التخطيط هوس أم ضرورة!

  • مجهول

عندما أتحدث عن التخطيط فأنا أقصد التخطيط الشخصي أكثر، فالتخطيط المؤسساتي والحكومي.. من المعلوم أنه ضروري..

أما التخطيط الشخصي فهو..

من يطرح إشكالات وتساؤلات عدة مثل هل قيامنا بالتخطيط لكل شيء يُنافي العيش بعفوية؟ وهنا لابد لنا من التفريق بين مفهوم التخطيط الذي يُحاول صاحبه الإحاطة بكل الجوانب وعدم ترك شيء للصدفة أو العشوائية! وهو برأيي صعب المنال ولا نراه إلا في سلاسل الأنيمايشن اليابانية أو الأفلام الأمريكية!

وهناك نوع آخر أميل إلى تقبله..

من التخطيط وهو ذلك النوع منه الذي يهدف إلى وضع النقاط على الحروف وتحديد المعالم الكبرى في حياتنا وتنظيم أولوياتنا بشكل عام، من دون دخول في أصغر التفاصيل..

دوامة الإحتمالات!

نعم قد يرتبط الإفراط والمبالغة في التخطيط لكل شيء بمسألة الاحتمالات الرياضية وإمكانية حدوث هذا او ذاك أو ذلك.. وهنا يبدأ من لديهم ربما هوس منقطع النظير بتوقع عدة سيناريوهات مفترضة!

المشكلة مع التوقعات الكثيرة هي..

الوصول لقناعات سلبية مع مرور الوقت رغم حدوث أي شيء! وهذا ما يولد طاقة سلبية تنتقل للمحيطين بالشخص لاحقا..

ولذا فمسألة كون التخطيط نوعا من الهوس أو كونه ضروريا..

مرتبطة أساسا بالهدف من التخطيط وكيفية استخدامه.. مثل مسألة الطعام والسمنة فلا يوجد شيء اسمه طعام مضر على الإطلاق أو يسبب السمنة وآخر يحرق الدهون!! بل هناك شيء اسمه وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا أي كل شيء ميزانه الاعتدال والوسطية..

هل ترى أن التخطيط بالنسبة لك ضروري؟ هل هناك أمور ما تعتقد أننا لا نحتاج فيها للتخطيط؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل شيء يحدث باعتدال يأتي بثماره

التخطيط يصلح للتغذية في حالة أراد الشخص إنقاص وزنه، أو الحصول على جسد رياضي، أما إذا أراد الحفاظ على نفسه من السمنة فليس هناك داعي لخطة محكمة، فقط عدم الإسراف يكفي، يصلح التخطيط للمشروعات الحياتية المهمة والكبرى، وهي لا تصلح بدون تخطيط، أما احتمال الفشل فسيظل قائمًا فوق رأس أي خطة، لذا يلزم الإنسان نوع من الإيمان والتوكل على الله، وأن يكون راضيًا عن نفسه في كلتا الحالتين النجاح والفشل طالما لم يبقي في جُعبته أي شيء إلا وقام به،

ومواضيع مثل السفريات والخروج مع الأصدقاء هل تراها الأفضل أن تكون عفوية أم مخططا لها من ناحية الوقت والمال والمركب والمنطقة..!

من الأفضل أن لا يخطط لها، لأن العديد من التخطيطات تبوء من الفشل، لذا أفضل الرحلات التي تكون حين يشعر الشخص أنه فعلا يحتاجها، وأيضا النزهات العفوية يكون أثرها كبيرا أكثر من المخطط لها

دائمًا ما أعتقد أن الاعتدال والوسطية هو أهم قيمة يجب العمل عليها في جميع نواحي حياتنا، والتي تشمل كما تفضلت التخطيط والغذاء.

وأرى كثيرين من الذين يبالغون في وضع جدول لانجازاتهم اليومية وربما كنت كذلك في مرحلة من المراحل ولكن انعكس حالي وبدأت بترك كل الأمور للمزاج والعشوائية والصدفة. إلى أن وصلت لمرحلة أن أحدد بعض الخطوط العريضة للأمور التي يجب علي إنجازها وللأسف لا أفلح دائمًا بفعلها.

من أهم القواعد التي تنظم وتساعد في نمو أي إنجاز هي قاعدة ما قل ودام..

وبالرغم من بساطة كلمات القاعدة إلا أن تطبيقها لمدة طويلة يعتبر فعلًا مهمة صعبة. ولا أستطيع الاستمرار بها غالبا.

أما بالنسبة لي فالتخطيط يكون ضروريًا للأهداف بعيدة المدى، وأن أورد أكثر من خطة للمستقبل تجنبًا لأي طارئ. ولكن التخطيط اليومي أو الأسبوعي لا أرى أني أستطيع الالتزام به ولكني أعمل على ذلك.

من أهم القواعد التي تنظم وتساعد في نمو أي إنجاز هي قاعدة ما قل ودام..

أكثر مبدأ أؤمن به وهو الأصعب في التطبيق رغم بساطته!!

فلو نظرنا لجميع مجالات الحياة والأهداف التي نسعى لتحقيقها لوجدنا الأمر كله يتمحور حول مسألة الخطوة الأولى ثم الخطوات المنتظمة والبطيىة..

لنأخذ مثلا الرغبة في تعلم التصميم، فلو إلتزم الشخص بدراسة أحد برامج التصميم لنصف ساعة واحدة يوميا لتعلم في سنة واحدة كل ما هو مطلوب وربما أصبح محترفا عكس الذي يسعى إلى التعلم في شخرين ولكنه لا يلتزم اكثر من أسبوع ويتكاسل!

وكذلك رياضة الجري مثلا.. لو التزم الرياضي بالجري لـ 20 دقيقة لسنتين لحقق نتاىج مبهرة افضل ممن يتحمس للجري ويجري لساعة ولكن لا يتجاوز شهرا ثم يتوقف!

وهكذا الأمثلة كثيرة.. يقول النبي عليه الصلاة والسلام أحب الأعمال لله أدومه وإن قل

لو لم أخطط لشئ فإنه يفسد منى، في رأيي حتى الراحة لابد أن أخطط لها!

ولكن الأمر كله يتلخص في مفهوم التخطيط ذاته وإختلافه بين نقطة وأخرى.

فمثلا تخطيطي للزواج بعد عام مثلا يحتاج لتفكير وتخطيط لوقت طويل، لكن تخطيطي لقضاء يوم العطلة يحتاج لبضع دقائق فقط.

لو لم أخطط مثلا ليوم عطلتي، ستجدنى جالسا على سريري أتنقل بين أركانه في ملل بلا هدف، وغالبا ما أصاب بصداع طفيف جراء هذا السكوت الغير مخطط له.

لكن لو أخبرت نفسي مسبقا أني سأنام لوقت محدد وأني سأمارس نشاط كذا وكذا، بالتأكيد سيختلف الأمر!

كنت من هؤلاء المهووسين بالتخطيط، حيث كنت أخصص لكل يوم صفحة من دفتر وأكتب الساعات بالترتيب من 9 إلى 10 ثم من 10 إلى 11 وهكذا لكل الأربع وعشرين ساعة.

أحدد ساعات النوم وأقصيها ثم أبدأ في وضع بقية المهام على الساعات الأخرى بالساعة، لم أكن أحب ترك أي شيء للصدفة ولم أكن مرنة أبدًا في وضع جدولي، وكنت أجلد نفسي وأخصص العقاب لو لم أنتهي مما خططت له.

في الحقيقة كنت أنجز الكثير جدًا ولكن في المقابل انتهى بي الأمر للمهدئات ولن أخوض أكثر في هذه النقطة لأنني على إثرها أعاني حتى اليوم.

وعليه فإن التخطيط مطلوب ومهم للإنجاز ولكن مع المرونة كشرط أساسي.

لكل شيء في الحياة يحتاج إلى تخطيط، حتى السفر والتنزه يحتاج لتخطيط حتى لا نخل بالميزانية ونستمتع في ذات الوقت.

ويتحول التخطيط لهوس عند الشعور بالضيق او الحزن لو تغير التخطيط في ارض الواقع.

مثلًا لو خططنا للخروج للتنزه في الحديقة، ثم اكتشفنا عن الحديقة مقفولة لأعمال صيانة، فقررنا التنزه في الشوارع والاسواق والاستمتاع، إذا لا نمتلك هوسًا بالتخطيط، أما لو قررنا العدول عن التنزه والعودة للبيت نشعر بالضيق والحزن، هنا يكون لدينا هوس بالتخطيط.

وبالمثل على كل امور ابحياة، يجب ان نمتلك قدرًا من المرونة في التخطيط، وسرعة في اتخاذ قرارات جديدة.

صحيح أوافقك في أن التخطيط جيد ومناسب للاحداث الكبيرة وليس الصغيرة الروتينية التي جمالها في عفويتها وتلقائيتها..

أرى أن التخطيط مهم، ولكنه مرحلة تالية، بمعنى أدق، متابعة المرء لما يفعله يوميًا هو الأنفع وأقصد بذلك Monitoring/Tracking، حيث يضع الإنسان المباديء والجوانب التي يريد أن تسير عليها حياته عامةً، ثم يبدأ بمتابعة يومه، هل يسير على النحو المطلوب أم يحتاج إلى تعديل ليكون أكثر انتاجيةً أو فائدة؟ وعلى هذا المنوال يبدأ وضع خطته التي تغطي كل جوانب النقص خلال يومه أو شهره.

في رأيي، أن الإنسان هو أهم مشروع عليه أن يقوم ببنائه، وذلك المشروع لا ينتهي الإنشاء فيه إلا بالوفاة، وكل ما عليه أن يحافظ على بناء دورٍ وراء آخر، ولا يدفعه التهور إلى هدم دور بمنتصف المبنى، فيؤدي إلى انهياره، ويلجأ إلى البناء من جديد، فكأي مشروع انشائي، يحتاج إلى جدول زمني، والجدول الزمني يحتاج إلى مهام تملأه، والرجوع إلى الجدول واجبة؛ لنعلم إن كنا نسير بالاتجاه الصحيح وسننهي المهمة في الزمن المطلوب وبكفاءة أم لا. في التخطيط حياة!

تستطيع انت تقول فى ظل هذا العصر المتباعد اجتماعيا بشده حيث لا مجال لإكتساب الخبرات الحياتيه الحقيقيه والصادقه ولو على مستوى الأسرة الواحده نعم ضروره ولكن التخطيط البعيد المدى وليس قريب المدى

على سبيل المثال:

التخطيط للتفوق فى الدراسه يجب أن تأخذ بأسبابه من حيث تحصيل الدروس وبكم كبير أكثر من المعتاد حتى تتفوق على نظرائك فلا يمكن ان تمشي فى الدراسه عشوائيا "تبعا للظروف" وتتوقع النتائج التى تتمناها من حيث التفوق

انظر : اذا أردت هدفا ما فلابد من التخطيط المسبق له , بدون تخطيط لن تصل إليه ابدا الا أن يشاء الله أمرا أخر ولكن نحن كبشر مطالبين بالسعي لتحصيل أسباب الرزق مثلا رغم أنه لا حيله فى الرزق كما يعلم الجميع يعنى ليس لأنك أفضل مهندس ستأخذ أفضل راتب وأيضا ليس لأنك لا تملك مهارات عاليه فى شئ ما انك ستكون فقيرا ولكن كسنن كونيه من الله عز وجل أمرنا بالسعي فقط

اذن علينا التخطيط والعمل على ما خططناه ولكن لس من الضروره أن تصل الى النتيجه المرجوه "فقط ليكن هذا فى اعتبارك حتى لا تصدم اذا حدث عارض ما أفشل خططك"