​أشياء لا تملك تغييرها وأخرى أنت مسؤول عنها

في الآونة الأخيرة نجد أنفسنا محاصرين بأخبار الحروب التوترات العالمية وتوقعات نهاية الزمان نغرق في التحليلات، ونستهلك طاقتنا الذهنية في متابعة أحداث لا نملك من أمرها شيئاً مما يولد بداخلنا شعوراً بالعجز أو الخوف الفطري من المجهول

الحقيقة التي غفلنا عنها هي أننا سقطنا في فخ السعي وراء ما لا يعنينا وتجاهلنا ما نحن مطالبون به

​أنت لا تملك إيقاف الحرب لكنك تملك إقامة صلاتك الصلاة هي خريطة المكان الحقيقية التي يجب أن تحفظها وتلتزم بها

​أنت لا تستطيع مواجهة الدجال لكنك تستطيع مواجهة شهواتك الانضباط في الورد القرآني والأذكار هو المؤونة التي ستحميك من الفتن سواء كانت فتناً عالمية أو فتناً رقمية تسرق عمرك.

​الجاهزية أهم من المتابعة: نحن لسنا في المكان الذي نريده لأننا بكل بساطة غير جاهزين النجاح سواء في الدنيا أو الآخرة يأتي لمن استثمر في علاقته مع الله وطوّر من نفسه لا لمن أضاع وقته في عشوائيات اليوتيوب والسوشيال ميديا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح كل فرد منا له قدرات في التغيير، وهناك أمور خارجة عن إرادتنا لكن ضروري المتابعة ومعرفة ما يحدث حولنا والنتائج المترتبة عليه، والحديث إن أمكن من أجل التوعية خاصة مع الأجيال الجديدة، فمعرفة نقاط تأثيرنا كأشخاص والتصرف وفقا لها يجعلنا لا نحمل أنفسنا أكثر مما يجب، فمثلا أوقات حرب فلسطين وحتى الآن كنت أعيش أصحب اللحظات مع وجود أصدقاء لي هناك ومع وصف الوضع هناك، وقتها أحدهم نصحني نصيحة أن أعرف قدراتي فلماذا ألوم نفسي على أمور لا يمكنني تغييرها ولا التأثير بها، لكن يكفي أن أفعل ما بين يدي وهذا هو المتاح والممكن بالنسبة لي وهذا خفف وطأة الأمر علي وتخفيف الشعور بالذنب

بالطبع من الهام التمسك بالله وكتابه، لكن لا أعتقد أن الاحتجاب وعزل النفس عن متابعة ما يحدث من حولنا أمر جيد، وليس اعتقاد أننا لا نملك شيئًا لفعله أمر حقيقي، فالشعوب هي من يجب أن تقرر مصيرها، فإذا قال الشعب لا للاحتلال أو لا للحرب أو لا لوجود قواعد أجنبية ببلدي على سبيل المثال سيتغير الكثير بدلًا من السلبية.

لديك وجهة نظر لكن بصراحة لا اري فائدة

بصراحة بالنسبة لي اصبحت لا ابالي بشئ ولا ابحث عن تفاصيل الاخبار يكفى علمي بان شي مهم حدث لكن لا اعيش فيه واعتقد ان على الجميع ان يكون كذلك لا يتأثروا بالاحداث لانها ستوقف حياتهم. اري انه مهما حدث فهو قدر الله وما اراده سيحدث فى النهاية فليما اشغل بالي باحداث صعبة

التمسك بالإيمان أمر مهم لكنه الدين يأمرنا أن نستعد فيما نستطيع، فالآن أخبار الحروب تنتشر وهذا قد يعني غلاء الأسعار أو ندرة الموارد، فلو تصرفنا كأن شيء لم يكن قد نتفاجئ بما يحدث، لكن ربما واجبنا نستعد ونبحث فيما يمكن أن نفعل حتى نتجاوز الأزمات لو حدثت.

نحن قريبين جدًا من تلك الحروب ومهم الوعي بذلك، لأننا في أي وقت معرضين لها ربما لا أحد يعلم، وفكرة أن نركز في صلواتنا وحياتنا بالتأكيد جميلة، لكن هذا لن يحمينا إذا حدث لنا أي شيء أو لم يكن الناس على اطلاع بما يحدث عندهم ليواجهوا ذلك، فكرة التأثر هي ما تحتاج تحكم، عن نفسي أحاول المتابعة بين الحين للأخر حتى لا اتأثر بشكل عميق يعطلني

لا شك بأن الاستثمار في علاقتك مع الله هو الأهم، ولكن عدم الأكتراث لما يحدث من حولنا هو رمي النفس في التهلكة وهذا نحنُ منهين عنه، فما أعرفه أن حتى في قصص الغزوات او الحروب التي كان يخضها الأنبياء كانت تُبني على الاستعداد للحرب ومحاولة تأمين النفس وتكفية الاحتياجات، فمثلاً في قصة سيدنا نوح حين ألهمه الله لبناء سفينته، وأن الطوفان قادم، المؤمن الموحد كان يستعد معه والغير مؤمن لم يصدقه واستمر في حياته كما هي دون تغيير وهو يسخر مما يحدث.