كيفية التخلص من العادات السلبية وبناء عادات جديدة؟

يعتبر الإنسان كائنًا عاديًا يعيش حياة معقدة ومتنوعة، وعاداته اليومية تلعب دورًا هامًا في تشكيل شخصيته وحياته. فالعادات السلبية يمكن أن تكون عقبة أمام تحقيق النجاح والسعادة، وهي التي تجعلنا ندخل في دوامة تعذيب ذهني وتقتات من حيويتنا الجسدية والعقلية. لذا، يجب أن يكون التخلص من العادات السلبية وبناء عادات جديدة هدفًا مهمًا في حياة كل فرد.

تبدأ عملية التخلص من العادات السلبية وبناء عادات جديدة بالتعرف على العادات التي تؤثر سلبًا على حياتنا. يمكن أن تشمل هذه العادات التأجيل الزائد، وعدم الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، والتفكير السلبي، ومحاولة إرضاء الآخرين على حساب سعادتنا الشخصية. بمجرد تحديد هذه العادات، يمكننا التوجه نحو إيجاد استراتيجيات فعالة للتخلص منها.

الخطوة الأولى في هذه العملية تتضمن إعطاء الأولوية لهدف التخلص من هذه العادات والبدء في تطوير عادات جديدة. تحقيق التغيير يحتاج إلى إصرار وارتباط حقيقي، ولذلك يجب أن نثبت لأنفسنا أننا نريد التحسين ونعتزم القيام بالجهود اللازمة لتحقيق ذلك.

من المهم أن نفهم أن تخلصنا من العادات السلبية ليس أمرًا سهلاً. فعملية التغيير تتطلب الصبر والمثابرة والتفاني. يمكن أن نبدأ بتحديد الأوقات أو الظروف التي تدعم هذه العادات السلبية ونحاول تجنبها أو إيجاد بدائل إيجابية. على سبيل المثال، إذا كان التأجيل هو العادة السيئة، يمكننا تحديد أهداف واقعية وترتيب المهام والوقت بشكل منظم لتجنب الإضافة الزائدة إلى القائمة.

التغيير يتطلب أيضًا تحفيز ذاتي قوي. يمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد المزايا والفوائد التي سيجلبها التخلص من العادات السلبية وابتعادنا عنها. يجب أن نركز على الأهداف التي نريدها أن نحققها والتغيير الإيجابي الذي سنستفيده من خلاله. يمكن أيضًا تشجيع أنفسنا باحتفالنا بالتقدم الذي نحققه، حتى لو كان صغيرًا، من خلال مكافآت صغيرة وإشادة ذاتية.

لا يمكن أن يفعل الإنسان هذا الكل بمفرده، ولذلك يجب عليه أن يطلب الدعم من الآخرين. يمكن أن يكون ذلك من خلال إخبار الأصدقاء والعائلة بأهدافه ومشاركتهم في العملية. كما يمكن الانضمام إلى مجموعات دعم أو الاستعانة بالموارد التي تعزز التغيير المستدام.

في النهاية، يعتبر التخلص من العادات السلبية وبناء عادات جديدة عملية شخصية وفردية تحتاج إلى القوة الداخلية والارادة والعزيمة. يجب أن نكون صبورين مع أنفسنا وأن نتعلم من الانتكاسات التي نواجهها في الطريق. بواسطة التعرف على العادات السلبية والتركيز على العادات الجديدة الإيجابية، يمكننا تحقيق التغيير المستدام وبناء حياة أفضل وأكثر سعادة.

_الاء علي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحببت استراتيجياتك التي ذكرتها للتخلص من العادات السلبية وبناء عادات جديدة. أظن أنها مفيدة وعملية. خصوصًا فكرة تحديد المزايا والفوائد التي ستجلبها العادات الإيجابية، فهذا يزيد من حافزنا وثقتنا بأنفسنا. كما أعجبتني فكرة طلب الدعم من الآخرين، فالإحساس بالانتماء والتشجيع يساعد على التغلب على التحديات.

أود أن أضيف إلى استراتيجياتك بعض الأفكار التي قرأتها في مقالة على الإنترنت. المقالة تقول إن هناك خطوات بسيطة يمكن اتباعها لبناء عادات جديدة، وهي:

اختيار عادة واحدة في كل مرة، وجعلها محددة وقابلة للقياس.

تحديد سبب قوي لبدء هذه العادة، والذي يرتبط بالقيم الشخصية.

إضافة هذه العادة إلى روتين يومي موجود، وجعلها سهلة وممتعة قدر الإمكان.

تتبع التقدم باستخدام تطبيق أو دفتر أو جدول.

التغلب على المشكلات باستخدام خطط احتياطية وإستراتيجية إذابة.

تحديد سبب قوي لبدء هذه العادة، والذي يرتبط بالقيم الشخصية.

صدقا يا احمد اعتبر ان كل التوصيات التي قدمها المتحدثون في هذا الموضوع مجرد هراء وملئ وحشو الكلام لا اكثر .

لك اصدق واكثر تقنية في رأيي هي هذه بالفعل، اي ايجاد سبب قوي جدا لترك عادة ما او اكتساب عادة اخرى.

تقول الدراسات في علم النفس أن اهم شعورين يمكن ان يدفعا شخص ما للتغير في سلوكاته هما شعور القرف المصحوب بالذنب والعار والقلة، وشعور الخوف المصحوب بالاحساس بعدم الامان سواء من المستقبل او من غيره، لذلك احسن طريقة لتغير سلوك هي ربطه باحدى الشعورين، اما القرف او الخوف من اجل ترك عادة او تثبيت عادة اخرى.

الكثير يشعر بالذنب تجاه عادات يمارسونها ولكن لا يتوقفون بداية من التدخين، والعادة السرية وغيرها من السلوكيات التي تشعر صاحبها بالخزي والعار ولكن يظل التنصل منها وتوقيفها نهائيا اعتمادا على هذا الشعور ليست طريقة يمكن الاعتماد عليها، لذا بأغلب كتب بناء العادات أو التخلي عن العادة السئية أو تغيير العادات، يجب أن نركز أو نفهم أكثر أن العادات يتم تكوينها من خلال ثلاث خطوات، الدليل الشرارة التي تخبر المخ بالانتقال إلى الوضع الآلي، والأمر الروتيني الذي يمكن أن يكون بدنيا أو عقليا والحلقة الثالثة هي المكافأة وهي التي تساعد المخ على معرفة ما إذا كانت هذه الحلقة أو العادة تستحق التذكر في المستقبل أم لا. لذا عند التغيير نحن نحتاج لإيجاد بديل يعطي للمخ نفس المكافأة التي كان يحصل عليها من العادة السيئة مثلا

حلقة العادة الخاصة بالتدخين، تبدأ بالدليل وهو في هذه الحالة رؤية السيجار، والأمر الروتيني هو التدخين نفسه كسلوك، والمكافأة هي الحالة التي يصل لها الجسم سواء من انتعاش أو نشاط.

ولكي يتمكن المدخن من التخلص من هذا السلوك، عليه أن يبدل الأمر الروتيني بشيء أخر مع تثبيت الدليل والمكافأة، مثلا كأن يلعب المدخن الرياضة بمجرد رؤية الدليل، أو مضغ علكة أو أي فعل يسبب له نفس الحالة التي قد يحصل عليها من التدخين، وبالتدريج ستحل عادة محل عادة

إضافة ثرية للنصائح التي جاءت في المساهمة، وبالفعل توصلت لهذه النتيجة في بدايات العام الماضي عندما انشغل الجميع في وضع قائمة أهداف السنة الجديدة، وشاركت مساهمة هنا مع الأصدقاء:

غير أنني أختلف مع @minla_12 في زاوية صغيرة من زوايا هذا الموضوع، وهي:

لا يمكن أن يفعل الإنسان هذا الكل بمفرده، ولذلك يجب عليه أن يطلب الدعم من الآخرين

لا يسعنا التعميم هنا، أحيانًا تكون إرادة الشخص ودوافع تحركه للتغيير كافية جدًا بل أحيانًا ما تكون مشاركة الآخرين عامل هدم في هذا السعي.

لذلك على المرء منا أن يتواصل مع ذاته ويفهم ما الذي يحفزه وما الذي يثبطه، ما هي نقاط قوته وكيف يستغلها أمثل استغلال وما هي نقاط ضعفه وكيف يمكن أن يديرها بطريقة تقلل من أثر هذا الضعف على عملية التغيير.

بالنسبة لي فإنّني أتبع آليّة معيّنًة من أجل التخلّص من العادات السيئة واستبدالها بعادات سليمة. فأوّلًا إنّني أعمل من خلال البرمجة اللغوية العصبية NLP على تغيير فكرتي حول هذه العادة ويكون ذلك من خلال مخاطبة الذّات بطريقة إيجابية أوّلًا. ومن ثمّ إنني أعمل على استبدال العادات السيئة بعادات إيجابّية حتى لا يصبح هناك فراغ يزيد من احتمال معاودة السّلوك السّلبي. وقد وجدّت أنّ هذه الآليّة تحقّق نتائج إيجابية بالفعل.

البرمجة اللغوية العصبية

هذا العلم مثله مثل التنمية البشرية، من العلوم الزائفة، والتي لا تجد لها أساس علمي صحيح، لذا لا أجده وسيلة فعالة لحل أو تغيير عادات، أو على الأقل نتائجه ليست مضمونة، قد ينجح معك نتيجة توافقك النفسي مع ذاتك الداخلية لكن لا ينجح مع الآخرين