حياتنا بلا تكنولوجيا ستكون أفضل؟!
تتفاجأ في العام 2022 أن زميلك لا يحمل جهاز جوال، بل ليس له شريحة اتصال، وفي بيته لا يوجد شاشة تلفزيون، والأصعب له حساب فيسبوك من النادر أن يتواصل مع أحد فيه وبالكاد يتفاعل أو يعلق .. فهل هذا بالفعل انسان عصري، وكيف يعيش حياته، يبدو أنه يواجه انعزالا اجتماعيا؟!
"لا تحكم على الآخرين، دعهم يعيشون حياتهم الخاصة ويفعلون أشياءهم الخاصة. أنت لا تدري من هو السعيد هو أم نحن"؟! هكذا بادر زميلي بالرد على ملاحظتي.
وأضاف: التقيت مؤخرًا بشخص أصر على ضرورة فصلنا جميعًا عن أجهزتنا ، والابتعاد عن العالم الحديث ، والعودة إلى الطبيعة. كان يعتقد جازماً بأننا جميعا سنكون اكثر سعادة اذا استغنينا عن التكنولوجيا واتجهنا الى الحياة التقليدية البسيطة وقال مازحا: تخيلوا الخضروات والدواجن والحبوب والأطعمة بدون تدخل كيمائي وتكنولوجي أليس هذا سيقلل عدد الأمراض وانتشارها. فماذا استفدنا من التكنولوجيا وبل كيف ستكون حياتنا بعد سنوات ونحن نعلم ان العالم يتجه لتغير نمط الزراعة والصناعات الغذائية لتوفير ذلك للبشرية.
لازلت مندهشا لكنني بدأت اقتنعت بتلك الأفكار! وأنتم هل تعتقدوا أن حياتنا بلا تكنولوجيا ستكون أفضل؟
التعليقات
حياتنا قد تكون أسعد بدونها نعم. أعتقد في الواقع أن حياتنا كانت أسعد عندما كنا جماعات نصيد في الأدغال.
لقد قرأت كتابًا عن تاريخ البشر منذ فترة قصيرة قال فيه الكاتب أنه على عكس الشائع لم تصبح الحياة أسعد بفضل التقدم عمومًا لكنها أصبحت أفضل. فصديقك الذي يكره التكنولوجيا إنما هو يكره الرفاهيات لكن إذا أحتاج الذهاب إلى المشفى مثلًا هل سيفضل مشفى مجهزًا بأحدث التنقيات العلمية أم مشفى من عصر ما قبل التكنولوجيا؟ لم تجعلنا التكنولوجيا أسعد لكنها جعلت حياتنا أفضل وأسهل. وبالطبع أضافت الكثير والكثير من المشاكل التي ما زلنا ندرسها ونتادرسها ولكن هذا بسبب أن رحلتنا كبشر هي رحلة تجربة وليس رحلة الإجابات الصحيحة ونحن إنما نجرب
في الواقع أنا أحمد الله على سهولة حياتي بفضل التكنولوجيا. وأحمده على الانترنت وعلى الأجهزة الحديثة والمجتمع العلمي الذي يجهد لإنتاج كل جديد. إذا كان لدى صديقك الرفاهية لكراهية التكنولوجيا فهذا معناه أنها تقوم حقًا بدورها في اعطاءنا تلك الرفاهيات.
في الواقع أنا أحمد الله على سهولة حياتي بفضل التكنولوجيا. وأحمده على الانترنت وعلى الأجهزة الحديثة والمجتمع العلمي الذي يجهد لإنتاج كل جديد. إذا كان لدى صديقك الرفاهية لكراهية التكنولوجيا فهذا معناه أنها تقوم حقًا بدورها في اعطاءنا تلك الرفاهيات.
عندما غزت التكنولوجيا حياتنا تراجعت قيمنا وكلما توغلت فيها الأدوات التقنية كلما فقدنا السيطرة على من هم في حكم مسؤولياتنا مثل الأبناء وغيرهم، فكثير من الأمور تحتاج التكنولوجيا.
للاسف تجربة كورونا قد علمتنا أن ترك الجوالات بيد الأولاد من أجل التعليم، قد أضر بهم كثيرا في طريقة تعاملهم مع التكنولوجيا وحتى مع المجتمع ومع القيم واحتجنا الكثير من التعب والصبر واعادة ترتيب أبجديات القيم لديهم حتى تستقيم الأمور.
بالطبع وهذه واحدة من الآثار السلبية التي علينا مواجهتها وليس هناك شيء يخلو من ذلك. ولكن كنظرة عامة ومقارنة أرى أن الإيجابيات أكبر من السلبيات وأن بعض الإيجابيات أصبحت شيئًا معتادًا في حياتنا فلم نعد نراها إيجابيات بل أشياء عادية.
فما رأيك في ذلك يا أستاذ مازن؟
العالم الان يتجه نحو الرقمنة بعد الأتمتة وبهذا يقلل الجهد والوقت ويسرع في تقديم الخدمات التي تعود بالنفع على الانسان وتبنى الان استيراتيجيات المؤسسات على ذلك. فهذه أعظم الايجابيات التي يمكن الحديث عنها.
كذلك كثير من التسهيلات القائمة على التكنولوجيا أضافت لنا بعدا ايجابيا في تأدية العبادات وخاصة في موسم الحج والعمرة وغيرها.
الحديث المؤلم حين تنخر تلك التكنولوجيا داخل بيوتنا ومجتمعاتنا وتهدم بنيان الاخلاق والقيم والعادات وتحول السلوك الانساني الى سلوك بهائمي شهواني او شاذ او عدائي.
فكثير من الاسلحة الفتاكة موجهة تكنولوجيا. وكثير من الملايين الذين قتلوا في الحروب قتلوا بسبب تكنولوجيا الاسلحة والقتل الجماعي وحرب الغازات والتدمير الشامل.
اعتقد ان التطور التكنولوجي، وما يوفره، هو بحد ذاته ما يزيد من طلبنا لحدوث تطور اكبر، دعوني اشرح اكثر، ان التطور في التقانة ككل، هو الذي جعل الحياة البشرية اكث رفاهية، واكثر صحية، ففي الوقت الذي كان الوضع الطبيعي للناس قديما هو قلة الموارد الغذائية مثلا، فالوضع الآن هو العكس، الناس يموتون بسبب اختلال نظام الغذاء المليء بالمواد الزائدة عن الحاجة ، من السكريات، وإن كان هذا على المستوى الغذائي، فلننظر إلى الأوبئة كيف قل تأثيرها اليوم عما سبق، ونتخيل لو كانت جائحة فايروس كوفيد 19 جاءت قبل 50 عاما، او اقدم قليلا، قبل 200 عام.
يبدو الأمر غير واضح ؟
الا تعتقدون ان الحاجة البشرية لتطوير تقنيات تضمن توفير الغذاء لهذا الكم من البشر، هو نتيجة كثرة البشر وزيادة متوسط العمر، كناتج عن التطور التكنولوجي بحد ذاته، أي أنه في الوقت الذي سنتخلى فيه عن دور التكنولوجيا في حياتنا، فهذا سيؤدي على نفس الصعيد لتخلينا عما وفرته من مصادر للمعرفة، وسهولة التواصل.
كما للتكنولوجيا ايجابيات، لها سلبيات، وإن كنت أظن ان الحل الأمثل هو ضبط التكنولوجيا، وتحديد استخدامها، وإن كان هذا صعبا جدا، فالأكثرية لا تفكر مجرد تفكير أنها في الوقت الذي توفر فيه التكنولوجيا الحديثة خاصة في التواصل والواقع الافتراضي سهولة في نقل المعلومة والخبر، فانها تسرقهم وتسيطر عليهم وتصنع من كل منهم نسخ متشابهة، لها نفس الرغبات، فهذه الاكثرية لن تفكر ان هناك سلبيات وايجابيات ، هكذا اظن؟ ولا اعرف ان كان هناك وجهة نظر اخرى أدق في توضيح عدم قدرة البشر وعجزهم عن تحديد سلبيات التكنولوجيا ، ولو كان هذا العجز مقتصرا على مدى قريب ؟
كما للتكنولوجيا ايجابيات، لها سلبيات
نعم اننا من نصنع السلبيات من خلال خضوعنا لمآسي تلك التكنولوجيا ووقعونا ضحايا لها. في بعض الأحيان ننجرف بإتجاه كل ما هو سيء في هذه التكنولوجيا وننسى أنها نعمة من نعم الله علينا أن نحسن استغلالها وان نبتعد عن كل ما يسيء لنا ولمجتمعنا.
ان الطفرة الصناعية والتقنية التي وظفتها التكنولوجيا تمكننا من قضاء حاجياتنا بيسر وباقل جهد ووقت، فما الفائدة حين نعتقد أننا ابعد ما يكون عن الوقوع في شرور التكنولوجيا. هنا تكمن الكارثة وسلبيات التكنولوجيا!
أهلاً بك وشكراً على المساهمة
طبعاً لا يمكننا أن ننكر بأن الحياة التقليدية والتي عاشاها أسلافنا قديماً قد خلت من العديد من المشاكل والأمراض والتداعيات المختلفة بشكل عام التي يشهدها عصرنا الحالي، ولكن هذا لا يغير من حيقية أن التكنولوجيا بمختلف مجالاتها قد أضافت فائدة جمة للانسانية حيث مكنتها من الوصول الى الفضاء وعلاج السرطان وغيرها من الأأمراض التي استعصي علاجها قديماً، بل وساهمت في تحقيق أشياء ظلت حلماً بالنسبة للانسان,
لذا وحسب رأي المتواضع أرى أن التكنولوجيا نعم لها أثارها الايجابية والسلبية على الانسان، فكون لديك هاتف جوال لا يعني بالضرورة انشغالك به على مدار الساعة وتأثيره عليك بشكل سلبي، وهذا ينطبق على باقي مجالات ونواحي التكنولوجيا الأخرى في حياتنا
حسب رأي المتواضع أرى أن التكنولوجيا نعم لها أثارها الايجابية والسلبية على الانسان، فكون لديك هاتف جوال لا يعني بالضرورة انشغالك به على مدار الساعة
هذا بالفعل لب الموضوع، كيف نرفض التمتع بنعم التكنولوجيا ونغرق في سلبياتنا وفي كل ما يحول حياتنا الاجتماعية الى دمار حقيقي وبل ينتزع منا الانسانية والقدرة على التحكم في تصرفاتنا وسلوكنا ومواققنا.
كثيرة هي التجارب التي لعنا فيها التكنولوجيا حيث دمرت البيوت وهدمت القيم وتحول الانسان لمجرد دمية او وحش في بيئة الانسان.
بالعكس التكنولوجيا أضافت لنا الكثير سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي وضف لذلك على المستوى العلمي، ما هو حجم الإنجازات التي حدثت بقطاع مثل القطاع الصحي، وآخر مثال لقاح كورونا، تخيل لولا التكنولوجيا كنا سنظل نجابه هذا المرض اللعين دون أي مقاومة منا، وكان سيفتك بنا أكثر مثله مثلما فعل الطاعون وقتها، هذا مثال بسيط.
ناهيك عن التكنولوجيا بمجالات آخرى، وعالم التقنية، الأمر أكبر من أن نحصره بسلبيات، الجميع يرى التكنولوجيا بالهاتف الذي يقضي معظم وقته عليه وببالتلفاز الذي يأخذ وقته بمشاهدة مباريات القدم، ولكن لا ننظر أننا عبر الإنترنت نحن نعمل كلنا الآن سواء من يعمل كمستقل أو من يعمل عن بعد.
التكنولوجيا يعني السيارة التي ننتقل عبرها، الميكروويف الذي نستخدمه، المدفأة التي نتدفى بها، وقس على ذلك كل ما حولك من تقنيات بأبسط الأمور حتى أعمق المجالات، لا يمكننا أن نقول لا للتكنولوجيا ونحن ننظر للهاتف والتلفاز فقط.
لو قيمنا الأمر فنحن المسئولين عن السلبيات ويمكننا تجاوزها ببعض من الوعي، أما الإيجابيات فهي أكبر بكثير.
نحن المسئولين عن السلبيات ويمكننا تجاوزها ببعض من الوعي، أما الإيجابيات فهي أكبر بكثير.
هذا صحيح هذه مسؤوليتنا عن كل ما يمكن ان نقول انها سوء استخدام او افراط في الفوضى والعشوائية والاستغلال السيء المدمر لنعم كان يجب ان نوظفها لكل ما تفضلت به من تيسير للحياة ومنعا للامراض وعلاجا لها واكتشافا لأدوية وتنقلا سلسلا سريعا في الكون.
لو يصدر قرار بإلغاء التكنولوجيا من حياتنا أكون أول المستجيبين، لأنني أفضل الحياة بدونها.
لكن في نفس الوقت التكنولوجيا قدمت لنا الكثير من التجارب والتسهيلات التي لم نكن لنحظى بها لولاها.
ودائما لكل عصر ما يناسبه من الامكانيات والاكتشافات، وفي ذلك حكمة مهما كان رأينا الخاص.
في الجامعة كان لدي صديقة تعيش دون هاتف، وتوعدت أنها لن تمتلكه وطيلة فترة الجامعة لم تستعمله، وحين تمت خطبتها رفضت أيضا استعمال الهاتف، وقتها كان الهاتف العمومي، وبعد إيقافه كانت تستعير من الصديقات في الحالات الضرورية جدا.
في الجامعة كان لدي صديقة تعيش دون هاتف، وتوعدت أنها لن تمتلكه وطيلة فترة الجامعة لم تستعمله، وحين تمت خطبتها رفضت أيضا استعمال الهاتف، وقتها كان الهاتف العمومي، وبعد إيقافه كانت تستعير من الصديقات في الحالات الضرورية جدا.
وكأن الضرورات تبيح المحظورات هنا. انها ثقافة الاعتماد على قدراتنا بالرغم من وجود التكنولوجيا. وهنا كان يمكنني التعرف على مستواها الاكاديمي ثم انعكاس رفضها للهواتف الذكية على حياتها وهل بالفعل تمكنت من منع كارثة سوء استخدام تلك الأجهزة لأولادها وتدمير طريقة تربيتهم..
يقولون ان الجهاز الذكي هو الجاسوس المحترف على الانسان وبارادة الانسان.
انقطع النت من اليمن قبل اسبوع لأربعه أيام عشنا جميع اليمنين منعزلين عن العالم
أكثر شيء احسسته أنه افتقدنا أهلنا كنا نقتصر في تواصلنا على الرسائل في وسائل التواصل الإجتماعي ولكن عند انقطاع النت تواصلنا مكالمات هاتفية شيء لطيف جداً
كان هناك صعوبة في ارسال الملخصات والملازم وكذلك البحث للطلبة خاصة الجامعيين
ادركت انه لا غنى عن التكنولوجيا في حياتنا فحياة بلا نت كانك انسان تعيش في العصر القديم
ادركت انه لا غنى عن التكنولوجيا في حياتنا فحياة بلا نت كانك انسان تعيش في العصر القديم
لكنها كانت فرصة عظيمة للتواصل عبر المكالمات الهاتفية بصورة جميلة واعادتكم لجمال سماع الصوت والتعبير المباشر بعيدا عن جمود الأجهزة والرسائل الالكترونية.
أتفق معك أنه لا غنى عن التكنولوجيا في حياتنا
لكن ما تقولين انه حياة بلا نت كانك انسان تعيش في العصر القديم
لا أعتقد اننا سنعود للعصر القديم ولكن لربما نكتشف قدراتنا على الحياة بدون تكنولوجيا وانترنت. وقد يكون الأمر أفضل بكثير. ربما!