لماذا يسير مجال تجارة الملابس بعقلية الموضة السنوية!

عند بحثي على موديل معين من الملابس لم أتمكن من إيجاده رغم بحثي في عدة محلات بل حتى أنّي قمت بالإنتقال إل مدينة مجاورة! والإجابة كانت نفسها لقد توقفنا عن إحضار هذا الموديل منذ مدة!! أو إجابة أخرى كالآتي لقد تم التوقف عن إنتاج هذا الموديل

وفي كلا الحالتين..

الأمر سيئ جدا ولا يُحتمل.. فكيف يُعقلُ ألا يجدُ العميل أو الزبون ما يُريده في عالمٍ يوجد فيه اليوم كل شيئ!! فقط لسبب يعتبرونه بسيطا وهو الأكثرية أصبحت لا تُحب ذلك النوع الذي تبحث عنه!! حقا إجابات صادمة لا نُلقي لها بالا في كثير من الاحيان ولكن لو ركزنا معها لوجدناها شيئا سخيفا

هل الخلل في المصانع؟

لقد بحثت في الموضوع ووجدت أنّ بعض الشركات تتوقف حقيقة عن إنتاج بعض الموديلات بعد مرور فترة محددة على بداية إنتاجها، لكن المشكلة أنّ أغلب الشركات باتت تُقدّر تلك الفترة بسنة واحدة هل تصدقون!! سنة فقط كافية لتُزيح موديلا ما عن الوجود حتى لوكان ممتازا..

لماذا الأكثرية اليوم أصبحت..

مقياسا لكل شيئ للملابس، للسيارات، للهواتف، لكل شيئ تقريبا.. هل كونُ الشيئ محبوبا من طرف الأغلبية يعني كون جيدا بالضرورة أو يجب إنتاجه وتجاهل ما تحبه الأقلية مثلا!!

ماركات عالمية دخلت..

على الخط وهو أمر محير فعلا فكيف لماركات عالمية مثل Gucci وPolo أن تنساق وراء هذه السلوكات غير الاحترافية وتتوقف عن إنتاج نوع ما.. الأمر قد يكون مقبولا من شركات صغيرة نامية تُحاول التموقع في الأسواق ولكن الشركات الكبرى أيضا!! أمر غريب حقا..

فنحن لطالما رأينا..

شعارت براقة تقول أنّ هذه الشركات تلتزم بالاحترافية وبأذواق عملائها أيا كانت نوعية ما يصنعونه، لكن بين ليلة وضحاها أصبح الأمر مجرد شعار فارغ لا حقيقة له..

ماذا عنكم هل واجهتم مشكلة عدم إيجاد شيئ تميلون إليه وتفضلون بحجة أنّه لا يُواكب الموضة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد الأمر يرجع أخي أحمد للتنوع والتغيير، واللذين هما سمة عصرنا الحديث. الأمر أشبه بالسيارات، فهل رأيت سيارةً موديل 2010 حققت نجاحًا واسعًا حينها، لا تزال تنزل بشكلها ذاك سنة 2021؟ بالتأكيد لا، إذ دائمًا ما يبحث الناس عن الجديد والأكثر تطورًا.

لكن لو قارنا السيارات بمجال الملابس لوجدنا أنّ ظهور موديل جديد من السيارات كل سنة أمر مقبول نوعا ما لأنّه حتما سيتم إضافة شيئ جديد فيها سواء في المحرّك أو الصالون الداخلي أو في هيكل السيارة..

أما في الملابس فالأمر عبثي برأيي لأنّه لن يتم إضافة أشياء جديدة بلأ أغلب الإضافات غير ضرورية ولا تُعبّر إلا عن رأي الأغلبية وليس بالضرورة أن تكون سليمة أو مقبولة أو توافق الفِطرة حتى!! أحيانا

مثلا اليوم تنتشر السراويل الممزقة في حين أصبحت السروايل العادية Normal نادرة!!

في حين إذا تفقدنا سيارة نيسان 2021 اليوم سنجدها مجهزة بأحدث التقنيات مقارنة بنيسان 2010 من فئتها..

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

كن لو قارنا السيارات بمجال الملابس لوجدنا أنّ ظهور موديل جديد من السيارات كل سنة أمر مقبول نوعا ما لأنّه حتما سيتم إضافة شيئ جديد فيها سواء في المحرّك أو الصالون الداخلي أو في هيكل السيارة..

معك الحق، هذا هو الشيء المختلف بإسقاط مثال السيارات على الملابس؛ إذ أن السيارات تُحدَّث ولا تُجدد وفقط، ولكن ما عنيته هو تقريب الصورة؛ إذ أننا لو استبدلنا السيارات بساعات اليد أو الأثاث أو الهواتف، وجدنا أن الزمن الذي نعيشه يتجه للتجديد وفقط! فلا خلاف أن الأثاث ذا الموضة القديمة، كان له جماهيره وعشاقه شكلًا "من حيث استلطاف الهيئة"، ومضمونًا "من حيث متانة الأخشاب والجودة"، ولكنه اندثر كما تندثر باقي الأشياء من حولنا. لذلك فأنا أُحيل أمر الملابس إلى "الزمن"، القائم على التجدد والتطور كل يوم عن اليوم الذي قبله.

هذا هو ما عنيته من مساهمتي.. التجديد الغير المناسب

أو ما يسمى التجديد من أجل التجديد فقط!! وليس من أجل تقديم فائدة أو إضافة حقيقية أو حل مشكلة

لماذا الأكثرية اليوم أصبحت..

مقياسا لكل شيئ للملابس، للسيارات، للهواتف، لكل شيئ تقريبا.. هل كونُ الشيئ محبوبا من طرف الأغلبية يعني كون جيدا بالضرورة أو يجب إنتاجه وتجاهل ما تحبه الأقلية مثلا!

لأن هدف الشركات عمومًا مهما كانت ناجحة وعالمية؛ هو تحقيق الربح أولًا، لذا فهي تستجيب لما يطلبه الجمهور ..

ماذا عنكم هل واجهتم مشكلة عدم إيجاد شيئ تميلون إليه وتفضلون بحجة أنّه لا يُواكب الموضة؟

في الواقع أحب في معظم الأحيان أن تكون ملابسي متناسبه مع الموضة الجارية بنسبة معينة..

بمعنى أن أنتقي من الموضة ما يتوافق مع الشروط التي أضعها للثياب، وكذلك أنتقي ما يعجبني بنفس الوقت..فهو ليس تقليدًا أعمى..

ولكن في الماضي كان يحدث كثيرًا أن أعجز عن أن أجد ما يناسبني من خلال الموضة السائدة، وكان ذلك مزعجًا للغاية بالنسبة لي، ولكن في الوقت الحالي اختلف الأمر وأصبح المعروض أكثر تنوّعًا..

لأن هدف الشركات عمومًا مهما كانت ناجحة وعالمية؛ هو تحقيق الربح أولًا، لذا فهي تستجيب لما يطلبه الجمهور ..

لكن تحقيق الربح هنا سيكون على حِساب رغبات الكثيرين في سبيل إرضاء الأغلبية التي هي أصلا أصبحت تتبع الموضة بسبب توجيه الإعلام لها وليس عن قناعة!!

على الخط وهو أمر محير فعلا فكيف لماركات عالمية مثل Gucci وPolo أن تنساق وراء هذه السلوكات غير الاحترافية وتتوقف عن إنتاج نوع ما.. الأمر قد يكون مقبولا من شركات صغيرة نامية تُحاول التموقع في الأسواق ولكن الشركات الكبرى أيضا!! أمر غريب حقا..

بل أكثر، رأيت برنامجا وثائيقا عن كبريات الشركات وماركات تحرق ملايين الملابس كي تتجنب سقوط الأثمنة، إذ تفضل إحراقها على أن تنظل قيمة اللباس أو لحذاء، فهي ترجح أهون الخسارتين..

هل سمعت عن هذا.؟

هل سمعت عن هذا.؟

نعم هذا أحد أساليب الإقتصاد الرأسمالي الوحشي الذي لا يعترف إلا بالربح والخسارة..

هذا الأسلوب مُطبق في أوروبا بشكل أكبر وفي جميع المجالات.. لكن مع ذلك بدأت مؤخرا مجموعة نقاشات حوله في البرلمان الاوروبي وبعض ولايات أمريكا للتخلص من هذا الأسلوب الوحشي الذي لا يُراعي أي معايير أخلاقية..

نحن كمسلمين علينا الزكاة على أموالنا سنويا وعلينا أيضا إخراج الصدقة من وقت لآخر لذا لا تنتشر عندنا ممارسات كهذه كثيرا.. هي موجودة نعم لكن ليست مثل تلك الموجودة في الدول الرأسمالية الصناعية..

قبل شهر رأيت فيديو لشاحنات متوقفة في أحد الطرقات النائية بالصحراء وتقوم برمي القمح "مئات الأطنان" فقط في سبيل خلق ندرة منه وإيجاد مبرر لإستيراده من الخارج من أجل تهريب العملة الصعبة والظفر بصفقات خارجية والقضاء على المنتوج المحلي!!

العالم اليوم أصبح يسير بوتيرة سريعة للغاية أستاذ أحمد، هذه السرعة طالت حتى مجال الأزياء وصناعة الملابس، فنجد أن الموديلات سرعان ما تختفي من الأسواق لتحل مكانها موديلات أخرى حتى إن كانت من وجهة نظر المستهلك أقل جماليةً وقيمة من الموديل السابق، لكنه السباق نحو التفرّد والمنافسة الشرسة بين الشركات.

من أجل ذلك كل عام تقوم العديد من دور الأزياء المعروفة بحرق بضاعتها في المخزون من العام الماضي أو التبرّع بها او إعادة تدويرها للإتيان بموضة جديدة تأمل من خلالها ان تكون منفردةبها في السوق. لكن الغريب أن كل المصانع التي تحمل ماركات مختلفة تطرح نفس الشكل أو المنتَجات تقريبًا! فما السبب؟

لكن الغريب أن كل المصانع التي تحمل ماركات مختلفة تطرح نفس الشكل أو المنتَجات تقريبًا! فما السبب؟

لأن مجالا مثل مجال صناعة الملابس ليس مجالا ذا مرونة أي أنه لا يمكن تصميم موديل جديد كل سنة مثلا.. لأنّ ذلك سينتج عنه عبثية في التصميم لأن الملابس ليست تكنولوجيات يُمكن تطويرها باستمرار وإضافة أشياء جديدة لها تُبهر المستخدم بل هي مجرد قطع قماش يتم تغيير ألوانها وبعض الجزئيات الصغيرة في التصميم فقط لى الأكثر..

هذا مايسمى منطق السوق،

الاقبال هو من يتحكم في طبيعة الانتاج والتسويق. ما ذا قد تفعل شركة بانتاج موديل معين وهو لايحقق الربح الكبير؟ سيكون مجرد تضيعة للوقت، وأكثر ما يساعد على اعتماد نمط الانتاج هذا هو اقبال الناس وراء كل جديد أو ما يسمى بالموضة، بغض النظر ان كانت مناسبة أو لا، فقط ليقال عنهم أنهم عصريون ومتابعون للموضة، هم أقلية فقط مثلك من يبحثون عما يناسبهم وليس ما يتماشى مع الموضة.

ما ذا قد تفعل شركة بانتاج موديل معين وهو لايحقق الربح الكبير؟ سيكون مجرد تضيعة للوقت

ولكن هناك أيضا شيئ آخر نغفل عنه.. وهو أنّ هذه الشركات أيضا لها يدٌ ودور فعال في نشر ثقافة الموضة والجديد!! حيث ومن خلالهم طرحهم لمنتوجات جديدة باستمرار وفي أوقات متقاربة زمنيا أصبح الناس يركضون وراء سلعهم..

انتشار ثقافة التقليد والتغيير المتواصل والذي لا هدف منه في الأساس، زاد في العقد الأخير.. والأسباب تتعدد ومنها أنّ العالم نظرا لأنه أصبح صغير ا جدا بفضل الأنترنت فقد أصبحت هناك موضة واحدة موجودة في أغلب الدول تقريبا

الشعوب المتأخرة علميا أصبحت اليوم تتبنى تقليد الشعوب المتقدمة علميا بأي ثمن حتى لو على حساب مبادئها وثقافتها وطبيعة مجتمعاتها.. فقط لأنّ البعض يعتقد أنّ *أي ملابس تأتي من أوروبا أو أمريكا.. هي ملابس تستحق أن نلبسها!

دائمًا ما واجهت هذه المشكلة بسبب عدم قدرتي على ايجاد شيء مناسب لي في سيل الموضة هذا، لكنني تعلمت كيف ابحث كامرأة مثل باقي النساء :D

واعتقد أن هذا التغير السريع يعود بالأصل إلى كوننا في عالم رأسمالي يجب أن يجعلنا كلنا ميكنات استهلاك

لكنني تعلمت كيف ابحث كامرأة مثل باقي النساء

توقع سلوك تسوق المرأة هو أصعب التوقعات والإحتمالات التي تضعها الشركات التجارية خاصة شركات الملابس، لأنّه من المعروف على المرأة أنّها أكثر قليلا من الرجل في مسألة الإختيار بين الأشياء هه وهذا ربما يدل على أنّ المرأة تمتلك حسا فنيا أو ذوقا أعلى من الرجل

يعود بالأصل إلى كوننا في عالم رأسمالي يجب أن يجعلنا كلنا ميكنات استهلاك

نعم الرأسمالية المتوحشة لم تعد تبالي لا بالذوق ولا الجودة ولا الإلتزامات الأخلاقية بل أصبحت لا تحترم عملائها، من خلال عدم تلبية أذواقهم إلا إذا كانوا بالملايين!

حتى أنّي شاهدت مرة فيديو حول شركات سيارات قامت بإيقاف إنتاج موديلات معينة رغم حداثتها بحجة أنّ الموديل لم يلقى إقبالا كبيرا.. وهو في الحقيقة ليس إلا بهدف الترويج للموديل الأحدث لأنهم بعلمون علم اليقين أنّ كلمة جديد أصبح تأثيرها اليوم كبيرا وهائلا على حياة الناس وتوجيه سلوكاتهم

توقع سلوك تسوق المرأة هو أصعب التوقعات والإحتمالات التي تضعها الشركات التجارية خاصة شركات الملابس، لأنّه من المعروف على المرأة أنّها أكثر قليلا من الرجل في مسألة الإختيار بين الأشياء هه وهذا ربما يدل على أنّ المرأة تمتلك حسا فنيا أو ذوقا أعلى من الرجل

هذا مضحك لو تعلم، لأن بقدر ما تعتبر المرأة محيرة للباحثين، أحيانًا تصبح المرأة محيرة لأبناء جنسها نفسهم :D

نعم الرأسمالية المتوحشة لم تعد تبالي لا بالذوق ولا الجودة ولا الإلتزامات الأخلاقية بل أصبحت لا تحترم عملائها، من خلال عدم تلبية أذواقهم إلا إذا كانوا بالملايين!

صحيح، ربما يفسر هذا سبب عدم تواجد أزواق تناسب الأقلية

أميل إلى البحث عن الأشياء التى تواكب الموضة، لكن أذكُر أن أمى كانت تُفضِل نوع معين من الحجاب لكن تم التوقف عن تصنيعه، وهذا ما جعلها تلجأ لأشياء لا تحبها، ولا تناسبها.

كما قلت إنه شئ مستفز ألا يجد المرء ما يريد لمجرد أن الاغلبية لا يفضلونه!

لذلك أقترح عمل سوق للأقلية يتم فيه عرض نسبة قليلة جداً من منتجات الموضة القديمة، وذلك لمراعاة احتياج البقية، برأيك هل ستكون فكرة جيدة؟

برأيك هل ستكون فكرة جيدة؟

فكرة أكثر من رائعة وهي أحد الحلول الناجعة..

قبل مدة اكتشفت أنّ أحد المحلات الغير مشهورة بالمدينة يُطبق هذه الخاصية، حيث لديه قسم شبه مخصص لموديلات السنوات الماضية وهي رغم قلتها إلا أنها مناسبة لسد احتياج فئة معينة من العملاء.. خاصة إذا علمنا أنّ الأغلبية اليوم لم تعد تهتم بهذا بل جلّ اهتمامهم اليوم مُنصب على ما يُسمونه مثواكبة الموضة والوقت! وكأنّ الموضة ستنتهي يوما!!