هذه الجملة تتكرر كثيرًا بنبرة استنكار، وكأنها اختزال ظالم للرجل في المال فقط. لكن ماذا لو كانت الجملة واقعية أكثر مما نحب الاعتراف به؟في عالم العلاقات والزواج تحديدًا، كم مرة سمعنا عبارات مثل هو شخص محترم جدًا لكن ظروفه المادية صعبة ،شاب ممتاز خلقا لكن مستقبله غير واضح ،نخشى أن تتعب معه ماديًا لاحظوا كيف تتحول كل الصفات الإيجابية فجأة إلى صفات ثانوية عندما يحضر العامل المالي.لنكن صرحاء المجتمع لا يطلب من الرجل أن يكون كاملًا، بل أن يكون قادرًا.قد يُغفر له العصبية، وقلة التعبير العاطفي، وحتى بعض العيوب الشخصية لكن ضيق الحال وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمنزل وخاصة عند وجود أطفال واحساس العجز عن تلبية احتياجات صغيره يصبح الامر فعلا عيبا
الرجل لايعيبه الا جيبه
هذا حقيقي إلى حد كبير وهو ينصف الرجل من عدة وجوه، فهذا يعني أن أغلب الرجال لديهم أخلاقيات جيدة بالفعل إلى حد أن أصبح المال هو العامل المتبقي من أجل المفاضلة بين الرجال.
وهو أمر واقعي لأن النساء يمكن أن تغفر هفوات كثيرة للرجل في وجود المال، وهي نفسها لن تغفرها في عدم وجود المال.
بالطبع جورج لو وجد شخصيين أخلاقهم جيدة متقدمين للزواج من فتاة فالاغلب ستختار من هو مستقر ماديا وعندما تشعر المرأة بالاستقرار المادى وتشعر بالامان تصبح أكثر تسامح مع العيوب الصغيرة
أنا أوافقك على رأيك لكن البعض يرون ذلك كأن المرأة كائن تحركه المادة وتتحكم في مشاعره، بل تتحكم المادة في حكم المرأة على الأمور وفي ردود أفعالها.
يعيب الرجل ألا يكون صاحب دين وخلق، هذا ما علمنا رسولنا الكريم ﷺ في خطبة الوداع
«يا أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيٍّ على أعجمي، ولا لأعجميٍّ على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى»
هذا ما يحب أن يلتفت فيه المرء داخل من يبتغي نسبه وجعله زوجاً لإبنته، وإلا ما فائدة المال الوفير والدين القليل أو التربية الفاسدة! ما حدث في مجتمعنا مؤخراً هو أن أغلبنا نسي أن الفرق بيننا بالتقوى وألتفت لفروقات مادية ولم يكترث لا لدين ولا لأخلاق ولا أدب فكثر قتل الأزواج بعضهم وانتشر الطلاق وأصبح الزواج وسيلة تحصد بها أطماعك من خلال ذلك الذي يطمح لتكوين أسرة مسلمة!
وقال الرسول الله صل اله عليه وسلم أيضا يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج…» هو يضع شرطا مهما هو الاستطاعة ومعنى الباءه من خلال تفسير العلماء هو القدرة المادية أى القدرة على النفقة والسكن وتأمين الحياة والقدرة النفسية والجسدية ،لو وجد شخصيين متقدمين لإبنتك أو أختك الاثنين لديهم حسن خلق ولكن واحد لديه المال الكافى والاخر لايمتلك المال لإقامة الاسرة بالطبع ستختار من لديه المال ، قلة المال سبب الخلافات التى تؤدى للطلاق
المجتمع ليس ظالمًا، هو فقط براجماتي حتى النخاع.
يأتي الأمان المادي في سلم الأولويات قبل الرفاهية العاطفية.
وللأهل الحق لا ألومهم، فالأدب والأخلاق لن يمنعوا صاحب البيت من طرد ابنتهم وزجها إن لم يدفعا الإيجار، ولن يوفرا حليبًا للطفل.
المال هو الأخلاق في حالة العوز؛ فالرجل إذا عجز عن توفير الاحتياجات الأساسية يوضع في خانة المقصّر أخلاقيًا حتى لو كان ملاكًا.
وهذه الهوية مغروسة في الوعي البشري منذ آلاف السنين وليست وليدة اليوم.
الرجل الذي لا يمتلك هو رجل خارج الخدمة بالنسبة للمجتمع.
لكن المغالاة في الطلبات المادية هي المرفوضة والتي يجب نبذها قطعًا.
كان سيدنا محمد فقير وكانت خديجة أغنى منه، ولم يعيبه ذلك، ومن قال أن الرسول ليس بمقياس فمن هو المقياس؟، وكان سيدنا علي لا يختلف حاله كثيراً عن النبي، فكان أحياناً يعمل طوال اليوم في خسف النخل حتى تتأثر يداه، ليتقاضى درهماً أو درهمين يؤمنون المنزل لأيام معدودة، الفقر لا يعيب الرجل، لكن ما يعيب الرجل من وجهة نظري هو عدم السعي، إن كان يسعى ويحاول، فالأجدر على المرأه أن تتحمله وتكون خير معين له، وإن لم يكن يسعى ولا يكترث، فهذا هو من على المرأة أن تبتعد عنه، لأنه ليس قادر على تحمل مسؤوليتها أو الإعتناء بها
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يكن فقيرا ولكنه كان زهدا يمتلك المال ولكنه ينفقه فى سبيل الله هو عليه السلام من قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج والتى تحث على القدرة المالية وتأمين حياة زوجية مستقرة وفى العصر الحالى ضعف الامكانيات يسبب الكثير من المشاكل التى لاتقتصر على الزوج والزوجة بل الابناء كم من عائلات مشردة فى الشوارع كثير من الازواج مع ضغط المادى قصر زادت اليد يترك أسرته الزوجة والاولاد بدون أى مورد للصرف ولا تعرف عنه شيئا
سيدنا محمد لم يملك الأموال إلى بعد مدة من السفر للمدينة، قبل البعثة كان يعمل في تجارة سيدنا خديجة، كان يسافر مع القوافل الخاصة بها ويتلقى منها الأجر على ذلك، ثم بعد البعثة تفرغ من العمل تماماً وأنفقت سيدتنا خديجة كل مالها في دعمه ومساعدته، ولم ينسى لها سيدنا محمد هذا الجميل وكان كثيرأ ما يذكره ويدعوا لها لأجله، أما الباءه فهي الإنفاق على الأساسيات من طعام ولباس، وليست الترف الذي نعيش فيه اليوم من توفير لأجهزة تبتلع رواتب سنوات من العمل، فالباءة ليست بمفهومكم اليوم وإنما تقتصر على الحاجيات الأساسية التي لا يوجد شخص لا يستطيع توفيرها اليوم، بل توفيرها اليوم أسهل من الماضي
زواجات كثيرة تتم والرجل لا يعيبه إلا جيبه، لأن هناك جزء كبير من الناس يرون شخصية الرجل ودينه وأخلاقه هي ما ترفعه فعلاً أو تعيبه وبناءا عليها يتخذون قرار القبول أو الرفض، يكفي بالنسبة للكثيرين أن يكون للشاب ما يدل على طموحه مثل العمل والسعي في مجال معين ومحاولة تحسين أوضاعه، ولن نذهب بعيداً..معظم من يتخرجون الكليات ويخطبون لا يكون مستواهم المادي متوسط حتى وبالرغم من ذلك فإنه يخطب عام أو اثنين إلى أن يتحسن حاله ثم يتزوج.. الكثير من أصدقائي فعلوا ذلك.
الزواج ليس مرحلة اختبار للنجاح بل يحتاج حد أدنى من الاستقرار ، من يتزوج أو يخطب فى مستوى مادى أقل من المتوسط يعيشون فى ضغط مستمر لان الراتب يكاد يكفيه ولا يملك سكن لايوجد ادخار وبالتالى الحياة تكون دائما فى مشكلات نتيجة الضغوط والمسئوليات وضعف الموارد المالية والكثير من الشباب يحتاج فى بداية حياتهم الاستثمار فى أنفسهم من أجل تحسين الوضع المادى متطلبات الحياة الزوجية تعيقه عن فعل ذلك وبالتالى يظل مستواه المادى كماهو
الزواج ليس مرحلة اختبار للنجاح بل يحتاج حد أدنى من الاستقرار
الزواج يؤدي أحياناً إلى الاستقرار وليس الاستقرار يؤدي إلى الزواج، الزواج يكون دافع للإنسان أن يزيد دخله أكثر لأن وراءه مسؤولية والتزامات، لكن طالما الإنسان يكفيه القليل ولا يوجد ضغط عليه ليزيد دخله فسيبقى هكذا إلا أن يفكر في الزواج.
ولو كل الناس اقتنعت أن العريس لا بد أن يكون جاهز من مجاميعه كما يقولون ستزيد نسبة العزوبة والعنوسة بشكل مخيف
مسئوليات الزواج الكثيرة وضعف المادة وضيق الحال سبب مشكلات كثيرة بين الأزواج ويدفع الزوجة للعمل ومساعدة زوجها وهناك الكثير من النماذج حولنا بعد الزواج يكون على الزوج والزوجة كم كبير جدا من الديون خاصة تكاليف الزواج فى المجتمعات العربية ليست بالقليلة وتضطر الزوجةللعمل للمساعدة و وأحيان أخرى بعدعمل الزوجةيتخلى الزوج تماما عن البيت واحتياجات المنزل وتقع المسئوليةكاملة على الزوجة
التعليقات