سهولة البحث والوصول للمعلومة قد تكون أثرت على الناس سلبًا

فكرت في كيف كان الحال قديمًا قبل انتشار الانترنت وسهولة استخدام محركات البحث، فكان من يريد الاستفسار عن شيء يذهب لسؤال شخصًا لديه معرفة بالأمر الذي يريد السؤال عنه، ولنقل مثلًا أن شخصًا ينوي السفر لأحد البلدان، كان يقوم ذلك الشخص بسؤال الناس عن هل يعرفون من سافر لذلك البلد من قبل؟ ثم يتوجه بعدها لسؤاله عما يريد معرفته بخصوص البلد والسفر، أما الآن فأسهل شيء هو الإمساك بالهاتف والبحث خلال ثوان عن الإجابة وكل ما نريد معرفته، فلم يعد التواصل والحوار ولا العلاقات بين الناس كالسابق.

أيضًا أصبحنا لا نحفظ المعلومة، ونكتفي بقراءتها قراءة سريعة يعلق على أثرها بعقلنا أقل قدرًا ممكنًا من المعلومات، لأننا نعلم أنه يمكننا الرجوع لتلك المعلومة مرة أخرى بكل سهولة، وأرى أن ذلك أثر علينا وعلى الأجيال الجديدة خاصةً من ناحية التعلم والذاكرة أيضًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا حقيقي فعلاً بعض المعلومات أصبحت تختفي من عقلنا بسرعة لأننا نعلم أننا يمكننا أن نعود إليها ولكن هذا أفضل من أن نحتفظ بعقلنا بفكرتين أو ثلاث فقط ويغيب عنا الباقي فنحن الآن لدينا الوصول ل500 معلومة مثلاً وليست مشكلة لو كانوا غير عالقين بعقلنا.

هذا أسهل وأفضل حتى للدارسين سواء في اللغات أو البرمجة ففي الماضي كانوا سيسألون شهوراً حتى يعرفوا معلومة والآن يمكنهم الوصول لنفس المعلومة أكثر من مرة حتى تثبت في أذهانهم.

لكن لا أعتقد أن ذلك أفضل، ففي الماضي كان يحفظ الناس الكثير من المعلومات وليس معلومة أو اثنين فقط، فهناك من كان يحفظ دواوين شعر أو صفحات من كتب مختلفة عن ظهر قلب.

حتى المبرمجون كانوا يحفظون الكثير والكثير من الأكواد، ويستطيعون الجلوس لبرمجة شيء ما لساعات بكتابة أكواد سبق حفظها دون الحاجة للرجوع لمرجع أو البحث عن كود.

، فهناك من كان يحفظ دواوين شعر أو صفحات من كتب مختلفة عن ظهر قلب.

كانوا يظلوا سنوات يحفظوا هذا الكتاب ويستخدموه بشكل دوري في حياتهم اليومية كألفية بن مالك أو المعلقات ودواوين الشعر، لكن مع توقف الاستخدام والممارسة كانت هتتنسي عادي.

نعم، اصبح الوصول للمعلومة بشكل اسرع واسهل وهو ما جعل نوع من الكسل في تثبيتها في اذهاننا بفكرة انه يمكن الرجوع اليها في اي وقت، ولكن المتمدرسين يؤثر عليهم سلبا فاصبح الطلاب ينجزون بحوثهم دون تفكير او فهم حتى!!

ينجزون البحث كواجب لابد من إتمامه، أو من أجل الدرجات. والتكنولوچيا ساعدتهم على إنجاز المهمة بسهولة وسرعة، وقد حتى يقوموا بطباعة البحث دون قراءته، وهكذا لن يستفيدوا شيئًا، لذلك من الأفضل أن يقوم المعلم أو المعلمة بمناقشتهم في البحث ليضطروا لقراءته وفهمه أولًا.

بالفعل خاصة موضوع الذاكرة، فمثلاً أنا كان لديَّ قدرة كبيرة على الحفظ وكنتُ أعتقد أن كل معلومة حتى لو صغيرة مهمة فأحتفظ بها في عقلي لعلي أحتاجها في وقت لاحق، الآن مع توافر كل هذا القدر من المعلومات ومعرفتي بأنه يمكنني في أي وقت الحصول على تلك المعلومة جعلني اتكاسل عن حفظها أو اعطائها الوقت الكافي لأستوعبها، حتى أننا في كثير من الأحيان الآن أصبحت أتكاسل عن القراءة وأحمل الكتاب لإحدى نماذج الذكاء الاصطناعي لتلخيصها عبر نقاط محددة وشرحها لي بأبسط طريقة واستمع إليها وأنا أنجز إحدى مهام يومي.

لاحظت مشكلة الحفظ هذه منذ سن ١٥ وبدأت فعلها بالخوف أن ذاكرتي أصبحت أضعف وبدأت بلعب تمارين للذاكرة طوال الوقت من كثر خوفي أيضًا من الزهايمر مع تقدم العمر خاصة أن أشخاص من عائلتي مصابين به، بالطبع لم يكن ذلك صحيحًا وليس مؤشر عدم الحفظ دليل عليه، لكن بالفعل في وقت نتكاسل فيه عن كل شيء عقولنا تخمل ولا نستطيع التفكير والتحليل مع الوقت.

شاهدت من قبل ڤيديوهات تصورها حفيدة لجدتها التي في التسعينات من عمرها، والسيدة _ما شاء الله _ ما زالت على قدر من التركيز وتتحدث بهدوء كلامًا مناسبًا، وفي إحدى الڤيديوهات عرضت أن جزء من الروتين اليومي لتلك الجدة هي الألعاب الذهنية كلعبة سكرابلز وما شابه.

نعم للأسف أصبح يقع معظمنا في هذا الفخ، ولو استمررنا على ذلك قد تتراجع قدراتنا الذهنية.

أعتقد أنه تم قد إجراء دراسة أو بحث مؤخرًا عن هذا الموضوع، خاصةً الجيل الجديد أو الصغار الآن.

برأيك ما الحلول التي يجب أن نتخذها حتى نوازن الأمر قليلاً من ناحية التركيز والذاكرة؟

صحيح أننا لم نعد نحفظ كما كان يفعل الناس سابقا لكن طبيعة المعرفة نفسها تغيرت. في الماضي كان الشخص يحفظ المعلومة لأنه قد لا يجدها مرة أخرى بسهولة أما اليوم فأصبح الأهم هو معرفة كيفية الوصول إلى المعلومة وتقييم صحتها وربطها بغيرها. هذه مهارات مختلفة وليست بالضرورة أقل قيمة. كما أن الإنترنت أتاح للناس التواصل مع خبراء ومتخصصين من مختلف أنحاء العالم وهو أمر لم يكن متاح للأجيال السابقة. لكن طبعا أتفق أن الانترنت أضعف مهارات التواصل المباشر بين البشر بحيث أصبح المعتاد هو التواصل الافتراضي

لكن هناك معلومات هامة قد نحتاجها في أوقات معينة مثل: عند الامتحان، أو إذا احتجنا المعلومة بمكان ليس به انترنت، أو حتى إذا تُهنا بمكان ما.

الاعتماد على التكنولوچيا وعدم الاحتفاظ بالمعلومة قد يجعلنا أشخاصًا فارغين من الداخل وعديمي الثقافة والعلم.

اعتقد ان موضوع الاعتماد علي الذاكرة قل منذ الاعتماد علي التدوين ثم الطباعه ، شخصيا لا اعتبر القدرة علي الحصول علي المعلومة اضعفت الذاكرة فنحن لدينا انظمة دراسية الان تجبر الانسان علي الدراسة عشرين عام اي انه يمرن عقله اضعاف القدماء المعتمدين علي الذاكرة

الكثير من الطلاب يحفظوا لأجل الامتحان فقط، وبمجرد الخروج منه قد لا يتذكرون كلمة، كما أن بعضهم قد أصبح يعتمد على الغش باستخدام أدوات التكنولوچيا الحديثة، كأن يصوروا الامتحان لـ CHATGPT ويعطيهم الحل! فما الاستفادة الآن؟