا في الانعزال عنهم. ألا تعتقدين أن هذا التعميم من خلال إساءة جار واحد، إساءة ظن ببقية الجيران؟
وفكرتكِ عن استثمار المناسبات والمبادرات الجماعية رائعة، لأنها تسمح ببناء روابط على أرضية الاحترام المتبادل بدلًا من التعايش القسري، لكن لها وجها آخر مثلما ذكرت الاخوات في التعليقات، بأن تستغل للنميمو والاغتياب والمشاحنات وغيرها.. فهل من حلول لترجيح جانبها الصالح على الطالح؟
فماهي رؤيتكم لهذا الموضوع، كيف نحيي علاقات الجيرة البناءة من جديد دون تجاهل ماهو موجود في الواقع؟!
معظم الجيران أصبحوا لا يولون أهمية لجيرانهم للأسف حتى أن صديق من أصدقائي أخبرني أنه تعب من جاره الطبيب البيطري الذي يربي كلباَ أو كلاباَ فوق سطح منزله بحيث ينبح بالليل فيزعجه ويزعج طفله! حدثه في ذلك فقال أنه سينقل الكلاب إلى مكان آخر ولم يحدث شيئ من هذا القبيل! هنالك بعض الجيران المؤذيين بطبعهم وهوؤلاء لا ينطبق عليهم مثل الجار قبل الدار. فبرأيي لإحياء ذلك أن يتجمع الجيران الطيبون وياخذون على يد الجار المارق الذي لا يأبه لمشاعر جيرانه بحيث يتعلم الأدب وأعتقد المقاطعة من الجميع من الحلول الناجعة أيضاً.
ما تقوله يا أخي خالد يعكس إحساسًا بالخذلان من بعض الجيران، أتفهم ذلك، خاصة عندما يتجاهلون مشكلات تؤثر على راحة من حولهم. لكن معاقبة الجار المزعج بالمقاطعة قد تزيد العناد بدلًا من حل المشكلة. برأيي ان الأفضل التركيز على طريقة التواصل، فبدلًا من المواجهة الفردية التي يسهل تجاهلها، يمكن للمتضررين الاجتماع والتحدث معه بطريقة أكثر تأثيرًا، أو حتى اقتراح حلول بديلة كتوفير مكان مناسب للكلاب يقلل أو ينهي الازعاج الناجم عنهم.
لا نستطيع حل مشكلة بخلق مشكلة اخرى
أي حل مشكلة هذا النوع من الجيران بخلق مشكلة المقاطعة وغياب الحوار الفعّال الذي بدوره قد يخلق مشاكل أخرى لاحقا
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.