الزواج عن حب لم يثمر كما كان متوقعا...ماذا عن العمل؟!

في ادب المدرسة الرومانسيه يتربع الحب العذري عرش الاولوية في ميدان الحياة

فكل الصعاب تذلل بالمحبة

وكل الالام والاثام مسموحة في سبيل الحب الصادق

والمحب لا يابه بالحروب ولا الامراض ولا الظلم ولا الدين

فباله وقلبه متعلق بالمحبوب..

يقرأ الشباب قصص الادب الرومانسي

وفعلا تبدأ قصص الحب ولنكن صريحين قصص الحب الحقيقية

فهما يحاربان الحياة من اجل اكمال قصة حبهما

ولكن المتامل الحكيم الذي يخبر الحياة يراقب وينتظر لتكون نهاية القصة عكس ما تمناه الجميع ...

طبعا ليست كنهاية حتمية ولكن المقصد ان الحب الصادق ليس هو وحده ترياق كل الهموم

وليس هو السلاح المنيع ضد كل ظروف الحياة كما صورته المدرسة الرومانسيه بصورة ملمعة

والان سؤالي هل ينطبق هذا الامر على الشغف في العمل؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للحب ليس وحده كافيا لإتمام أي علاقة، هناك آلالاف قصص الحب والتي باءت بالفشل نتيجة غياب باقي العوامل الآخرى، مثل الاحترام، التفاهم، العطاء.

قس ذلك على العمل، فالشغف وحده ليس كافيا، تخيل تعمل بمجال لديك شغف قوي به ولكن لا يمنحك المال الكافي، هل وقتها الشغف سيكون كافيا للاستمرار؟!

بالتطبيق على الحياة العملية فإننا نسعى لتحقيق الأداء الجيد في حياتنا العملية، ولنفصل هذا المبدأ ونتحدث بشيء من التفصيل.

توجد معادلة للأداء أشبه بالمعادلات الرياضية وهي كالتالي:

الأداء = القدرة على العمل × الرغبة في العمل

ولكي نحقق الأداء الجيد في حياتنا العملية لابد وأن تتوفر لنا القدر الكافية اللازمة للوصول إلى هذا الأداء، وتحتوي هذه القدرة على المؤهلات العلمية وحجم معارف ومهارات الفرد والخبرات العملية التي تلقاها، وتزيد هذه المعايير من قدرة الفرد على العمل، وبذلك يزيد معدل أدائه، هذا أمر.

والأمر الآخر هو أن الفرد لابد وأن تكون لديه الرغبة في العمل، فلن تكون هناك قيمة لفرد قدرته على العمل كبيرة لكنه يفتقد الرغبة والحماس للقيام به فلن يكون أدائه جيد.

خلاصة القول إذاً أن الأداء الجيد يتحقق بالقدرة العالية على العمل، وبرغبة في القيام بهذا العمل.

بالنسبة للشغف بالعمل فهو أقوى مؤثر إيجابي في دافعية العاملين، ولكن لنكون صريحين مهما كان الشغف حاضرا بالبداية، يوما ما سيبدأ بالفتور، وخاصة في الاعمال ذات الدوام اليومي والمهام المتكررة والمتشابهة، فمثلا لو قمنا بالموازنة بين عمل محامي يأخذ قضايا متنوعة وبين موظف استقبال، سنجد شغف الأول يدوم لفترة أطول من الثاني، الذي حتى ولو كان يحب عمله بالبداية سينتهي به الحال مصاب بالملل من الروتين وتكرار نفس المهام اليومية.

لذا الجواب يكون أجل، حتى الشغف لوحده أيضا ليس هو الحل.

وتقول المدرسة الوجودية، أن كينونة الشيء تتحدد وفق علاقاته مع الموجودات الأخرى، وحتى لا أذهب بعيدا أعود إلى صلب الموضوع الذي طرحتَه، لأقول أن الحب وحده لا يحقق السعادة، كما أن الشغف ليس مقياسا وحيدا لنجاح العمل، لابد أن ندرك الشيء ضمن أشياء أخرى، فلا يتحقق الحب مثلا إلا بوجود: الثقة والاهتمام والصدق ووو، أما النجاح في العمل فله معايير كثيرة أيضا: الصبر، الحرص، التفاني، الإتقان....، ولا يقتصر على الشغف وحده.

ولكن المقصد ان الحب الصادق ليس هو وحده ترياق كل الهموم وليس هو السلاح المنيع ضد كل ظروف الحياة كما صورته المدرسة الرومانسيه بصورة ملمعة

أي نعم هو ليس السلاح المنيع والوحيد ولكن لا يمكن إنكار بأنه ركيزة أساسية تقوم عليها أي علاقة زوجية إلى جانب عوامل أخرى، لا يمكن أن تتوج أي علاقة زوجية بدون الحب إلى جانب عوامل أخرى. وهذا الأمر ينطبق على الشغف والعمل، فالشغف ركيزة مهمة لا يمكن تجاهله. تخيّل أنك فقدت الشغف والحماس في عملك، هل سأستطيع مواصلة العمل بدونه؟ اعتقد أنه لا يمكنني الاستمرار في أي عمل كان وأنا مرغمة، ربما أتحمل فترة من الوقت ولكن سيأتي يومًا ما وأترك هذا العمل، وإن صمدت ربما سأعاني من اكتئاب ولهذا أرى أنه من الأفضل أن يكون لدينا شغفنا في عملنا. أتفق أيضًا مع راي داليو عندما قال في في كتابه (Principles) بأنه يجب يكون شغفنا هو عملنا.

الشغف في العمل شيء مهم ويجب على أي شخص يريد النجاح في حياته العملية أن يكون شغوفا تجاه عمله. لماذا؟ لأن الشغف في العمل يؤثر على شيئين مهمين:

  • التأثير على الإنتاجية في العمل :

الشغف في العمل يؤثر بشكل إيجابي ، فعندما يكون الشخص شغوف في العمل سيكون أكثر إنتاجية 

  • التأثير على الجانب النفسي :

عندما يكون الشخص لديه شغف في العمل سيكون ملتزم بتأدية مهامه بكل حب لأنه سيكون مرتاح نفسيا.

هذا يعني بأن الشغف يجعل من عملك أكثر قيمة من جهة و يعل حياتك أكثر متعة و أكثر راحة

لا أظن أن الأمر ينطبق لأنه بمعادلة الزواج هناك طرفان يتفاعلان فيما بينهما وببيئة الزواج, أما بموضوع الشغف بالعمل فهناك طرف واحد فقط يتفاعل ببيئة العمل.

الحب المؤدي للزواج مرتبط بشخص معين ببيئة محددة, حدوث فشل سيؤدي لنهاية القصة كما تفضلت وقلت, أما الشغف بالعمل فهو غير مرتبط بأشخاص وبيئة محددة, لأن حدوث فشل فيه لن يؤدي به للنهاية, قد يلجأ صاحب الشغف للبحث عن بيئة أخرى وظروف أخرى.

لذا أعتقد أن الشغف بالعمل ضروري جدا لدفع المرء للمضي قدما نحو نجاحه المهني أكثر مما قد يفعل الحب بالزواج.

نعم ينطبق  فالشغف طريقك لمعرفة معنى وجودك وسعادتك!

اكتشف شغفك لتصبح ناجحا..  ان حققت هدف وراء هدف، وأحرزت نجاح وراء نجاح وانت لا تعرف ماذا تريد بالفعل (ما هو بداخلك)، فكل هذه الأهداف والنجاحات لن تحول حياتك الى معنى؛ لذلك يجب أن تبحث عن داخلك، او لنقترب أكثر، لتبحث عن الشغف داخلك، الشغف هو مثل البصمة التسويقية، بها يمكن تعريفك. لذلك بالشغف يمكنك تحويل حياتك إلى معنى.. من الأهمية بجانب نجاحك أن تبحث عن الشغف في داخلك.. الشغف كالحب بين رجل وامراة، كي تنضج علاقتهما لابد لهما من شفافية ومصداقية وعمق في المشاعر .. هذا هو الشغف المطلوب. فالشغف شعور قويّ للغاية بالكاد نستطيع السيطرة عليه. أو هو طاقة، وشعور بالقوة نابع من التركيز على ما يثير حماسك. أليس الحب حماسة في القلب ويترجمه العقل في الحواس. وكلما شعرت بالثقة بنفسك والحافز كلما ارتفع مستوى الشغف داخلك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

مقارنة موفقة لم يخطر ذلك في بالي من قبل

أما بالنسبة للشغف فأظنه خدعة أخرى، أما شغف العمل فذلك يعود للعمل وللشخص نفسه، وهنا الحب يثمر ويشفي تعب وكدّ العمل، لكن قد لا يستمر ذلك طويلا وقد لا يكون أحدنا وفيا لعمله، كما لا يفي المحب لمحبوبه.

لأن الإنسان يتغير، يكبر ينضج تتغير نظرته للحياة ويتغير طموحه وفكره وحتى قيمه في الحياة، وكل هذه الأمور تؤثر في اختيار المحبوب، كما تؤثر في العمل.