لا يمكننا الحب طالما هناك حواجز تقف بيننا وبينه.

مهمتك هي عدم السعي وراء الحب، بل أن تسعى وتجد كل الحواجز التي كنت قد بنيت بينك وبينه. جلال الدين الرومي

هذه المقولة لجلال الدين الرومي جعلتني أقف أمامها وأفكر قليلًا! هل حقًا هذه الجملة تحمل إجابة لتساؤلاتي عن الحب في الحياة؟! هل لدي حواجز نفسية لا أستطيع الحب بسببها؟

بالطبع المقصود هنا بشكل عام وليس الحب القائم على علاقة بين ذكر وأنثى ولكن الأمر بشكل عام. فمثلًا هل أنا أتقبل الكلام الحلو والتحفيز بسهولة أم أشك بنفسي؟ هل أستطيع تحفيز من حولي وإعطاء الحب أم أيضَا أجد صعوبة في تعبيري للحب، الاستقبال والأخذ!

كل المشاعر الإيجابية التي يحملها الناس تجاهي هي نوع من العطاء وبالتالي مشاعري أنا ناحية هؤلاء الناس هي القدرة على الاستقبال! وقدرتي أنا على إعطاء مشاعر إيجابية هي نوع من العطاء واستقبال الناس من حولي لهذا العطاء هو نوع من الاستقبال والأخذ. وهنا بدأت أسأل نفسي هل أحمل سلاسة في الأخذ والاستقبال والعطاء؟ هل عندما يعرض علي استقبال عاطفة ما أشعر بالخوف أم أؤمن أنني استحقها فعلًا؟ لو مدحني أحدهم هل استقبل المدح أم أظن أنها مجاملة؟ هل أشعر أنه من الطبيعي أن يبذل مجهود لأجلي أم أطالب الذين من حولي ألا يتعبوا أنفسهم؟

هل أتقبل الحصول على المساعدة أم أرفضها؟ هل أثق بنية من حولي عند اعطاء المساعدة بأنهم يحبونني أم يريدون مني شيئًا!

كلها أسئلة برغم كونها تبدو تافهة وسطحية لبعض القراء، ألا أنها من أحد الجروح العميقة التي أظن أن البشرية كلها تحملها. إجاباتي أنا اعرفها تمامًا وأعرف كيف أذلل حواجزي وعقباتي.

ترى إن وجدت هذه الحواجز كيف يمكننا التغلب عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صرت أنتظر مساهمتك يا أسماء لأقرأ المقولة الجديدة

مقولة اليوم تعبر عني بشكل كبير جدًا، مشكلتي في العلاقات هي الحواجز

لدي شك دائمًا في مشاعر الطرف الآخر، وحتى إن تأكدت منها لا أبادله بنفس الطريقة.. وكأنني أخاف من الحب والتعلق

وضعت تلك الحواجز لحماية قلبي من الألم، وحينما حان الوقت وجدت أني كونت حواجز ثقيلة جدًا.. تحتاج وقتًا لتذوب

ومع الأسف لا أعلم كيف يمكنني أن أتغلب عليها.

أعتقد أن كلمة السر هنا يا شيماء هي الثقة.. العملة الأندر من البيتكوين والأغلى من الدولار، والتي لا نتحدث عنها كثيرا...

هل جربت إعطاء قليلا من الثقة؟ استثمري دينارا واحدا من الثقة، وإذا كان حظك جيدا ووضعت استثمارك في بنك أمين، ستحصلين على نسبة فوائد عالية.. ففي بنوك الثقة الربا حلال، فقط لقلوب لا تزال تحمل بعض الوفاء، والقدرة على الفهم والتفهم.

تحياتي

أشكرك على كلماتك الراقية محمد،ولكن صدقني أعطيت ثقة كبيرة، ومع ذلك لم تتفكك تلك الحواجز

المشكلة مني أنا، وأعلم ذلك.. ربما لا أعلم كيف أحب!

شكرًا لك شيماء

اتعلمين يا شيماء أنني اكتشفت أننا عندما نهرب من الألم او الحب فإننا نهرب من أنفسنا؟ نهرب من الجلد الذاتي الذي يخبرنا ان انظر لا أحد يحبك، فلان لا يحبك، فلان لم يفعل ما طلبته، انت لا تستحق شيئًا، فلان هدفه أن ينتفع منك، هذه الكلمات الحلوة مجاملة وليست حقيقة... هذه كلها أمثلة على ما يوجهه العقل الداخلي لنا... إن أردنا أن نوقف الحروب الداخلية والصراعات علينا أن نواجه الجلاد داخلنا

لكن ماذا عن تجاربك السابقة، ودورها الفعال في تكوين هذه الحواجز تلو الآخرى

صديق خائن، حبيب يتخلى عنك دون سبب واضح، قريب يضع القرابة جانبا ولا يقصر بمعاداتك، وهكذا داوليك.

نحن بفطرتنا نميل للحب ونستقبله بكل جوارحنا ونتأثر بالكلمة الجميلة والمدح حتى لو كان بسيطا، مع مع هذه المواقف متتالية قد تصلي لمرحلة حتى الكلمة الجميلة لم تعد تترك بك نفس الأثر، أصبحت لا تتمكن من تجاوز الحواجز التي بنيت على مر سنوات حياتنا.

أرفض إقحام الفطرة في نوع العلاقة التي تجمع شخصين ببعضهما البعض، فقد بميل البعض إلى أن الفطرة تحتم مثلُا على بعض الأشخاص الأذى أو الكذب، فمعيار مثل معيار الفطرة أظنه لا يمثل مربط الفرس، وإنما مدى تفاعل كل شخصٍ مع الآخر ه الذي يميز تلك العلاقت عن بعضها البعض، وهو الذي منح فرصة ويدحض فرصة أخرى.

ما قصدته بالفطرة علي، أننا لا نُخلق بحواجزنا، بل نخلق أشخاص محبين ونحب الكلام الجميل والحنان منذ نعومة أظافرنا، لو أخبرتك كم يحضن الطفل أمه باليوم لن تصدق، لكن هذه الفطرة لا تدوم ويتم تقويمها او تشويهها حسب المواقف وحسب الأزمات التي يمر بها الانسان.

كما قلت لشيماء، نحن نعاني مع عقولنا التي تحمل نمط جلادين... عقلك الذي يبني الحواجز تلو الاخرى ليمنعك من الألم، الحل الواقعي والوحيد مبدأيًا هو ألا تخشى الألم وتواجهه، وعندما تواجهه توطد عقلك على أن تصرفات الآخرين ليست مسؤوليتك، الخائن فعل فعلته لأن هذه هي شخصيته ليس لأنك تستحق الخيانة

هي المقولة لا تتحدث عن شخص واحد، بل الحب نفسه، نحن نضع حواجز بيننا وبين الحب..

قد لا اخرج ولا ألتقي بين الناس، خوفا من الحب، وخوفا من الأشواك المحيطة به، من الخيانة، من الألم، من ما قد يفرضه الحب من ضريبة قد تكون مؤذية..

لنقل أني لا أفكر في إزالة الحواجز ، بل أنا التي أضعها، ليست مسألة التغلب كما قلت أنت، لكن أنا بالفعل لا مشاكل لدي للتغلب، يمكنني أن أنطلق في معرفة الناس فقط ..

أنا لا أثق في أي شخص، وفي نفس الوقت أتعامل وأنا على حذر، لكن في المقابل أعطي للناس وأشارك كل ما أعرف دون أي انتظار لمقابل، لا اعرف كيف أصف لك يا أسماء، لكن أن تحاولي أن تسبحي دون الغرق وفي نفس الوقت قد تخرجين في أي لحظة بمنتهى المزاجية.. هكذا أضع تعاملاتي مع الناس.. حسب مزاجي

كونك تضعين الحواجز عزيزتي عفاف هذا يسمى في علم النفس truama response، أي الاستجابة تبعًا للصدمة العاطفية، عقلك اختار بناء هذه الحواجز ليحميك من الالم بدلًا من جعلك تواجهينه.

هل تفكرين بتغيير هذا في المستقبل القريب؟

لم أعاني في صدمة بحياتي، بل على العكس أستفيد من تجارب الغير ولا أفكر في التغيير، بل أنا فعلا تغيرت، بداية من تفتحي الكبير الذي كان يضعني في مواقف أندم على معرفة بعض الأشخاص فيها..

يسعدني هذا مستوى الذي وصلت له

حسنًا ربما انا اتحدث من وجهة نظر الانطوائييناتمنى لك التوفيق عزيزتي

Taha_Saad
  • حذف بواسطة المستخدم

ما هي حواجزك انت إذن يا طه؟ هل اكتشتفها وتعاملت معها؟

كلها أسئلة برغم كونها تبدو تافهة وسطحية لبعض القراء

بالنسبة لي - على الأقل .. وأعتقد أن كثيرون مثلي- ليست كذلك.. لكنها ربما هي المرة الأولى التي أجد فيها تساؤلات عن كيفية التعامل مع مشاعر الحب أو الدعم، وليس مشاعر الكراهية سواء التي نتلقاها أو التي نريد إعطائها للبعض..

بالنسبة لي، اعتبر اننا كبشر، أجهزة استقبال وإرسال مشاعر... مع اختلاف هذه المشاعر حسب الموقف والشخص. لا يمكن أن يكون ارسالنا معطوبا ونتوقع استقبال جيد. والعكس بالعكس.

لكن وبصراحة شديدة. أجهزتنا تتأثر دائماً بمدى قدرة الأخرين على الارسال والاستقبال على موجاتنا. ومؤخرا ألاحظ أن الأعطال منتشرة في الأجهزة بشكل كبير.. 😅

ربما تذكرت هنا عبارة عمرو دياب في أغنيته اللطيفة عندما قال: دي عيوب صناعة مش استخدام.. لكن في هذه الحالة.. تلك عيوب استخدام.. عيوب نتجت عن مشاعر ارسلناها ولم نستقبل مثلها، أو توقعناها ولم نستقبلها.. الخ

 وأعرف كيف أذلل حواجزي وعقباتي.

إذن (يبقى كتر خيرك) إن شاركتينا كيف تذللي الحواجز والعقبات. وما هو دليلك المنزلي لصيانة أجهزة استقبالك وارسالك دون الذهاب للصيانة. ودون معلم :)

دمت بود أسماء

مرحبًا محمد، أخيرًا وجدت في هذه المنصة من يرانا متصلين بمن حولنا وأن اجسامنا ليست مصمتتة وأنها ترسل وتستقبل كمثل الأم وابنها، الحبيب وحبيبته. :"D

لو قلنا أنها عيوب صناعة فهذا معناه أنه لا قبل لنا بالتغيير وأنه لا طريقة لاحداث فرق في حياتنا كفايا لنعرف كيف نحب أنفسنا بشكل كاف، هذا ارفضه تمامًا، اظن انها ربما عيوب متوارثة، أفكارة مستعارة ومتوارثة كما قلنا سابقًا في مساهمة أخرى لكن على الأقل لنبحث عن سبيل للتغيير

أخيرًا وجدت في هذه المنصة من يرانا متصلين بمن حولنا 

نحن أقلية.. لكن كما رأيت نجد بعضنا باستمرار :)

ليست عيوب صناعة بالطبع.. لكن أعتقد أنها عيوب نشأت من تجارب سيئة مع اشخاص عندهم هم أيضا مشاكل ارسال واستقبال

الحب لا يمكن ان يوجد الا في قلب قد ملأه الله رحمة وصفاء

الحب هو المعنى الاسمى والذي يجعل مننا ادميين

أظن اننا جميعا نتفق معك ياأسماء

لكنني اعتقد من لايضع هذه الحواجز سوف يكون فريسة سهلة في مجتمع الذئاب

فالثقة تكاد ان تصبح معدومة

والمواقف هي التي تظهر معدن الشخص ان كان يستحق الثقة

لقد طرحتي موضوع جميل شكرا لكِ

فكرة اننا سنكون فريسة هذا يقع ضمن نطاق الحواجز عزيزتي يمنى، الشعور بإنك منتهكة وان الذي تحبينه قد يستغل حبك، وفي الحقيقة انت التي تستغلين نفسك بالاصل بالخضوع لشئ لا تريدينه باسم الحب.

إذ أن لدينا جميعًا القدرة على الفصل بين ما يجب أن يحدث وبين ما هي مشاعرنا تجاهه، فقط حينما ننتبه لتلك القدرة

Hasanen6789 أضف ردا

لايوجد إنسان علي وجه الأرض ، يتحكم في مشاعره بشكل كامل في كل وقت ومع كل الناس ، نعم الحواجز نحن من نصنعها بهواجسنا ومخاوفنا وشكنا المتراكم عبر التجارب الفاشلة والبصمات السواد لبقايا الخيانة في النفس ، ولكن ..عندما يدق القلب وينبض بصدق تنهار هذه الحواجز سريعا أمام طوفان رغبتنا الجارفة في عدم التفريط في الإرتباط أو مد أحبال الود مع هذا الشخص ، فنحن بعيدا عن دائرة الجذب هذه نستخدم كل قدرات العقل علي السيطرة والتحكم في القرار السلوكي، وتعاملاتنا مع من لم يستطيعون جذبنا بعيدا عن هذه الحواجز ، التي نتحصن بها ليكون زمام القرار مع العقل وليس القلب ، والتغلب علي هذه الحواجز لا يأتي بقرار أو خطة عمل ، لأن قدرات الطرف الآخر علي اختطافنا وجذبنا بعيدا عنها ، هي البوابة الملكية لتخطي هذه الحواجز بل تلاشيها أحيانا ولو في فترة البدايات حتي يستعيد القلب توازنه ويعود لحظيرة العقل فتعود الحواجز من جديد

أجد أن الحل الأنسب دائمًا لتلك المشكلة يتمثّل ف النقد الذاتي المستمر، ولا أعني بذلك أن ننصب لأنفسنا المحاكمة في كل مرة نحاول فيها الفهم، وإنما أعني أن علينا أن نكون حذرين دائمًا في الحكم على أفعالنا، وأن نضعها موضع النقد الدائم حتى نتمكن من العمل على صقل النموذج الأفضل منّا، وإن كان ذلك مستحيلًا. علينا أن نلتزم بتحليل ما نسعى إليه دائمًا، وأن نحدد أهدافنا من علاقتنا بالآخرين باستمرار أو واجبتنا تجاههم على الأقل، وأن نحاول بين كل فترة وأخرى أن نحدد ما إن كنا نبادر تجاههم بما يبادرون به تجاهنا أم لا. أجد تلك الطريقة تساعد للغاية في التغلب على الأمر.

اعتقد انني اختلف معك يا علي، بل نحن في حاجة لحب أنفسنا، نحتاج الوقوع في حب انفسنا

دعني اعطك مثالًا

لو وقع صديقك في مشكلة ما هل ستخبره أنه غبي، وان عليه تحسين تصرفاته وانها يستحق ما هو فيه؟ ام ستصبح صديقًا وقحًا وقتها؟ ربما وقتها لن تسمى صديقًا وقتها حتى... لماذا إذن نوجه لأنفسنا هذه الرسائل السلبية؟

أتفهم تلك النفطة يا أسماء، وبالتأكيد لن أقدم على إخباره بمدى سوء تصرفه ولن أبادر بأن أقسو عليه. لكن ما عنيته بالنقد الذاتي المستمر هو أن نتفهم ما نفعله من فترة إلى أخرى، وأن نمنح أنفسنا الوقت الكافي كي نستطيع الإلمام بتلك الأمور. في إطار ذلك، أصريت على ذكر أنني لا أقصد بحديثي هذا أن نقيم لأنفسنا المحاكمة كل يوم، لكن ما عنيته هو بعض التأنّي قبل اتخاذ القرارات، ومراقبة النفس كل فترة حتى لا نميل بعواطفنا عن السياق السليم لعلاقتنا بالآخرين.

انا ايضًا اتفهم النقد الذاتي لكن أردت إضافة فكرة ألا بتحول لتدمير ذاتي، نقد عقلاني بدون جلد للذات

فاقد الشيئ لا يعطيه. فكرت فيها مليا. يصعب ان نقدم اي شي ليس في مخزوننا منه الكثير.

كي اعطي بسخاء، احتاج وفرة العطاء، سواء كان ذلك مال، حب، معرفة، استيعاب وما الى ذلك.

قد اعطي زيد بلا مقابل ولكن أحتاج ان احصل على ما اعطيه من طرف آخر. أمثلة

  • الزوجة التي يحبها زوجها، تستطيع تقديم المحبة بلا مقابل لصديقة مقربة
  • الشخص الذي لديه دخل مادي يكفي احتياجاته، يستطيع تقديم المعونة المالية لصديق
  • المثقف الذي يتوفر لديه الوقت، يستطع مشاركة افكاره بسخاء وهكذا.

نعم، اصبحت افكر مثلك تمامًا، لذنني لم اعد اربط استقبال العطاء من الآخرين، بل أصبحت اربطه بنفسي أنا، بمعنى أنني لا احتاج الحب من صديقة لاحب أنا

انتظار الحب من الآخرين كان شيئًا في منتهى السمية في حياتي، لأنه ادخلني في حالة انتظار لمشاعر الآخرين وقبولهم، هل سينحبونني أم ماذا؟

فلماذا يجب ان اوقف حياتي على استقبال الحب منهن؟

أؤمن أن اللغة التي نستخدمها هي مرآة قلوبنا وعقولنا؛ لذلك أرى أن كلمات عبارة الروميّ غير صحيحة إلى حدٍّ كبير. فالمشاعر -التي يمثلها الحبُّ هنا- لا يمكننا احتوائها فيزيائيّاً؛ فمتى ما سعينا ورائها نكون ساعين وراء السراب العظيم! ومن ناحية أخرى، لن تتولّد حواجز وموانع بيننا وبين الحب دون تشيئنا إياه، فكيف يُعقَل أن ينحجز عنّا السراب؟

هذه مُسائلة لغويّة قد يملُّ منها البعض؛ لكني أراها وسيلة ناجعة جداً لتفهّمنا أنفسنا، واستخراج تعريفاتنا الشخصيّة للحبّ، قبل السعي وراءه، أو تفنيد الحواجز بيننا وبينه.

اعتقد ان عقلك اتجه لشئ مختلف عن فهمي يا نور الدين، انا مثلًا اتفق معك في أن اللغة التي نستخدمها مع الآخرين هي لغة عقولنا، لكن ألا تلاحظ أننا نقسو على أنفسنا؟

دعني اعطك مثالًا

لو وقع صديقك في مشكلة ما هل ستخبره أنه غبي، وان عليه تحسين تصرفاته وانها يستحق ما هو فيه؟ ام ستصبح صديقًا وقحًا وقتها؟ ربما وقتها لن تسمى صديقًا وقتها حتى... لماذا إذن نوجه لأنفسنا هذه الرسائل السلبية؟

هل لاحظت ماذا نفعل في أنفسنا؟ نحن نتعامل بوقاحة شديدة معها، لا اقول لك اسعى وراء الآخرين ولكن اتحدث عن الحواجز النفسية التي نضعها لأنفسنا

مثالكِ غير واضح بالنسبة لي؛ فلا أستطيع تبيّن الوقاحة في مداراة الناس، والتي هي من الإيمان في الفلسفة الإسلاميّة وأخلاقها. كذلك هل ترينَ فارقاً بين الحواجز التي نضعها لتحصيل المعاش مع الآخر (القريب والبعيد)، وتلك التي نضعها للهروب من أنفسنا بارتداء الأقنعة، أم المبدأ لديك واحد؟

دعني اصيغ الأمر بشكل اوضح، هل تؤذي صديقك بالكلام؟ هل تتنمر عليه؟ هل إذا فقد أمواله تقول له أنت غبي أم تهون عليه؟

لن تكون صديقًا جيدا لو فعلت الذي سردته في العبارة السابقة، لكن هل لاحظت أننا نصوب هذه العبارات تجاه أنفسنا حينما نقعنحن في الأخطاء؟ هذا يسمى تدميرًا ذاتيًا وعجز عن استقبال الحب

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

أسماء يا أسماء..

بقدر ما تبدو الأسئلة سهلة في القراءة فإنها معقدة بالإجابة!!

سألني أحدهم مرّة كيف تصفين نفسك؟؟

قلتُ له أنني كالعجينة تماماً.. ولكن بعد أن تصبح يابسة..

ما أعنيه التجارب تعلّمنا.. تجعلنا أكثر نضوجاً، وأقل عرضة للتغيير الذي ينشده الآخرون منّا، فالعجينة اللينة سهلة قولبتها، لكنها مستحيلة إن يبست.. حتى إن أضفتِ لها الماء بعد أن تيبس وتشتد لا تتشكل كما تريدين..

لذلك أظننا بالتجارب نصبح أكثر قوة،

منذ ثوانٍ أجبت على عفاف في مساهمة لها أنني منذ نوفمبر الماضي أصبحت أقل عاطفة لكنني لم أفقد إنسانيتي..

الحبّ عاطفة، المساندة إنسانية..

لذلك أظنني شخص لا يعرف كيف يحبّ أو يتعلق.. لكنه يعرف تماماً كيف يحترم إنسانية الآخرين ويقدّرها ويساندها..

لذلك باعتقادي أنّ الحواجز الحقيقية تكمن بوجود العواطف.. لأنها تجعلنا أضعف..

حتى نتجاوز - وربما لأنني أتحدث عن رأيي الشخصي عليّ أن أقول- حتى أتجاوز الحواجز عليّ أن لا أسمح لقلبي بأن ينيخ اللجام.

اتعلمين يا ايناس أنه كان هناك نقاش بيني وبين صديق عن كيف أرى الناضجين وقلت له ان الناضجين هم اناس مخذولين، يشعرون أن الله خذلهم وان الحياة لن تعطيهم ما يريودنه

هذا الحزن والألم والانقطاع عن السعي وراء الأحلام مهما كانت سخافتها واحساسهم بالخذلان يقولون عنه نضج... لكنه في حقيقته الداخلية احساس عميق وشعور بالخذلان، بل ويتسابقون في النضوج بشكل أكبر

لذلك أظنني شخص لا يعرف كيف يحبّ أو يتعلق

أظن انني يومًا ما كنت هذا الشخص وادركت ان الحب الذي اشعر به ما هو إلا مجرد تعلق، احتجت لذثير من التطهير النفسي لاعرف تحديدا ماذا يعني الحب

هل يمكن ان نشعر بالحب بالرغم من وجود الحواجز؟!

هل لحواجز النفس نهاية؟!

هل يوجد حال تختفي فيه كل الحواجز؟!

هل تختفي الحواجز فنحب أم نحب فتختفي الحواجز؟!

اجابةة السؤال الاول هو لا للاسف يا عمران، إن كنا نحمل هذه الجراح والحواجز سيكون الامر تعلقًا ورتوش من الاعتمادية العاطفية

اما السؤال الثاني، اعتقد أنه لا، لذن هناك مرحلة تغلب فيها الحب على الحواجز تلقائيظا حينما تدرك أن هذا حاجز بالاصل، مجرد تعريفه عقليا كفيل بطرده من عقلك

اما السؤالان الثالث أظن أن الإجابة نعم ولا، الإجابة تشبه السؤال الذي قبلها

السؤال الرابع اظنه يتعلق بنوع الحب الذي تقابله، حب طهرك من حواجزك أم حب جاءك بعدما تطهرت

أسماء...

الاجابة الاولى تقتضي يجب ان نتخلص من الحواجز النفسية لنشعر بالحب

الاجابة الثانية والثالثة لا يمكن التخلص من الحواجز النفسية ولا يوجد حال نتخلص فيه من كل الحواجز

مزج الاجابتين يقتضي استحالة حدوث الحب..

سؤال الاخير :

هل اشتراط زوال كل الحواجز النفسية حاجز نفسي؟!

إجابتي الخاصة على الأسئلة:

الإدراك البشري ذو طبيعة ازدواجية ..

أي نحن لدينا شعور ولدينا شعور تجاه هذا الشعور..

لدينا انطباع وشعور تجاه هذا الانطباع ..

خطة وخطة للحفاظ على الخطة ...

جهل وجهل بأننا جاهلون ...

وكذلك لدينا حواجز نفسية أولية و"حواجز نفسية ثانوية" نتجت عن هذه "الحواجز النفسية الأولية"....

أمثلة عن الحواجز الأولية :

"أنا لا يمكن أن أثق بأحد بعد تلك الخيانة "

الحاجز النفسي الثانوي:ردة الفعل تجاه الحاجز الاولي

"طالما أنا لدي عقلية "لا يمكنني الثقة بعد الخيانة" فأنا يستحيل أن أثق بأحد بعد تلك الخيانة ...

المخرج :

ربما أستطيع ان اثق باحد رغم ان لدي عقلية مستحيل ان اثق باحد (اي تشكيك بالحاجز النفسي الثانوي )

التغيير دوما يبدأ بتغيير الادراك تجاه الادراك ...

مثلا في حالة الجهل الخطوة الاولى تجاه العلم هي ادراك الجهل اي التخلص من جهل الجهل ...

في حالة الخوف الخطوة الاولى هي التخلص من الخوف تجاه وجود الخوف ..لان الخوف من الخوف هو المعطل الحقيقي للانسان .....

اريد ان اقول ...يمكن ان نحب رغم الحواجز النفسية عن تجربة شخصية ووقتها يكون الحب هو الشافي لذلك لا نضع شرط زوال الحواجز النفسية لحصول الحب وافسحي المجال لكل الاحتمالات

الاجابة الاولى تقتضي يجب ان نتخلص من الحواجز النفسية لنشعر بالحب

صحيح، هذا ما أراه، سيظل هناك كائن في عقلك يخبرك انك لا تستحقهاوسينتقدك، تخلص منهوجرب وقتها ان تشعر بالحب حقًا

الاجابة الثانية والثالثة لا يمكن التخلص من الحواجز النفسية ولا يوجد حال نتخلص فيه من كل الحواجز، مزج الاجابتين يقتضي استحالة حدوث الحب..

لم لا نجرب التخلص مما يظهر لنا؟ يعني حدث موقف ما فلنستمتع بما لدينا إلا إذا ظهر شئ تريد التخلص منه، مزج الاجابتبن يعني ان هناك خط يفصل بين الا ترى حبًا من الاساس وبين ان تنميه، اظن ان اجاباك هذه تحمل تصورا على انه شئ لا يكبر ولا ينمو ولا يتم استكشافه وكأنه زهرة ستضعها في غرفتك ولن نضعها إلا بوجود مزهرية

هل تفهم قصدي؟

بالنسبة لباقي التعليق طبعا فعو ممتاز واتفق مع كل شئ فيه، وارى انه جزء منما اتعامل به مع نفسي

unity4arabic أضف ردا
صحيح، هذا ما أراه، سيظل هناك كائن في عقلك يخبرك انك لا تستحقهاوسينتقدك، تخلص منهوجرب وقتها ان تشعر بالحب حقًا

هل يمكن الشعور بالحب رغم عدم قدرتي على التخلص من هذا الناقد؟!

لم لا نجرب التخلص مما يظهر لنا

وماذا لو ظهر لنا ولكننا لسبب عميق (جذري) لم نستطع التخلص منها وحاولنا بصدق ولم نستطع ان نصل لا للسبب ولا للحل ..طبعا لا أقصد الاستسلام(لاحظي انني انكرت عن نفسي الاستسلام خجلا منه وهذا احد شروطي لتقبل الذات) ولكن هذه الحالة ترد بشكل متكرر لا يمكن انكارها ...

اذا ظهر لنا مثل هذه الامور التي لا نستطيع التعامل معها هل يحجب عننا الحب ؟!

ثانيا تماما انا اتعامل مع الحب ككيان واحد لا يتجزء ولا ينمو ....

قد تنمو تظاهراته ولكنه ككيان وحدة واحدة لا تتجزء

اعتقد انه يمكنك التخلص من الناقد بالتدريب

بالنسبة للتخلص من جذر المشكلة، هناك اشياء نحاربها باضدادها، نحاربها بإن نمنح أنفسنا عكسها، يعني إن كان إهمالا فلنمنح تقديرا إلى أن يتغلب واحد على الآخر والتقدير يتغلب على الاهمال طبعا... واعتقد ان الاجابة نعم، تحجب عننا جزءا كبيرا منه اعتقد

ثانيا تماما انا اتعامل مع الحب ككيان واحد لا يتجزء ولا ينمو ....قد تنمو تظاهراته ولكنه ككيان وحدة واحدة لا تتجزء

اذن جرب ان تكثر من مظاهره، اكتب قائمة باشياء يمكنك زيادة حب نفسك فيها وجرب كيف سيتغير مود يومك