رداءة الملابس وغلو أسعارها

لاحظت أن الملابس القديمة التي أشترتها أمي لنا صغارًا كانت تبدو قيمةً جدًا وخامتها ممتازة لدرجة أنها احتفظت لنا بها كذكرى حتى الآن، وأنا أجد ذوقها جميل جدًا ولا تزال محتفظة برونقها حتى أنني أريد أن يرتديها أطفالي.

على عكس الملابس الجديدة التي أراها في الاسواق في وقتنا الحالي، فلا أجدهم يهتمون أبدًا بخامات الملابس وأجد انحدارًا في أذواقها رغم ارتفاع أسعارها، هتهلك وتبلى سريعًا، وتكون غير مريحة أيضًا.

أظن أن لهذا الأمر بعد أخلاقي من المجتمع، حيث أصبحت الحياة تتجه إلى المادية، ويسعى الناس إلى المكسب، لا يهتمون بالجودة وفي هذا قلة ضمير وقلة خير عن الأجيال السابقة، مشكلة تظهر في أصغر الأمور، تظهر حتى في جودة الملابس.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

بالرغم من اتفاقي على وجود هذه الظاهرة، لكن ألا تظنين أن توفر ملابس رخيصة تحت مسمى الموضة السريعة -حتى لو كانت قليلة الجودة- سمح لطبقات اجتماعية فقيرة بأن تواكب الموضة وتشعر بالقبول الاجتماعي؟

ولكن حتى الملابس الرخيصة في السوق حاليًا اسعارها يكون مبالغ فيها كثيرًا نظرًا لرداءة الجودة، ومقارنًا بالماضي فكان بالفعل يوجد ملابس بجودة اقل ولكن كان في النتيجة اسعارها معقولة عكس الآن فاصبح المنتشر في الاسواق هو ملابس ذات جودة منخفضة وسعر مرتفع لا يسمح للطبقات الاجتماعية الفقيرة بمواكبة اي شيء

ربما يواجه المصنعون ضغوطًا حقيقية تجعل إنتاج ملابس بجودة الماضي وسعر الماضي أمرًا مستحيلًا من الناحية الحسابية.

قد يكون المستهلك نفسه هو من تسبب في هذا عبر طلبه المستمر للتجديد والسرعة، مما جعل الشركات تضحي بالجودة لتوفير الموديلات الجديدة بشكل دوري.

اعتراضي على الامر هو ان التضحسة بالجودة من المفترض ان يكون مصحوبا بتقليل في السعر، ولكن نرى الامر مختلفًا هنا، فالشركات اصبحت تضحى بالجودة وتجعل السعر مرتفعًا لثقتها بأن المستهلك لن يتوقف عن الشراء وليس لتوفير الموديلات الجديدة

raghd_agaafar أضف ردا

لا أرى أن الأسعار غالية بتاتًا بالنسبة للملابس أو القطع منخفضة الجودة.

هل رأيتِ شي إن؟ وغيرها

تقدير هذا الأمر يختلف من شخص لشخص طبعًا.

لكن بشكل عام هي رخيصة.. رخيصة جدًا.

اغلب الملابس في شي إن جودتها ليست بالممتازة في الحقيقة، وما اتحدث عنه هو ظاهرة اراها مع اختلاف السنين وقد يكون الامر بسبب تركيزي عليه

الامثلة في عقلي لبعض العلامات التجارية ك ديفاكتو مثلًا والذي من المفترض ان تكون جودة ملابسه جيدة ولكن في الحقيقة يوجد الكثير من القطع فيه ذات الجودة المنخفضة

وفي المقابل اقارن الامر بعلامة تجارية محلية اعتمد عليها كثيرًا منذ اكثر من السبع سنوات، واسعارها مبالغ فيها جدًا مقارنة باي شيء آخر ولكن من المفترض انها كانت تعطي قيمة مقابل سعر، ما لاحظته فيها عبر السنين بسبب ذهابي الدائم إليهم انه للاسف جودة الملابس لم تعد نفسها، فلدي ملابس اشتريتها منهم منذ ست سنوات ولازالت بنفس جودتها وقيمتها ولم يحدث لها اي شيء، وفي المقابل قطع اخرى اشتريتها منذ قريب واشعر انها ليست بنفس الجودة، والامر على باقي العلامات التجارية وليس هذه فقط

المختصر في الامر ان العلامات التجارية اصبحت تعتمد اكثر على طريقة العرض والاشكال المختلفة المبهرة للملابس وليس جودتها

اظن ان السبب هو نتيجة لزيادة الطلب وتغير نمط الحياة الذي يتطلب سرعة في التغيير حتي في الموضو بدلاً من الاحتفاظ بالشيء لعقود. بمعني ان صناعة الملابس نفسها اصبحت ترفض فكرة استمرار قطعة ملابس واحدة لسنوات طويلة لانها لم تعد تتناسب مع عصر السرعة والابتكار الذي يفرض علينا مواكبة الموضة.

اصبح المجتمع يرغب في التجديد الدائم والحصول على خيارات متعددة تناسب مختلف المناسبات بجهد مادي أقل. اظن ان اذا كان لدي قطعة مر عليها اكثر من خمس سنوات فقط حتي لو كانت سليمة ساشعر انها لم تعد تواكب العصر حاليا .

ولكن هذا لا يعد مبررًا لإنخفاض جودة الملابس، فحتى من قبل كانت فكرة التجديد موجودة ولم يكن الجميع يقبل بأن يرتدي نفس الملابس لفترة طويلة، ولكن جودة الملابس كانت ظاهرة وكان يوجد قيمة مقابل سعر بالفعل عكس الآن

فانا اتذكر الكثير من القطع التي اشتريتها ولا اجد اي شيئ بنفس جودتها في الوسق الآن

لدي حذاء معين احب ارتدائه منذ سنوات، وكنت اشتريه دائمًا ولكن في آخر مرتين بالرغم من ان سعره كان مرتفعًأ للغاية في كل مرة ومن مكان موثوق إلا انه لم يكن مريحا كالذي اشتريته منذ بضع سنوات وهذه الفكرة التي اتحدث عنها

فمهما دفعنا في الشيء وافترضنا ان جودته اعلى تظل الجودة اقل من قبل

اتفهم قصدك لكن للاسف الشديد الجودة العالية التي نطلبها لا تزال موجودة في الأسواق ولكنها أصبحت محصورة في فئات سعرية فارهة جداً لا يقوى عليها المستهلك العادي ولا حتى فوق المتوسط.

ويبرر دائما خبراء الاقتصاد انه اليوم ومع ارتفاع أجور العمال وتكاليف الشحن والضرائب العالمية، أصبح الحفاظ على نفس الجودة القديمة بالسعر الحالي مستحيلاً من الناحية الاقتصادية، مما أجبر الشركات على تقليل جودة المواد لتظل السلع متاحة للناس.

لذلك يقومو باستبدال بعض المكونات بأخرى أقل تكلفة ليحافظ على سعر يناسب السو ويضمن تامش الربح الخاص به. وللاسف حتي ثقافة شراء قطعة واحدة غالية الثمن مقابل جودة جيدة او قطعة واحدة تدوم سنوات هي ثقافة تندثر لان هناك التزامات اخري ، واصبح المستهلك يفضل في النهاية شراء عدة قطع متنوعة حتى لو كانت جودتها أقل.

الفكرة في الامر ان هامش الربح في هذا القطاع تكون في احيان كثيرة مرتفعة بلا سبب، واصبح اصحاب العلامات التجارية يقللون من جودة الملابس ويرفعون من سعرها ومن هامش الربح فيها لعلمهم بأن الناس سوف تشتري ولن يتوقف احد عن الشراء، لقد رأيت بعض الأشخاص الذين يعملون في قطاعات كهذه وقد أكدوا الامر بالفعل

اعلم ذلك جيدا لاني عملت فترة في التجارة واعلم مقدار هامش الربح الغير منطقي حتي انه يتم تعميمه حتي لا يقوم تاجر بحرق الاسعار، المشكلة ان كثير من العلامات لم تعد تبيع جودة بقدر ما تبيع اسمًا ومع هذا التحول يصبح من المنطقي تجاريًا لا أخلاقيًا طبعا.تقليل الخامة ورفع السعر طالما الطلب مستمر. السوق يبعث برسالة واضحة: طالما المستهلك لا يعاقب، فلن يتغير المنتج.

توجد بالأسواق ملابس بخامات جيدة ولكن أسعارها مرتفعة جدا فلا يستطيع الأغلبية الشراء منها وتوجد فكرة منتشرة بكثرة فى الاسواق ملابس الأوربية أومايسمى بالاستوك يوجد منها ملابس جديدة تماما ولكن موضتها انتهت فى السوق الاوروبى وتم اعادة بيعها الى أسواق عربية على عكس فى الماضى كانت توجد شركات محلية تصنع ملابس بخامات وجودة عالية أذكر منها شركة الاسماعلية فى صغرى اشتريت منها بنطالا وبلوزه الى الان عندى وبجودة عالية

حتى الملابس ذات الاسعار المرتفعة والتي من المفترض ان تكون من اماكن معروفة عالمية اصبح الكثير منها ذو جودة منخفضة وهذا ما اتحدث عنه، اما فكرة الاستوكات فلا مشكلة لدي معها ولكن لاحظت في الفترة الأخيرة انهم بدأوا يرفعون من الاسعار ايضًا بشكل مبالغ فيه منذ بدأ تريند الذهاب إلى هذه الاماكن والتصوير فيها

المشكلة هنا ليست عند التاجر بقدر ما هى عند سلوك المستهلك والشراء لمجرد الشراء أو انه يوجد عرض بتخفيض معين يندفع الالاف من الناس للشراء حتى لةو لم تكن هناك حاجه للشرا فتالى تزداد الاسعار دون وعى هذا عن فكرة الاستوكات أما ملابس بأسعار مرتفعه ألاحظ اهتمام أصحاب هذه المحلات والعلامة التجارية على اسمهم مما يدفعهم بالخروج بأفضل الخامات ويوجد ايضا استرجاع للملابس فى فترة زمنية محددة اذا وجد بها أى مشكلة مما يدفعهم بالحفاظ على الخروج بمنتجات جيدة

يمكنني ذكر اسماء الكثير من العلامات التجارية المعروفة التي تنتج ملابس بخامات اقل ما يقال عنها رديئة، وقد رأين الكثير من العلامات التجارية المختلفة العالمية او المحلية والكثير منهم لا يهتم بجودة الملابس، كي لا يكون ظلمًا للجميع ف الامر بالتأكيد ليس على الكل ولكن على الأغلبية، ف حينما ركزت في الامر اكثر وجدت ان الكثير من العلامات التجارية التي ضمنت مكانها في السوق اصبحت لا تهتم كثيرًا بالجودة واصبح كل ما يهم هو طريقة عرض الملابس

اما بالنسبة للعلامات التجارية المحلية التي لازالت تبدأ ف الكثير منهم يحاول دخول السوق بخامات مرتفعة ولكن بمجرد وصولهم إلى نبسة من الشوق او شريحة من العملاء تضمن لهم مكانهم يبدأون في تقليل خامات الملابس

وخامة الملابس لا علاقة لها بفترة الإسترجاع فهو امر لا يعتبر عيبًا واضحًا في المنتج بل هو شيء يظهر مع الإستخدام

،حيث أصبحت الحياة تتجه إلى المادية، ويسعى الناس إلى المكسب، لا يهتمون بالجودة.

👍