10

حروب السوشيال: إحنا بنكره بعض ليه ومين اللي كسبان؟"

أنا دايمًا بحب أفكر…

وأنا بتفرج ع الريلز والبوستات اللي ماليه الفيس والتيك توك والانستا، بلاقي نفسي بسأل: "هو احنا بنعمل إيه؟ مين اللي بيكسب من كل دا؟"

حقيقي… ساعات بحس إن اللي بينزل ريل بيكون عارف هو عايز يوصل لإيه بالظبط.

والأغرب إن إحنا كمشاهدين بنساعده، وبنحقق له هدفه واحنا مش واخدين بالنا.

🔷 السعوديين والمصريين: ليه بقينا أعداء على السوشيال؟

بصراحة أكتر حاجة لفتت نظري الأيام دي، الحرب اللي شغالة بين بعض السعوديين وبعض المصريين.

ريلز كتير جدًا بتتكلم عن إن المصريين بقوا شحاتين، وإن السعوديين بيتعاملوا معاهم بقرف.

والمصريين طبعًا بيردوا بشتايم ودفاع وهجوم مضاد.

والدنيا مولعة واللايكات والتعليقات بالملايين.

طب يا جماعة… ليه؟

إحنا من كام سنة بس كنا بندعي لبعض في الحرم ونتمنى الخير لبعض.

إيه اللي قلب الدنيا كده؟

🔷 التاريخ بيعيد نفسه بس بشكل مودرن

زمان أيام الاستعمار، الغرب كان دايمًا بيحاول يفرق بين الدول العربية.

عارف لو مسكوا السعودية ومصر وفرقوهم عن بعض؟ كأنهم شالوا نص قوة العرب.

السعودية معاها الدين والبترول، ومصر معاها الجيش والعقول والتخطيط.

فكان الحل بالنسبالهم إنهم يزرعوا الكراهية بين الشعوب، بدل ما يدخلوا يحاربونا بالسلاح.

🔷 السوشيال ميديا: أقوى سلاح دلوقتي

دلوقتي بقى الموضوع أسهل.

مش محتاجين جيوش ولا مدافع.

كل اللي محتاجينه كام ريل بيتكلم عن المصريين وحشين…

وكام بوست بيتكلم عن السعوديين شايفين نفسهم…

ويا سلام لو يدخل شوية حسابات كبيرة تعلق وتعمل منشن لبعض… الدنيا تولع.

🔷 غزه: حرب نفسية تانية

نيجي بقى لغزة…

اللي بيحصل هناك أكبر بكتير من أي تحليل سياسي.

أنا شخصيًا، وأنا بتابع الريلز عن غزة، لقيت مشاعري بتتلخبط.

فيديو بيقول إن المصريين بيحاصروا الفلسطينيين، وفيديو تاني بيقول إن حماس قاعدين بياكلوا أكل فاخر والشعب بيموت من الجوع.

لقيت نفسي غصب عني بقول: "خلاص… أنا زهقت… أنا مش عايزهم."

وطبعًا دا شعور مؤقت بس هو دا اللي عايزين يوصلوا له: إننا نكره بعض.

🔷 طيب… مين الكسبان؟

هنا السؤال الكبير…

مين اللي هيستفيد لو مصر والسعودية بطلوا يحبوا بعض؟

مين هيستفيد لو العرب كلهم بقوا يكرهو الفلسطينيين؟

أكيد مش احنا…

أكيد حد تاني بيضحك علينا واحنا مش واخدين بالنا.

🔷 لو أنا مكان المخطط…

وأنا بفكر، تخيلت نفسي مكان اللي بيخطط لكل دا.

أكيد هيكون فرحان جدًا وهو شايف الشعوب بتتخانق من غير ما يطلق رصاصة واحدة.

هو بس بينزل فيديو… وإحنا نكمل الباقي.

🔷 الحل من وجهة نظري

عارف الحل الصادم؟

لو مصر مثلًا قررت توقف السوشيال ميديا شهر بحاله، وتقفل الفيس والانستا والتيك توك بحجة هجوم سيبراني.

عارف إيه اللي هيحصل؟

هنرجع نفوق، نركز في شغلنا، نقعد مع نفسنا، نراجع أفكارنا.

وفي نفس الوقت نبدأ نشتغل على إننا نعمل منصات سوشيال خاصة بينا، عربية، تحترم قيمنا ومجتمعاتنا ومش بتسوق لنا الفتنة والكره.

🔷 الخاتمة

في الآخر، لازم نسأل نفسنا سؤال واحد وبصوت عالي:

"إحنا بنكره بعض ليه ومين اللي كسبان؟"

لما نجاوب بصدق، هنفهم إن أخطر حرب بنعيشها دلوقتي…

هي حرب عقول ومشاعر مش حرب سلاح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعجبني جدا جدا جدا اقتراحك!

لو مصر مثلًا قررت توقف السوشيال ميديا شهر بحاله، وتقفل الفيس والانستا والتيك توك بحجة هجوم سيبراني.

للأسف صناع المحتوى والناس المتواجدون بكثرة على السوشل ميديا لا يشكلون 10% من حقيقة الشعوب وهويتهم، أغلبية صناع المحتوى للأسف الشديد ناس فارغون ارتفعت أرقامهم لأنهم كانت لديهم الجرأة الكافية للظهور أمام الكاميرات وطرح آرائهم بطلاقة وشجاعة أمام الناس، والناس فطريا يحتاجون أشخاصا يقودون أفكارهم! فكانت الكارثة بهؤلاء في زمن الرداءة..

أنا أظن أننا لا نكره بعضنا البعض فعلا، لأنه لو ذهبنا لقلب السعودية مثلا وتجولنا في شوارعها لوجدناها مليئة بالمصريين، بل ولو ركزنا سنجد هذا البلد الكبير قائم على أكتاف المصريين وهم أحد أعمدته الأساسية، والسعوديون هناك (الواقعيون وليس الافتراضيون) نجدهم يحبون المصريين ولهم علاقات طيبة جدا معهم ومصالح...

وكذا عندما نجد سائحا سعوديا يتجول في القاهرة أو الأهرامات ونرى ترحيب الشعب به والودية الواقعية المتجردة عن تصنعات السوشل ميديا لوجدنا أن الأمور لا تزال بخير، ولا يوجد شيء من زيف "احنا بنكره بعض"

لكن الخطر لو استمر الوضع على هذا المنوال، إذ سينشأ جيل جديد لا يعرف الواقع وسيأخذ كامل ثقافته ووعيه من المواقع.. وهنا ستحدث الكارثة.. التي علينا أن نتجنبها قبل وقوعها.

ناس فارغون ارتفعت أرقامهم لأنهم كانت لديهم الجرأة الكافية للظهور أمام الكاميرات وطرح آرائهم بطلاقة وشجاعة أمام الناس

المشكلة أن من يملكون الجرأة والصوت العال، هم أنفسهم من لا يملكون المعرفة ولا حتى الوعي للتحدث عن أي شأن خراج شأنهم الشخصي (وحتى ده برضه مفيش وعي فيه)، في حين من يملكون المعرفة، إما لا يتعبون أنفسهم في هذا الهرج المزيف، أو يتحدثون ولكن لا يوجد لديهم متابعين، لأنهم ببساطة لا يهتمون بخوارزميات الظهور وما إلى ذلك.

نعم بالضبط، تلك هي الكارثة.. هذه الأوساط (السوشل ميديا) لم تصمم أساس لإعلاء كلمة قادة الفكر والرأي على أساس القيمة والمعرفة، وإنما مصممة لخطف الانتباه والحفاظ على المستخدم وقتا أطول بداخلها بغض النظر عن ما هو المحتوى الذي يوصله إلى ذلك.

وطبعا عندما كان هذا هو الهدف، صارت الوسيلة هي خوارزمية أولويتها القصوى والأعلى قدسية المحتوى الجاذب للانتباه أكثر، فطغى المحتوى التافه والذي لا معنى له الذي يشترك في حبه جميع الناس.

BasmaNabil17 أضف ردا

أسلوبك في الطرح بسيط ويلامس القلب صراحة وأنا أتفق معك تمامًا، فتفريقنا كعرب ليس صدفة بل فيه مصلحة كبيرة لأطراف كثيرة، لأن وحدتنا تعني قوة سياسية واقتصادية ودينية يصعب كسرها، أما تفرّقنا فيجعل كل دولة منشغلة بنفسها، خاضعة لقوى عليا لا تهتم سوى بمصالحها المادية. اليوم للأسف أصبحنا نرى كل دولة تسير في اتجاه مختلف، بلا مشروع موحد، بينما القوى التي تفرقنا تعرف تمامًا أن بقاءنا ضعفاء هو بوابتهم لتحقيق مصالحهم، لذلك من واجبنا أن ننتبه ونفكر قبل أن ننجر وراء كل ريل وبوست يزرع الكراهية بيننا ويفوت الأوان.

تلقاها من الذباب الالكتروني والحسابات الوهمية المسخّرة لزرع الفتنة، ولا من عامة قليلي الوعي اللي أي ريح بتسحبهم، ولا من عبيد المال من المشاهير اللي أصواتهم مملوكة لغيرهم بشوية إغراء.. فالوضع نتيجة عدة عوامل متداخلة مع بعضها، لكن لا أظن أن الحل الجذري في الاعتزال الكلي، لازم نتعلم نتعايش مع مصدر المشاكل ونفكر في حلول وليس أن نهرب منه!

طبعا هذا لا يتعارض مع فكرة تطوير منصاتنا العربية الخاصة والترويج لها قدر الامكان. إنما نتعامل بواقعية، التغيير لا يأتي باعتزال فجائي لشهر هكذا، إنما تدريجيا.. وخلال هذه الفترة، لازم نحاول الاصلاح قدر الامكان ونزاحم الباطل ونفكر بحلول اكثر واقعية وننشر الوعي قدر الامكان، والاهم نتمسك بتعاليم ديننا لأنها هي التي توحدنا.

من خلال تقدير الموقف للازمة الحل الوحيد هو التحرك المفاجئ وانا قد ذكرت انه يسكون في الظاهر هجوم سيبراني وفي الخفاء سيكون إغلاق متعمد ولهذا اعتمدت عنصر المفاجأه

وهل ذلك ممكن بنظرك، أظن ان الناس ستبحث عن طرق غير قانونية للولوج لتلك المواقع مثل الvpn

يوجد حلول تقنيه لمنعهم تماما ولكن هدفي ليس في المستخدم الواعي الذي يستخدم خدمات vpn الهدف المستخدم الغير واعي وهو هدف النظام العالمي

كلامك صح مية بالمية صرنا نكره بعض حتى لو مامنعرف عن بعض شي بس لأجل شوية ترهات على السوشال ميديا الأمر كلو ضمن لعبة ونحنا الألعاب تماما متل الشطرنج في حدا من فوق عم يحركنا متل ماهو بدو

🔷 الحل من وجهة نظري
عارف الحل الصادم؟
لو مصر مثلًا قررت توقف السوشيال ميديا شهر بحاله، وتقفل الفيس والانستا والتيك توك بحجة هجوم سيبراني.
عارف إيه اللي هيحصل؟
هنرجع نفوق، نركز في شغلنا، نقعد مع نفسنا، نراجع أفكارنا.
وفي نفس الوقت نبدأ نشتغل على إننا نعمل منصات سوشيال خاصة بينا، عربية، تحترم قيمنا ومجتمعاتنا ومش بتسوق لنا الفتنة والكره.

فكرة إيقاف السوشيال ميديا لفترة مؤقتة تحمل جانبًا إيجابيًا مهمًا فهي تمنح الناس فرصة للهدوء وإعادة الاتصال بأنفسهم وبالواقع بعيدًا عن الضوضاء الرقمية كما تعيد التركيز نحو الإنتاج والعمل بدل الجدل والانفعال لكن على الجانب الآخر المنع الكامل قد يؤدي إلى حالة من العزل المفاجئ ويؤثر على الأعمال المرتبطة بها ويزيد من القلق لدى بعض الفئات وقد يفهم على أنه قمع لا حل الأجدى هو تقنين الاستخدام وتوجيهه بدل المنع الكامل مع دعم إنشاء منصات بديلة تحترم ثقافتنا

نعم خاصة الشركات وأصحاب الأعمال التجارية، سيتكبدون خسائر ضخمة وستحصل فوضى عارمة إذا حدث قرار بمثل هذه الفوضوية والفوجائية.

حقيقة كفكر وبموضوعية يصنف كقرار دكتاتوري بحت.

القرار الصائب في زمن كثر فيه التغييب لابد ان نستخدم القمع والديكتاتوريه ولكن انا اطرح معكم الفكره ولن يعلم الجميع سبب الحدث انا ذكرت انه سيشاع للجموع انه مجرد هجوم سيبراني وسوف نتعايش بهدوء الديكتارويه في زمن الجهل حريه

نحن اكثر الشعوب حريه والغرب اكثرهم ديكتاتوريه

الديكتاتور المستنير عليه ان يستيقظ

الحل بسيط ولكن لا نستطيع لان اغلبنا عبيد ولسنا احرار

انا اتفق تماما ولكن القمع في ظل الحرب الفكريه يكون سلاح قوي وسيظهر للمجتمع انها مجرد هجوم سيبراني ارجو قرأه المقال مره اخري للوصول للهدف وشكرا

ولكن لما الافتراض أن الحرب غربية علينا والبلدان العربية ليس لها دخل في الموضوع؟؟ عمومًا إشعال الفتنة هي ألعاب نفسية معروفة وللأسف النس التي يتم استفزازها أو تحاول الرد، هي التي تزيد من الاشتعال وليس الريل التافه أو البوست المستفز من أحدهم، ربما أحدهم دفع إليه مالًا أو هي ضمن حملة تسويقية أو اعلانية أو سياسية، لكن في الأخير من يُثار غضبه هو من يقع عليه الضرر، اللعبة نفسها بالمناسبة تحدث في الغرب، ف "ترامب مثلًا" تقدر تقول عليه "ملك لعبة السوشال ميديا حرفيًا" عارف يقول إيه ويستهتر بإيه، وأقرب مثال هو الحرب الايرانية الاسرائيلية، في مصر تحديدًا كانت تهليلات لصالح إيران وما تفعله، والأمر أصلًا لا يخصنا في أي شيء، بل الأسوأ إنها كانت أشبه بلعبة بينهما، برغم الخسائر البشرية والعسكرية.

طرحك عميق جدًا، ومؤلم في نفس الوقت.

فعلاً، صرنا نعيش في بيئة رقمية مليئة بالاستقطاب، كأن السوشيال ميديا أصبحت حلبة مصارعة لا نقاشًا حضاريًا.

جزء كبير من المشكلة أن بعض الناس أصبحوا يربطون آرائهم بهويتهم الشخصية، فحين تختلف معهم كأنك تهاجمهم هم، وليس الفكرة فقط.

والأخطر أن “الإعجاب” و”الشهرة” باتت تُكسب من خلال الجدل لا من خلال الحوار، فصارت المعارك مفتعلة أحيانًا للفت الانتباه.

لكن رغم ذلك، لا أظن أننا خسرنا تمامًا، ما زال هناك من يفكر بهدوء، يناقش بأدب، ويطرح الأسئلة لا الشتائم، ودورنا أن ندعم هذا الصوت

اصدقائي انا سعيد لانكم واعيين تماما بما نمر به

واعتذر علي صراحتي ولكن الحلول دائما يجب ان تكون صارمه عند اختفاء الوعي