الفلسفة كأسلوب حياة

الفلسفة تساعدنا في مواجهة صعوبات الحياة وذلك عبر ثلاث قضايا أساسية:

1/ربط صعوبات الحياة بطريقة تفكيرنا.

2/إعادة التفكير في نمط التفكير وذلك عبر البحث في مصادر مشاعرنا.

3/ تغير نظرتنا إلى الحياة وتحسين قدرتنا على العيش بها.

وقد أُعتبرت الفلسفة هي الأكثر تعبيراَ عن النفس البشرية فكما قال جان جاك روسو بأن (العيش هو المهنة التي سأجعله يتعلمها) وصادف تلك المقولة ثلاثة اعتراضات:

1/ اهتمام الفلاسفة بالمفاهيم والعلوم بنفس الطريقة التي اهتموا بالجسد وأهملوا العقل. 

2/أن فلاسفة العيش لم يستطيعوا أن يعيشوا حياة سعيدة فكيف سوف يعلموننا أن نعيشها.

3/وجود نماذج في تاريخ البشرية الكثير من الحكماء الذين عاشوا في سلام داخلي دون الحاجة إلى الفلسفة مثل بوذا.

ويمكن الرد على تلك الاعتبارات الثلاثة بحسب الآتي ...

1/ رداً على الاعتراض الأول ... أن الانسان بطبيعته ميال في الاختيار إلى السهولة وبناءَ على ذلك اختار الفلسفة بما فيها من معرفه وسُلطه ومجتمع ولكنه في المهمات الصعبة تقل كفائته. 

2/ رداً على الاعتراض الثاني...أن الإنسان عندما يكون في حالة مُرضيه يكون أكثر أقبالاً على الحياة مما حين يكون معافى ويتمتع بظروف حياة مريحه.

3/ رداً على الاعتراض الثالث ...هناك نوعان من الحكمة:

 حكمة يمتلكها معلم واحد ... وتأتي بالاتباع والتقليد.

 حكمة متاحة وباستطاعة الفرد امتلاكها بوعيه وبذاته على مبدأ فلاسفة العيش (أعرف نفسك بنفسك).

فإذا كان الاستمرار في التفكير لا يأخذنا إلا للشقاء أو السعادة فإنه يتوجب على الفرد التوقف عن التفكير للوصول إلى السعادة.

فقد أعتقد معظم الفلاسفة أن أصل المشكلة هي طريقة تفكيرنا في المشكلة وهي قاعدة تطبق على جميع مجالات حياتنا فكما قال بوثيوس (ليس الشفاء إلا ما تعده أنت كذلك).

فإن كان التفكير يأخذنا إلى الشقاء. فإن التأمل والهدوء وضبط النفس يأخذنا إلى السعادة.

هناك قاعدة مهمه آمن بها جلال الدين الرومي والعديد من الفلاسفة تقول بأن الإنسان عندما يصل إلى نقطه لا تحتمل وأوشك بعدها على الانهيار يحفظ هدوئه ويحذر من استنزاف باقي طاقته ففي تلك اللحظة قد يتغير القدر معك على نحو لم تتوقعه فالقدر غير ثابت الأركان، فبقدر ضبط أفكارنا ومراقبه مشاعرنا والتحكم في إدراكنا نُغير مستقبلنا على نحو أفضل مما عليه.

التداوي بالفلسفة

#إثراء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الجميل أن يكون لكل انسان فلسفته الخاصة، والتي يجمعها بعد الاطلاع على اغلب الفلسفات. ولكن الفلسفة ورغم كل مزايها الا انها خطر على العقل البشري ان تعمق فيها بصورة لا حد لها، فيغرق العقل في براثن التفكير المستمر الذي لا ينتهي، والشك في كل شيء

اتفق معك اختي الكريمة نريد تلك الفلسفة المحمودة التى تأدي بنا للوصل الى منطق الادراك العقلي لحل معضلة او مشكلة ما ثم نضع البدائل والوقت اللازم لتحقيق الهدف. هنا قد نطلق عليها فلسفة فعالة او ايجابية.

احترم جميع الردود.. واشركم على مشاركتي ارائكم.. فلكل منا فلسفته الخاصه التي يعيش ويتعايش معها المهم أن يسخرها لمصحته وذلك بأن تكون علاج له في حال أحتاج الى التداوي بها

مع كل المبادىء الفلسفية والمدارس الفلسفية المختلفة، كل شخص لن يسعد إلا بفلسفته الخاصة، فالفسلفة كمجال قد تثير التفكير وتطلعنا على أمور أو تكشف لنا خبايا، لكن إن غاص الفرد بها تجد التفكير لا يهدأ، والأسئلة لا تنضب بل على العكس، لكن الجميل أن يأخذ الفرد من الفلسفة ما يتوافق معه ومع مبادئه، ويخلق فلسفة خاصة به تمكنه من العيش بطريقة تحقق له السعادة.

اختي الكريمة نحن لا نريد الفلسفة لمجرد الفلسفة والوقوع في براثن العدم بل نريدها ايجابية براغماتية. علينا عمل التخطيط والانجاز والاخذ بيد القوة للنجاح. علينا المضي والقفز الى الامام وندع عنا الانتظار فجودو لنا يحضر الان.

هناك قاعدة مهمه آمن بها جلال الدين الرومي والعديد من الفلاسفة تقول بأن الإنسان عندما يصل إلى نقطه لا تحتمل وأوشك بعدها على الانهيار يحفظ هدوئه ويحذر من استنزاف باقي طاقته ففي تلك اللحظة قد يتغير القدر معك على نحو لم تتوقعه فالقدر غير ثابت الأركان

افضل العمل والانجاز اختي فعندما نقابل تلك النقطة العمياء ( الانهيار ) نعم نحفظ الهدؤ والثبات ولكن لن نتوقف ابدا بل نعيد البحث في الخطط ثم نتابع الانجاز فالخوف لايفيد والقدر باذن الله فلنتوكل ونثابر بحرص دؤوب نحو النجاح.

Zeina_Mahmoud أضف ردا

أهلًا بك ديانا في المنصة.

إن إدعاءات الناس الكثيرة بأن الفلسفة بلا فائدة ولا جدوى تُرجى منها ما هي إلا إدعاءات واهنة وقصيرة النظر، إن جوهر الفلسفة هو عملية التفلسف التي تقوم على الاستخدام الأقصى للعقل تجاه العالم والنفس، وهذا ما يجعل من البشر بشرًا، فما أن تخلى الإنسان عن التفلسف أصبح مثل البهيمة المقادة بواسطة رعاة نصبوا أنفسهم وصاة على حياتنا، والفرق بين الفلسفة و البوذية على سبيل المثال كالفرق بين من يعطيك سمكة لتأكلها، وبين من يعلمك كيف تصطاد فتأكل كل يوم سمكة، فالفلاسفة يعلمونك كيف تفكر وليست مهمتهم أن يمنحوك الأفكار جاهزة، وإن التقديس الذي يحصل لبعض الفلسفات مثل الماركسية والمادية لا يعدو عن كونه تحويل لهذه الفلسفات من فلسفات حرة إلى مذاهب لا خروج عنها وهذا ما يتعارض مع جوهر الفلسفة، وعليه فالفلسفة ليست بمنأى عن أي كائن عاقل، فكل عملية تفكير وتحليل هي تفلسف من اختيار لون القميص في الصباح، إلى أكبر الأسئلة الوجودية التي أرقت البشرية.

أن فلاسفة العيش لم يستطيعوا أن يعيشوا حياة سعيدة فكيف سوف يعلموننا أن نعيشها.

أوافق جدا على هذا الاعتراض، فكيف لفاقد الشئ أن يعطيه؟

ولم أقتنع بالرد عليه، هذا مثله مثل ذلك الكاتب الذي كان يحرض على الانتحار ولم ينتحر بحجة أن العالم يريد واحدا من الشجعان يرشدهم إلى الانتحار..!

وذلك الدجال الذي يزعم أن خاتما معينا أو حجابا يجلب الغنى وهو فقير.

وافق جدا على هذا الاعتراض، فكيف لفاقد الشئ أن يعطيه؟

من قال يا محمود أن الفلاسفة لم يستطيعوا العيش بحياة سعيدة؟ أعتقد أنك تبني رأيك من خلال مفهومك للسعادة وهو المفهوم الذي تراه من خلال وجهة نظرك وليس من خلال وجهة نظرهم أنفسهم. والمثال الذي استشهدت به هو يمثل كاتبًا ولا يمثل رأيًا فلسفيًا.

فالسعادة عند أفلاطون: هي فضائل النفس مثل الشجاعة والحكمة والعدالة أما أرسطو فقال أن السعادة هبة من الله وقسمها لخمسة أبعاد هي الصحة، وسلامة العقل، و العقيدة ،والسمعة الحسنة، والنجاحات وتحقيق الأهداف.

وهذه التعريفات تختلف عن السعادة من وجهة نظرنا أو حتى من وجهة نظر علم النفس الذي ينظر إليها بأنها الشعور العام بالرضا.

أعتقد أيضًا أن الفلاسفة قد يشعرون بالسعادة لعدم وصولها للسعادة التي نتوقعها في عقولنا من باب سمو تفكيرهم وترفعهم عن المقاييس المادية التي نحدد بها الأمور.

أختلف معك تمامًا في هذا الصدد، فالغرض من الفلسفة ليس على الإطلاق غرضًا يتمثّل في أن ندرك كيفية عيشنا بسعادة. الأمور ليست بهذه البساطة في هذه الجزئية من العلوم الإنسانية. إن الأمر يتطلب الكثير من المعايير كي نستطيع النقاش حول غرض الفلسفة. فغرض الفلسفة واحد من الجوانب التي تحدد نوعية المدرسة الفلسفية التي ينتمي إليها المفكر، وبالتالي لا يمكننا أن نقتنع بأن غرض كل المدارس أن ندرك كيفية العيش بسعادة.

إن ممارسة الفلسفة تختلف أسبابها من مفكر إلى آخر، ولا يمكننا أن نكوّن وجهة نظر عامة عن الفلسفة ككل في العصر الحالي، لذلك أرى أن عليك أولًا الاطلاع على مداخل الفلسفة في البداية لإدراك مدى الاختلاف بين كل منطق وآخر.