لماذا يغلب العند غالبا بين الطرفين عند الانفصال؟

عانى صديق مقرب لي من مشاكل مع زوجته وحاول الإصلاح ولم يفلح، وطلبت الفتاة "قائمتها" أي أشياءها الموجودة في شقة الزوجية.

عرض عليها صديقي أن تأتي لتتسلمها من داخل المنزل فبدأت أولاً بالاختلاف على الميعاد، ثم بدأت بوضع شروط لتأخذ منقولاتها منها ألا يغلق أي غرف ولو على أشياءه الخاصة، ولا يقوم بتجهيز أي شيء بل يترك العمال الذين ستجلبهم معها يعملوا كل شيء.

ورغم أن صديقي شعر باستباحة منزله لكنه وافق، ثم أتى موضوع التوقيع على قائمة المنقولات وتسليمها له فقالت له الفتاة قم بالاتفاق مع المحامي الخاص بي، فقام صديقي بالاتصال بمحاميها ورتب كل شيء لتأتي الفتاة وتخرب الاتفاق وتضع شروط جديدة، وتخبر الزوج لو لم يوافق ستقوم برفع دعوى "القائمة" ضده.

شعر صديقي أنه يتعرض للابتزاز فأرسل لها رسمياً أنه سيسلمها قائمتها عند قسم الشرطة وهذا خيار غير جيد لما فيه من الإهانة للزوجة.

في الخلافات العادية يقوم الأطراف عادة بالتفاوض أو طرح وجهات نظر والوصول لاتفاق لكن لا نجد هذا النوع من المرونة في الخلافات الزوجية وتكون السمة الغالبة على هذه الخلافات هو معاندة كل الأطراف لبعض، أو وجود طرف معاند ويجر الطرف الآخر للعناد أيضاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما الفتاة تقوم بهذا العناد لشيء لم تعبر عنه لذا ينعكس على تصرفها،لما تصر بعض النساء على زيادة الأمر صعوبة وقد وصل الأمر إلى حيث لا رجعة فيه!

لشيء لم تعبر عنه 

ما هو هذا الشيء برأيك؟

النساء في مجملهن يعبرن بطريقة مختلفة عن رغبة او غضب داخلي ولا يظهرن هذا الامر ابدا ويعبرن عنه بطريقة مختلفة كل واحدة حسب شخصيتها وينتظرن الرجل ان يفهم ذلك وحده.

وما يهم الرجل أن يعرف سبب هذا الشعور طالما يناله الضرر منه؟

لو كانت المرأة تريد أن يقاطع الرجل أهله من أجلها، أو يقف في صفها ضدهم وهي مخطئة، أو يتنازل عن أشياء من حقه الطبيعي، ربما يكون هناك شعور داخل المرأة لكن ذلك لا يعني أنه شعور عادل، وطالما الأمر كذلك فلن يهم معرفته لأنه في النهاية لن يستطيع تقديم التنازلات المطلوبة من أجل طليقته.

الحقيقة القاسية هي أن حدة العناد وقسوة الكره غالباً ما تكون على قدر الحب الذي كان موجوداً يوماً ما، وكأن الطرفين يحاولان إحراق كل الجسور لحجب ألم الخذلان. وهذا يكثر بين الأزواج لأن الزواج من اعمق العلاقات البشرية وأساسه الود والحب. الصدمة الكبرى في قصص الانفصال تأتي من ذلك الوجه الآخر الذي يظهر فجأة وقت الخصومة. هنا فقط تظهر معادن الناس على حقيقتها، فمن ينهي العلاقة بأصل ويحفظ كرامة الآخر رغم الوجع يثبت أصالة معدنه، أما اللجوء للابتزاز أو العناد لمجرد الإيذاء فهو دليل على أن ما فات لم يكن حباً بقدر ما كان رغبة في التملك، وعند أول اختبار حقيقي سقط القناع وظهر الجوهر المشوه.

حدة العناد وقسوة الكره غالباً ما تكون على قدر الحب الذي كان موجوداً
أما اللجوء للابتزاز أو العناد لمجرد الإيذاء فهو دليل على أن ما فات لم يكن حباً

أجد تعارض بين المقولتين ولا أستطيع التوفيق بينهما..

ما أعنيه يمكن أن تحدثمثل هذه المشاكل لأن علي قدر الحب يكون العناد والكره ... ولكن ماذا لو ما فات لم يكن حباً  وكان فقط شعور بالامتلاك فعند أول اختبار تسقط جميع الاقنعة ونصل لنفس النتيجة وهي شدة الكراهية والقسوة

هذا يعني أنه لو كان هناك حب كبير ستكون هناك كراهية وقسوة شديدة، ولو لم يكن هناك حب حقيقي سنصل لنفس النتيجة وهي شدة الكراهية والقسوة؟ حسناً يمكننا إذاً حذف هذا عامل الحب طالما وجوده أو عدمه لا يشكل أي فرق فهو ليس السبب.

لا أريد أن أكون قاسي أو أعمم شيء غير صحيح لكن أعتقد أنه في كثير من الأحيان يكون هناك طرف ثالث في العلاقة هو من يعمل على زيادة المشاكل بينهم وغالبا ما يكون من أهالي الطرفين، فبمجرد ان يصلوا لاتفاق يأتي الأهل ليحرضوهم على بعضهم البعض وربما حتى يكونوا هم سبب الانفصال أصلا،، لذلك يجب أن يبقي أي زوجين مشاكلهم وخلافاتهم داخل بيتهم ولا يطلعوا أي أحد عليها

George_Nabelyoun أضف ردا

برأيي أن البالغين لديهم من الحماقة ما يكفي لتخريب علاقتهم بنفسهم دون تدخل أحد، وحتى لو تدخل الأهل ما زال الأبناء هم من سمحوا لأهلهم بتحويل فكرهم فهي مسؤوليتهم لأن العاقل لا يسمع لأي رأي وخلاص.

يبدوا الأمر لى كتصفية حسابات قديمة ، و غالبا كل مايحدث بعد الطلاق من صراعات يكون تصفية حسابات و انتقام و ليس" خروج بالمعروف". اتسأل عن أهل تلك الزوجة و كيف يسمحون لها بمعاملة شخص كان بينها و بينه عشرة بهذه الطريقة ؟

الأهل برأيي يساندون أولادهم سواء كان الأولاد على صواب أو خطأ، لا أحد يرى ابنه أو ابنته كشخص سيء بل يرى الطرف الآخر شخص سيء.

لذلك حتى لو كانت الزوجة تتعنت مع الزوج فأهلها لن يردعوها ولن يوقفوها بل غالباً سيساعدوها ويشدون أزرها ضده.

في الخلافات العادية يقوم الأطراف عادة بالتفاوض أو طرح وجهات نظر والوصول لاتفاق لكن لا نجد هذا النوع من المرونة في الخلافات الزوجية وتكون السمة الغالبة على هذه الخلافات هو معاندة كل الأطراف لبعض

بالعكس ، نفس صورة الخلافات تحدث في الميراث او بين الاشقاء خاصة في بيوت العائلة ، اعتقد اننا نحتاج لدراسة عن لماذا تكون الخلافات ذات الطابع العائلي بهذه الصورة .

ربما لأن الخذلان الناتج لنا من احد افراد العائلة الذين نثق بهم كثيراً يجعلنا نشتد في غضبنا وردود افعالنا بسبب حجم الخذلان الذي تعرضنا له، بالنسبة لي في النهاية كل من ينتهجون هذا النهج ليسوا بناضجين

 كل من ينتهجون هذا النهج ليسوا بناضجين

هناك مقولة في هذا الأمر وهي أن البالغين في الأصل هم مازالوا نفس الأطفال لكن في جسد البالغين.

George_Nabelyoun أضف ردا

أعتقد أن الإنسان أولاً يهون من ضرر الشخص القريب عن الغريب، فالناس تخشى الغرباء لأنهم لا يعرفون ماذا يمكن أن يفعلوا، لكن مع القريب تكون دائرة المعارف مشتركة والعادات والشخصيات معروفة فيتعامل العقل كأن أي ضرر سوف يكون خفيف مقارنة مع ضرر الغريب المجهول.

وبين الأزواج قد تكون هناك رواسب من العشم الذي تحول لحقد وكره، فكلما اقترب الإنسان من شخص آخر كان أشد عداوة له، والدليل أنه لو قام مدير الموظفة بكتابة شكوى فيها فهي قد تذهب إليه وتسأله لما كتبها، لكن لو كتب المطلق شكوى ضد المطلقة فهي نهاية العالم.

القصة التي سردتها يحاول فيها الطرفان انتهاز الفرص الممكنة لكسر عين الطرف الآخر. ومن فتح هذه النار كان الفتاة، فعلى ما يبدو أنها المتروكة. يعني دعني أخمن، لا يفعل هذا إلا الطرف الذي تم تركه، وكان يود الاستمرار في العلاقة فهو يحاول تعويض خسارته من خلال الماديات.

الفتاة تحمل الضغينة تاركة أو متروكة، لو أراد أن يتزوج مرة أخرى وتركته تعتبر أنها متروكة وتحمل الضغينة، لو أرادت أن تفصله عن أهله ليكون لها وحدها وواظب هو على صلة رحمه تفتعل المشاكل وتعتبر أنها متروكة وتحمل ضغينة، لو أرادت أن تكون هي صاحبة الأمر والنهي ولا تسمع له ورفض هو قبول ذلك تتركه وتحمل ضغينة!!

لأنها تشعر أن فرصتها أقل في الزواج مرة أخرى بحصولها على لقب مطلقة، وأنه ضيع عمرها. بينما هو فرصته لم تقل، من السهل أن يجد امرأة جديدة يواصل معها حياته، بينما هي ستبقى وحيدة. هذا الشعور بالحقد يخرج على هيئة تصرفات مريضة.

أعتقد ان هذه مبالغة ظالمة، ففي معظم الحالات تكون الضحية هي الفتاة اصلا، وفي معدم الأحيان تحارب الفتاة لتتحصل على حقوقها، لذا لا ارى أن المسألة ضغينة أنثوية، هي تحاول فقط ان تستخدم الأدوات المحدودة التي تمتلكها لعقاب من تجبر عليها

أخي الغالي يوسف القوة لهما أدوات ومن يمتلك الأدوات الأكثر هو من يمتلك القوة، الآن تحت غطاء قانوني تستطيع المرأة أن ترفع على الرجل أكثر من 25 قضية قانونية مختلفة في محكمة الأسرة وحدها، هذا بالإضافة إلى المحاضر المختلفة التي يمكن عملها في النيابة وتتحول لقضايا في محاكم الجنح. كل ما على المرأة أن تذهب لمحام وهو سيقوم بكل شيء.

الرجل يدخل عش الزوجية وهو قام بالتوقيع على إيصال أمانة "القائمة" يمكن أن يحبسه في أي وقت لو الزوجة انتهزت خروج الزوج وأخرجت منقولاتها، أو حتى كانت القائمة زيادة عن الموجود فعلياً. الآن كل ما على المرأة فعله لو لم تجد محامي أن تذهب للمجلس القومي للمرأة وسوف يوفر لها محامي، وللمفارقة لا يوجد مجلس قومي للرجل!

لم نتحدث بعد عن النفقات وحضانة الأطفال وتعاطف المجتمع.

تخيل أن تكون كل هذه الأدوات في يد شخص من المستحيل أن يكون ضعيف، تخيل وجود كل هذه الأدوات في شخص يحمل الضغينة سواء من كره الرجل، أو حتى من حبه حباً شديداً كما قالت نهاد أبو القمصان في لقاء مع مجدي الجلاد.

هي لن تُقدم على إيذاءه بهذا الشكل بدون سبب، ثم قائمة المنقولات هي حق الزوجة فهي ساعدت في شرائها رغم أنها ليس من واجبها ذلك، الأصل أن الرجل يجب أن يتكفل بتجهيز بيته بالكامل لكننا لا نفعل ذلك فقط للتيسير من الزواج فلماذا الأن نلومها على هذه المساعدة التي ساعدتها لنا، إن كننا رافضين للقائمة فلنجهز نحن بيوتنا، المرأة أصلاً حتى حقوقها الشرعية تأخذها بصعوبة بواسطة هذه القضايا، وأكثر الرجال يتنصلون من مسؤولياتهم في النفقة وينتهجون الكثير من الأساليب للتقليل من النفقة، أنا أختي الكبيرة مطلقة ولديها طفلين، كانت نفقتهم 1400ج شهرياً، لا أدري كيف، وهذا بحكم محكمة

أختي الكبيرة مطلقة ولديها طفلين، كانت نفقتهم 1400ج شهرياً، لا أدري كيف، وهذا بحكم محكمة

هذا حسب دخل الزوج لكن تستطيع أي أم حاضنة أن تحصل على نفقات علاج ونفقات مدارس وكسوة، وأن تطلب زيادة هذه النفقات بعد سنة من تاريخ أخر حكم صادر بالنفقة.

قائمة المنقولات هي حق الزوجة

أنا معك أن قائمة المنقولات حق الزوجة لكن صديقي عرض على زوجته أن تأتي وتتسلمها من منزله حرصاً على المودة حتى في الانفصال، لكن الزوجة خربت الموضوع، فاضطر لحماية نفسه من دعاوى التبديد أن ينذرها بتسليمها قائمتها أمام قسم الشرطة وفي حضور أفراد القسم.

دائما ما اسمع المنفصلين وهم يتوعدون بعضهم وأنه سيجعل الاخر يندم ، فربما هذا ما تفعله هي الان

هذا حقيقي ولذلك أتساءل عن سبب غياب ثقافة الانفصال الراقي، ودائماً تكون أشد العداوات بين المتزوجين أكثر حتى من العداوات مع الغريب.