نظريات الكوميديا، ما الذي يجعلنا نضحك؟

بالتأكيد كلنا استمتعنا بحلقات مستر بين في صغرنا وحتى الآن ربما، المعظم شاهد مسلسلات مضحكة وهزلية مثل friends و the Simpsons وغيرها الكثير، من مسلسلات وبرامج المقالب للسكتشات المضحكة التي نتداولها، والستاند اب كوميدي والنكات بشتى أنواعها، وسؤال مثل "ما الذي يجعلنا نضحك؟" على هذه الأمور، لم يغب عن عقول الكثير من علماء النفس والفلاسفة.

تتلخص النظريات الكبرى التي ظهرت في هذا الموضوع بثلاث نظريات أساسية وهي:

النظرية الفوقية Superiority theory: يشير الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز أن الفكاهة أو الكوميديا تنشأ عن رؤية أشخاص وأحداث غبية أو محرجة فيعزز هذا من شعورنا بالفوقية وبالتالي يدفعنا للضحك، لذا فكثير من المسرحيات والمسلسلات تعتمد شخصية غبية توقع نفسها في المأزق وتحاول بغباء الخروج منها.

نظرية التخفيف the relief theory: في هذه النظرية يشير فرويد إلى أننا نستعمل الفكاهة للتخفيف من الضغط والتوتر والقلق وهي طرقة الدماغ في التخفيف عن نفسه، خصوصًا عندما ينضج المرء حيث يتوقَّع منا أن نتصرف بعقلانية أكثر، فتأتي الكوميديا كتخفيف من الضغط الملقى علينا طوال الوقت، فنضحك.

نظرية التناقض The incongruity theory: وهي أحدث النظريات، حيث يُعتقد أن السبب في الضحك الذي تتسبب به الكوميديا، هو ردود الأفعال غير المتوقعة، فالشخصية قد تكون جدية ولا تضحك لكنها تضحكنا مثل شخصية تشاندلر في مسلسل friends حيث يجيب عن كل سؤال إجابة غير متوقعة وغير منطقية، فتدفعنا للضحك.

لا يمكن حسم الجدل في المسبب الحقيقي الذي يدفعنا لنضحك، لكن كل النظريات فيها شيء من الصحة، أخبروني أي النظريات تعتقدون أنها أقرب للصواب، ولماذا تضحكون؟

وما هو العرض المضحك المفضل لديكم؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد بأني من الصنف الذين يضحكون لتخفيف من الضغظ، لان النظرية الفوقية قد لا تنجح معنا في كل الاوقات قد نضحك بدافع الخروج من المأزق وتكون النتيجة عكسية وغير متوقعة، اما عن التناقض فلست من الشخصيات الاي تنجح بكفاءة في ذلك.

هناك الكثير من العروض التلفزيونية المضحكة، لكن في هذه الفترة يخطر ببالي برنامج تلفزوني رمضاني مضحك هو عبارة عن تجربة اجتماعية تأتي ردود الافعال بشكل عفوي وطبيعي لدرجة انه مضحك، واعتقد بأن اغلبية المشاهدين سيجتمعون على الضحك على هذه النوعية من البرامج التي تأتي ردود الافعال غير متوقعة منا كمشاهدين.

حسب دراسة قرأتها فالأطفال يتفاعلون ضمن النظرية التناقض، حيث صدور رد فعل قد يفاجئهم يدفعهم للضحك، مثل تغطية الوجه ومن ثم كشفه، والكثير من الأشخاص كذلك يتفاعلون ضمن النظرية الثالثة

أعتقد نظرية التناقض هي الأقرب للصواب وهي سبب لضحكي شخصيًا، فمن الممكن أن يكون العرض غير كوميدي بشكل ظاهري ولكن فعلًا يكون هناك ردود وأفعال غير متوقعة فتكون سبب لضحكنا.

، أخبروني أي النظريات تعتقدون أنها أقرب للصواب، ولماذا تضحكون؟

ولماذا لا تكون هذه النظريات الثلاثة صائبة!

ولماذا تضحكون؟

بالنسبة لي قد أضحك بسبب رد فعل غير متوقع وهذا ما يتمثل في نظرية التناقض The incongruity theory. أشعر أنها هي الأقرب لي.

وما هو العرض المضحك المفضل لديكم؟؟

برامج المقالب تضحكني جدًا. الكاميرا الخفيفة، هناك برنامج محلي يسمى "جيت لحالك" يتسهويني.

مع أن برامج المقالب تندرج تحت نظرية التفوق، حيث تولد هذه المشاهد شعور الفوقية على الشخص الذي يحصل معه المقلب، إذ يستبعد المشاهد أن يوضع في مثل هذه الوضعيات المضحكة أو الغبية، وهذا ما يولد شعور بالفوقية و ال glory مما يدفع المرء للضحك، ولو كان المقلب قد يمسك أو قد توضع فيه يثير حفيظتك وقد يشعرك بالإهانة لأنك لا تستبعد أن تقع فيه.

أخبروني أي النظريات تعتقدون أنها أقرب للصواب، ولماذا تضحكون؟

أعتقد ان جميع النظريات صحيحة وواقعية، وأميل إلى رأي فرويد حيث أنني ألجأ إلى الكوميديا ومشاهدتها في أشد الأوقات ضغطاً وقلقاً، حتى أروّح عن نفسي قليلاً، فأنا لست ممن يميلون إلى مشاهدة المسلسلات أو الأفلام الكوميدية باستمرار، ولكنني ألجأ إليها في الأوقات التي تغيب فيها ابتسامتي وتنخفض فيها طاقتي .

وما هو العرض المضحك المفضل لديكم؟؟

لقد قمت بمشاهدة عدد من المسلسلات والأفلام الكوميدية من قبل والتي أراها لا بأس بها، ولكن إن أكثر ما يضحكني في الوقت الحالي هي الفيديوهات القصيرة الساخرة "الميمز"، وأيضاً الستاند آب كوميدي . وأنتِ هل تنجح الميمز بإضحاكك كما هو الحال معي ؟

الأمر الملفت أن الكوميديا تتطور عبر الزمن وتتغير أشكالها وموضوعاتها، وبالتأكيد الأشكال الحالية مضحكة خصوصًا لجيلنا، فأرى أن الميمز والستاند اب كوميدي مضحكة جدًا وأيانًا كثيرة أفضلها على المسلسلات الطويلة.

بالتأكيد، يتجسد هذا الإختلاف عندما نقوم بمشاهدة مسرحية كوميدية قديمة مع كبار العائلة الذين يضحكون بشدة ونقوم نحن بالهروب إلى هواتفنا من الملل الذي يراودنا، أو عندما يشاهد أباؤنا مقطع ميمز ويطلبون منا شرحه ويجدونه سخيفاً .

أعتقد أن النظريات الثلاثة كلها صائبة، فالبشر يختلفون جميعهم فى ردود أفعالهم، وتقول أقدم نظرية للفكاهة،والتي يرجع تاريخها إلى أفلاطون وغيره من فلاسفة اليونان القدماء "بأن الناس يجدون الفكاهة في النسخ الأقدم من أنفسهم ويضحكون عليها، وفي مِحَن الآخرين بسبب شعورهم بالتفوق عليهم"، والنظرية الأقرب بالنسبة لى شخصياً هى نظرية التناقض من حيث الأفعال الغير متوقعة، والعرض المضحك المفضل لدى هو عروض تشارلى تشابلن .

من الملفت أن العروض الصامتة قد تضحكك، حيث أن الكوميديا الحديثة تعتمد على الكلام المضحك في أغلبها، حيث تم لاستغناء عن شكل المهرج والأشكال الغبية ، وبات ملقي النكتة شخص ذا هدام مرتب ولا ئق، ومحتوى النكتة كامل في حديثه، عكس القرن الماضي الذي كان يعتمد على اللباس مثلًا، فتشارلي تشابلن مميز بسرواله الواسع وقبعته وشاربه المضحك، وهذه الشخصية بحد ذاتها تبعث على الفكاهة والرغبة بالضحك

كلنا نعلم " Zeina Mahmoud " بأن العروض الصامتة كانت فى أيام الزمن الجميل حيث الأهتمام الشديد بكل التفاصيل حتى فى أبسط الأشياء وبمقابل مادى زهيد، فكأنما كانت لهذه الأعمال روح تنبعث من خلالها وتدب الفرح والسرور داخل أنفسنا، على عكس العصر الرأسمالى الحديث الذى نعيش فيه حيث لا يكون هم الممثل إلا الأجر المادى فقط، فنجد كثير من الأعمال الفنية الكوميدية ذات طابع بارد بل هناك الكثير الذى يفشل منها بسبب عدم وجود الأهتمام بالتفاصيل أو الجمهور.

أتفق معك، وقد قرأت الكثير عن تشارلي تشابلن، وكيف عمل على الشخصية واخترع أدق تفاصيلها، حيث انه لم يكن مجرد ممثل يتقاضى أجرًا بل كان صاحب فكر ورؤية لشكل الكوميديا التي تؤدي أهدافها وتصل للعوام، ففي كثير من شخصياته انتقد الرأس مالية في هوليوود وهو يعمل فيها، حتى منع من دخول أمريكا، وهنا يبرز مدى تأثيره كمقدم للكوميديا، ولو كان مجرد شخص تافه لما التفت له أحد، وأعتقد أن هذه القيمة هي مانفتقر إليها في بلداننا العربية

أخبروني أي النظريات تعتقدون أنها أقرب للصواب، ولماذا تضحكون؟

أعتقد النظريات الثلاث كلها على صحة. شخصياتنا ليست واحدة، وكما أن أسباب سعادتنا مختلفة، أيضاً أسباب ضحكنا مختلفة.

إن نظرت لما بداخلي، أرى أن أكقرب شئ إليّ هو الرغبة في التخفيف من تراجيديا الحياة.

في فترات الحربين العالميتين، ازداد انتشار الرسومات الكوميدية في الجرائد وعلى الجدران، والتي استُخدمت للسخرية من الأعداء، وتقديم النصائح والإرشادات العامة التي تطرقت لمواضيع حياتية، مثل الاعتدال في الأكل وتقنين الملابس والإقدام على التبرع. فترة كورونا أيضاً كانت الكوميديا من أهم الوسائل للتخفيف عن البشر في تلك الأوقات العصبية.

عندما أعطتْ ميف هيغينز مهمة لنفسها، حيثُ أرادت أن ترى كيف ستكون الحياة إذا توقفت عن الضحك على أشياء لم تكن مضحكة بالفعل. فتبين لها أن الأمر لم يكن سهلا كما اعتقدت. تقولُ أن " الأمر كان بالغ الصعوبة". وأضافتْ أن " الضحك هو شيء مترسخ فينا ومتوقع منا، ومن الصعب حقا عدم القيام به".

الضحك يجعل أكثر الامور صعبة الهضم والتابوهات مستساغة، ولذا فدائمًا ما استخدمت الفكاهة للنقد السياسي اللاذع إذ أنك تقول ما تشاء بقالب مضحك وغير جدي، ولها دورها المهم في تمرير الرسائل للعوام ولفت نظرهم لأمور أساسية تدور من حولهم، ولذا فلطالما كانت الكوميديا جزء من صيرورة التحضر والثقافة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

العلم يتفق بشكل كبير مع هذه النظرية حيث أثبتت الدراسات أن الفكاهة والكوميديا تساهم في التخفيف من أعراض الاكتئاب، وترفع مستويات هرمون السعادة

اعتقد ان النظرية الاخيرة هي اللتي تفسر الكوميديا على السوشيال ميديا

بالفعل أعتقد ذلك، فمعظم مقاطع الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على ردود الفعل غير المتوقعة والتي تجعلنا نضحك لكمية التناقض الذي نتعرض له حين نشاهدها

بالذات تويتر ، التويتة اللتي تاتي باكثر رد متناقض او غير متوقع هي اللتي تحصد جم اللايكات وتسمي بالعامية " قصف جبهة " بووووووم ، هو ينفع اكتب فالمجتمع هنا بالعامية المصرية ولا هبقى مريب !!

المهم أن تصل الفكرة، لكن حسوب يحاول تعزيز اللغة العربية الفصحى والتي يتراجع مستخدمونها يومًا بعد يوم، لذا فيفضل أن تستعملها هنا، رغم جمال اللهجة المصرية

شكرا عالتوضيح اخت زينة + انتي اللي جميلة والله وكلماتك اجمل بستفاد منك كتير هنا تسلمي