هل سألت يوماً نفسك، لماذا أفعل هذا؟

Hadeel_sbakhi

كنت أتصفح أحد قنوات التليغرام التي تنشر اقتباسات فوجدت اقتباساً يقول: يمكن لأيّ منظّمة أن تشرح ما تفعله؛ يمكن للبعض أن يشرح كيف يفعلون ذلك؛ لكن قلّة قليلة منهم يمكنُهُم توضِيحُ السَّبب. 

بحثت مطولاً عن كاتب هذا الاقتباس فوجدته في كتاب يسمى ابدأ بلماذا لسيمون سينك. أعجبتني الجملة وأثارت لدي فضولاً تجاه كل ما أفعله في حياتي من أكبر الأشياء وأحلامي وحتى أصغر التفاصيل. وجدت نفسي اسأل لماذا أفعل ذلك؟ لماذا أعمل في هذه الوظيفة؟ لماذا أستيقظ باكراً؟ لماذا أتمشى كل فترة؟ لقد وجدت إجابات لبعض ما أقوم به، لكن ما أدهشني هو أنني لم أجد إجابات حقيقية أو واضحة وراء معظم أفعالي وحتى أحلامي. كان دائماً لدي حلم بأن أحصل على درجة الماجستير في الخارج عن طرق المنح، فسألت نفسي لماذا أريد فعل ذلك؟ بعد تفكير طويل وعميق وجدت أنني لا أريد الدراسة في الخارج بصدق، لكنني أريد السفر! 

الكثير منا يفعل أشياء ويتعب في أشياء ويحلم في أشياء لكن دون أن يسأل نفسه عن السبب الحقيقي وراء كل هذا. وهذا ما يؤدي في نهاية الطريق إلى جعلنا نركض وراء الكثير من الأشياء متخيلين أننا لو حصلنا سنكون سعداء جداً، وعندما نصل لا نجد أي متعة وأي سعادة حقيقية في الوصول.

بعدما قام سيمون سينك بدراسة شخصيات ناجحة مثل ستيف جوبز وريتشارد برانسون ومارتن لوثر كينج، وجد أنهم بدؤوا بسؤال أنفسهم سؤال "لماذا؟" فقد حددوا ما السبب وراء الأشياء التي يريدونها أولاً قبل تحديد كيفية تحقيقها وهذا ما كان أحد عوامل نجاحهم. فإن كنت قادراً على إجابة هذا السؤال عن أي شيء تود فعله ستكون قادراً على تحديد كيفية ووقت إنجازه.

هل تساءلت يوماً حقاً لماذا تفعل الأشياء التي تفعلها الآن أو حتى التي تخطط لها بالمستقبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهنئك هديل على طرحك لهذه الفكرة. فلطالما كان نجاح الفرد هو وجود هدف واضح أمامه. فإذا كان لدى الفرد هدف محدد، سيعمل على تطوير خطة واضحة لما يلزم بخصوص تحقيق الهدف. من جهة أخرى، لا يعني عدم وجود هدف، فشل الفرد. أحياناً نضطر لأن نكون في أماكن لا نرغب بها ولكن نحقق النجاح فيها لأننا مجتهدين ونريد أن نؤدي العمل بأمانة.

ورداً على سؤالك، كلما نضجت أكثر، كلما أصبحت أسأل نفسي هذا السؤال"لماذا"؟ لأني لا أريد أن أكرر ما فعلته في بداية حياتي الدراسية، وهو المضي في أمر بنوع من العشوائية.

لماذا ....؟

هي ليست اداة للسؤال في اسلوب استفهام، بل هي أكبر من كل ذلك .. انها بإختصار بداية الطريق لحل المشكلات والوصول الى الاسباب والمسببات الحقيقية للمشكلة ..

في كثير مما قرأت عن المشكلات الكبرى والتي حيرت من وظفوا لايجاد حلول لها كانت عملية الاتصال والتواصل هي أكبر الأسباب لحدوث المشاكل والاخفاقات على المستوى الأدنى أو الأعلى

*لماذا* ... هي جزء من أسئلة التوثيق لكثير من الحقائق .

هل تساءلت يوماً حقاً لماذا تفعل الأشياء التي تفعلها الآن أو حتى التي تخطط لها بالمستقبل؟

العلاقة السببية هي الحوهر الحقيق للأشياء، لذلك فأنا أظن أن كيفية تبريرنا لموقفنا الحالي من الدنيا، أو العلاقات، أو النشاط الإبداعي، أو أي مخطط حياتي آخر هو الذي يحدد وجهتنا، وهو المفهوم الذي نعتمد عليه فيما إن كنا نسعى للعمل في إطار خطة حياتية محكمة ولها أهداف محددة أم لا. أظن أن الأمر مرهون بمفهوم الهدف.

بالتأكيد. مرهون بمفهوم الهدف بالتحديد، فكثير من الناس لا يفهمون ما يعنيه الهدف بطريقة صحيحة فيحدوون أهدافاً ليست بالضرورة مهمة لهم أو تعنيهم أو حتى تشكل شغفاً حقيقياً لهم.

تحديدك لهدف تعمل من أجله يغنيك عن طرح هذا السؤال كل مرة فحينها ستركز على فعل الأشياء التي تقربك من هدفك أكثر.

حسناً ولكنك بحاجة لسؤال نفسك لماذا تريد إنجاز هذا الهدف بالتحديد؟ ما السبب وراء رغبتك بإنجازك؟

لا يمكنك أصلا أن تحدد هدفك بدون أن تعلم لماذا إخترته بالذات.

بالعكس من الممكن حصول ذلك. أنا نفسي أتذكر أنني حددت أهدافاً لمجرد رغبة مارة في تحقيقهم دون أن أسأل نفسي هل أريد ذلك حقاً؟ ولماذا؟

هل تساءلت يوماً حقاً لماذا تفعل الأشياء التي تفعلها الآن أو حتى التي تخطط لها بالمستقبل؟

نعم.. كل شيء يحدث بعد تخطيط، لابد أن يكون لدينا إجابة حوله لماذا نريده، ولماذا نتمناه، وما الذي سيحدث بعد أن يصبح لدينا هذا الشيء.

لكن الأشياء التي تحدث مصادفة، بدون تخطيط مسبق، لابد وأننا لن نتسائل حولها، لماذا نريدها، ولماذا حدثت!

يقول ستيف جوبز: "افعل الأشياء التي تحب فعلها حقا، ابحث دائما عن رغبتك الحقيقية، اصنع الاختلاف والتميز ، الطريقة الوحيدة لعمل أشياء عظيمة هي أن تحب ما تفعله"

وهنا الرغبة الحقيقية هي التي ستجيبك لماذا تريدين هذا الأمر، أوافقك الرأي في فكرة السفر للدراسة، فالبعض يسافر للدراسة فعلا، والبعض يسافر للتنزه، والسفر له ملايين الأسباب، فقط يجب أن تعرف الرغبة الاصلية.. مجيبا عن سؤال لماذا؟

بطبيعة شخصيتي، أول سؤال سألته في حياتي وبقيت أسأله إلى يومنا هذا: لماذا.

أحب معرفة السبب وراء كل صغيرة وكبيرة. يقول سعود السنعوسي في كتاب ساق البامبو: كل شيء يحدث بسبب ولسبب.

وفهم الأسباب يساعدنا كثيرًا في تحليل الأمور وفهمها بشكل صحيح.

فالإجابة على سؤالك هديل هي نعم، أسأل نفسي دائمًا هذا السؤال قبل أن أتخذ أي خطوة في حياتي، حتى لو لم تقدني إلى طريقٍ مُرضٍ، لكن على الأقل، أسبابي في جعبتي!