​تواصل أكثر.. عمق أقل: هل فقدنا إنسانيتنا

​رغم سهولة الاتصال، إلا أن جودة "التواصل" في انحدار. أصبحنا نقضي ساعات في مراقبة حياة الآخرين، لكننا نعجز عن خوض محادثة حقيقية مع من حولنا.

​موقف ملموس: نناقش مئات المواضيع التافهة مع أصدقائنا على واتساب، ولكن عندما يأتي وقت "السؤال الحقيقي" عن الحال أو المشاعر، نجد أنفسنا عاجزين عن التعبير. نهرب من العلاقات الواعية لننغمس في مشاهدة "الريلز" وأحوال الغرباء، وكأننا نفضل العيش في حيوات الآخرين بدلاً من إصلاح حياتنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أظن أن كل التواصل لفظي ، بعض الناس لديهم مشكلة في التعبير عما بداخلهم بالكلام ، و هذا في الغالب ناتج عن مشاكل في التربية ،و عن عدم إعطاء الأطفال فرصة للحديث، أو التتفيه من آرائهم عندما يتحدثون.

لكن هذا خيار كل شخص، فمن يريد أن يستخدم التكنولوچيا ليهرب من حياته والناس وواقعه إلى عالم افتراضي سيفعل ذلك، بينما من يريد أن يستخدمها ليقرب من الناس ويتواصل معهم أو حتى يتعرف على أشخاص جدد فيمكنه ذلك، في النهاية هو قرار شخصي.

لم نفقد إنسانيتنا لكن الحياة أصبحت مرهقة وضغطها كبير. لذلك يختار كثير من الناس الحديث السريع والخفيف والخوف من إظهار الضعف أو الانكشاف أمام الآخرين أيضًا جعلهم يبتعدون عن الحوارات العميقة ويختارون التواصل السهل السطحي. المشكلة أننا لا نخصص وقت وهدوء للتواصل الحقيقي رغم أننا بحاجة إليه فعلًا.

أعتقد أن الناس بشكل عام أصبحت تفضل تسطيح العلاقات لا أحد يريد أن يتقرب من أحد ولا يريد أحد أن يتقرب منه، كل شخص يحب فقاعته التي يعيش فيها ولا يريد أن يبذل مجهود تجاه تعميق العلاقة مع شخص آخر.

أتفق معك، لكن لا مانع من وقت لآخر أن نتقابل بأصدقائنا، العلاقات الحقيقية لا غنى عنها، حتى وإن كانت أقل تعمقًا من العلاقات الإلكترونية، حتى وإن كانت أقل ولاءًا منها.

العلاقات أهم شئ في التعافي من أي شئ.

العلاقات أهم شئ في التعافي من أي شئ.

أنا لا أجد ذلك صحيح بل العكس قد تكون العلاقات أحياناً نوع من الإرهاق على شخص يتعافى، فالأصل أن الناس تحب الشخص القوي المتميز وهو من يحترمونه ويسعون لمودته، فلو تعرض شخص لأزمة مالية أو مهنية وعرف عنه ذلك سيجد كثير من العلاقات مرهقة لأن الكثير من الناس سيخذله فيتعمق شعوره بالخسارة.

هؤلاء زائفون، لا تصادق سوى الأنقياء.

أعتقد هذا بسبب الضغط الذي نعيشه عموماً، فالإنسان يحاول أن يفصل عقله قليلاً عن الواقع في مواقع التواصل الاجتماعي، فصعب حتى أن تنقل الكلمات وحدها ما يعانيه الشخص بحرارة وتنتقل إلى الآخر، لذلك كثير من الكلمات يُساء فهمها، فالتواصل كتابياً جيد، ولكن الأفضل منه مكالمة صوتية، والأفضل مكالمة فيديو، والأفضل على الأطلاق هي مقابلة حقيقية في أرض الواقع.