هل نمتلك أكثر من وجه؟

دائمًا ما يقولون انك لن تعرف إنسانًا ما إلا إذا عاشرته، لو اتفقت فعلًا مع هذه العبارة، ألا يعني أنك تتفق معي ضمنيًا أننا نمتلك عدة وجوه، ولكل علاقة وجه؟

الوجه الذي تظهره لصديقك، ليس الوجه الذي تظهره لشخص عابر، وليس هو أيضَا الذي يظهر مع شريك حياتك، وكل وجه منهم يظهر تبعًا للشخص المنوط في العلاقة معك وليس تبعًا للموقف، يعني لو ضربت مثالًا عن موقف ما وكنت قد قارنت ردود أفعالك في الموقف ولكن باختلاف الشخيات ستحد أنك بالفعل قد كنت مختلفًا في كل مرة، ستجد وجوه عدة لك ولكنه شخص واحد! وكل الوجوه هذه أنت ولكن في مواقف مختلفة!

فأنت الصديق ليس هو الزوج، وليس هو القريب، وليس هو الأب، مع أننا يتم إخبارنا باستمرار أننا يجب أن نكون بوجه واحد، ونتعلم باستمرار أن نوحد ردود أفعالنا!

فهل نحن حقًا متعددي الوجوه؟ أم أننا بوجه واحد للكل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد ذكر الدكتور والعالم ابراهيم الفقي في احدى محضراته ان الانسان يمتلك اكثر من 16 شخصية فلكل علاقة شخصية مختلفة او اسلوب مختلف وردود افعال مختلفة فعلى سبيل المثال شخص ما كذب عليك فتكون رد الفعل اذا كان هذا الشخص صديق غير رد فعل اذا كان هذا الشخص احدا من والديك .. ولكن الذي لا يتغير هي الصفات فعلى سبيل المثال انت تكره الكذب فاذا كذب عليك صديق او والدك فستحزن في الحالتين ولكن الاسلوب ورد الفعل هي التي تتغير على حسب العلاقة

اعتقد أنك تقصد شي~ا آخر يا عمرو، ما ذكره الدكتور هو انماط الشخصيات المختلفة وكل شخص منا يحمل نمط، لكن ما اقصده أنا هو اجتماع العديد من الوجوه في شخص واحد

بالطبع يختلف تعاملنا من شخص لأخر، ليس بالضرورة اننا نمتلك عدة وجوه ولكن ليس من المنطقي ان نتعامل مع كل الناس بنفس الطريقة.

فأنا مثلا لا اتعامل مع والدي مثل استاذي في الجامعة، ولن اتعامل مع اصدقائي مثلما اتعامل مع اخوتي، بل حتى اصدقاء الدراسة واصدقاء الطفولة لكل منهما تعامل مختلف، حتى التعامل بين الزملاء الشباب والاناث، الامر مختلف، وهذا هو الوضع الطبيعي والمنطقي.

لدينا وجه واحد ولكن لكل مقام مقال، ولكل علاقة سمات وحدود معينة

لكن ماذا عن الاطر الرئيسية للشخصية، هل يمكنها أن تتغير بتغير الشخص، هل يمكن أن تحب الكذب أمام شخص آخر حتى لو في العادة تكرهه؟

لا اعتقد هذا، هناك مبادئ رئيسية للشخصية لا تتغير بتغير المواقف او الاشخاص

هذه ليست وجوه يا أسما، إنها مراحل في العلاقات!

كل شخص له مكانة في حياتنا علاقتنا به تختلف عن أي شخص أخر، حتى لو كان الإثنين في مكانة واحدة، فالعلاقة تختلف من شخص إلى أخر؛ على سبيل المثال إثنين من الأصدقاء، لن يكونوا في نفس المرحلة ونفس المكانة، وبالتالي سيختلف أسلوب التعامل مع كل منهما على حسب مستوى علاقتنا به.

ستجد وجوه عدة لك ولكنه شخص واحد! وكل الوجوه هذه أنت ولكن في مواقف مختلفة!

أتفق معك في الفكرة، ولكنّي لا أُسميها وجوه بقدر ما أُسميها أساليب مختلفة، ويختلف الأسلوب بحسب الشخص والموقف والمكان والسبب الذي دفعنا لإستخدام هذا الأسلوب، وكذلك رصيد الشخص في حياتنا!

فليس من المنطقي أن نتعامل مع الجميع بنفس المكانة والأسلوب في حين أن الأشخاص ليسوا جميعًا بنفس الشخصية من الأساس!

هذه ليست وجوه يا أسما، إنها مراحل في العلاقات!

ولكن لا اتحدث عن المراحل يا حصة، اتحدث عن اختلاف الأشخاص!

كل شخص له مكانة في حياتنا علاقتنا به تختلف عن أي شخص أخر، حتى لو كان الإثنين في مكانة واحدة، فالعلاقة تختلف من شخص إلى أخر؛ على سبيل المثال إثنين من الأصدقاء، لن يكونوا في نفس المرحلة ونفس المكانة، وبالتالي سيختلف أسلوب التعامل مع كل منهما على حسب مستوى علاقتنا به.

افكر أحيانًا كما لو أن هذا شيء غريب يا حفصة، العاطفة من الممكن أن تختلف فعلًا، لكن المباديء والوجوه لماذا عليها أن تختلف؟

أتفق معك في الفكرة، ولكنّي لا أُسميها وجوه بقدر ما أُسميها أساليب مختلفة، ويختلف الأسلوب بحسب الشخص والموقف والمكان والسبب الذي دفعنا لإستخدام هذا الأسلوب، وكذلك رصيد الشخص في حياتنا!

اشعر أحيانًا أن الامر أحيانًا يتجاوز الأساليب كما لو أن القيم تختلف كليًا

مجهول أضف ردا

نحن بوجه واحد أو هذا ما يفترض، ولكن لماذا تتغير انفعالاتنا مع كل شخص فهذا تابع لطبيعة العلاقة.

كيف لي مثلا أن أظهر ألمي أو ضغطي النفسي في وجه صديق عابر؟ بينما كيف لا يتحملني زوجي في هذا الضغط ويتحمل تقلباتي وتصرفاتي الغير مناسبة؟

لا مجال للمقارنة طبعا، وبالقياس على ذلك تأتي بقية الانفعالات.

كيف لي مثلا أن أظهر ألمي أو ضغطي النفسي في وجه صديق عابر؟ بينما كيف لا يتحملني زوجي في هذا الضغط ويتحمل تقلباتي وتصرفاتي الغير مناسبة؟

لا اتحدث عن الحدود النفسية، اتحدث عن المباديء يا فاطمة

انا أرى مشكلة في كوننا نظهر بعدة وجوه في المجتمع والأسرة ومع الأصدقاء ومع الأقارب ومع الغرباء ومع زملاء العمل.. لكن هذه سنّة المجتمع الذي نعيش فيه وأنا هنا أقصد العالم كله فكلنا متشابهون..

ومهما ادّعى الناس أنهم بوجه واحد إلا أنّ الحقيقة للأسف عكس ذلك..

شخصيا ورغم أني ضد تعدد الوجوه لكنني من ناحية اخرى واقعية أرى أننا نكون مضطرين أحيانا كثيرة للتظاهر بوجه محدد..

من الخلط في المفاهيم أيضا حول هذا الموضوع هو الخلط بين تعدد الوُجوه ومخاطبة الناس على قدر عقولهم فما رأيك في الموضوع؟ هل ترين مخاطبة الناس على قدر عقولهم هو نفسه تعدد الوجوه؟

هل ترين مخاطبة الناس على قدر عقولهم هو نفسه تعدد الوجوه؟

لو اختلفت المباديء فاعتقد نعم، يعتبر هذا تعددًا للوجوه، اما مخاطلة الناس على قدر عقولهم فاعتقد لا علاقة لها بما قصدته، مراعاة الفروق الفردية بين الناس مختلفة تمامًا عن اختلاف الشخصية ذاتها من شخص لآخر

فهل نحن حقًا متعددي الوجوه؟

إن لم نكن كذلك يا أسماء فنحن مريبين بحق! الإنسان الطبيعي السوي صاحب النفسية الصحيحة هو من يتعامل مع الناس باختلاف شخصيّاتهم وباختلاف سجيّته وشعوره تجاههم.

أنا على سبيل المثال، لا اتعامل مع الجميع بنفس الوجه، مع أهلي وجه ودود حنون، مع البعض الآخر بوجه ملتزم حريص، ومع قلة قليلة بوجه حذِر وحريص. هكذا هو الإنسان الطبيعي.

ما رأيك بشخص يتعامل مع الكل على اختلافهم بنفس الوجه ونفس السلوك ونفس كل شيء! ألا يُريبك ذلك ويجعلك تخافين وتتوجّسين منه.؟

لا اقصد الاحساس بنفس المشاعر لأنه من الطبيعي أن تختلف الحميمية من شخص لآخر، لكنني قصدت اختلاف الأفكار والمفاهيم الصادرة من شخص واحد باختلاف الأشخاص في الأطراف الأخرى

huda_khashan19 أضف ردا

فهل نحن حقًا متعددي الوجوه؟ أم أننا بوجه واحد للكل؟

برأيي أنه لا يمكن أن نجد شخص ما يتعامل بنفس السلوك مع ممن حوله أو حتى من يقابلهم ، فمثلًا لا يمكنني أن أتعامل مع أصدقائي أو زملائي نفس تعاملي مع عائلتي ، فلكل شخص ممن حولنا له تعامل خاص به.

لكن في بعض الأوقات قد تكون عادة إختلاف الأوجه عادة مشينة في حال أن هذا الشخص يدعي بأنه يحل صفة الكرم ولكنه في الأساس شخص بخيل أو شخص يدعي بأنه يحمل الحب تجاه من يختلط معه ولكن قلبه يملؤه الحقد والغل ...إلخ .

وهو ما قصدته تماما يا هدى، اعتقد أن هناك صفات من الغريب والمريب أن تختلف باختلاف الناس، كالدق مثلًا، كالنزاهة والحرية، كيف يعقل أن تختلف باختلاف الشخص!

فهل نحن حقًا متعددي الوجوه؟ أم أننا بوجه واحد للكل؟

لا نستطيع أن نكون نفس الشخص مع الجميع. فردود أفعالنا، وجانب شخصيتنا الذى يظهر يعتمد على الشخص الذى أمامى، وتراكمات العلاقة!

ربما هى ليست أوجه لكنها جوانب شخصياتنا. مثلاً صديقتى المقربة أظهر معها بشخصية طفولية مرحة خالية من الجدية. بعض أصدقاء الجامعة أظهر معهم بشخصية لطيفة جادة بعض الشئ. وأبى، وأمى تظهر معهم الشخصية العنيدة، والمُصرة على آرائها. وأخوتى يظهر معهم شخصية الأم القلقة على أبنائها!

جوانب متعددة من الشخصيات حتى أننى أظن أنه لو رآنى أصدقاء الجامعة مع أهل بيتى سيستغربون!

لماذا لا صعب توحيد الصفات لكل الأشخاص إذن يا مي؟

اعتقد اننا كبشر لا نمتلك الا وجه واحد فقط نعيش به ونموت به لكننا نمتلك القدرة على النتقل من النقيض الى النقيض بذات الوجه فمن المودة الى القسوة ومن الشفقة الى الشدة ،وقد قيل اسد علي وفى الحروب نعامة

فسبحان من يغير ولا يتغير وهنا هل نحن بأوجه متعددة ام وجه واحد هو هو ذات الوجه وبه نقابل وجوه متعددة

نتقلب معها وفق ما يناسبها واحيانا وفق ما يناسبنا .

كيف نتنقل إذن بنفس الوجه؟ أم أن الوجه نفسه غير موجود ونحن كل هؤلاء

هو موجود وغير موجود باق ومعدوم احيانا تبحث عن نفسك ووجهك الاصلي فلا تجده وسط مخاض الحياة وتجاذبات العصر .

تسأل نفسك آنت انت عموما تصوري انه حوار فلسفي لكل منا وجهة نظر ولكني اعتقد اننا وجه واحد ثابت لا يتغير الا بتغير من حوله فهو يتأثر ويأثر ،ولربما نحن كما قيل مجموعة انسان نرتدي وجوهنا كما نرتدي معاطفنا وفق الظروف والازمنة.