المقاطع القصيرة أو الshorts.. إدمان لا حدود له.

مقاطع قصيرة لكنها تخلّف ندما طويلا وإدمانا لا نهاية له.. لقد كنا أفضل حالا بدونها، أذكر تلك الأيام التي تعرض فيها فقط المقاطع والفيديوهات الطويلة والتي تكون من اختيارنا طبعا حسب اهتماماتنا واحتياجاتنا الشخصية، فننتظر بكل صبر ذلك المقطع أن يعلن نهايته و بدون كلل أو ملل، فتأخذ المعلومات مجراها في الدماغ الذي استمتع هو الآخر بهضمه لها..

إنني لا أنكر بعض الإيجابيات التي يمكن استخلاصها من خلال المشاهدة الطويلة لهذه المقاطع _طبعا للذين يعرفون الجانب المشرق ويقدمون عليه _ لكنها وللأسف تعد على الأصابع وسط فوضى السلبيات المنقطعة النظير..

إدمان لا ينتهي، وقلة صبر وتركيز، وانتشار التفاهات وغيرها الكثير..

صحيح ولا أنكر أنني أشاهد هذه المقاطع لكنني لا أكرس حياتي لها، لكن المؤسف أن هذا مايفعله شبابنا الضائع بسببها.

البعض سيقول لي أنها سلاح ذو حدين، ولكن أنا أقول أنها شيطان متمرد يريد أن يسرق حياتنا منا ويجعل منها المعنى الحقيقي للضلال والظلام.

ماذا سنفعل حيال هذا؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هي سلاح ذو حد واحد، ويجب أن نتجنبها ليس حفاظا على الوقت بل حفاظا على النفسية.

لماذا ذو حد واحد؟ 🤔

(أنا ضدها طبعا لكن فقط انظر للامر من زاوية اخرى) بعض المقاطع مفيدة تقدم لنا معلومة قيمة موجزة ربما كنا سنضيع في كتاب معقد أو فيديو طويل للوصول اليها، يعني هناك بعض الانواع من المعلومات يناسبها ان تُقدم في قالب سريع ما رأيك؟

أولا، نحن لا نتكلم عن مقطع واحد بل نتكلم عن نظام المقاطع القصيرة

ثانيا، الأثر السلبي الذي تتركه على نفسية وذهن المتابع خاصة الصغار يغلب على كل فائدة

ثالثا، صارت بضاعة ومنتجوها تجار فلا أحدثك عن الغش والتدليس الذي في أكثرها خاصة التي تدعي أنها تقدم معلومات

ولا شك أن للقاعدة استثناء لكن الحكم للقاعدة

تحياتي

هناك خدعة أقع فيها كلما قررت مشاهدة فيديو قصير، أول فيديو يكون مناسبًا لحالتي المزاجية وأحبه وعادة يكون طويل نسبيًا، يعطيني جرعة دوبامين مناسبة وأشعر أني استفدت، يولد حينها شعور عدم الإحساس بالذنب، لأني بالفعل استفدت، أمرر أكثر وأكثر لأحصل على نفس قدر الاستفادة ونفس طول الفيديو ونفس الدوبامين، فيديو تلو الآخر وأقع في فخ الفيديو القصير والدوبامين السريع وينتهي بي الأمر بتمرير اصبعي مرتين في الثانية دون الالتفات لنوع الفيديو أو محتواه أو مدته، لا إراديًا أقلب وأمرر فقط، أشعر أني ذات مرة وكأني سأفقد بصري في تمريرة من إحدى هذه التمريرات.

المقاطع القصيرة أصبحت فعلًا إدمانًا يسرق الوقت والتركيز، خصوصًا من الشباب. صحيح لها بعض الفوائد، لكن السيطرة عليها ومراقبة المحتوى ضرورية، والاستخدام الواعي هو الحل لتجنب ضياع الوقت والقيم المهمة في حياتنا.

وهو كذلك، يجب أن نحمي اللبنات المسؤولة عن بناء المستقبل "الشباب " قبل فوات الأوان..