"مين أنت؟"

سؤال بسيط… بس جوابه مش سهل.

يا ترى بتعرف مين فعلاً أنت؟

خليني أحكيلك، وبالنهاية راح تكتشف إنك أعمق من مجرد وصف أو صورة.

أنت ممكن تكون طيب، حنون، وظالم بنفس الوقت.

غريب؟ لا، بالعكس… طبيعي.

يمكن مش فاهمني؟ بس أنا فاهمك.

في ناس بالحياة مفكرين حالهم ملائكة، وفي ناس شايفين نفسهم شياطين.

بس الحقيقة؟ ما حدا فينا بيشوف نفسه مثل ما الناس بتشوفه.

ما بنقدر نحدد هويتنا بسهولة، ولا نفهم شخصياتنا بمجرد نظرة بالمراية.

بس مع هيك، لا تنكر:

أنت الوحيد اللي ممكن يعرف نفسه… إذا صدقت مع حالك.

مو الكل مشتت، بس في ناس مثلي… كانوا تائهين بين صورتهم الداخلية والخارجية.

وما فهمت نفسي إلا لما قررت أتصرف على طبيعتي.

بلا تزييف، بلا تمثيل.

بدون ما أراجع كل كلمة بقولها، لأن اللي بيحبك… راح يحبك حتى لو كنت شيطان بنظر غيره.

وإذا حدا أذاك؟ لا تتخلى عنه فورًا.

غريب؟ يمكن.

بس صدّقني، لما تتركه قريب منك، راح تكتشف جوانب في نفسك ما كنت تعرفها.

ممكن تكتشف إن فيك شيطان… أو ملاك ما بيقدر يؤذي حتى نملة.

ولحتى تعرف حقيقتك أكثر، لازم تتعامل مع الناس بوجهك الحقيقي، وبطريقتك الحقيقية.

خليك على طبيعتك، لا تلبس شخصية مش إلك، ولا تحكي بأسلوب مو منك…

لأنه كل ما كنت مزيف برا، راح تضيع بين مين أنت جوّا، ومين عم تظهر للعالم.

بس لما تصير متصالح مع نفسك، وبتتصرف بطبيعتك، ساعتها بس… راح تفهم حالك بوضوح.

القاعدة من كل هذا:

لا تتخلى عن حقيقتك ، حتى لو كانت مظلمة… لأنها أنت.