11

لماذا ينصحنا المجتمع أن نحب من يحبه أهلنا ونكره من يكرهون؟

النصائح الدائرة داخل المجتمع تحكي عن اتجاهه فنجد البنات يقلن أمي لم تكن مرتاحة لصديقتي وكانت أمي على حق. وهذا معناه أننا يجب أن نثق في ارتياح وكره الأهل لأصدقائنا ولو كان بدون أدلة..

ويتداول الرجل في الصعيد حكمة أن تكرم من يحبه أهلك، وتنفر ممن يكرهونه، ومن تبعات ذلك نشوب مشاكل كثيرة، فلو كان أب الأسرة يكره الجار وفعل هذا الجار شيء بسيط سنجد الأولاد يشعلون الأمر ويضخمون المشكلة مع الجار وربما تنتهي أو لا تنتهي على خير. والعكس صحيح لو كان الأب يحب الجار فسوف يسامحه الأولاد على أي شيء إكراماً لوالدهم.

نقيس على ذلك علاقات الأزواج بزوجاتهم لو أم الزوج راضية عن البنت ستكون حياتها سعيدة مع زوجها، وطبعاً العكس صحيح كذلك.

وحتى بعض رواد البزنس ينصحون أن تتبع نصيحة أهلك وسوف تجد كرم في عملك بالمقابل.

اتباعنا مشاعر الأهل بدون تمييز يجعلنا نخسر مواقف كثيرة كان من الممكن أن نكسبها لو كنا حياديين، لكن في نفس الوقت عدم سماعنا لأهلنا قد يوقعنا في مكايد الجار الحاقد أو الصديق الحاسد أو في البزنس كما يقول البعض: سيكون أهلك غضبانين عليك ولن تجد بركة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أقصد أن أقلل من دور بر الوالدين فهو شيء ضروري للنجاح في الحياة طبعا لكن لا أعتقد ان الاعتماد على رأيهم بشكل أعمى دون التفكير في الأمر بأنفسنا ليس الخيار الأمثل. ولو تحدثنا عن رواد الأعمال الذين يقولون أن هذا هو سر نجاحهم فهناك ملايين ممن يتبعون نصائح أهلهم وليسوا مليونيرات ولا رواد أعمال وبالتالي فالأمر لا يقاس بهذه الطريقة من وجهة نظري

الأمر من وجهة نظري لا يتعلق بالثراء بقدر ما يتعلق بالنجاة بشكل عام.

محبة الأب والأم الخالصة تجعلهم يرون ما لا نرى، ويشعرون بالخطر حيالنا، ويقدمون نصائح تستحق أن نتوقف عندها.

فعندما ينصح الأب ابنه مثلاً بأن يبتعد عن فلان لأنه لا يثق فيه، فلا شك أن النصيحة تستحق أن يضعها في عين الاعتبار وأن يحذر من هذا الشخص من باب الاحتياط.

لكن ما الذي يجعل نظرتهم أفضل؟ فهم بشر لديهم تجارب يتصرفون بناء عليها، ولديهم تحيزات كذلك وقد لا يرون الصورة الكاملة، فربما تمنع الأم طفلها من مصادقة أطفال أشقياء، لكن في الحقيقة الابن يحتاج هذه الصداقات حتى يشتد عوده ويتعرف على جانب من الحياة غير الجانب الآمن.

الاباء دائما لديهم نظرة بعيدة كذلك أى شخص يراقب الموقف من بعيد يكون لدية بعد نظر وحسن قراءة للموقف واذكر موقف شخصى كان لى صديقة مقربة ونصحتنى أمى أننا غير متشابهين فى كثير من الامور وبالفعل استمريت وحاول أن أقرب صدقنى من أمى وأحاول أن أكون على صواب وأنا مختارة الصديق الصح ولكن سرعان ما أثبتت الايام وجهة نظر أمى وانتهت العلاقه بينى وبين صديقتى لأننا لم نكن متفقين فعلافى كثير من الامور

مع ذلك ربما كانت هذه التجربة تستحق أن تعاش، فالشباب يمكن أن يسمع كل النصائح لكن لو لم يخض التجارب بنفسه فلن يتعلم فعلاً، ولا يوجد شيء اسمه تجربة فاشلة لأننا لابد أننا خرجنا منها بشيء تعلمناه.

أعتقد ليس كل التجارب تستحق أن تعاش ربما بعضها وليست الكل فى نصحية أمى كان هناك اختصار كبير للوقت والمجهود والتوقعات و الاحباط

برأيي التجارب السلبية هي التي تعلمنا وتفهمنا طبيعة الحياة والناس، بل تجعلنا أقدر على تمييز التجارب الإيجابية.

كذلك لا يمكننا أن نتسثني آراء الأهل بسبب صواب رأينا فلو هناك شاب أو فتاة اختارا للزواج شريك موثوق لكن الأهل لا يوافقون عليه، مع أول مشكلة ستتضخم الأمور ولن تجد المشاكل من يحلها بسبب اعتراض الأهل من البداية حتى لو كان رأيهم خاطىء، قس على ذلك أيضاً من يبدأ مشروع خارج اختصاص مشروع العائلة.

ليست صحيحة، لكنها على المستوى البسيط فعاله.

وقد تكون مضرة كذلك في النهاية يجب أن يخوض الإنسان تجاربه الناجحة والفاشلة بنفسه.

في نظري، التوجيه الأبوي ينتهي بمجرد بلوغك حد التعقل، وربما يستمر إلى ان تنضج عقليا لكن حتى في رحلة نضوجك يجب ان يكون له حد واضح، نعم نحن نحتاج الى نصائح ابائنا لكن تبقى النصيحة تختلف عن التوجيه، ايضا المجتمع لا يجب أبدا أن ننساق خلفه في كل معتقداته، هذا الإنسياق يعطل رحلة الأنسان في التطور وتعديل افكاره وقوانينه، غير أنه يضر بالعقل أحيانا ويجعلك تنساق خلف تعصبات عنصرية او متعصبه نحو المجتمعات الاخرى دون داعي، قد يحرمك أيضا من تطوير مهاراتك أو حتى التغيير من أهدافك

الأهل بحكم طول عمرهم أكثر معرفة بالمجتمع وخباياه، ربما هناك أشياء تغيب عن ذهن الشاب لكن يعرفها الأهل بحكم طول احتكاكهم بالمجتمع وطباعه، في النهاية تجربة الشاب تحكي عن احتكاكه الشخصي لكن الأهل يعرفون كيف كان الوضع من قبل وعندهم حصيلة أكبر من التجارب.

ما يجعل نصائح الأب والأم فعالة، ليس لحكمتها البالغة بل لأن الأب والأم أكثر من يحبون الإبن حب غير مشروط ويخافون عليه من أجله هو، لذا نصائحهم نابعة من اهتمام حقيقي وملاحظة متفحصة وشكوكهم وأحكامهم وإن كنا نراها أحياناً غير دقيقة إلا أننا يجب أن نتوقف عندها.

كل الأصدقاء الذين حذرني منهم أهلي.. لم يكونوا جيدين واكتشفت ذلك بنفسي.

أما حياة الأهل الشخصية وحبهم للبعض وكرههم للآخرين لا يجب أن نتوقف عندها كثيرا، لأن هذا الحب أو الكره قد يكون نابع من مصلحة أو سوء ظن أو اشياء أخرى.

George_Nabelyoun أضف ردا
كل الأصدقاء الذين حذرني منهم أهلي.. لم يكونوا جيدين واكتشفت ذلك بنفسي.
كرههم للآخرين لا يجب أن نتوقف عندها كثيرا

كثير من العلاقات تنتهي ولو كان الأهل موافقين عليها، هذه هي طبيعة العلاقات، ومن الصعب أن نتجاهل كراهية الأهل أو محبتهم للآخرين، فلو كان رجل صديق للأب كمثال ورأيناه يلقي قمامة أمام منزلنا، سنتحدث معه بالعقل، لكن لو كان عدو للأب ورأينا نفس الفعلة ربما سنفتعل معه مشاجرة.

اتباع نصائح الأهل وتوجيههم جيد في حالة كان مفهوم غير ذلك يدخل في الصدفة والتي قد تغني او قد تفقر فلاتعتبر مرجعية ثابتة لفكرة رأي الأهل... وأيضا الحكمة تقول خذ من أهلك وزد عليهم والذي يتبع اتباع أعمى لأهله يخسر أبسط وأهم حقوقه وهي الرأي والتفكير الحر

كثير من الأشخاص يرتبطون بعائلاتهم وخروجهم عن رأي أهلهم يجعلهم يخسرون دعم كبير، فلو فتاة اختارت أن تتزوج شخص لا يرضى عنه أهلها وبعد ذلك حدثت مشكلة أو طلاق لن تجد من يستقبلها ولا يعولها لأن أهلها غاضبون عليها.

يا جورج، يبدو أننا نتحدث عن مستويين مختلفين:

المستوى الأول هو الاضطرار المادي والمعيشي، مثل حالة الفتاة التي ذكرتها؛ هنا تصبح نصيحة الأهل قانوناً لأنها لا تملك بدائل، وهذا منطق المُعال الذي سُلبت إرادته بسبب حاجته.

أما المستوى الثاني فهو المستقل ذاتياً، كرجل الأعمال أو صاحب الرأي؛ هنا اتباع الأهل دون تمييز ليس برّاً، بل هو تعطيل للعقل. البحث عن الأسباب والمآلات هو حرية تفكير تحميك من فعل الخطأ لمجرد التقليد. وقد نهى القرآن عن هذا الاتباع الأعمى في قوله تعالى:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) سورة بقرة

البر هو أن تحسن إليهم، لا أن تلغي عقلك لأجلهم.

لكونهم ذو خبرة اكثر منا ويعرفون الاشخاص ان كانو صادقين ويحبون الخير لنا ام لا وغالبا تجد كلامهم صحيح فالشخص الذين لا يحبونه ويطلبون منك الابتعاد عليه تجده في النهاية صح ليس بشخص جيد والعكس

لكن أصلاً الأشخاص الجيدون قليلون فلا نتفاجأ لو قال الأهل عن شخص أنه ليس جيد واكتشفنا أنه ليس جيد، وأرى أكثر أن رأي الأهل هو مجرد صدفة.