ما الذي يمكن استفادته من قراءة الروايات؟
- Maryam_J
- 2020-12-04T11:27:07+00:00
لست قارئة نهمة عندما يتعلق الأمر بالكتب. والروايات تقبع في آخر اللائحة. حتى أنني ما زلت أتذكر كل الروايات التي قرأتها منذ سن المراهقة، ذلك أن عددها لا يتجاوز أصابع اليد، الواحدة ربما.
غير أنه مؤخرا بدأت أدمن قراءة الروايات، وبمؤخرا أقصد الأسابيع الثلاث الماضية، حيث قرأت 4 أو خمس روايات (إحداها لم أنهها كلها).
وبدأ يتبادر إلى ذهني سؤال، إن كانت فعلا هذه القراءات مفيدة، أم أنها تسلية فقط.
ما الذي يمكن أن يستفاد من قراءة رواية؟ تهمني كل الآراء.
(كل القراءات باللغة الإنجليزية)
الروايات هي إنعكاس لأفكار أصحابها ،
لا يشترط أن تكون هذه المقولة حقيقة مطلقة ولكنها صحيحة إلى حد ما .
والروايات على إختلاف أنواعها غالبا ما تتسم بالحبكة وتلاحم الأحداث في إطار زمني طويل ، ما يسمح للكاتب بمناقشة العديد من الأفكار وطرح العديد من القضايا .
أما عن الإستفادات التي يمكنك الحصول عليها من المداومة على الرويات فقط فهي كثيرة وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
- التعرف على الثقافات المتنوعة وطبيعة الحياة عبر حقب زمنية مختلفة :
كما في رواية "آنا كارنينا" لتولستوى - حيث ناقش الكاتب وعرض طبيعة الحياة في حقبة زمنية معينة وفي بلد معين وناقش طبيعة العلاقات بين النبلاء وعامة الشعب وما يعانيه كل طرف منهم بسبب الطبقية التي عايشوها ، ومع تطور أحداث الرواية تكتسب الكثير من المعلومات بشكل شيق جذاب .
- السياحة في بلاد الله والتعرف على طبيعتها :
كما في كتابات الراحل "أنيس منصور" عبر مختلف كتبه "غريب في بلاد غريبة" ، "حول العالم في 200 يوم" وغيرهما ، قصص تحمل في طياتها الكثير من العجائب والغرائب في بلاد الله وخلق الله .
- التفكير خارج الصندوق وإعمال العقل وحل المشكلات :
كما في الروايات البوليسية وأخص بالذكر روايات الكاتبة "أجاثا كريستي" مثل " جريمة في قطار الشرق " ، فطريقة طرحها للجرائم والمشكلات التي تواجه المحقق بحثا عن الحقيقة ، وكذا تنوع طريقة التفكير للوصول للحل ، واختلاف القضايا المطروحة في كل مرة يعمل على إثراء العقل والفكر .
- مناقشة الأفكار العلمية ، وما يتطلع إليه العلماء :
وما أكثر روايات الخيال العلمي والتي يناقش كتابها العديد من أفكارهم عبر أحداث مشوقة .
ناهيك عن كم التحصيل اللغوي والأدبي سواء كنت تطالع تلك الروايات بالعربية أو الإنجليزية أو غيرهما من اللغات .
أحطت بالعديد من مزايا قراءة الروايات محمد، شكرا لك. هناك جانب آخر لقراءة الروايات قرأت عنه خلال بحثي عن الموضوع، وعشته أيضا، وهو الشعور بالاسترخاء. وتعتبر قراءة الروايات الأدبية من أكثر التقنيات التي تخفض التوتر.
(أنا صاحبة التعليق المجهول. خطأ غير مقصود)
الإسقاط الفكري ،
نحتاج من فترة لأخرى أن نشعر بالإسترخاء والإرتياح من ضغوط التفكير ، نحتاج لأن نشغل أنفسنا بشئ مختلف ، بتفاصيل لا تخصنا ، وحياة مختلفة عن تلك التي نعيشها ، ولذلك في كل رواية هي حياة جديدة نحياها لدقائق ومن ثَم نعود لحياتنا من جديد .
وأود أن أعرف لماذا كانت كل قراءاتك باللغة الإنجليزية ؟
وماذا عن الأعمال العربية الأصلية ، ألم تطالعيها من قبل ؟
لماذا ؟ هل ترفضين المحتوى العربي عموما ؟ أم أنك مفتونة بكل ما هو اجنبي ؟ أم فقط هي الفرصة التي أتيحت أمامك ؟
مهتم بالجواب كثيرا.
جوابي لن يكون منصفا للمحتوى العربي بحكم غياب مرجع لدي للمقارنة. لكن على العموم أهتم بالكتابات التي تركز على الجانب النفسي للشخصيات، الأقرب للصعوبات التي أود تجاوزها، والبعيدة نوعا ما عن الدراما الحزينة. وبحكم اطلاعي على المحتوى الانجليزي وتوفر المعلومة بهذه اللغة، يسهل إيجاد ما أبحث عنه.
المحتوى العربي ثري ، ولكن يحتاج لمن ينفث الغبار من عليه
بما أنك تبحثين عن الكتابات النفسية فأنصحك بالإطلاع على كتابات الدكتور عادل صادق
وأرجوا أن تطلعي أكثر على المحتوى العربي ، وأثق تماما أنك ستجدين ضالتك
بالتأكيد لا أمانع أبدا من مطالعة المحتوى الأجنبي بشكل عام ، وله العديد من الفوائد
ولكن يحزنني أن أجد أناس ممن هم من أهل لغتي العربية ، لم يطلعوا على تراثها الأدبي ولم ينهلوا منه الكثير ، أطمح أن تعيدي التفكير في الأمر ، فهو يستحق .
في رأيي الروايات كالافلام
اساسا للتسلية ، لكنها تاخذك في كامل التفاصيل، تطلعك على كل زوايا المشهد، مثلا فكري في فلم اندلسي ورواية اندلسية ، يمكن للفلم ان يطلعك على مظاهر المشهد في دقيقة سريعة مع خوار الابطال، بينما الرواية ستاخذك في تفاصيل المكان وتاريخه وماشهده في غابر الايام، وما يمر في خاطر البطل لحظتها وما قد يريده.
يمكن لفلم ان يجعلك تعيشي اجواءه طوال ساعتين او ثلاث، بينما الرواية تأخذك بالكامل الى ذلك العالم الذي تتحدث عنه.
يمكن لكل هذا ان يزيد من معارفك وثقافتك، فقليلة هي الروايات التي لا تضم معلومات تاريخية او جغرافية او سياسية او اي نوع من المعلومات.
ناهيكِ عن حلاوة االلغة ومفرداتها وبلاغتها
اعتقد ان الإنسان يمر بتجارب تساعده على بناء شخصيته لكن من غير المعقول أن تعيش جميع التجارب خاصة المرة منها وهنا يقوم دور الراوي في روايته بنقل مجموعة من التجارب أو الأفكار تجعلك تعيشها عبر القراءة فقط هذا إعتقادي فيما يخص الروايات.
إنها التجارب التي يمكنك الاستفادة منها لكن لم تختبريها ابدا يمكن أن تتفادي الكثير من المطبات في الحياة بمجرد أنك قرأت روايات جميلة ♥️
سؤال جميل جداً... مرحباً بك أخي أحمد قد أعجبت بأسلوب طرحك للموضوع، واسمح لي التعقيب على سؤالك محل النقاش.
ولعلك تساءلت في قرارة نفسك مسبقاُ وأنت تكتب هذه المداخلة بعض الأسئلة التي تجيب عن نفسها بنفسها مثل:
- هل نحن نقرأ لمجرد الفائدة؟
- هل الفنون وبالأخص فن الرواية يخلو من أية فائدة مهما تدنى سقفها؟
- هل كتاب الروايات يضيعون أوقاتهم ولن يجدوا الجمهور الذي يستهدفونه؟!
- إذا أردت تخيل أحداث وشخصيات من زمن مختلف كما أنك تراها أمامك وتوسع من زوايا رؤيتك لقضية معينة، إلى ماذا ستلجأ؟
في البداية، يمكن القول أن أغلب الاختراعات والتقدم التكنولوجي الذي نشهده في عالم اليوم تخيله الكثير من الروائيين والقصاص مسبقا في عصور الثورة الصناعية، الأمر الذي شكل بيئة خصبة لإلهام العديد من المخترعين لترجمتها على أرض الواقع... هذا من جانب الفائدة المحسوسة وباختصار شديد... من الناحية النظرية لن تجد في كتب التاريخ ما يصف الوقائع بأسلوب إنشائي يشد القارئ بينما كتب التاريخ تعتمد الأسلوب الإخباري الذي توارثه الإخباريين جيلاً عن جيل... وتعتبر الرواية خير سفير وخير موثق لتاريخ مجتمع كامل في مرحلة من المراحل وتعبر عن مدى ثقافة أبناء المجتمع وإبداعهم الخاص....
لن أطيل عليكم أكثر.. يمكن القول ختاماً أننا لا نقرأ لمجرد الفائدة فحسب... فكما للعقل نصيب، لابد أن يكون للروح نصيب من متعة القراءة وتذوق أثمن أنواع البلاغة الأدبية التي قد يبرع في نسجها بعض الرواة المحنكين... والتي قد تفيد في ضبط لغتنا وتغذية مخزوننا الثقافي وضخ المزيد من المساحة في مخيلاتنا والتمتع ببعد الأفق والنظر.
آمل أن تكون مداخلتي هذه مفيدة لك. كما أرجو أن يكون مروري لطيفاً عليكم.
في البداية، يمكن القول أن أغلب الاختراعات والتقدم التكنولوجي الذي نشهده في عالم اليوم تخيله الكثير من الروائيين والقصاص مسبقا في عصور الثورة الصناعية
مثل ماذا هل يمكن أن تذكر لي بعض الامثلة؟
وتعتبر الرواية خير سفير وخير موثق لتاريخ مجتمع كامل في مرحلة من المراحل وتعبر عن مدى ثقافة أبناء المجتمع وإبداعهم الخاص....
لا يمكننا الاعتماد على الرواية كأداة توثيقية لفترة تاريخية ما، لأنه ببساطة قد يضطر الكاتب لإضافة أو حذف أمور لتتسق مع أحداث الرواية، لذا لا داعي ان نعطي للرواية أهمية ليست لها، من يريد أن يقرأ للتاريخ سيقرأ لمؤرخين يمكن الثقة بما يطرحون.
لن أطيل عليكم أكثر.. يمكن القول ختاماً أننا لا نقرأ لمجرد الفائدة فحسب... فكما للعقل نصيب، لابد أن يكون للروح نصيب من متعة القراءة وتذوق أثمن أنواع البلاغة الأدبية التي قد يبرع في نسجها بعض الرواة المحنكين
الرواية فعليا هي للمتعة أكثر من أي شيء، أما الفائدة فتكمن بالكتب
شكراً لتعليقك الكريم...
هل يمكن أن تذكر لي بعض الامثلة؟
لا يحضرني حالياً سوى رواية للكاتب الفرنسي جول فيرن تدعى "باريس في القرن العشرين" سمح فيها لخياله بالتحليق والوصول إلى زمن التواصل عبر البريد الإلكتروني، وحتى أنه سمح لأبطاله بالصعود للقمر... وغير ذلك أنصح بقراءة هذه المقالة السريعة:
لا يمكننا الاعتماد على الرواية كأداة توثيقية لفترة تاريخية ما، لأنه ببساطة قد يضطر الكاتب لإضافة أو حذف أمور لتتسق مع أحداث الرواية، لذا لا داعي ان نعطي للرواية أهمية ليست لها، من يريد أن يقرأ للتاريخ سيقرأ لمؤرخين يمكن الثقة بما يطرحون.
نعم أتفق معك في هذه ولكني أقصد أن وصف الحالة السائدة بشكل عام لمجتمع في حقبة من الحقب لن تجده في مكان أفسح من عالم الرواية، وأشكر لك تنبهي على هذه النقطة.
الرواية فعليا هي للمتعة أكثر من أي شيء، أما الفائدة فتكمن بالكتب
الرواية في النهاية كتاب أيضاً :) وقد تكون بالفعل خير جليس ومسامر على مدار الليالي... وقد ذكرنا مجموعة من الفوائد التي تنعكس على المستوى البعيد لا القريب على شخصية الفرد وثقافته وتعزز من حضوره اللغوي وتطري لسانه.
تحياتي لك... وسعيد بمداخلتك
هي مفيدة للغاية ، صدقيني ، فأنا أقرأ منذ السابعة ، منذ كانت مجلات العربي وماجد ، وهناك بدأت قصتي مع هذا الحب ، لكن للمتعة فقط فيما بعد تطور الأمر لأن أقرأ الروايات المطولة والكتب المتخصصة ، وكل المجالات ، وحين ستكونين في أي مجمع ثقافي ، أو بين أصدقائي ستشعرين بأنك تمتلكين ما تقولين ، كل شيء يتم تخزينه ، ولن يخونك عقلك الباطني ، يأخذ لكن حين ستحتاجين سيعطيك بلا شك ، ستتكون لك خلفية ثقافية قوية ، الثقافة ليست بمدى دراستك ومدى أكاديميتك أو شواهدك ، بل تقاس بكمية القراءة ، وسعيدة من أجلك لأنك وجدت طريقك الخاص في المطالعة ، حاولي تنميتها أكثر ، وحتى الروايات العربية والأدب العربي على مستوى عالي ..
تجربتي الآن التي قلت هي فقط عن الروايات العربية ، قد تجربين القراءة وأرشح لك أعمالا رائعة استمتعت بها لما لا ؟
المفردات يا مريم ، البلاغة الفصاحة ، حين ستتحدثين لن تجدي صعوبة وتبدأين بالتلعثم أأأأأ والأفكار تهرب ، ستصبحين قادرة على إثارة النقاش ، تحوير الكلام ، تنميق الكلمات ، من بين قواعد الكاريزما هي التحدث بثقة ، ستجدين مخزنا كاملا من الأفكار وستستفيدين بلا شك ، ستتوسع معرفتك ستعيشين في أماكن لم تزوريها ، ستسافرين عبر التاريخ ، في البداية ستكون مجرد متعة لكت ستعطي لك نتائج ، مثلا حدث هذا معي ، كنت إشتريت رواية قواعد العشق الأربعون ، وقرأتها فقط للمتعة ، وكفضول فقط أي سمعت أنها رائعة وتعتبر من بين الروايات الأكثر مبيعا، بالفعل قرأتها وعشت في زمانها ، وشعرت ما حدث فيها ..
مرت الأيام .. وفي أحد المرات لدى أحد الأساتذة رغم أن تخصصي ليس ضمن الأدب ، لكن ليعرف مدى ثقافتنا سألنا هل نعرف جلال الدين الرومي ، وبالتأكيد هو الشخصية الرئيسية في الرواية، أجبته وتحدثث باقتضاب عن تاريخ الصوفية الذي تعرفت عليه من خلال رواية فقط .. و هنا جعلني أبدو ذكية ومطلعة على الكثير ، في حين هدفي في البداية كان فقط المتعة ..
هذا موقف من العشرات حدث معي ، ودائما كانت الروايات منقدتي ، عرفت التاريخ ، سافرت في العديد من البلدان ، أصبحت أعرف عن الكثير من الروايات ، بعد الأخذ من الروايات ، أصبح وقت العطاء ، وجدت نفسي قادرة على الكتابة ، لأصبح روائية ، والآن هذه الموهبة ، إن اعتبرتها كذلك نفعتني ماديا ، واتخذتها وظيفة من أجل الكتابة في مجال الحر ..وهذا من الروايات فقط !
ما رأيك ، هل هي مفيدة ؟
أنا أؤلف الكتب وأعطي الحقوق للعملاء حقيقة ، وإلى الآن لم أطلق كتاباتي الشخصية او مدونة أكتفي بالنشر هنا في بعض الأحيان ، لي مسودتين للروايتين ، ومع ذلك لازلت أستبعد النشر ، لا أعرف أكون متحمسة لعمل الآخرين ، وعملي الشخصي ينتابني فتور وكسل ..
لو أردت أكثر أن تترعفي لكتابتاتي أدخلي هنا لملفي ومساهماتي قد تجدين ما يسرك
:)
لو سمحتي ممكن ترشحيلي كتاب اقراه يخليني اجتماعي واعرف ازاي اتعامل مع الناس, ﻷني إنطوائي ولا اتعامل مع الناس واقضي معظم وقتي في المنزل + اني اعمل كمبرمج Front-End وهذا يعني اني اجلس لفترات طويله امام الحاسوب مدة تقريبية 10ّّ~12 ساعه يومياً وشكراً لكي مقدماً.
الكاتب الجيد سيتمكن من نقلك الى عالم اخر بواقعية شديدة في الحوارات والشخصيات والافكار
والتي ستؤدي بالتالي الى انك قابلتِ افكار واشخاص اخرين بشكل خيالي وهذا لوحده سيجعل من عقلك ينمو اكثر
والامر نفسه ينطبق على الافلام والمسلسلات والعاب الفيديو
بالطبع كل هذا في قالب ممتع مسلي.
كمثال بسيط لدينا فيلم The Hateful Eight
يدور في عصر رعاة البقر في امريكا! وهذا الفيلم مدته 3 ساعات ويدور كله داخل كوخ بسيط في وسط عاصفة ثلجية ويغلب عليه الطابع الحواري
وبرغم ذلك، الحوارات متقنة وليست ممططة! وكذلك الاحداث رائعة وتنوع الشخصيات مدهش
شخصياً قابلت ثمانية اشخاص، كل واحد منهم لديه شخصيته المختلفة وهذا من ابداع الكاتب وروعة المخرج بلا شك! بالتالي انا استلهمت الكثير من هؤولاء الثمانية، او بالاحرى من الكاتب.
أفهم الرؤية الشاملة التي انطلقت منها في رأيك
لكن هل تجد الأمر مشابه للرواية؟ كون سيناريو الفيلم يعتمد بشكل أكبر على أسلوب مسرحي محدد الأدوار والعبارات كذلك محدد بمدة العرض بينما الرواية هي مضمار آخر للغة والوصف والحبكة وكل هذه العناصر تفصيلاً.
في عالم الأفلام والألعاب والمسلسلات من خلال العناصر المختلفة كالصورة والصوت والمؤثرات تجد نفسك تندمج بشكل مباشر في الحوارات والشخصيات والأفكار.
بينما في اللغة يكون الأمر مختلفاً نوعاً هناك بطء في فهم التراكيب وفي الأساليب والصور الجمالية، بالطبع يعتمد الأمر على قدرة الكاتب في نقل القارئ لعالم آخر، لكن ألا تعتقد أن الأمر أكثر تعقيداً "بشكلٍ ممتع" كونه يعتمد على القارئ إذ هو من يصنع الصور والمؤثرات في عقله بعيداً عن جاهزيتها كما الأفلام؟
نعم، وهذا مايجعل القراءة افود للعقل من المشاهد الجاهزة
كما ان قراءة كتاب، تكون اسرع من مشاهدة فيلم
أختلف معك مهدي في نقطة مساواتك بين تأثير الافلام والعاب لفيديو على العقل. العاب الفيديو مثبت من خلال الدراسات انها تحفز الدماغ وتطوره. هناك مجهود فكري مطلوب. اما الافلام فتجعل من المتفرج طرفا متلقيا فقط. ليس هناك مجهود فكري كبير.
وأتفق معك في نقطة التأثر بالشخصيات. يحدث معي، اعتبرها محفزا أحيانا. نوعا ما أعيش الحالة النفسية للشخصية وتؤثر على مزاج اليوم (لذلك أبتعد عن القراءات الدرامية والحزينة).
طبيعي يوجد اختلاف بينهم فكل واحد يسبح في مجال مختلف
لكن قصدت ان الفائدة التي تشير لها في الموضوع مشتركة بينهم لكن لكل واحد طريق مختلف في تقديمها
بناءً على تجربة شخصية،، ليست كل الروايات نافعة!
في الآمونة الأخيرة أصبح كل من وهب ودب إن كتب سطرًا شعر أنه دوستويفسكي ولقّب نفسه بالكاتب ثم ألّف كتابًا!
هناك فرق واضح بين كتّاب اليوم والأمس، وحتى لا أظلم أحدًا فهي ليست قاعدة تعم جميع الكتّاب، لكن من يقرأ في أدب الروايات القديمة وروايات اليوم يلحظ هذا الاختلاف.
العديد من الروايات تمنحكِ أفكارًا خلاقة وتساؤلات عميقة وتُنعش التفكير لديكِ وتوسّف الآفاق والمدارك بذلك!
القراءة بحد ذاتها كفيلة لفلع ذلك وأكثر!
وجدت ذلك في روايات السير الذاتية بالأخص، والتي يتحدّث فيها الراوي عن أحداث حقيقية ويأخذك في رحلة إلى الماضي بين السطور والكلمات!
جربي قراءة رواية البؤساء للكاتب فيكتور هوجو.
الرواية جًسّدت كأعمال سينمائية وعمل كرتوني تحمل نفس الاسم، وقلة قليلة من القرّاء لم يمر عليهم اسم هذه الرواية أو قرأوها من قبل.
لست مطلعة كثيرا لأقوم بالمقارنة التي قمت بها سها. لكنني أتفق في نقطة توسيع الافاق والمدارك والحمل على التساؤل. أتذكر رواية الخيميائي، أعجبتني كثيرا وغصت في تفاصيلها حتى أنني شعرت بالوحدة بعد انتهائي من قراءتها.
لا أظنني أستطيع قراءة الرواية التي اقترحت سها. لدي حساسية من مشاعر الحزن والدراما.
مفيدة لأنها تنقل تجارب شخصية و ترابط الاحداث و طولها يعرفك أكثر على الواقع او التاريخ حسب زمن الرواية و موضوعها لكن ينصح بالمباعدة بين القراءات او التنويع في مواضيعها فبعض الكتاب قد يغرقونك في حزنهم أذكر قرأت رواية فتاة القطار ثم رواية تلك العتمة المبهرة و القوقعة من ادب السجون ثم سلسلة متواصلة من روايات أدب السجون فغرقت لفترة في الحزن،بعدها اصبحت انوع بين الروايات و الثقافات المتعددة
بعض الروايات لا يكن لها هدف الا انها مجرد روايه والهدف هو ضياع الوقت
والبعض الآخر يحمل شخصيات ومعلومات تفيدك في الحياه
ارشح لك روايه ارض السافلين
كانت ولا زالت الهدف من الروايه
الفلسفة .
كان يا مكان في قديم الزمان
هكذا تحكي لنأخذ منها العبر ونتعلم أكثر من الجيل الماضي . لبعض منها مجرد خيال مع التشويق
والآخر احداث واقعيه بدون تشويق
لذالك رشحت لك اكثر روايه بها خليط بين التشويق والواقع .
الجميل في الرواية أنها تُعطيكِ الإنسان كما هو بكل تعقيداته وتجعلكِ تفهمين عملية وصوله لمشاعر أو قرارات مختلفة، تجعلك تضعين نفسكِ مكان أي شخصية وتتساءلي كيف حدث هذا، لم أكن لأفعل ذلك لو كنت مكانه، وهذا لن تجديه في الكتب على الإطلاق، لأن الكتب تعالج لكِ الأفكار بمسارات تفكير محددة، بينما الرواية تُعطيكِ المتعة في رسم مساركِ الخاص.
على صعيد شخصي مريم شكّلت الرواية لي هوية وشخصية مختلفة، لم أكن لأكتسب عادة القراءة لولا أن كنتُ أساعد معلمتي في أنشطة المكتبة المدرسية، أحياناً أخرج من الحصص بحجة ما للنزول للمكتبة وقراءة عدة أسطر من أليس في بلاد العجائب.
بعدها تم تكريمي "نسيت سبب التكريم" لكن الهدية كانت مجموعة من قصص وروايات غسان كنفاني.
ومن ثم تدرجت في قراءة الروايات من تلك الجيبية والقصيرة والتاريخية والآن أنا أقرأ الكتب أكثر من الروايات، لكن لا أتخيل نفسي أنقطع عنها لأي سببٍ كان، فقد قوّت لغتي وأكسبت خيالي المرونة وثقفتني بالشعوب الأخرى، ودلّتني على فكر رائع لكُتّاب رائعين،
هل لي أن أعرف اللون الذي تقرأينه في النوعين، سواء الكتب أم الروايات، أي إذا ما كانت تاريخية أم فكرية أم ثقافية، إلى أي فئة تندرج؟
الروايات بدل المسلسلات هذه النصيحة غيرت من حياتي تماماً
يجب ان اكون مسؤلة عن قرائتي لمقدار معين كل يوم من الكتاب الفلاني غير روائي
اما بالنسبة للروائي هو لقضاء الوقت مع الاشياء التي احبها
اضافة الى انه الكتاب عظماء كل رواية اسطرها تردد في ذهني في كل موقف يصادفني
اضافت لشخصيتي ليس مثل الفلم او المسلسل لم يؤثر ومجرد تجارة رابحة تقوم على الاغراء والمشاهد الغير اخلاقية وغيرها
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.