أصبح من يتمسك بقيمه الأخلاقية موضة قديمة

أصبح التريند هو من يتحكم في أفعالنا وليس الأصول والصح والخطأ، فمؤخراً أصبحت أعاني من التعامل مع من حولي لأنني أفكر في كل شيء قبل أن أقوم بفعله وأتمسك بالأصول والمبادئ. فمثلاً منذ أسبوع كنت في شجار مع زملائي لأنني أرفض تصوير مقاطع تيك توك مع زملائنا في العمل من الجنس الأخر بحجة أننا فريق واحد، حينها أصبحت موضة قديمة وتم وصفي بأني رجعية،وبالطبع أضافوا الجملة الشهيرة أن الكل أصبح يفعل ذلك فلماذا ترفضين أنت؟ وبعد محاولات مني لإقناعهم لم يقتنعوا في النهاية، فأصبح التريند هو المسيطر الأساسي عليهم؛ نفعل الشيء لأنه تريند فقط لتقليد الغير، متجاهلين الأخلاق والمبادئ التي تربينا عليها بحجة أن الزمن أصبح غير الزمن، حتى إنني أوقاتاً أصبحت أخاف أن يأتي علي وقت ويسيطر علي التريند بالرغم من محاولاتي للحفاظ على ما تربيت عليه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الموضات تتغير طوال الوقت، فهل يعني ذلك أن نتغير ونتلون مع كل موضة لنواكبها؟ من يفعل ذلك سيكون إنسانًا بلا شخصية ولا مبادئ، لا يحركه الحرام والحلال أو الصواب والخطأ، بل ما يراه الناس مناسبًا حتى ولو كان خاطئًا. وفي هذه الأحوال يكون المتمسك بدينه وأخلاقه ومبادئه هو الشخص المميز حقًا والنسخة الفريدة الغير مكررة وسط آلاف من النسخ الباهتة التي يكرر ويقلد بعضها بعض فقط بحجة أن الجميع يفعلون ذلك!

أتفق معك، لكن المشكلة التي تجعل أمر التمسك بالصح والخطأ أصعب هو اختلافه مع أقرب الناس إليه؛ لا أقول إن يتنازل عن مبادئه لكي يرضيهم، لكن يصعب على الإنسان أن يعارض حتى أقرب الناس إليه حتى ولو كان هذا الصواب

لكننا لو تنازلنا عن مبادئ نقتنع بها فسنخسر أنفسنا، وربما من الأفضل أن يتقبلنا غيرنا كما نحن كما نتقبلهم كما هم.

Mai_Easa22 أضف ردا

أعتقد زملائك يريدون اتباع التريند بسبب خوف من الرفض ورغبة في أن يكونون جزء من الواقع حتى لا يقال عنهن رجعيون كما قالوا لكي وممكن يكونون غير مقتنعين بالتريند أصلًا فتمسكي بقيمك ولا تلتفتي لهن وتذكري قول النبي لنا سيأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر.  

ان تمسكك بمبادءك و اخلاقك وقيمك تدخل ضمن شخصيتك، واليقل البعض كما يشاء، اتعلمين انا عن نفسي لا اشاهد الامور التافهة ولا المخلة أبد ا واسمع بها بالصدفة فقط وهي ضمن حدودي ولا يهمني ان قالو..ا.... المهم ان يفعل الانسان ما يرضي ربه بقناعاته.

أتفق معاك ولكن الإنسان بفطرته كائن اجتماعي يسعى دائماً للشعور بالألفة والاحتواء بين ذويه. لذا، فإن الوقوف وحيداً في وجه التيار، حتى وإن كان المرء على حق، يولد شعوراً بالاغتراب.

الاغتراب الحقيقي هو الوقوف مع أشخاص ضد مبادءك وافكارك.

هناك بعض المميزات في صعيد مصر أو في أجزاء كبيرة منه: لا نجد من يصور نفسه تيكتوك مثلاً ولو فعل سيقابله الناس بسخرية شديدة.

بالعكس أعرف صديق رفض أن تصوره مديرة من الإدارة العليا أثناء العمل (فرق التفتيش تصور الموظفين كنوع من إثبات قيام الجميع بعمله) لكن صديقي رفض لأنه لا يحب أن يصوره أحد - وهذا ليس تيكتوك حتى بل عمل بحت.

لا أرى أنه من حق زملائك الاعتراض على رغبتك بعدم التصوير فأقرب الأعذار هو اختلاف الشخصيات وتفضيل البعض لعدم الظهور بعيداً عن أي وصف بالرجعية.

للأسف لم نعد نتقبل اختلاف الأشخاص والآراء، لكني بالفعل رغم اختلافي مع بعض عادات الصعيد، لكن يظل التزامهم ببعض الأصول يجعلني دائماً معجبة بهم.

برأيي الحكم الأقرب على من يرفض تصوير تيكتوك هو الخجل الاجتماعي وهو أمر لا يعيب، لكن عدم تصوير تيكتوك ليس موضة قديمة بل رغبة شخصية.

الأمر ليس له علاقة بالخجل الاجتماعي بالنسبة لي، لكن هو باختصار أمر ضد ما تربيت عليه، ولا أعمم تربيتي على الجميع بالطبع، لكن هو كما قلتِ، هو أمر شخصي بحت.

أنا إذا كنت مكانك، لن اتضايق أبداً بوصفي رجعية أو موضة قديمة، بل على العكس سأسعد لذلك، فكرة أن يكون للشخص حدود معينة الصواب والخطأ ويتمسك بمبادئ وأخلاق معينة، ويجد من يريد أن ينتهكها في المقابل بأفعال كهذه، ويستمر بوضع تلك الحدود هي قمة في الوعي، كنتُ اتعرض لتلك المواقف في البداية من أصدقائي ولكني كنتُ أقول بأني لا أريد ولا أحب ذلك، لا ادخل في نقاشات معهم ولا أي شيء، حتى عندما كنت أجد تعليقات سخيفة لم أكن أعطيها اي رد فعل، ومع الوقت وضعت حدودي وفرضت مبادئي.

لم أشعر بالضيق بالقدر الذي جعلني أشعر بالاستغراب من تغير الزمان والمبادئ.