رسم الخربشات وأخذ الملاحظات - من كتاب The Doodle Revolution

أنا طالب في الكلِّية، ولا أظن أنَّ أي طالب يحب فكرة حضور المحاضرات النظرية، حيث يُلقي الأستاذ حديثًا طويلًا يقارب الساعة، ثمَّ يأتي بعده آخر لساعة، وفي أيّام معيّنة يتكرّر الأمر لأربع ساعات.

البقاء يقظًا خلال هذه الفترات مهمّة عسيرة، خصوصًا وإن لم يكن عندك الوقت الكافي للإطلاع على موضوع المحاضرة. أخذ الملاحظات هو ملاذك الأخير.

فكرة الكتاب تأتي لتُضيف تحديثًا جديدًا على أخذ الملاحظات: ارسم رسومات في ملاحظاتك، شخبط وخربش، لا تهتم لمنظر الصورة النهائية، لكنَّ الأمر يساعدك على فهم أكبر.

لو حاولت أن تمسك قلمًا، ورسمت خطًا من دون رفع يدك من الورقة، وسمحت للخط أن يتعرَّج ويتمايل وينحني، ألن تشعر باسترخاء؟ لعلَّك غذَّيتَ المناطق المسؤولة عن الرسم والتخيّل والاسترخاء بالسكريات والجلوكوز.

هذا النوع من الاسترخاء أحتاجه خلال المحاضرات، التي أكون فيها مشدودًا لدرجة كبيرة بسبب عدم فهمي لكثير من المواضيع. نصيحة الكاتبة سهلة: حاول أن توازن بين الكلمات والرسمات عندما تأخذ الملاحظات.

يظن الناس أنَّ الرسم عند الاستماع لحديث يعني أن المُستمع قد فقد تركيزه، لكنَّ هذا ليس صحيحًا ضرورة إلّا لو لم يفكِّر بما يُقال وأصبح يُفكِّر بفكرة جديدة من عقله، لكنّه لو أصغى لما يُقال، وحاول استيعابه من خلال هذه الرسمات، وأشرَك عدد من الحواس في هذه العملية من السمع والبصر والأصابع وحتّى المخيلة، لن يكون هذا تشتتًا بل أداة مهمّة لرفع التركيز في المحاضرات.

الموضوع لا يقتصر على المحاضرات، الكاتبة كانت تبيّن في كلّ مرة أنّ موضوع الرسم لا يقتصر على الفنانين والمهندسين، بل يشملنا جميعًا مهمًا كانت مهننا، خصوصًا إذا اعتمدت على معالجة المعلومات المعقدة ومحاولة فهمها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما أنا أكثر شخص يخربش بالقلم حتى أني كنت أحاول السيطرة على الأمر، استهلك كم الورق لا تتخيله، والخربشات معي ليست مقتصرة على محاضرة، ولكن اجتماع عمل، مكالمة هاتفية، وبعد مساهمتك حمزة ما احتاجه فعليا أن أوازن بين الكلمات والخربشات، فلدي الخربشات تفوق الكلمات كثيرا.

، خصوصًا إذا اعتمدت على معالجة المعلومات المعقدة ومحاولة فهمها.

ذكرتني بأحد المواد التي كانت لدينا بالجامعة وهي الكيمياء الطبية بها مركبات كيميائية ومعادلات قد تحتاج لصفحة اسكتش لكي تكملها، والصعوبة كانت تكمن في كيفية حفظها مع فهم مواضع التغييرات التي تطرأ نتيجة التفاعلات الكيميائية على المركب، وبعد أن فاض بي بمذاكرتها رسمت المنهج كله بكراسة رسم من الحجم الكبير، وحرفيا لولا هذه الفكرة ما كنت لأتذكر منها شيء.

أيضا مادة الصيدلة الصناعية وهي بشكل مختصر تركز على الأجهزة بكل أنواعها ودورها بعملية تصنيع الدواء، كمراحل وإضافات أيضا لولا الرسم بهذه المادة لم أكن لأميز بين التفاصيل والمراحل، وكوني من محبي الرسم فأنا أريد الكاتبة بتقديرها للخربشات والرسوم.

afifa08_hamza أضف ردا

لا اعلم اذا كانت الخارطة الذهنية التي ارسمها علي لوحتي تصنف ضمن ما تحدثت عنه الكاتبة، لان المخطط يكون منظما في البداية ولكن اثناء توليد الافكار يصبح تديرجيا اشبه برسم وخربشات.

على ذكر المحاضرات، عملية الرسم ساعدتني كثيرا اثناء تحضير للامتحانات ومحاولة فهم الدرس بسرعة واعادة صياغته بالشكل الذي يمكنني من استعابه.

ولكن اريد اشير الى نقطة احيانا رسم الخربشات التي تصنف ضمن طرق العصف الذهني قد لا تؤدي لنتائج، مثلا بالرغم من المعلومات والافكار لان الشخص يصيبه التشتت في افكاره ويتيه في اختياراته.

يظن الناس أنَّ الرسم عند الاستماع لحديث يعني أن المُستمع قد فقد تركيزه، لكنَّ هذا ليس صحيحًا ضرورة

هل تعلم أنني أتذكر ما كان يقوله أستاذ الفلسفة حين كان يشرح الدرس في السنة النهائية في الثانوي، لأنني كنت أكتب جمل واقتباسات بخط منمق وألونه، وكنت أفعل ذلك كثيرا وفي أغلب الدروس أما الجامعة فحدث ولا حرج، أوراق الدروس كلها خربشات ومربعات وأشكال.

خصوصًا إذا اعتمدت على معالجة المعلومات المعقدة ومحاولة فهمها.

منذ كنت طفلة وأنا أراجع الدروس من خلال رسم منهاج المادة كله في ورقة عن طريقة خرائط ذهنية ورسومات.

بالفعل خلال دراستي الجامعية دائمًا كنت أحمل معي دفتر صغير وأقضي كل المحاضرة في رسم رموز صغيرة أو خربشات بسيطة أثناء استماعي للشرح النظري، ولكن حين يكون المحاضر ذكيًا في طرحه و محاضرته تشدك يصبح من السهل تلقي المعلومات التي يعطيها، ولا تحتاج للخربشة

اعتقد ان هذه الفكرة لا تجدي نفعًا مع الكل، فأنا واحدة إذا بدأت أشخبط وارسم وسط المحاضرة فيكون دليل بالملل والضجر وعدم تركيزي التام مع المحاضر.

huda_khashan19 أضف ردا

أنا من أكثر الأشخاص التي تخربش، أشعر أن الخربشة أصبحت مهنة بالنسبة لي.

هذا النوع من الاسترخاء أحتاجه خلال المحاضرات، التي أكون فيها مشدودًا لدرجة كبيرة بسبب عدم فهمي لكثير من المواضيع.

تذكرت المحاضرات الدسمة والتي تتطلب مني أكون هادئة وغير مضغوطة. فأحاول أن أخربش حتى أخفف عن نفسي. حتى في اجتماعات العمل أجد نفسي تلقائيًا أخربش، وبعد الانتهاء من الاجتماع أجد نفسي مصدومة حول هذه الخرابيش، لماذا خربشت؟ وكيف خربشت؟ وهل كل هذه الخرابيش المكونة من خطوط ومنحنيات وكلمات قد تبدو غير مفهومة!

 إلّا لو لم يفكِّر بما يُقال وأصبح يُفكِّر بفكرة جديدة من عقله، لكنّه لو أصغى لما يُقال، وحاول استيعابه من خلال هذه الرسمات، وأشرَك عدد من الحواس في هذه العملية من السمع والبصر والأصابع وحتّى المخيلة، لن يكون هذا تشتتًا بل أداة مهمّة لرفع التركيز في المحاضرات.

هذا صحيح. حتى وصلت لإحساس إن لم أخربش؛ فأنا لم أفهم ولم أركز في المحاضرة أو اجتماعات العل البتّه.

صحيح انا اعمل بهذه الطريقة

اتذكر الآن جوني ديب عندما كان يفعل نفس الشيء وقت محاكمته، تعرض وقتها للتنمر والنقض بسبب ظن المتابعين انه بهذا لا يوقر المحكمة، او يستمع لما يُقال

عن نفسي احب هذه الرسومات وان كنت فاشلة فيها، ولا الجأ لها لرغبتي القاتلة في المثالية المفرطة، والتي لا استطيع الوصول برسوماتي لها