لماذا لا نحقق الأهداف التي نضعها؟

من نصف عام تقريبا بدأت في كتابة يومياتي بانتظام.. وما لاحظته في نفسي خلال هذه المدة.. كانت تأتي علي أفكار كثيرة أتحمس لها.. وتأخذ الكثير من وقتي.. وفي المقابل يضيق الوقت.. أو أضيع أولويات ملحة في ذلك الوقت.. واكتشفت أنه الكثير من الأفكار تأتيني وقت دراسة أو امتحانات تكون بدافع الهروب من الضغط أ أسباب أخريك: مثل محاولة اثبات النفس بانجازات وهمية حتى أهرب من تأنيب الضمير بحيلة تقبلها النفس.

هل يحدث معكم مثل هذا ؟

وكيف تضعوا ﻷنفسكم أهدافا حقيقية وتلتزموا بأسباب تحقيقها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

لست وحدك يا مصطفى قد نضع أهدافًا ولكن قد لا نحققها على أرض الواقع للأسف ، ربما نتيجة المماطلة والتسويف ، أو عدم توافر بيئة تجشعنا وتحفزنا على تحقيق أهدافنا ، فهناك أصدقاء للأسف يبثون روح الإحباط فينا .

وربما ما أكتشفته مؤخرًا أن المجاهرة بأهدافنا للآخرين قد يحول بيننا وبين تحقيق الأهداف* ، ربما أن مشاركة الأهداف مع الأخرين تقنعنا بأن حققنا شيئًا كبيرًا وبالتالي نشعر بالرضى فتقل الدافعية نحو تحقيق الأهداف .

لكن ماذا لو جلست بينك وبين نفسك وسألتها ، أليس من المفترض أن أنجز هذا العمل لكي أكون ناجحًا في حياتي أو ربما لأحصل على وظيفة أو قد أسعد ممن حولي وما إلى ذلك .

أيضًا ماذا لو قبل خلودك للنوم ، كتبت قائمة حول الواجبات التي ستحققها في اليوم التالي ، بحيث تستيقظ مبكرًا وتتبع قاعدة 20/80 في كل شيء أو مبدأ باريتو بحيث تنجز المهام التي تعطي إنتاجية أكبر في الصباح ، سأترك لك رابطًا حول هذا القاعدة في الأسقل .

أيضًا ماذا لو كأفئت نفسك بعد تحقيق إنجاز ولو كان بسيطًا ، كما قالت الروائية جورج إليوت :" المكافأة لمهمة أنجزت هي القوة على إنجاز مهمة أخرى" ، كنت قد تحدثت عن هذا الأمر من خلال مساهمة ما ، فأعتقد أن هناك تعليقات من بعض الأصدقاء هنا قد تفيدك .

تحديد هدف واحد والعمل عليه والسعي وراء تحقيقه افضل من أن تأتيك عدة أفكار لا تحقق شئ منها.

نعم هذا يحصل للكثيرين.. وأنا شخصيا حصل لي هذا حيث أتحمس وأضع مجموعة أهداف ثم لا أحق شيئا ما..

لكن مع مرور الوقت نُصبح أكثر نُضجا وعندما نبدأ بتحليل لماذا لم نحقق ما رسمناه؟ سنجد أننا كنا نُكثر من الأهداف ونتحدث عنها كثيرا مع الآخرين ونُبالغ في رسم تفاصيلها وطرق تحقيقها..

بالمقابل لا نقوم بأي خطوة عملية لتطبيقها ولا نتحرك للبدء.. مثلا تخيل أنك أردت إنقاص وزنك لكنك لم تحقق ذلك رغم مرور أشهر من رغبتك في ذلك!! لو ركزت ستجد أنك ربما كنت طوال هذه الأشهر تماطل وتضع كل مرة مبررا ما مثل حتى أنتهي من الإمتحانات أو حتى أصبح قادرا على توفير بعض المكملات الغذائية أو حتى أتخرج من الجامعة وهكذا..

أي أننا نربط تحقيق ما نريد بأشياء أخرى لدرجة المماطلة ثم الإحباط ثم التخلي على فكرة التغيير وتحقيق الأهداف..

لكن في الحقيقة من يحققون أهدافهم ويُنجزون هم أشخاص لا تتوفر فيهم الإرادة فقط بل الإرادة والتطبيق المباشر دون تسويف ولا تحجج بالظروف المحيطة..

ربما لهذا السبب بالذات لا يجب علينا وضع الكثير من الأهداف، حتى لا نتشتت ولا نضيع.

هدف واحد أوهدفين لتحقيقهما على المدى القصير القصير، وبعد النجاح في هذا نضع أهدافا جديدة.

اعتقد أن حالة تسطير العديد من الأهداف تأتي لكثرة النماذج الناجحة التي ننبهر بها ونحب تقليديها، مع أننا لا نملك الشغف الكافي لذلك المجال او العمل، إلا أن رؤية نجاح شخص ما في تحقيق هذا الأمر يشجعنا على المحاولة، لكن لفترة قصيرة فقط.

وكيف تضعوا ﻷنفسكم أهدافا حقيقية وتلتزموا بأسباب تحقيقها؟

في حال وضعت هدف معين أفضل التركيز عليه وتخصيص جميع للعمل عليه، لن أسعى لتعلم أو اكتشاف أشياء جديدة خلال فترة انجازه حتى لا أتشتت ذهنيا وأضيع هدفي الحقيقي.

تحقيق الأهداف يكمن في الخطة التي نضعها وليس في الهدف نفسه، ومن خلال تجربتي أنصحك بأن تكون الأهداف ممكنة وليست أهداف مستحيلة مع طبيعة الحياة وروتينك اليومي، وكذلك عليك تقسيم الأهداف إلى أهداف قصيرة على سبيل المثال لو كان هدفك تعلم مستوى في اللغة الإنجليزية في شهر، فلابد أن تضع خطة أسبوعية للتعلم حتى تصل إلى هدفك الشهري.

ومن خلال تجربتي إن استخدام المفكرات الورقية والمخططات المخصصة للعمل، أو أدوات وتطبيقات التخطيط وتنظيم الأهداف يُساعد بشكل كبير على الإلتزام.

بالتأكيد يحدث فالجميع يمر بفترة من الخمول والفتور ويجد نفسه لا يستطيع إنجاز شيء سوى الجلوس والتفكير بصورة متعبة جداً.

ولكن بالنهاية سينهض ويبدأ يتحقيق خططه وإبداعاته التي يسعى لها.

أما بالنسبة للتخطيط فأنا لا أمل من الانتظار للحصول على أهدافي، لكي انفذها اعطي لنفسي مزيد من الوقت حتى أحصل على نتيجة ولا أنكر أنه يجب أن يكون هناك اصرار بصورة كبيرة لكي تحصل على نتيجة والا فستبقى مكانك.

واكتشفت أنه الكثير من الأفكار تأتيني وقت دراسة أو امتحانات تكون بدافع الهروب.

هذا ما يحدث معى بالضبط يا مصطفى خصوصاً فيما يخص تلك النقطة! فالأفكار، والإنجازات، وحتى الأفلام، والمسلسلات لا تقفز على عقلى إلا فى تلك الفترة. على النقيض تماماً حينما أتفرغ قد أنسى ما أردت إنجازه أصلاً، وأعانى من فراغ قاتل.

لذلك انصحك بكتابة ما يأتى ببالك فى تلك الفترة سواء هدف، أو وسيلة ترفيه بذلك تفرغ عقلك مما يشوشه، وفى الوقت ذاته حينما تكتب الأهداف، وتقرأها كثيراً يخلق ذلك فيك دافعية لتحقيقها.

وكيف تضعوا ﻷنفسكم أهدافا حقيقية وتلتزموا بأسباب تحقيقها؟

اجعل أهدافك منطقية، وليست مريخية، أو بعيدة كل البعد عن قدراتك، الوقت المتوفر. العبرة ليست بالكثرة بقدر أن يكون هدفك قد تحقق بشكل سليم، وصحيح.

تقبل الانجازات الصغيرة. مثلاً إذا استيقظت، ورتبت سريرك افخر بذلك يا مصطفى. عود ذاتك على الفخر، وكافئها دائماً لأنه كلما اعطيتها ستعطيك.

احد الأسباب انو احنا بدنا نتيجة حالاا! مافي صبر او متابعة واستمرارية.

الأهداف والأفكار التي تأتي في وقت ضغوط وامتحانات هي بالفعل مجرد وسيلة لتقنع بها نفسك إن النجاح في الامتحانات ليست الوسيلة الوحيدة للاستمرارية في الحياة ليس هي من تحت نجاحي أو فشلي حتى تكون راضي عن نفسك

أما الاهداف الحقيقة هي التي تأتيك بعد تفكير عميق انا أريد أن أحقق هذا فلماذا أريد أن احققه وكيف ومتى فإذا وجدت إجابات لهذه الاسئلة اذا فأنت اخترت هذا الهدف عن تفكير عميق بدون ضغوطات وما ذلك .

ولنستطيع أن تحقق أهدافك ابحث عن إجابات هذه الاسئلة وقسم هذا الهدف الي اعمال صغيره لتحقق منها جزء جزء هذا ما أفعله وحقًا من ذلك الوقت الذي اقسم فيه الأهداف الي أعمال صغيرة أقدر على تحقيق الهدف الكبير بعد وقت وحقا من أعظم الإنجازات التي افتخر بها هي تحقيق شيئا كنت اسعى اليه .

اعتقد أن جزء كبير من عدم تحقيق هذه الأماني هو أننا ننشغل عنها، أي لا نلتزم بها بما فيه الكفاية

هل يحدث معكم مثل هذا ؟

أعتقد أن هذا يحدث معنا جميعا، نتهرب من الضغط ولا يأتينا الإلهام إلا مع تراكم المسؤولية.

وكيف تضعوا ﻷنفسكم أهدافا حقيقية وتلتزموا بأسباب تحقيقها؟

الهدف الحقيقي يجب أن يكون له عدة مواصفات:

أولا: أن يكون الهدف محدد، فلا يصح هدفك: أنجح في عملي!عليك أن تحدد المجال الذي تريد أن تحقق فيه نجاحًا، وتحدد ماهية هذا النجاح بمعنى كيف تعتبر نفسك ناجحا؟ لو أنجزت ماذا؟ سنأخذ مثالا على ذلك ونقول أريد أن أحقق أعلى target لإنجاز معين.

ثانيا: أن يكون إنجازك قابل للقياس، وفي هذا المثل سنقول أنجز أعلى تارجت خلال عام مثلا ويتم تقسيم الهدف على شهور السنة وتحديد ما المطلوب إنجازه كل شهر.

ثالثا: إمكانية تحقق الهدف، ليس من باب التعجيز طبعا ولكن من باب المنطق، فبالطبع لن يكون هدف المهندس افتتاح عيادة مثلا!

رابعًا: أن يتماشى الهدف الذي تريد وضعه مع قيمك وطموحاتك وأهدافك في الحياة، فلا يصح أن يكون هدفك العمل في الخارج بينما أنت لا تفضل الغربة ولا يمكنك أن تمضي يومك وحيدا ولا تحب التنقل والسفر وهذا يذكرني ببعض السيدات اللواتي يتأثرن بنجاحات سيدات أخريات فيقلن في أنفسهن، سوف أنجح مثلها وسأحقق واحد، اثنان، ثلاثة، بينما بطلتنا هي شخصية بيتوتية لا تحب العمل ولا تراكم الضغوطات.

وأخيرا: وجود خط أحمر لتنفيذ وإنجاز الهدف، هذا ضروري أن تضع لنفسك إطار وقتي لا تتخطاه، وهذا لا يعني أنك إن تأخرت قليلا أن تتراجع، لا، بل الهدف أن تتشجع وتكمل فأن تأخير متأخرا خير لم من ألا تأتي.

نعم تحدث كثيرا للأسف.. ولكن ضعها فيب بالك عندما تماطل ويؤنبك ضميرك تذكر لماذا بدأت!