كيف يصبح الإنسان مصرًا على الاستسلام؟

كيف يصبح الإنسان مصرًا على الاستسلام؟

كنت في جلسة على المقهى مع شخص أعرفه منذ فترة لكن لا تجمعنا علاقة قوية، رأيت هتمامه بعدد من القضايا العلمية والفلسفية واهتمامه بالتدوين عنها، فدعوته لحديث شيق، وأن انتهينا، وعرفت ما لديه من ثقافة جيدة، ورؤى رائعة، وجدته يعاني من مرض الاكتئاب. 

الاكتئاب

إن الاكتئاب واحد من الأمراض المنتشرة، حتى أن أحدهم قد يعده شيئًا عاديًا إذ يقول "أنا مكتئب لبعض الوقت"، لقد سجل الاكتئاب حالات انتحار، منهم نجم Linkin park (شيستر) الذي أحبه شخصيًا، لكن المجتمع لا يأخذه على محمل الجد، ويقولون أن الشخص يدعي ويتدلل، لكن نحن نعرف أن أحواله المتقدمة لها شئون مُضنية. 

المشكلة التي لا أستطيع تفسيرها

لقد حكى لي الشاب عن مشكلته مع الاكتئاب، محاولاته للعلاج، ترك كلية الهندسة لعلها كانت المسبب في اكتئابه، لكن استمر معه الاكتئاب، خضع للعلاج مع الأطباء، تناول أدوية وخضع لجلسات كهرباء، لكنه لم يتخلص منه، قلت له أن لدي بعض المقترحات ليحدث تقدم نسبي في حالته، قال "حسنا، قل ما عندك، لكني لن أنفذه"، وانتقل الحوار إلى أنه لن يحاول أن يتعالج، هو يرفض أي طريقة للعلاج، ويصمم على هذا، لكنه أضحى يعامل مرضه كأنه حقيقة علمية، ان هذا المرض لن يذهب، وأنه لا ينوي حتى محاولة علاجه بأي طريقة. 

في الحقيقة لم أتعود أن ألقي باللوم على أحد وأنا لم أوضع مكانه، لكن ما أنا متأكد منه هو أن لذلك بذور عميقة، فما الذي يزرع في الإنسان الإصرار على الاستسلام؟ وما هي العوامل التي تجعله يرضخ لمشكلة متسلطة عليه في رأيك؟ 

في رأيي الشخصي هو أنه رفض الحل من البداية، وبينما كان يتطور مرضه كانت تتطور رغبته في عدم الحل، أي أنه كان يذهب للعلاج وهو مصر على أنه لن يتعافى، إذ كانت هذه نبوءته التي سعى لتحقيقها، وقد كان، لكني لا أعرف كيف ولدت هذه النبوءة. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليست لدي مهارات في التعامل مع الاكتئاب أمانةً، ولكنني أحاول بجهد أن أجعلهم يحسون بالحياة، فالاكتئاب يسلب قوة الإصرار والحب، ولا أعلم لم كل تلك المرات التي أحاول مساعدة أحدهم يردعني بقوله "لن ينفع ذلك" أو "لن أفعل"! هل هم حقاً لا يريدون التخلص من تلك الأمراض، فحتى أخطر الأمراض يمكن أن يتعالج فيها الأشخاص بالعزيمة والإصرار على التغلب عليها مثل مرض السرطان وهو مرض في الجسد، فما بالك بمرض في العقل الذي نحن نتحكم فيه - رغم أنه ليس بتلك البساطة -.

الإصرار والاستسلام هما من صنيع الإنسان ومن دواخله وأعماقه ولو ذهب لأفضل طبيب لن يتمكن من إخراج تلك السلبية المحاطة به، فهؤلاء الناس على حسب ظني أنهم اعتادوا على سماع أنهم فاشلون واعتادوا قولها لأنفسهم حتى تجسد الفشل فيهم كعقلية وليست حقيقة وهو التكرار الباطني لتلك الأمور مثل "لا يمكنني فعل ذلك" "لا أستطيع" "لن أنجح" "لن أشفى".

لا ليس كذلك.

الإكتئاب شعور بالألم الشديد لدرجة أحيانا شعورك بالعجز من القيام و الخروج من الغرفة، وهو لا يذهب مهما حاول المريض فعله، فعندما يعبر عن عجزه فلا يجب أن نفترض أنه غير حقيقي فالجسم حرفيا يوقف إرسال الطاقة للعضلات.

دعونا من خرافات الفقي الساذجة.

فما الذي يزرع في الإنسان الإصرار على الاستسلام؟ وما هي العوامل التي تجعله يرضخ لمشكلة متسلطة عليه في رأيك؟ 

يملك الأشخاص المكتئبين نظرة مختلفة كليا للحياة عن تلك التي نمتلكها نحن، فهم يميلون إلى تضخيم كل المشاكل والنظر إليها على أنها النهاية، حالات الغضب العادية التي تنتابنا نحن الأشخاص الطبيعيين تنتابهم بشكل مضاعف، وحتى أنّهم يرفضون التفكير بتفاؤل أو النظر بطريقة ايجابية نحو المستقبل، وفي حالات كثيرة يصبح اكتئابهم حادا مايجعلهم يفكرون في الانتحار، اتذكر منذ سنوات طويلة كان لدي صديق يعيش هذا النوع من الاكتئاب، لكنني في ذلك السن الصغير لم أكن أعلم الطريقة الصحيحة للتعامل معه وكنت أخبره جميع العبارات التي يكرهها المكتئبون، مثل أن الأمور ستكون بخير، وبأن الأمر لايستحق كل هذا القلق منه. الآن وبعد سنوات عديدة أشعر بالأسف لأنني لم أعطي حالته تلك الأهمية، ولأنني وقتها لم أكن أفهم أنّ مرضى الإكتئاب عاجزين حرفيا أمام التحكم في مشاعرهم وبأنهم يحتاجون المساعدة الطبية ودعم الأشخاص من حولهم.

في ظني أن المكتئب يحتاج أولًا إلى من يعبر له عن تقديره وإحساسه بما يمر به من آلام، وانه يعرف قدر المشكلة التي يمر بها، لأن هذا هو الباب الوحيد لبداية إيجاد حل مشكلته - إن أمكن هذا - كنت قد سمعت عن مرضى لا يستطيع الأطباء حل مشكلاتهم، لم ألقي بالًا لما سمعت، حتى قابلت هذا الصديق، وعلمت أن هناك مرضى بالفعل لا يتمكنون من التعافي، غير أني لا أفهم حتى الآن كيف يتم هذا بالضبط.

سأقول لك أمرين:

1- الاكتئاب قد يتخطى الأسباب النفسية المحيطة، بمعنى أن الاكتئاب كانت بدايته بسبب ضغوط نفسية أدت لاكتئاب حاد، ولكن لا يعود الشخص لحالته الطبيعية بزوال الضغوط، يستمر معه هكذا بدون أسباب.

2- عدم الرغبة في العلاج ليست رفض للحل من البداية، بل قد يكون المرض مهربًا وملجئًا ضد الكثير من المسؤوليات والالتزامات.

أتفق معكِ أن المريض قد يتملص من مسئوليته تجاه العلاج، فيتقبل مرضه ويحاول أن يعامله كشيء عادي. وبالفعل تتخطى الأمراض النفسية الظروف المحيطة لأنه متعلقة بسبب أولي مر وانتهى، حتى أن المريض حين يتعرف على أصل مشكلته عبر السجل المرضي والتذكر يمكنه هذا من حلها فيما بعد والتخلص من مرضه.

مجهول أضف ردا

لم أقصد مسؤولية العلاج على وجه التحديد، قصدت مسؤوليات الحياة.

الاستسلام للمرض وأعراضه وتوابعه وأحيانًا التلذذ به أهون من محاربته ومقاومته في كل الأحوال.

شيء مؤسف.

فعلا، كل شيء من الإرادة، مادام أنك لا تريد، فلن تفعل، ببساطة..

لا اعرف لما هو مصر بهذا الطريقة؟ اخبره ما الضير في قول أستطيع، على الاقل لن تخسر شيئا، أن من خلال تجاربي اؤمن بهذه الفرضية، ما برمجته في عقله سيحصل.. كم من مرضى تم شفائهم، أكثر من الاكتئاب حتى..

لذا الأمل واجب، ولو كان ضئيلا..

في أحد تجاربي، وفي لحظات تهوري، قلت لن أنجح أنا متأكدة، بطريقة سحرية لم أنجح رغم أن لدي القدرة..

أما خلال مسيرتي الدراسية كلها كنت دائما ما أقول: سأنجح، أنا سأنجح، ورغم أني لست حتى راجعت وذاكرت، وبالفعل أنجح..

لهذا أنا أؤمن أن لكل شخص بيده الاستسلام من عدمه

كلام سليم، لكن من وجهة نظره، الحديث عن الأمل والتحفيز تعتبر مادة للسخرية، فهو تقفز منه ابتسامة ساخرة تلقائيًا ما أن يشم ريح التفاؤل في خطابٍ ما، ثم يكاد يسد أذنيه قد لا يستمع للبقية، ويشدد على ضرورة أن لا أحدثه بأي كلام عن التفاؤل، فهو لا يرغب في هذا، ولا أخفي خبرًا أن طريقته تلك أثارت غيظي، لكن كوني أجهل ما حدث له بالضبط، فأنا لم أصدر عليه أي حكم.

تلك الأعراض الاكتئاب دنيا مسودة في عينه، يجب أن يكون معه شخص في حياته، اخ، أم، زوجة،ابن هو من يواكبه عبر التجارب كي يصدق، أما كلام عابر فمن حقه، لن يأخذ به

Mahmoud_Wagih أضف ردا

بالفعل يمكن لعلاقة عاطفية أن يكون لها تأثير رائع غير أي تأثير، إذ أنا أتحدث بالمنطق مع مرض يفرض نفسه فرضًا جازمًا بلا منطقية، وهذا خطأ ولن يؤثر.

ويشدد على ضرورة أن لا أحدثه بأي كلام عن التفاؤل

علماء النفس يقولون أن هذا يأتي بنتائج عكسية و يجب ألا تقوم به، تعلم السبب بدلا أن تقوم بالتشكيك في أمور لا تفهمها.

هذه مغالطة أخرى، فلقد ذكرت بأني "لن ألقي اللوم على شخص وأنا أجهل ما حقيقة ما يمر به" أليس يعد هذا اعترافًا بأني لا أفهم حالته؟

ثم إني أعلم أن المقاومة المباشرة للاضطراب تسبب الانكاسة كما هو الحال مع الوساس القهري مثلًا، وأن هناك أساليب، لكن كيف يكون الأمر وهي المحادثة الأولى؟ فإذ كنت لا أعلم الحالة، رأيت أن أكون إيجابيًا، لكني ارتطمت بحقيقة الأمر، وها أنا ذا أطرح الموضوع للنقاش لأني لا أعلم.

محاولة التخلص من الاكتئاب أحيانًا ما تؤدي إلى اكتئاب، وقد قرأت عن نصحية غالية أحاول تطبيقها دائمًا، وهي حين تهاجمك الأفكار الكئيبة لا تقاومها بل ضعها تمر في عقلك، وكأنها تشاهدها تُبتلع في المرحاض، تدور وتدور ثم تُبتلع، تخيل هذا المشهد في ذهني مع أي فكرة سيئة تجعلها تعبر، فتأتي غيرها وأشاهدها تعبر أيضًا وهكذا أتخلص منهم.

عدم الخروج مما اعتاد عليه الإنسان يجذب للنفس معطيات الاكتئاب فالذي اعتاد على القراءة و لم يتقدم خطوة نحو التأليف و الإبداع و الكتابة سيصاب بالاكتئاب و من اعتاد على التحرك فيما يحيط به دون البحث عن نوافذ تزيد من تألقه و توسعه سيعاني لذلك من منظور مختلف أعتقد أن الاكتئاب هو عقل حبس نفسه في كتاب لم يخرج منه.

فى بعض الأحيان يصاب الشخص بشيئ كتبلد و برود المشاعر ، يكون معك و فى نفس الوقت ليس كذلك ، يري و يسمع كأى شخص عادى لكنه لا يتفاعل بالصورة الطبيعية فمثلاً ، إن كسر زجاج لا يبدر منه حتى رمشة العين و كأن شيئ لم يكن ، يمكن أن يتعاطف معك لكن ليس كعادته ، يفضل الصمت و الوحدة حتى وأن كان وسط تجمعات فهو يبقى حبيس عقله يترك نفسه للأفكار تخبط فيه ، كما لو أنك دخلت غرفة و أغقلت عليك لكن معك مفتاح خروجك

هذا هو أعتقادى ، لم يعد يري شيئاً مهماً ليتمسك بهذه الحياة ، كل شيئ يتكرر أمامه ليس إلا ، فلا تستغرب منه الأستسلام أو إزهاق روحه

حتى أن أحدهم قد يعده شيئًا عاديًا إذ يقول "أنا مكتئب لبعض الوقت"

الإكتئاب حالة نفسية طبيعية لدى البشر و جميعنا مررنا أو سنمر به، و يعتبر مرضيا إذا أتى بدون سبب خارجي.

ثم هل كلامك مبني على إحصائيات أم مجرد تعميم لأفكار نمطية خاطئة؟

لأني أرى العكس تماما. هناك أشخاص أعرفهم (أحدهم إنتحر بالفعل) مستعدون لتقديم كل شيء يملكونه إذا أتيتهم بحل غير:

"توقفوا عن الإكتئاب.. تفكير إيجابي...طاقات..."

أرى أن الحل هو توعية أشخاص مثلك بجدية هذه الحالة و إستعصائها.

سيدي أنت لا تكمل قراءة المساهمة ولا تكمل قراءة الرد، ثم تعقب وتقولني أمور لم أقلها، حيث أن المساهمة تذكر أن (البعض) يعتبرونه شيء عادي فهذا ليس تعميم، وأنك إذا أكملت القراءة ستجد أني ذكرت بأن الاكتئاب سجل حالات انتحار وأوردت مثالًا لفنان انتحر بسبب الاكتئاب.

يصبح الإنسان مصرا للإستسلام كونه تقبل ماهو عليه، تعايش معه وتوقف عن التفكير في إيجاد بدائل أو حلول تساعد في الخروج من الإكتئاب، قد تكون البيئة تساهم في زيادة حدة ما يمر به لكن أكبر عدو الإنسان هو ذاته وليس الأخر، إحتقار الإنسان لقدراته و نفسه عاملا في إستصغار حلاوة الحياة والمحيط الذي يدور به، فهو يقوم بالتفكير في المشكلة ولا يريد أن يفتح مجالا لإيجاد حلول.

إن الاكتئاب واحد من الأمراض المنتشرة، حتى أن أحدهم قد يعده شيئًا عاديًا إذ يقول "أنا مكتئب لبعض الوقت"

يشير هذا المفهوم بالنسبة لأغلب الناس لمشاعر سلبيةو حزن ومشاعر غير منظمة يرمزون للحالة تلك كلها يأنها اكتئاب ولكنها قد لا تكون كذلك فعلاً .

نعم عدم أخذ الجدية من قبل المجتمع هو ما يؤدي لتفاقم تلك الحالة لوصولها فيما يسمى الاكتئاب السوداوي الذي يؤدي إلى الانتحار .

لا انصح ابدا ابدا بالعلاج بالأدوية في الأمراض النفسية، أراها وكأنها تفاقم الأزمة ولا تعمل علاجها، لعل صديقك يحتاج إلى من يسمعه، من يفهمه من يجدد فيه روح الحيوية والنشاط من يخبره بأن الدنيا بخير وأنه قادر على تجاوز الأيام الصعبة هذه التي يعيشها .

العلاج ليس الحل الاول والأخير، ما يحعل الشخص يصر على الستسلام لاسيما في الحالة التي ذكرت هو فقدانه من أمل أن يجد حلاً لمشكلته

-1

نعم، أنا مثلك أيضَا، هذه السنة علمتني أنه لا شئ مستحيل

المشكلة في الطب التقليدي أنه يقدم جسد الانسان على أنه شئ ثابت لا يتغير ولا تتطور، بينما أحدث التجارب بالفعل تتحدث عن أن العقل والجسد مرنان جدًا وليسا قطعة حديد أو خردة، اخبر صديقك أن يبحث عن اللدانة العصابية، وكيف يمكن للإنسان أن يشكل واقعًا مختلفًا من العادات والصحيات في حياته

أنت تخلطين بين أمور غير متعلقة ببعضها.

مثلا عمي وجد جثة شخص مقطوعة الرأس منذ حوالي عشرين سنة و هو لحد الآن يعاني من حالة تشبه إضطراب ما بعد الصدمة، رغم أخذه لمضادات الذهان هو لحد الآن يعاني من الإكتئاب و الكوابيس.

لا أعرف كيف إخباره باللدونة العصبية أو غيرها من الأوهام الإيجابية سيغير أي شيء.

البشر تنتهي حياتهم بطرق عدة، حوادث و أمراض عضوية و لا يجب أن نستبعد الإضطربات نفسية. أحيانا قد لا يكون هناك حل فعلا كما في حالة داء السرطان.

Iloveallah12 أضف ردا

انت الذي تضع استنتاجات لا معنى لها، هل كل حالة تعالج هكذا؟ هل قريبك الذي لديه صددمة هذا ساذهب اليه مباشرة واقول له غير من حياتك، هذا تصور سطحي

ثم اللدونة العصبية ليست وهما، انت تريد ان تضعها في هذا الاطار حتى لا تعترف بقدرة الانسان على تغيير نفسه ليس الا، اللدونة العصبية ليس علمًا زائفا حتى تنكرها هي الأخرى، وانما اللدونة العصبية تؤكد ان استمرار الانسان على نمط ما يعني بالتبعية استجابة هذا الجسم لهذا النمط والتوسع فيه ايا كان هذا النمط

اذا شئ من داخلك صدق هذا يعني ان الاشخاص الايجابيين على حق، وان الاشخاص الذين ينصحون الناس بالتوقف عن التباكي ليسوا متوهمين وسذج، وهذا ما لا تريد انت أن تصدقه

اللدونة العصبية حقيقة، لكن هل تضمن عدم وجود المعاناة؟ أو على الأقل تقليل سمة العصابية بشكل كبير؟ لأنها في حالة إضطراب ما بعد الصدمة تزيد من حجم الفص الحوفي و تجعل الشخص أكثر عصبية ربما بشكل دائم.

ما رأيك في إصرار أطباء النفس على أننا يجب أن لا نعطي نصائح إيجابية للمكتئب؟

-1
Iloveallah12 أضف ردا

اذن انت لا تعرف كيف تعمل اللدونة العصبية، هي بتعريفها بالاصل تعني اللدانة من الليونة، أي الليونة العصبية، بمعنى توسع الاعصاب في اتجاه النمط الذي يفرضه العقل عليها، العقل يأتي بالافكار ويبدأ في أمر الجسد بها، والافكار والأوامر تأتي من الانسان، لذا لو استمرت افكار انسان متشائمة ستبدأ المنطقة المسؤولة عن شعور التشاؤم تتوسع وتكبر وتوسع حتى الاطر التي يتحرك فيها كيمياء الاكتئاب وكذلك ان قام بالعكس ةاتخذ الافكار الايجابية وصمم عليها ستبدأ كيمياء الايجابية بالانتشار اكثر فأكثر

اتعلم معنى هذا؟ أن الايجابية ليست علمًا زائفًا ومنظروها الحقيقين والداعين لها ليسوا نصابين ولا مبتغي شهرة ولا أموال؟ اتعرف معنى هذا ايضا؟ أن العقل مرن وخاضع لسلطتنا ومتحكم فينا؟ اتعرف معنى أبعد من هذا أننا نصنع ما نريد أن نشعر به

وهذا ما لا تريد أنت تصديقه! لأن هذا يعني انهيار معتقد كبير في حياتك، وهذا المعتقد أن الايجابية علم زائف

NewUser أضف ردا

طرحك هذا هناك العديد من الأدلة ضده.

و الطرح التالي يبدو أكثر واقعية:

الإنسان كائن متفاعل مع البيئة (و بالأخص البيئة القريبة) بما تحتويه من كائنات أخرى كالبشر الآخرين.

أفكارنا هي معلومات عن البيئة، كمعتقداتنا الدينية.

الإنفعالات إستجابة لما يحدث في هذه البيئة و المشاعر الإيجابية غالبا ما تأتي عند ظهور دليل على تقدمنا نحو هدف ما مرتبط بطبيعتنا البشرية.

ترافق الإنفعالات أفكار و تأملات معينة تبدو و كأنها المسببة لتجربتنا الواعية و لو نقلناها عن طريق التواصل اللفضي فإن الآخرين أيضا يمرون بنفس التجربة.

لو ظهر ملاك لشخص متدين، فهل سيكون هناك تأثير لذلك على مزاجه و سلوكه و أفكاره أم لا لأنه بالفعل تعلم في المسجد أو الكنسية عن وجود هذا الكائن؟

ثم ما معنى مصطلح أفكار إيجابية الذي ترددونه؟ هل هي المعلومات المطابقة للواقع حتى ولو كانت لا تعجبنا؟ أم أن السيناريوهات المرغوبة هي أكثر إحتمالا للحدوث فمثلا إذا كنت راجعا للمنزل و وجدت الباب مفتوحا و إفترضت أن هناك لصا فهذا تفكير سلبي خاطيء و التصرف الصحيح هو أن أدخل بكل راحة مغمض العينين؟

أم هي المعتقدات التي تؤدي إلى نتيجة إيجابية، فمثلا لو كذب علي طبيب و أخبرني أني مصاب بمرحلة أولية من السرطان و يجب علي أن أوقف التدخين، و أوقفته بسبب الخوف، فهذه نتيجة إيجابية فهل الخوف من الموت تفكير إيجابي؟

ما معنى هذا المصطلح؟

-2

طرحك الذي تعتقد أنه أكثر واقعية ما هو إلا أفكار قمت بتوارثها ولم تقم بتجربتها بنفسك، الحكيم اوشو كان يقول: تسعة وتسعين بالمائة من المعرفة التي تحملها هي مجرد عبء كونها ليست تجربتك، كونها مستعارة، وكل مستعار غير حقيقي.

فدعنا نبدأ بالاعتقاد الأول:

أفكارنا هي معلومات عن البيئة، كمعتقداتنا الدينية.

انا اتفق معك أن أفكارنا هي معلومات عن البيئة، لكن هل لدينا الخيار لنرفضها ونؤسس غيرها؟ هل نحن مجبورون على أفكار معينة؟ هل هناك جهاز داخل السم يخبرك أن انسكاب القهوة خير أو شر، أم هي معتقد من المجتمع وفقط أنت قمت بالتصديق عليه؟

كل الافكار في دماغك هي شيئًا يمكن تغييره، سواء برفض برفض برمجات المجتمع وتبني برمجة أخرى او تقبل برمجة المجتمع، لذا اعتقاد أن العقل هو المتحكم في الأفكار اعتقاد خاطئ، العقل آلة تعمل بأوامرك التي هي إما أوامر جديدة أو أوامر تتبنى ما طرح لها

الإنفعالات إستجابة لما يحدث في هذه البيئة و المشاعر الإيجابية غالبا ما تأتي عند ظهور دليل على تقدمنا نحو هدف ما مرتبط بطبيعتنا البشرية. ترافق الإنفعالات أفكار و تأملات معينة تبدو و كأنها المسببة لتجربتنا الواعية و لو نقلناها عن طريق التواصل اللفضي فإن الآخرين أيضا يمرون بنفس التجربة.

لماذا انفعالات الناس مختلفة عن بعضها؟ هل تتقبل أن ترى امرأة عارية البطن والظهر في الشارع؟ لماذا يتقبل الهنود ذلك؟ لماذا كلمة مرة في اللهجة السورية عادية جدًا بينما في مصر هي سب وقذف؟ دعني اعطيك الإجابة، الإجابة هي البرمجة المجتمعية أن هذا صحيح وهذا خاطئ، هذا يعني أن نظام الانفعالات في الناس مختلف؟ لا النظام واحد لكن فقط المثيرات مختلفة

ما الذي يتحكم في المثيرات إذن؟ البرمجة المجتمعية هي التي تجعل هذا مثيرًا جدًا للانفعال ولآخر لا، لنأخذ مثالا على المثير، البرمجة المجتمعية قد تجعل أولادًا يرفضون زواج أمهم من رجل آخر، في حين في مجتمع آخر لم يعد هذا المثير صاحب أهمية مطلقًا، أليس كذلك؟ ما المختلف؟ إنها البرمجة المجتمعية، هذا يعني أن استجابة الناس للأفكار ليست تعتمد فقط على نوع المثير وإنما تعتمد على تعريفهم لهذا المثير!

ما الذي يفعله مدربو التنمية البشرية باختصار؟ يطالبونك بالحياد، بمعنى أن ترتفع بمشاعرك فوق المؤثرات السلبية وأن تغير استجابتك نحوها، هذا هو ما ينصحك به مدربو التنمية البشرية، كما يمكن للهنود عدم الشعور الاستغراب من بطن امرأة وظهرها وساقيها يمكنك أيضَا أن تبرمج نفسك على هذا!

هل طريقة مدربو التنمية البشرية هذه منطقية وعلمية؟ نعم، هي كذلك حسب اللدونة العصبية، أفكار العقل وعاداته يمكنها التغير والتوسع بحسب استمرارك في فعل العادة

لذا هل هذا معناه أن هناك أشخاص قد برمجوا عقولهم على الاحباط والتعاسة بينما آخرون استمروا على طلب الايجابية والسعادة إلى حين أن عقولهم أصبحت مبرمجمة على طرد الأفكار السلبية؟ نعم هذا صحيح؟

NewUser أضف ردا

أولا أنا لم أقم بالتقييم السلبي لتعليقك لأن نقاط سمعتي لا تسمح بذلك.

ثانيا قبل أن تدعي أن طرحي خاطيء لم تشرحي لي كيف لإدراكنا لحدث ما بشكل حسي مباشر تأثير إنفعالي أكثر من تخيله بعد السماع عنه، كمثال ظهور الملاك، أو لماذا لا تتعرضين لإضطراب ما بعد الصدمة عند سماعك عن حادث في الأخبار كالشخص الذي يشهده؟

و لماذا مرضى الفوبيبا يعرفون أن خوفهم غير عقلاني و لا يمكن علاجهم إلا من خلال تعريضهم تدريجيا لموضوع الفوبيا؟ فأنا لم أتخلص من الخوف من المرتفعات بقراءة كتاب "كيف تتخلص من التفكير الخوفي العلوي" بل تعاملت مع المرتفعات لأكثر من عام.

و هل تعتقدين أن قرائتك لكتاب يسمى "إرادتي هزمت إعاقتي" سيمرر لك شعوره الشديد بالنقص و الذي يدفعه لإثبات قيمته عن طريق محاولة النجاح في مجال ما كتعويض عن ذلك النقص؟

ثم كيف تدركين شعور أشياء لم تجربيها أصلا حتى تمرريها للناس بشكل لفضي؟

طرحك الذي تعتقد أنه أكثر واقعية ما هو إلا أفكار قمت بتوارثها ولم تقم بتجربتها بنفسك

أنت تفترضين أشياءا خاطئة عن مصدر معرفتي، فأحد أقاربي دكتور أمراض عصبية وهو يمتلك جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي و هو يستطيع معرفة مزاجك بإستخدامه، و بالإضافة قد تعلمت كثيرا عن الإنفعالات و تأكدت من صحة نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية فجربت مثلا معنى أن أكون شخصا و ديعا تحت تأثير عقار الإكستاسي و القنب الهندي و غيرهما و أن أكون عكس ذلك أثناء حمل الأثقال، جربت معنى أن يكون الشخص عصبيا و مكتئبا و في المقابل أن أرى للأسفل من حافة جسر بدون أن أفهم معنى الخوف أو المعاناة و تعلمت عن تأثير تبدل الوعي على أفكارنا و تأملاتنا.

هذه دكتورة نالت جوائز عدة لأبحاثها في مجال الإنفعالات البشرية وهي تترأس مخبرا لدراسة الموضوع، شاهدي هذه المحاضرة و ستلاحضين لاحقا أن ما تقوله مطابق للواقع تماما:

الإجابة هي البرمجة المجتمعية أن هذا صحيح وهذا خاطئ، هذا يعني أن نظام الانفعالات في الناس مختلف؟

لا، البشر يكترثون بالسمعة بطريقة فطرية، و بما أن السمعة تعتمد على تقييم المجتمع لنا فالثقافة تحدد جزءا من الطريقة.

سأكمل الإجابة بالتفصيل الممل لاحقا في شكل مواضيع.

لست مهتمة بموضوع التقييمات، تعرضت لها كثيرًا هنا، لذا حتى وإن كنت قد قمت بتقييمي سلبًا لا بأس

ثانيا قبل أن تدعي أن طرحي خاطيء لم تشرحي لي كيف لإدراكنا لحدث ما بشكل حسي مباشر تأثير إنفعالي أكثر من تخيله بعد السماع عنه، كمثال ظهور الملاك، أو لماذا لا تتعرضين لإضطراب ما بعد الصدمة عند سماعك عن حادث في الأخبار كالشخص الذي يشهده؟

لم افهم تحديدًا ما علاقة ذلك بكلامي دعني أخمن، أنت تتساءل إذا كان الانسان قادرًا على السيطرة على عقله وتسييره في الاتجاه المناسب لماذا يصاب الناس بالصدمة

حسنًا دعني اشرح لك، عندما تكون لديك قدرة على المشي هل يعني ذلك انك تفعل كل شئ وأنت تمشي؟ ماذا لو قيل لك انك قعيد؟ وظللت طوال حياتك تعتقد أنك قعيد، ألن تضمر عضلاتك وحتى لو حاولت المشي قدامك لن تغيثاك لأنهما ليستا متدربان بما فيه الكفاية أليس كذلك؟ هذا يعني أنه هناك القدرات تتنمى لو اشتغلت عليها وأدركتها، ما بالك لو لقنت وأنت صغير أنه لا تحكم لك في عقلك؟ كيف ستفعل ذلك؟ أنت لا تعتقد بوجود هذه القدرة أساسًا! ما يفعله مدربوا التنمية البشرية هو أنهم يلقون في وجهك هذه القدرة المطموسة أنك فعلًا قادر على التغيير، وقد أثبتت آخر الدراسات الخاصة باللدونة العصبية أن الأمر ليس مستحيلًا كما كنا نعتقد وأن عقل الانسان سلس ومرن عما نعتقد فيه!

و لماذا مرضى الفوبيبا يعرفون أن خوفهم غير عقلاني و لا يمكن علاجهم إلا من خلال تعريضهم تدريجيا لموضوع الفوبيا؟ فأنا لم أتخلص من الخوف من المرتفعات بقراءة كتاب "كيف تتخلص من التفكير الخوفي العلوي" بل تعاملت مع المرتفعات لأكثر من عام.

هذه برمجات تنقل من الDNA برمجات ومخاوف موروثة أو صدمة عصبية لم يتم التغلب عليها لنفس الاعتقاد بإنه لا يمكننا التغيير

و هل تعتقدين أن قرائتك لكتاب يسمى "إرادتي هزمت إعاقتي" سيمرر لك شعوره الشديد بالنقص و الذي يدفعه لإثبات قيمته عن طريق محاولة النجاح في مجال ما كتعويض عن ذلك النقص؟

أولًا أنا لم اقرأ الكتاب، ولا اعلم لماذا دخلت في كمية الشخصنة هذه حول قدراتي وما هو ما اشعر بالنقص تجاهه، وأنا لا احاول ان اثبت قيمة أي شئ، أنا معتزة بنفسي ب غم أي ظرف وبدون شروط

ثم كيف تدركين شعور أشياء لم تجربيها أصلا حتى تمرريها للناس بشكل لفضي؟

من قالك لك أنني لم اجرب؟

أنت تفترضين أشياءا خاطئة عن مصدر معرفتي، فأحد أقاربي دكتور أمراض عصبية وهو يمتلك جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي و هو يستطيع معرفة مزاجك بإستخدامه، و بالإضافة قد تعلمت كثيرا عن الإنفعالات و تأكدت من صحة نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية فجربت مثلا معنى أن أكون شخصا و ديعا تحت تأثير عقار الإكستاسي و القنب الهندي و غيرهما و أن أكون عكس ذلك أثناء حمل الأثقال، جربت معنى أن يكون الشخص عصبيا و مكتئبا و في المقابل أن أرى للأسفل من حافة جسر بدون أن أفهم معنى الخوف أو المعاناة و تعلمت عن تأثير تبدل الوعي على أفكارنا و تأملاتنا.

أولا انا قصدت مصدر معرفة الوعي الجمعي وليس أنت شخصيًا، ثانيًا وما المشكلة في أنه يستطيع تصوير مزاجي؟ هل هذا يعني أنه إذا صور مزاجي في توقيت معين لن يتغير مزاجي؟ لن يضاء عقلي بمثير آخر ويتغير مزاجي؟

يعني أنت تعلمت كيف تتبدل الأفكار من خلال التأملات والوعي؟ لماذا إذن نخوض كل هذا الجدال؟

الدكتورة تقول كيف تؤثر المشاعر في الأفكار، وهذا ما نتحدث عنه، يعني ما اقوله أيضَا صحيح، هي دائرة، الافكار تؤثر في المشاعر والمشاعر تؤثر في الأفكار، هي ليست خطًا مستقيمًا ذهابًا بلاعوة كما تعتقد، بل هي عملية دائرية

لا، البشر يكترثون بالسمعة بطريقة فطرية، و بما أن السمعة تعتمد على تقييم المجتمع لنا فالثقافة تحدد جزءا من الطريقة.

ولماذا مثيرات السمعة مختلفة من مكان لمكان؟ لماذا كلمة مرة في اللهجة السورية عادية وفي اللغة المصرية سب؟

لأن الأمر لا يتوقف فقط على الانفعال بل يتوقف على تعريفك للمثير

لا تفهمين أي شيء مما قلته.

لم افهم تحديدًا ما علاقة ذلك بكلامي دعني أخمن، أنت تتساءل إذا كان الانسان قادرًا على السيطرة على عقله وتسييره في الاتجاه المناسب

أنا قلت:

الإنسان كائن متفاعل مع البيئة (و بالأخص البيئة القريبة)

لكنك قلتي أنه طرح خاطيء و لم تثبتي العكس،

الحقيقة أن الإنسان كجهاز الكاميرا ما هو في محيطه القريب هو أكثر ما يؤثر في حالته المزاجية. ولو قلت أن هذا خاطيء فيجب إثبات العكس فلماذا لإدراكنا لحدث ما بشكل حسي مباشر تأثير إنفعالي أكثر من تخيله بعد السماع عنه مثلا؟ و لماذا لا يوجد لديك أدنى فكرة عن شعور الوحدة الشديد الذي ينتاب رائد الفضاء المتجه إلى المريخ بينما يرى الأرض كنقطة زرقاء تزداد ضآلة كل يوم، ألا يجب أن تجربي الأمر بنفسك حتى تشعري به؟

أولًا أنا لم اقرأ الكتاب، ولا اعلم لماذا دخلت في كمية الشخصنة هذه حول قدراتي وما هو ما اشعر بالنقص تجاهه، وأنا لا احاول ان اثبت قيمة أي شئ، أنا معتزة بنفسي برغم أي ظرف وبدون شروط

هل تقرأين أصلا ما أقوله؟

سؤالي كان كيف لمعوق يشعر بالنقص الشديد أن يمرر شعوره لأي شخص آخر عن طريق كتاب؟ ألا يجب أن نمر بحالته أو ما يشبهها؟

لأن الأمر لا يتوقف فقط على الانفعال بل يتوقف على تعريفك للمثير

أنت لا تفهمين معنى المثير، المثير ليست الأصوات المنطوقة بحدث ذاتها بل المعنى المقصود منها و نحن نعرفه من سياق الكلام و نبرة صوت المتكلم و لغة جسده، و ما يقصده المتكلم بالمصطلح هو ما يهمنا و هو ما يحدد الفرق بين التنمر و الإغاضة الغير مؤذية.

في حالة عمي، هل تعريفه للجثة هو ما سبب له الصدمة؟

هل يمكنك الزواج بعجوز قبيح و مفلس و بدين و إعادة تعريف ذلك بأنه ليس مفلسا بل زاهد، مختلف شكل الملامح و عريض الروح في سن الحكمة؟

الافكار تؤثر في المشاعر والمشاعر تؤثر في الأفكار

"الحياة رائعة" هل هذه فكرة مسببة للأنفعال الإيجابي أم تأمل ناتج عنه؟ أليست الأفكار المسببة للإنفعال هي ما نعتقد أنه حقيقي عن البيئة؟

الإنسان كائن متفاعل مع البيئة (و بالأخص البيئة القريبة)

أنا لم اقل أبدُا بخطأ هذا الطرح، بل قلت أن اعتبار أن الانسان غير قادر على تغييرها هو الخاطئ، الانسان كائن متفاعل وهذا لا يختلف عليه اثنين، لكن هل هناك آلية تغيير لهذه التفاعلات والأفكار؟ هذا ما نختلف عليه، أنت تقول أنه لا آليةوليس التغيير موجودًا كما اعتبره أنا، وأنا اقول العكس، ربما أنت تتخيله تغييرًا فنتازيًا مثلًا تتخيل فيه أن التغيير يحدث بين ليلة وضحاها وهو ما يجعلك تنكر وجوده، وهذا ليس تصورًا صحيحًا، حيث أن التغيير يحتاج الكثير من التنظيفات النفسية والتشافي ثم البدأ في تغيير العادات بعد تغيير المعتقدات

الحقيقة أن الإنسان كجهاز الكاميرا ما هو في محيطه القريب هو أكثر ما يؤثر في حالته المزاجية. ولو قلت أن هذا خاطيء فيجب إثبات العكس فلماذا لإدراكنا لحدث ما بشكل حسي مباشر تأثير إنفعالي أكثر من تخيله بعد السماع عنه مثلا؟ و لماذا لا يوجد لديك أدنى فكرة عن شعور الوحدة الشديد الذي ينتاب رائد الفضاء المتجه إلى المريخ بينما يرى الأرض كنقطة زرقاء تزداد ضآلة كل يوم، ألا يجب أن تجربي الأمر بنفسك حتى تشعري به؟

كما قلت لك، لم اقل ابدًا بخطأ تفاعل الانسان وإنما قلت أنه يمكن أن يغير كيفية استقبال المثير، دعنا نضرب مثالا بالكاميرا كما ضربت، كانت الكاميرات سابقًا بالأبيض والأسود، لم يكن هناك فلترًا لالتقاط الألوان، تطورت التكنولوجيا وأصبحت الكاميرات تلتقط الألوان، هل نحن اخترعنا الألوان أم أنها كانت موجودة وقمنا بتطوير ألية استقبال المثير؟

هذا هو الفرق بين طرحي وطرحك

أنت لا تفهمين معنى المثير، المثير ليست الأصوات المنطوقة بحدث ذاتها بل المعنى المقصود منها و نحن نعرفه من سياق الكلام و نبرة صوت المتكلم و لغة جسده، و ما يقصده المتكلم بالمصطلح هو ما يهمنا و هو ما يحدد الفرق بين التنمر و الإغاضة الغير مؤذية.

من قال أنني اقصد الكلمات بحد ذاتها؟ إنما قصدت ما تحتويه المعاني، ولذلك في التعليق قبل السابق ضربت لك مثالا على وضع المرأة والمطلقة وقارنت بين استقبال خبر الزواج الثاني في الغرب وعندنا! هذا معنى وليس كلمات، كلمة مرة مجرد كلمة، لكن المعنى الذي تحويه حسب المجتمع هو ما يبرمج الناس على استقبالها بمشاعر معينة، وكما يمكن تغيير المعنى يمكن تغيير استجابتك بالمعنى، وهذا يحدث حتى كثيرًا دون أن تدري وحدث لك شخصيًا، كيف تجد نفسك الآن وكيف تقارنها بنفسك المراهقة؟ هل استجابتك للأمور هي نفسها وأنت مراهق؟ أم أنك تغيرت؟ وتغيرت معتقدات حول كيف تتعامل مع الأمور؟

في حالة عمي، هل تعريفه للجثة هو ما سبب له الصدمة؟

بالطبع لا تكمن الأخطاء دائمًا بتغيير المعاني، هناك ما يجب أن يتغير حول اتجابة عمك، وإن لم يكن نستطيع تغيير الاستجابة هناك تغيير التأثير، وإن لم يكن هناك تغيير التأثير يمكننا التشافي النفسي والتجاوز، العلاج للتغيير حول صدمة ما وفكرة ما ليس دائمًا واحدًا، يمكنك البحث عن جروح الطفولة الخمسة لتدرك أن تقنيات التشافي النفسي ليست منحصرة وضعيفة كما تعتقد

هل يمكنك الزواج بعجوز قبيح و مفلس و بدين و إعادة تعريف ذلك بأنه ليس مفلسا بل زاهد، مختلف شكل الملامح و عريض الروح في سن الحكمة؟

على حسب تعريفي في الحياة، هناك الكثير من البنات من تقبلن بهذا بالفعل؟ ألم تسمع بهن؟ ثم كلمة قبيح وبدين نسبية جدًا بالنسبة للناس، ما تعتبره بدين وقبيح عادي بالنسبة لغيرك، ألم تجد أحدًا أبدًا متزوجًا من رجل بالصفات التي قلتها؟

"الحياة رائعة" هل هذه فكرة مسببة للأنفعال الإيجابي أم تأمل ناتج عنه؟ أليست الأفكار المسببة للإنفعال هي ما نعتقد أنه حقيقي عن البيئة؟

الانفال يسبب الأكفار والافكار تسبب الانفعال ايضَا الموضوع دائري وليس خطيًا كما تعتقد

الانفعال يسبب الأفكار والافكار تسبب الانفعال ايضَا الموضوع دائري وليس خطيًا كما تعتقد

حقا؟ لإن الإنفعالات تحدث بشكل سريع و هي ليست تحت تحكمك الطوعي، فمثلا لو إنفجر شيء قرب شخص ما فإنه سيقفز للنجاة بحياته و ليس أن يجلس يتفلسف عما إذا كان يريد النجاة أم لا.

هذا مشكل فلسفتكم. بينما يؤكد عالم نفس كتب مئات الأوراق البحثية أن المعاناة حقيقة وجودية لا مفر منها و هي جزء غير قابل للفصل من طبيعة العالم ألا إذا تم تعديل البشر جينيا حتى يصبحوا سيكوباتيين بدون أي إنفعالات سلبية، تأتي سعادتهم من الإيثار، ولا ينحازون للجماعة.

و بينما جميع البشر في العالم تأتيهم نفس الأفكار و الأعراض في حالة الإكتئاب تقولون أن فلسفتهم للحياة هي من سبب هذا. كيف لملايين الأشخاص أن يتفقوا على نفس الأعراض بالضبط؟ أليس ذلك يعني أنها ردة فعل طبيعية؟ و أين يذكر في علم النفس أن الإكتئاب سببه فلسفات خاطئة؟

مثلا إمرأة يتيمة ليس لديها أي أهل متزوجة برجل نرجسي يؤذيها نفسيا، فهي تحتاج أن تتركه، لكن إن لم تستطع بسبب عدم قدرتها على شراء عقار أو إعالة نفسها لذا فهي تعاني و من المجحف القول أن أفكارها الخاطئة هي من سبب هذا.

هذه ليست حالة شاذة فمشاكل البشر جميعها مشابهة، فمثلا:

شخص إنطوائي لن يعيش أبدا مرتاحا إلا إذا عاش في سكن خاص به.

شخص ما يريد شراء منزل يعيش فيه مع زوجته لكي يحصلا على بعض الخصوصية و الراحة.

سكنت شقة ضيقة من قبل لبضعة أشهر و كانت تجربة فضيعة و لا أستطيع أن أتخيل كيف تكون حياة من يعيش فيها دائما. كانت الأرض مجانية في الماضي لكن بسبب عدد البشر الكبير الآن يجب العمل لسنوات للحصول على قطعة منها، لكن كل الحالات السلبية المرتبطة بالسكن المذكورة أعلاه أنتم تختزلونها في فلسفة سلبية.

و لا أحد يريد الحصول على المال بدون سبب فالمال في الأمثلة أعلاه يعني لهؤلاء الإبتعاد عن شخص يؤذيهم، أو التقليل من تفاعلات إجتماعية غير مرغوبة، أو عيش حياتهم في خصوصية أو ألا يشعروا أنهم في زنزانة سجن.

لاحظي أني ذكرت أمثلة عن السكن فقط.

حقا؟ لإن الإنفعالات تحدث بشكل سريع و هي ليست تحت تحكمك الطوعي، فمثلا لو إنفجر شيء قرب شخص ما فإنه سيقفز للنجاة بحياته و ليس أن يجلس يتفلسف عما إذا كان يريد النجاة أم لا.

نعم حقًا، وهناك من الحلات بالفعل من يتفلسفون في المواقف الخطرة، كما أن الافكار حول الخطر تتفعل من الاحساس أولًا، ربما لن تتفلسف حول رغبتك في النجاة أم لا، لكنك ستفكر في كل ما تخاف منه ولا تريد أن ينتهي بموتك فستشعر بخطر أكبر، كأم لا تريد الموت خوفًا على أطفالها، ساعة الخطر كلما فكرت في مصير الأطفال ستزاد احساسا بالخطر والتعاسة وأنها يجب أن تنقذ نفسها لأجلهم، هل أفكارها حول الأطفال زادت مشاعرها أم أن هذا شعور لا مفر منه؟

هذا مشكل فلسفتكم. بينما يؤكد عالم نفس كتب مئات الأوراق البحثية أن المعاناة حقيقة وجودية لا مفر منها و هي جزء غير قابل للفصل من طبيعة العالم ألا إذا تم تعديل البشر جينيا حتى يصبحوا سيكوباتيين بدون أي إنفعالات سلبية، تأتي سعادتهم من الإيثار، ولا ينحازون للجماعة.

في الحقيقة علم النفس لا يؤكد على ضرورة المعاناة، يعترف بوجودها نعم لكنه يفككها ويعطيك حلولًا للتجاوزها، إن كانت المعاناة حتمية فلماذا نسعى لتحسين نفسياتنا؟ لماذا نذهب للأطباء؟ لماذا قامت الحضارة أصلًا والتي هي بالأساس في داخلها الكامن رغبة في اعطاء حياة ذات جودة أفضل للإنسان؟ لماذا نرغب في تحسين حيواتنا بشكل عام؟ من أين أتيت بإن علم النفس يقول أن المعاناة حتمية ولا مر منها؟

و بينما جميع البشر في العالم تأتيهم نفس الأفكار و الأعراض في حالة الإكتئاب تقولون أن فلسفتهم للحياة هي من سبب هذا. كيف لملايين الأشخاص أن يتفقوا على نفس الأعراض بالضبط؟ أليس ذلك يعني أنها ردة فعل طبيعية؟ و أين يذكر في علم النفس أن الإكتئاب سببه فلسفات خاطئة؟

كما يتواجد مجموعة من البشر كانوا متفقون فترة على أن المرأة أقل درجة من الرجل وكان يقام عليهم تجارب الطب وهن أحياء مستيقظات، كما جميع البشر وافقوا ضمنيا على استعباد الزنوج، كما نفس المجموعة من البشر كانوا يعتقدون أن الصهباوات قبيحات! سبحان الله!

مثلا إمرأة يتيمة ليس لديها أي أهل متزوجة برجل نرجسي يؤذيها نفسيا، فهي تحتاج أن تتركه، لكن إن لم تستطع بسبب عدم قدرتها على شراء عقار أو إعالة نفسها لذا فهي تعاني و من المجحف القول أن أفكارها الخاطئة هي من سبب هذا.

نعم أفكارها هي سبب هذا، لأنها ضعيفة مستضعفة، اولا تزوجت برجل لا تثق في أخلاقه، ثانيًا ليس لديها أي قوة شخصية لتحميها، لم تتعلم شئًا تنفق به على نفسها إن اضطرتها الظروف، هذا يشبه كتاب الأب الغني والأب الفير حينما قال صعب على الأباء الفقراء أن يعترفوا لأطفالهم أن سياستهم في الحياة ونهجهم كان خطأ لذا من السهل القول بأن صنع المال صعب، لأن الخيار الثاني يجعل منك فاشلًا ليس فقط أمام أبناءك وإنما أمام نفسك!

كل الذين ذكرت أمثلة عنهم في الحقيقة كان يمكن ان تتغير حياتهم لو فكروا بطريقة مختلفة، لا اقول أن المال سيأتيك من تحت مخداك، لكن على الأقل هناك سلم لتصعده، أفضل من أن يقول لك أحدهم ليس هناك سلم بالأساس

أنا أقول أن المعاناة تحدث و ليست يجب أن تحدث للجميع طوال الوقت، و إذا حدثت فهي طبيعة هذا العالم و ليس بالضرورة خطأ من يمر بها كليا. و نحن لم نبدأ الحديث عن السعادة أصلا.

هل تعلمين أن بعض الدول العربية عانت و تعاني من حروب أهلية مثل سوريا و العراق و ليبيا و اليمن كما تحدث حروب عصابات في أمريكيا اللاتينية، و مليون مسلم يعانون الآن في الصين فهل نلوم الضحايا و عائلاتهم؟

هل نلوم ضحايا السرطان و الأمراض على الإكتئاب؟

هل نلوم ضحايا الإغتصاب على الإكتئاب؟

الإكتئاب مجرد أخطاء في التفكير؟ و هو إتفاق بين الملايين الذين لا يعرفون بعضهم البعض؟ الفصام أيضا؟ الوسواس القهري؟ القولون العصبي؟

تنقصك المعرفة و الخبرة الحياتية كثيرا لأنني عرفت شخصيا من يمزق جلده بالسكين و شفرات الحلاقة فقط كي ينتج جسده الإندورفينات المضادة للألم التي تنتج بعد التعرض لأي إصابة، و التي تقلل الألم النفسي، وقد أخطأ و قطع جزءا من أحد عروق يده.

كل الذين ذكرت أمثلة عنهم في الحقيقة كان يمكن ان تتغير حياتهم لو فكروا بطريقة مختلفة

تتحدثين و كأنك لا تنزعجين من أحداث عابرة فما بالك بالظروف التي لا تتغير.

إحمدي الله أنه لم يبتليك في حياتك بدلا من لوم من تعرضوا لذلك بفلسفات النصابين و التفسيرات المشوهة للإسلام.

من قال شيئًا عن لوم الضحايا هنا، اشعر أنك تستبق كثيرًا من الافكار وبعدها تدعي أنها لي، مسؤولية التغيير والسعي له لا تعني أنك ستجلس امام الضحية وتقوم بجلدها، لكنها تتحمل مسؤولية تغيير ما هي فيه، إنها بهذه البساطة

الإكتئاب مجرد أخطاء في التفكير؟ و هو إتفاق بين الملايين الذين لا يعرفون بعضهم البعض؟ الفصام أيضا؟ الوسواس القهري؟ القولون العصبي؟

هل أخبرك بمفاجأة؟ هناك اتجاه أصله في ألمانيا في علوم الطب اسمه الطب اتصنيفي الشعوري، ويتحدث عن أن غالبية الامراض المنتشرة بين الناس قائمة على مشاعر تكدست في العقل بشكل ما والجسد ما هو إلا منفذ لأوامر ما

تنقصك المعرفة و الخبرة الحياتية كثيرا لأنني عرفت شخصيا من يمزق جلده بالسكين و شفرات الحلاقة فقط كي ينتج جسده الإندورفينات المضادة للألم التي تنتج بعد التعرض لأي إصابة، و التي تقلل الألم النفسي، وقد أخطأ و قطع جزءا من أحد عروق يده.

أنت كثير الأحكام وتدعي معرفة ما لا يعرفه غيرك، لا تعلم سني ولا ما مررت به في حياتي وتتخيل أنني آتي من فئة لا تحدث في حياتها مشاكل، بل أنني كنت في الحضيض منذ خمس سنوات وهذا التفكير هو ما غير حياتي، أنني لم اجلس لابكي، على الرغم من أنني فعلت هذا لمدة ما، لكن ما ان تيقنت أنني احمل القدرة على التغيير قمت بالتغيير، لذلك لا تحكم علي وأنت لا تعرفني، اسوأ السيناريوهات التي ستطرأ لعقلك عني في الحقيقة كانت افضل من واقعي قبل خمس سنوات

تتحدثين و كأنك لا تنزعجين من أحداث عابرة فما بالك بالظروف التي لا تتغير.

نعم، علمت نفسي التسليم لله، علمت نفسي أنني نفخة من روحه، لست أهلي ولا ظروفي ولا شهاداتي، ولا أي شئ زائل هنا، بالتالي توقفت عن تقييم نفسي والناس بهذه الطريقة

إحمدي الله أنه لم يبتليك في حياتك بدلا من لوم من تعرضوا لذلك بفلسفات النصابين و التفسيرات المشوهة للإسلام.

ألم اقل لك انت لا تعرفني، بل أنني ادعي أنني من الناجين من الحياة وليس المتابكين على اللبن المسكوب

من قال شيئًا عن لوم الضحايا هنا
وليس المتابكين على اللبن المسكوب

تناقض.

هل أخبرك بمفاجأة؟ هناك اتجاه أصله في ألمانيا في علوم الطب اسمه الطب اتصنيفي الشعوري، ويتحدث عن أن غالبية الامراض المنتشرة بين الناس قائمة على مشاعر تكدست في العقل بشكل ما والجسد ما هو إلا منفذ لأوامر ما

مجموعة جهلة لا يعرفون ذرة عما يتكلمون عنه. هل تعلمين أن مضادات الإكتئاب عالجت جرذا مصابا بالسرطان لأنها رفعت مناعته؟ هذا الأمر معروف و لا يجب نبني عليها خرافات.

إذا كنت ستشنين حربا على علم النفس أقضي دقيقتين فقط تقرأين عن السمات الخمسة الكبرى ( نموذج تستخدمه الأغلبية الساحقة) و ستجدينها تصف البشر بدقة لو خالطتي الكثير منهم.

كيف ستغيرين العالم و أنت تكذبين علوما لا تعرفين عنها شيئا؟

أو قومي ببضعة بإختبارات بسيطة تنسف خرافات العلوم الزائفة. و أنا أقسم بكل شيء مقدس في الكون أنها ستأكد مزاعم العلم.

من قال شيئًا عن لوم الضحايا هنا
وليس المتابكين على اللبن المسكوب
تناقض

ليس حقيقيًا، انا عندما اصف شخصًا انه يتباكى على اللبن المسكوب اقوم بمساعدته وليس بجلده وتعنيفه

مجموعة جهلة لا يعرفون ذرة عما يتكلمون عنه. هل تعلمين أن مضادات الإكتئاب عالجت جرذا مصابا بالسرطان لأنها رفعت مناعته؟ هذا الأمر معروف و لا يجب نبني عليها خرافات.

قررت لوحدك أنها خرافات؟ من دون ان تبحث حتى؟ يا اخي قم بالحبث وقرر قبل أن ترغب في الانتصار لنفسك! ربما وجدت خطأ في كلامي، ألم تسمع طبيبًا ينصح أي مريض بالتقليل من التوتر والحزن والغضب لأن جسده سليم ولا تصنيف لأي ألم يمر بهم وهذا يعني أن هذا شئ نفسي؟ أراهن أنك سمعت بهذا قبلًا

إذا كنت ستشنين حربا على علم النفس أقضي دقيقتين فقط تقرأين عن السمات الخمسة الكبرى ( نموذج تستخدمه الأغلبية الساحقة) و ستجدينها تصف البشر بدقة لو خالطتي الكثير منهم.

ولم اشن حربًا الامر مكمل لبعضه، بل ما ساعدني في الخروج من حزني وألمي هو معرفتي ما هي صفة ألمي تحديدًا وكف كان رد فعل جسدي وكيف يجب أن اغير هذا

كيف ستغيرين العالم و أنت تكذبين علوما لا تعرفين عنها شيئا؟

أنا لم اكذب شيئًا، ولكن هناك معلومة خاطئة عن العقل وهو أنه يتوقف عن النمو وهو قائد وسلوكه اجباري على البشر، والتشافي النفسي في اصله هو التخلص من السلوك الاجباري، كيف تتخلص من السلوك الاجباري بتعويد العقل والجسد على عادات أخرى، هكذا بهذه البساطة

أو قومي ببضعة بإختبارات بسيطة تنسف خرافات العلوم الزائفة. و أنا أقسم بكل شيء مقدس في الكون أنها ستأكد مزاعم العلم.

في الحقيقة قمت باختبارها وتأكدت أنه العلوم قائمة على محدودية الجسد لأنك لن ترى بعينك ما هو تحت الاشعة لحمراء، وقبل أن يتم اختراع الة قياس لاختبار الاشعة تحت الحمراء سيظل الناس يعتقدون أنه لا وجود لها، لكن في الاصل هي موجودة لكن عقلك وجدك لا يستطيع الوصول اليها لأن العقل والجسد محدود بحواس معينة، لا يمكنك ان تسمع اصوات النباتات ولا الحيوانات البحرية، ربما عليك أن تنكر أنهم لهم أصواتًا

أنا لم اكذب شيئًا، ولكن هناك معلومة خاطئة عن العقل وهو أنه يتوقف عن النمو وهو قائد وسلوكه اجباري على البشر

لماذا إذا تتصرفين كبقية البشر؟ لماذا يهمك الفوز بجدال في الأنترنت؟ ألا يجب أن يكون سلوكك مختلف كليا كأن تستطيعي تحمل الجلوس في غرفة مضلمة بدون حركة ليومين؟

ماذا تفعلين في حياتك اليومية؟ تعملين و تشاهدين التلفاز و تستمعين للموسيقى، و تتصفحين الأنترنت و تخرجين مع الأصدقاء و تتكلمين في السياسة و تكررين دعابات سمعتها من شخص ما.

أين ذلك الفرق الذي تتحدثين عنه؟

من اين افترضت انه يهمني الفوز؟ لا يهمني الفوز انا اناقش واعلم ان هناك اناسًا يقرأون ما اكتبه، ولو أنك متابع جيد لي لعلمت انني مرات كثيرة تراجعت واقتنعت بقول الذي امامي، ماذا افعل بالانتصار عليك؟ ما الذي سيزيد علي؟ هل سيحسن هذا حياتي؟ هذا هروب! محاولة الانتصار عليك في داخلي ان وجدت ما هي إلا هروب من الشعور بالاستضعاف لذا اهرب من هذا الشعور بأن انتصر عليك! في الحقيقة أنا لست كذلك، ولا اريد الانتصار عليك، ربما عليك ان ترى من هو المتعصب إذن!

ماذا تفعلين في حياتك اليومية؟ تعملين و تشاهدين التلفاز و تستمعين للموسيقى، و تتصفحين الأنترنت و تخرجين مع الأصدقاء و تتكلمين في السياسة و تكررين دعابات سمعتها من شخص ما.

هل يجب أن اسرد لك تفاصيل حياتي الشخصية؟ نعم افعل كل هذا، ولكن ما جد انني لم اعد ضحية، لم اعد ضحية لأقرباء ظالمون واخذت حقي ضد تنمرهم وظلم البعض منهم، منعت اعتداءًا كان يحدث لي في حياتي وقمت بالتضحية بكل من وقف في طريق هذا خوفًا من المجتمع

ابحث عن مصدر جيد لتعلم الديكور لابدا تعلم شغف حياتي، في طريقة للارتباط لانسان اثق فيه كما اثق في نفسي تمامًا، تتدفق الاموال علي من كل جانب، عالجت شعور الحزن والخوف في جسدي جراء وفاة والدي ولم يعد جسد يخزن الوزن جراء عدم الاحساس بالامان! احسن جودة كل ما في حياتي! اتريد شيئًا آخر أفضل م هذا؟

كل ماذكرتيه لا يدعم أي نقطة في طرحك.

لماذا تكترثين أصلا بمعاملة الآخرين لك أو أن تتعلمي الديكور أو الزواج أو حياة والدك من عدمها؟ أليست هذه طبيعة البشر المادية التي يتحدث عنها علم النفس؟

بل يدعم مقارنة بالحالة الاكتائبية المرضية التي كنت عليها بسبب الابتلاءات السيئة في حياتي، خروجي من حالة الاكتئاب هذه وتغيير حياتي كلها يدعم ما قلته، ألست تؤيد الطرح الخاص الذي يقول أنه لا يمكن للكتئب ان يتخلص من الاكتئاب!

انت تتخيل ان حياتي كانت جنة وزدتها وردية مثلًا، الم اقل لك أن افضل السيناريوهات التي ستخطر ببالك ستكون افضل من حياتي قبل خمس سنوات!

لكن هل مازلت تعانين من المشاعر السلبية بين الحين و الآخر؟

الجواب هو نعم سواءا إعترفتي أم لا.

إذا كيف مازلت غير قادرة عن التخلص من التفكير السلبي و أنت تريدين من الآخرين أن لا يختبروه أبدا؟

نعم ولماذا سأكذب، اعاني منها في المواقف المستجدة، ولكنني ادرك انها شئ طارئ وعلي انا راقبها واسمح لها بالرحيل واصح ما في داخلي الذي يحمل تأثرًا بشئ خارجي، اقوم بعمل تمرين نفسي اسمه المرآة، ربما عليك أن تجربه

وهدفه، ان اجد تحديدًا لماذا انا منزعجة، وقد علمني ان الانزعاج من الخارج ما هو الا صورة لانزعاج في الخارج لذا السلبيات في حياتي تقل ولا تزداد، وهذا تحديدا هو كيفية عمل اللدونة العصبية التي اشرت إليها في تعليق سابق، ان يتعود العقل والجسد على عادة معينة ويتوسع فيها

هل تعلمين أننا أثناء إستخدام الأنترنت نصبح نرجسيين كالفقي و ينقص و عينا بالذات و نصبح منفصلين إنفعاليا من شخصيتنا الوهمية لذلك نكذب و نتكلم عن أننا نتحكم في مشاعرنا بإستخدام الفلسفة الطاوية و غيرها؟

هذه الخزعبلات غير عملية في الواقع و كلانا نعلم هذا.

تتتهمني بالنجرسية وبالشخصية الوهمية وأنت لا تدرك حتى ما لا يدور في حياتي :D

تريد ان تجد لي مرضَا نفسيا لتطبقه علي، كانك لا تصدق أن احدا ما نجح بان يتشافى نفسيا فعلًا :DDDDD

اتمنى لك ان تصل لجنة الحياة التي وصلت اليها ومازالت اتوسع بها حقًا، باي طريقة تريحك

اظن القاش يجب ان يتوقف، انت كثير الشخصنة وكثير الافتراضات والاحكام في طريقتك في النقاش

كلنا نرجسيون قليلا في الأنترنت، لا فرار من ذلك، هذه طبيعة البشر و من يدعي غير ذلك فهو يكذب.

الفيديو يتكلم عن تأثير الإنفعالات الإيجابية على الإدراك، و لا يشرح كيف يتم التخلص من الحالات الإنفعالية السلبية أولا و هو مايركز عليه علم النفس (إطفاء النار قبل طلاء المنزل) ثم لا يشرح كيف نولد هذه الحالات الإيجابية.

هل تعلمين أن المروجين لعلم "النفس الإيجابي" هم مجموعة حمقى و لا أدلة لما يقولونه و تمول جامعة كولورادو مخبرا لدراسة خطر فرط المشاعر الإيجابية و بالمشاركة مع جامعات أخرى دحضت العديد من خرافاتهم.

هذا رأي العلم الحقيقي:

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم