الأمومة
هو أجمل إحساس بالوجود ..
ولست الآن بصدد الحديث عن الأم التي تحمل وتلد ..
بل عن الأم التي تحب .. وتعطي .. وتحن .. وتوجه .. وتعنى بقدر من المسئولية تجاه الأخرين ..
فالأمومة ليست فقط أحشاءاً تحوي جنين .. فأحشائنا تحوى الكثير .. ولا مجرد صدراً يُرضع طفلاً ..
فكم من نساء لم ترضع أطفالهن وكم من مرضعة أطعمت أبناء غيرها .. ولا تكتفي بنصيحة نقدمها لمن نعول ..
فكم شقينا محاولات وتعالت أصواتنا بلا نتيجة .. وكم من معلمة جنت ثمرة توجيهاتها مع طلابها .. وكم .. وكم .. وكم ..
الأمومة هي كل الصفات والتصرفات مجتمعة ..
وقد تكون أجزاءاً منها .. وبعض الصفات ..
كوني أماً لأختك .. لأولاد أخيكي .. لطلابك .. لصديقاتك .. كوني أماً للجميع .
يكن الجميع أولادك ..
إحساسك بالعطاء أمومة .. حسن توجيهك .. أمومة .. حنانك وعطفك حتى على من هم أكبر منك سناً .. أمومة
فإذا كانت لديك مثل هذه الأحاسيس وتلك الأخلاق فانتِ أجمل أم
ولا تنسي .. أن أفضل أم على مستوى الخلق والبشر لم تحمل يوماً ولم ترضع طفلاً ..
إنها ( أم المؤمنين عائشة ) .
فلا تحزني إن رحمك لم يحمل جنيناً ولكن أأسفي إن قلبك لم يحتوى أماً .
هل صادفت أماً بحياتك بمثل هذا المعنى؟
التعليقات
كلمات راقية يا مها تنم عن مشاعرك الرقيقة وإحساسك العميق بالمعنى الحقيقي للأمومة، بوركت أختي مها ، نعم أختي صادفت أمهات جسدنا الأمومة بكل تفاصيلها ، كتب الله أجرهن ،وعوض كل محرومة خيرا.
كان لدي معلمة في المدرسة، كانت نعم الأم بالنسبة لنا بالرغم أنها لم تتزوج أساسًا. كانت تحتوينا بكل ما تعنيه الكلمة، بالأخص أننا كنا في مدرسة داخلية، فكانت تقوم بدور الأم بالطبع ليس كله لكن كان كاف لمواصلة هذه الأيام الطويلة.
أعتقد أن الأمومة تولد مع الفتاة منذ صغرها، فنراهن يراعين عرائسهن، وألعابهن. إنها الفطرة التي خلقن عليها. هذا هو الطبيعي تنشأ عليه الفتيات، لكن استعجب كثيرًا أنه يوجد اليوم الكثير من الأمهات لا يراعين أولادهن، ولا حتى بيوتهن، واستعجب ما السبب في ذلك؟
واستعجب ما السبب في ذلك؟
الوضع تغير كثيرًا حاليًا فيما يتلق بقواعد التربية والتنشئة الصحيحة حيث إنها أصبحت من نوادر هذا الزمان، فالبيت هو أساس كل شيء وعند صلاح حاله يُساهم ذلك أيضًا في خروج جيل جديد على دراية بقواعد التربية والأخلاق الحميدة وللأسف قلت هذه المعايير بوقتنا الحالي.
هل صادفت أماً بحياتك بمثل هذا المعنى؟
نعم، خالتي الحبيبة حتى الآن متزوجة من 23 سنة ولم تنجب طفلا، لكنها أما حقيقية. قلبها يفيض بالحنان أينما ذهبت، يعشقها جميع صغار القرية كل ما كنت أذهب لزيارتها ومع أنها مريضة إلا أنني أجد حشدا من الصغار يناديها بماما، منهم من أتى ليتعلم واجباته ومنهم من أتت لكي تمشط شعرها وتلعب معها.
لا نحتاج لكل هذه التعقيدات حتى نصبح أبا وأما فقط علينا امتلاك القلوب والرحمة
مقاومة السيل الجارف من المادية والاستهلاكية، والحاجة الشديدة إلى المنظرة وإثبات الذات، وتحديات المجمتع والاسترونج إندبندنت ومن ومفهومه الثوري (نوعًا ما، بالنسبة للحركات النسوية المتطرفة) وحاجة المرأة إلى إثبات نفسها، وقدرتها على الهيمنة والإدارة في ظل المجمتع الذكوري المتعفن على حد تعبير قول البعض، أنسى بعضهن مفهوم الأمومة والحاجة الطبيعية إلى رعاية الأبناء باعتبارها فطرة،
أنا لا أناقش المفاهيم أعلاه، ولكن أرى أن لها تأثير ولو بسيط بشكل عام على السلوكيات الحديثة. وقلة من ينجو منها.
وعن نفسي أذكر خالتي رحمة الله عليها، كانت تتصف بهذا المعنى.
أعتقد مها أن هذا الإحساس والشعور الراقي الذي وصفتيه في مساهمتك لا يجب أن يقتصر على النساء فقط، بل يدخل فيه الرجال أيضًا، يجب أن يكون المجتمع كله رحيما ببعضه البعض.
المشكلة أن بعض الآباء والأمهات الحقيقين لا يتعاملون بهذه الطريقة مع أولادهم الذين هم من أصلابهم، فلك أن تتخيلي معاملتهم مع أبناء غيرهم.
اولاً .. لك كل الحق الأمر لا يقتصر فقط على النساء وللرجال أيضاً دور كبير في ذلك
ثانياً
المشكلة أن بعض الآباء والأمهات الحقيقين لا يتعاملون بهذه الطريقة مع أولادهم الذين هم من أصلابهم، فلك أن تتخيلي معاملتهم مع أبناء غيرهم
هذا ما أدعو إليه أن تصبح النساء أمهات .. من غير ولادة فالأمومة صفة فشيء مؤسف لو أمهات حقيقيات تتعامل بشكل غير لائق مع أبنائهم
الأمومة كنز لا يفنى من العطاء، فقد كنت أري والدتي تعطينا بدون مُقابل وكنت أتعجب كيف لها أن تمنحني أنا وإخوتي ما نطلب ولا ترى ما تحتاجه هي حتى ولو كانت مُتطلبات بسيطة وكنت أتعجب! ولكن عندما أصبحت أمًا وشعرت نفس شعورها بدأت أعطي إبنتي بدون مُقابل حتى وإني نسيت نفسي وما أحتاجه وأصبحت أقول (كلي لإبنتي).