متى شعرتم أن السعادة كانت قرارًا ومتى كانت قَدَرًا؟

مرّت عليّ فترة كنت مقتنعة فيها أن السعادة قرار فعلًا.

كنت أرجع من يوم طويل ومُرهق، وأقرر أن أنزل أتمشى، أشتري حاجة أحبها، أجلس مع صديقة، وأجد نفسي أضحك رغم كل التعب. هنا شعرت أنني اخترت السعادة بإرادتي.

لكن في مرات اخرى كان عندي نفس الظروف تقريبًا شغل، أصدقاء ، أمور عادية… ومع ذلك أستيقظت بلا طاقة، بلا رغبة، وبلا شعور بالسعادة.

مهما حاولت، لم أقدر أن أفرض على نفسي شعور جيد، وقتها فهمت أن السعادة ليست دايمًا بيدينا، أحيانًا بيكون الموضوع قَدَر.

الغريب أن الفرق الوحيد كان أنا، إحساسي، ومزاجي الداخلي.

تعلمت بعدها أن السعادة أحيانًا قرار، وأحيانًا تأتي بمفردها ، و لا نستطيع أن نفرضها ربما هي شيء بين الاثنين..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما الروتين و تكرار الافعال تفقد الانسان لذة الافعال التي كان الانسان يعتقدها من الأول أنها سبب سعادته، لكن مع الذكر و تلاوة القرءان تعود للانسان الحياة و لذة الاستمتاع بوسائل الترفيه

لا اختلف معك بالطبع، فمن المعروف أن بذكر الله تطمئن القلوب. لكنني أرى أن المشكلة ليست في تكرار الأفعال نفسها، بل في اعتياد النعمة، فهو ما يجعلنا أحيانًا نفقد لذتها ونغفل قيمتها رغم استمرارها.

برأيي مقولة أن السعادة قرار فيها شيء كبير من الصحة، والأكثر صحة حتى هو أن التعاسة قرار.

قد يخسر شخص لا قدر الله كل أمواله فهو لن يستطيع أن يكون سعيد هذا طبيعي، لكنه يستطيع ألا يكون تعيس ويحاول جمع شتات نفسه من البداية، وهذا سيكون أفضل من انغماسه في التعاسة والنحيب.

 لكن برأيي أحيانًا الظروف تكون أقوى من إرادتنا فالمثال الذي ضربته مثلا هل الطبيعي ان تجمع شتات نفسك سريعا اذا لا قدر الله كنت في هذا الموقف ؟؟

أول مرة لا بالطبع لكن رجال الأعمال مدربون على هذه المواقف، والدليل والد نجيب ساويرس وكثير في عصره خسروا أموالهم لصالح التأميم وأعادوا إنشاء امبراطورياتهم من جديد بشكل أقوى.

أرى السعادة في الحقيقة وهم. نعتقد أنها قرار أو أن القدر يجلبها لنا لكنها في الواقع إحساس مؤقت يأتي ويذهب بحسب حالتنا ومزاجنا. فكرة السعادة كقرار أو قدر تجعلنا نلاحق شيء غير موجود

Menna_setteen أضف ردا

ذكر دكتور عبدالرحمن ذاكر - فيما معنى الكلام- أن الأصل والشعور السائد هو الطمأنينة والرضا وليست السعادة كما نتخيلها نحن...فهي تأتي وتذهب كما ذكرت.

أعتقد، بناء على مواقفي اليومية بعد يوم طويل، أن السعادة ليست قرارًا ولا شيئًا يمكن فرضه، لأن شعورنا الداخلي ومزاجنا يؤثران بشكل أكبر من أي نشاط خارجي. أحيانًا تفعل كل ما يُفترض أن يجلب السعادة، تمشية، لقاء أصدقاء، شراء شيء تحبه، ومع ذلك يبقى شعورك متعبًا أو فارغًا. هذا يجعلني أؤمن أن السعادة ليست مسألة اختيار فقط، بل هي نتيجة لمزيج معقد من حالتنا النفسية، طاقتنا الداخلية، والظروف المحيطة بنا، ولا يمكن التحكم بها بالكامل مهما حاولنا.

أرى أننا ننسى أحيانًا أن السعادة لا تعتمد فقط على الظروف الخارجية أو المزاج اللحظي، بل على الطريقة التي نختار بها التعامل مع ما يحدث حولنا. حتى لو كان شعورنا فارغًا، يمكن لإدراكنا للأشياء الصغيرة الجميلة أو تقديرنا للحظات بسيطة أن يخلق شعورًا بالسعادة لا يفرضه أحد، لكنه يظهر تدريجيًا.

ليس مجرد التعامل مع ماحولنا، بل ما بداخلنا نحن.

علاقتنا بأنفسنا نحن تؤثر على مزاجنا، حتى وان فعلنا مانحب لربما كل تلك الأشياء مجرد مسكنات فقط.

لكن قد يظل سبب فراغنا وتعاستنا ينبع من داخلنا نحن بسبب كبت ما أو غياب أجزاء منا عن أنفسنا تؤثر في قناعاتنا ونظرتنا للحياة أو عدم أنس بها حتى.

لكن حتى لو كان عندك القرار انك تكوني سعيدة لكن الظروف حولك ليست مشجعة ولا تحفز قرارك بأن تكوني سعيدة ممكن تلاقي نفسك مجبرة على الحزن والتعاسة. شخصيا لا أعترض على كون السعادة مزيج بين كونها قرار وقدر، لكن أظن أن كونها قدر هو الأمر الغالب، واذا تعارض مع الارادة فغالبا القدر هو الي بيفوز

 هل يعني ذلك الاستسلام لفكرة أن الأمر كله بيد القدر وأن الظروف وحدها تحدد شعوري؟ أظن أنه لو اقتنعت بذلك تمامًا فلن أخطو خطوة واحدة إلى الأمام، لأن جزءًا من السعادة يأتي من المحاولة والإرادة، حتى لو كانت الظروف غير مثالية.