شهد عام 2013 أول عهدي باستخدام الهواتف الذكية بثوبها الحالي، وقد كنت مُنبهرًا بما في هاتفي الجديد من إمكاناتٍ هائلة، إذا ما قورنت بما كان قبلها من هواتف محمولة. ولأنني كنت مهتمًا بالأمر، وقعت عينيَّ آنذاك على مقالةٍ مفادها أن استخدام الهواتف المحمولة الذكية، يشهد ارتفاعًا كبيرًا، وأنه يحل محل أجهزة الحواسيب الكبيرة وأجهزة الحواسيب المحمولة (Laptops) بشكل مروّع شيئًا فشيئًا؛ وذلك لأنه بالتقدم التكنولوجي الذي يحصل فيها، بدأت تلك الهواتف تشغل مهامًا كثيرةً مما كانت تقوم بها الحواسيب، بل صارت تُنفذها بشكل أفضل! وذلك مُجرَّبٌ على سبيل المثال من قِبَل مستخدمي مواقع فيسبوك ويوتيوب، والذين سيتفقُ كثيرٌ منهم على أن تصفح مثل هذه مواقع على الهاتف الذكي أكثر إمتاعًا من الحواسيب الكبيرة. ولكن بعد مُضيّ حوالي ثماني سنوات، أقولها وأنا مُقتنعٌ تمامًا، أني أفتقدُ حياتي ما قبل الهواتف الذكية! ولكن من أية جهة؟
تحكمٌ أكبر بالوقت
يتّسمُ الهاتف الذكي بسهولة الاستخدام؛ فبالإمكان استخدامه جالسًا أو نائمًا أو واقفًا أو على أية وضعية، مما يُسهّل أن تمتد إليه اليد! ولكن قديمًا عندما كنت أستخدم الحاسوب الموجود على المكتب، فبمجرد أن أُغلقه، فقد طويتُ صفحته تمامًا، واستطعت قضاء وقتي فيما يفيد وينفع من حياتي الواقعية؛ لأنه إن سوّلت لي نفسي فتحه من جديد، فيستلزم الأمر انتظارًا ليس بقليلٍ حتى يفتح الحاسوب من جديد، وسأكون مُقيدًا بالجلوس على الكُرسي المواجه له. وخلاصةُ هذه النقطة أن الصعوبة في الفتح (الوصول) = قلة في الاستخدام.
تركيزٌ بلا تشتت
تُساهم تطبيقات الهاتف وتنوعها في تعزيز التشتت لدى المرء بشكل هائل، فصار الواحد منا لا يُطيق قراءة عشر صفحات متواصلة من كتاب، أو حتى سماع مقطع فيديو بتركيزٍ كبيرٍ لمدة ربع ساعة. ولكن قبل ذلك أزعمُ أني كنت أستطيع التركيز بشكل أكبر، إذ عندما أنغمسُ في عملٍ ما، موفرًا حولي الأجواء الهادئة، استطعتُ التركيز، المؤدي ولابد للإنجاز، فالجو خالٍ من سماع أصوات إشعارات مُزعجة من تطبيقات الهاتف المُشتتة.
حياةٌ اجتماعيةٌ حقيقية لا افتراضية
قرأتُ مقولةً راقت لي كثيرًا، وهي أن استعمال الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، قد قرّبت البعيد، وبعّدت القريب! فالأولاد مُنغمسون في هواتفهم للحديث مع أصدقائهم البعيدين عنهم عشرات أو ربما مئات الكيلومترات، في حين أن والديهم إلى جانبهم لا يعبؤون بوجودهم!
كما وأفتقد البساطة في إرسال الرسائل النصية عبر الهواتف، فمن ينسى الرسائل النصية للتهنئة بالأعياد ووقعها على القلوب؟ فقد كان لتلك الرسائل مذاقها الخاص بالنسبة إليَّ؛ لأن صاحبها بذل من نقوده ليُهنّئك، عكس رسائل واتساب حاليًا.
هل تفقدُ حياتك ما قبل الهواتف الذكية؟
هل ترى من سلبيات أخرى لها غير الذي ذكرتُ؟
التعليقات
هل تفقدُ حياتك ما قبل الهواتف الذكية؟
كثيرًا! وكثيرًا جدًا أيضًا!
بلا شك، لا يُمكننا أن ننكر أن هناك فوائد كبيرة جاءت بها الهواتف الذكية، لكن إلى جانب ذلك كان هناك سلبيات عديدة. الهواتف الذكية مصممة بطريقة تجعلنا نفلتها بصعوبة! واليوم مع شيوع استخدام التطبيقات وأصبح لكل شيء تطبيق تقريبًا، ما عدنا نُفلتها من أيدينا! حتى العمل بعض المهام يُمكننا أن ننجزها عبر الهواتف!
الهواتف سرقتنا من أشياء كثيرة، سرقتنا من الصحة والحياة الحقيقية الاجتماعية ومن فضاء الوقت وهداة البال. أصبحنا مشغولين طوال الوقت بها، وتقريبًا اعتدنا على هذا الانشغال لدرجة لو انتهى شحن الهاتف وأُغلق فإننا لا نعرف ما نفعل!
لكن قبل أن نقول أن هواتفنا سرقتنا ومن هذا الكلام، هل يُمكننا فعلًا اليوم أن نعيش بلا هواتفنا؟
لكن قبل أن نقول أن هواتفنا سرقتنا ومن هذا الكلام، هل يُمكننا فعلًا اليوم أن نعيش بلا هواتفنا؟
تجربة وباء كورونا أثبتت لى أن كل شئ ممكن يا سهى. كنت أظن أننى لا أستطيع البقاء فى المنزل لفترة طويلة، وبقيت!
كنت أظن أننى لا استطيع العودة لمشاهدة التلفاز وعدت للتجمعات العائلية، والمسلسلات القديمة!
ثمة أشياء تحدث تجعلك تترك كل شئ، وتعود لعالمك القديم! بل وبامكانك خلق عالماً جديداً!
تخيلى لو حدث شيئاً ما منع الانترنت من الاتصال بالهواتف ألن نعود للحواسيب مرة أخرى؟!
سنعود فى رأيى، وسنملأ الوقت بما كنا نفعله فى الماضى.
تخيلى لو حدث شيئاً ما منع الانترنت من الاتصال بالهواتف ألن نعود للحواسيب مرة أخرى؟!
سيكون هذا بمعاناة حقيقية مي، فحتى بقائنا بالمنزل الآن مرغمين جعلنا نعاني من الاكتئاب والعزلة، لذا العودة لن تكون قرار منا بل عنوةً.
وإن تحدثنا عن أهمية الهواتف الآن فلا تحصر ولا نعد، فلما قد نعود للحياة قبلها؟!، أتذكر عندما كنت طفلة عندما كنا نريد ان نتواصل مع اخي وهو مسافر كان عن طريق تسجيل شرائط تسجيلية وإرسالها له أو العكس، الآن بضغطة زر تستطيعين أن تري عائلتك بأي مكان وبالصوت والصورة.
وإن تحدثنا عن أهمية الهواتف الآن فلا تحصر ولا نعد، فلما قد نعود للحياة قبلها؟!
إذًا فأنتي تُغلّبين جانب الإيجابيات الخاصة بالهواتف الذكية عن سلبياتها، ولكن ماذا عن تضييع رأس مالنا وأغلى ما نملكه -الوقت-؟
الآن بضغطة زر تستطيعين أن تري عائلتك بأي مكان وبالصوت والصورة.
إنني لا أقصد الإنترنت على الإطلاق؛ ففوائده هائلة، ولكني ما أطمح إليه هو حقبةُ ما قبل الهواتف الذكية وبعد انتشار الإنترنت، ربما ٢٠٠٢-٢٠١٠؛ ففيها كنا نتواصل عبر برامج ياهوو وماسنجر، والأهم على الإطلاق 'سكايب'، والذي يُمكّننا بالفعل من التواصل مع ذوينا المغتربين بالصوت والصورة، فألا تفقدين هذه فترة جمعت بين التكنولوجيا مع عدم إضاعة الأوقات كما في أيامنا هذه؟
ولكن ماذا عن تضييع رأس مالنا وأغلى ما نملكه -الوقت-؟
برأيك الهواتف فقط محمد هي التي تهدر وقتنا، لنكن منصفين بشان أي شيء، نفاضل بين إيجابياته ومميزاته، وبكل مميزات الهاتف للتواصل مع الآخرين والاطمئنان على عائلتك بكبسة زر، وإنقاذ أحدهم من أي كارثة أيضا بضغطة زر، أو أن تستنجد بأحدهم، وأن تصل لأي شخص بأي وقت وأي مكان، لذا لا أرى سلبية له سوى تضييع الوقت والتي أراها ليست سلبية تنتمي له بقدر ما هي سوء استخدام منا نحن.
إنني لا أقصد الإنترنت على الإطلاق؛ ففوائده هائلة، ولكني ما أطمح إليه هو حقبةُ ما قبل الهواتف الذكية وبعد انتشار الإنترنت، ربما ٢٠٠٢-٢٠١٠؛ ففيها كنا نتواصل عبر برامج ياهوو وماسنجر،
إذن تخيل هاتف بلا إنترنت هل تجده يضيع وقتك؟
وبكل مميزات الهاتف للتواصل مع الآخرين والاطمئنان على عائلتك بكبسة زر، وإنقاذ أحدهم من أي كارثة أيضا بضغطة زر، أو أن تستنجد بأحدهم، وأن تصل لأي شخص بأي وقت وأي مكان
كل هذه مميزاتٌ يمكن أن يفعلها الهاتف القديم الذي كان لا يحتوي كاميرا من الأساس 'في هذه الحقبة التي ذكرتُ'؛ فأمر الاتصالات الخلوية أمرٌ لا غبار على أهميته، ويمكننا التواصل عبر الإنترنت من خلال سكايب على الحاسوب الكبير لنتجنب كلفة المكالمات الدولية.
إذن تخيل هاتف بلا إنترنت هل تجده يضيع وقتك؟
أتفق معكي أن الأمر يرجع لسوء استخدامنا نحن، ولكن المشكلة أنه يتطلبُ منا قوة إرادة كبيرة للتحكم في مقدار استخدامه، ودائمًا إذا ما خُيّرتُ بين المقاومة والسلامة، آثرتُ السلامة. سأوضح ما أعنيه بمثال، لو أنني أتبع حمية قاسية الآن لأنقص وزني، فلن أقوم بجلب حلويات أضعها بالثلاجة على الإطلاق، بل لن آتي بها من الأساس بالمنزل! لأن السيناريو الأول يستنزف مني قوة إرادتي التي قد تَغلب وقد تُغلب!
أما عن سؤالكِ، فللأسف لم يعد الموضوع مقتصرًا على الإنترنت، فأجدني عند انقطاعه، أقوم بتصفح الصور ومقاطع الفيديو على هاتفي، مُضيّعًا الوقت كذلك، ولكن بنسبة أقل إذا ما وُجد الإنترنت. لذلك أفتقدُ حملي جهاز محمول بلا إنترنت كالسابق.
تخيلى لو حدث شيئاً ما منع الانترنت من الاتصال بالهواتف ألن نعود للحواسيب مرة أخرى؟!
وسيناريو تخيليّ كهذا قد عشته بالفعل! وذلك في يناير ٢٠١١؛ إذ قُطع الإنترنت والاتصالات الداخلية بمصر، وعلى الرغم من انقلاب حياتنا رأسًا على عقب، إلا أننا حينها وجدنا وقتًا رائعًا نُمضيه مع أهلنا ومشاركتهم في تتبُّع الأخبار على التلفاز، وكان هذا الجانب الجيد في هذه الفترة، ولكن الشاهد مما أقوله، أننا بالفعل استطعنا العيش بلا إنترنت! فهل تذكرين مثل هذه أحداث؟
هناك فوائد كبيرة جاءت بها الهواتف الذكية، لكن إلى جانب ذلك كان هناك سلبيات عديدة.
لكن أيُّهما تُغلّبين؟ عن نفسي فأرى سوؤها أكبر من نفعها.
بطريقة تجعلنا نفلتها بصعوبة! واليوم مع شيوع استخدام التطبيقات وأصبح لكل شيء تطبيق تقريبًا، ما عدنا نُفلتها من أيدينا!
أصبتم، تلك هي لبُّ المشكلة، والتي يترتب عليها ضياع الأوقات بشكل هائل، رأس مالنا -الوقت- ينقضي منا بسببه.
هل يُمكننا فعلًا اليوم أن نعيش بلا هواتفنا؟
يختلف الأمر طبقًا للشخص واحتياجاته له؛ فهنالك مهنٌ تتطلبُ اتصالًا بالإنترنت دومًا، والتواصل الدائم عبر واتساب، فمثل هؤلاء أظن من الصعب عليهم الإقلاع. أما عن نفسي، وكذلك أرى بشكل عام، أنه نعم يُمكننا فعلها! فكل خاصية بالهاتف، يمكن أن نراها بالحاسوب الكبير أو الحاسوب المحمول، فيُمكننا الاعتماد على الحواسيب الكبيرة لتحل بديلًا له 'كما كنا كذلك في السابق'، فماذا ترين في النقطة التي أشرتُ لها بالمساهمة، أن صعوبةً وقيودًا في الفتح والاستخدام = قلةً في الاستخدام؟
لكن أيُّهما تُغلّبين؟ عن نفسي فأرى سوؤها أكبر من نفعها.
لا شكّ أن مساوئها بازدياد، لكنني أعتبر أهميتها كبيرة لدرجة ربما من الصعب أن نستغني عنها!
باتت أداة مهمة في التواصل على الأقل وهو أحد أبرز إيجابياتها. ليس فقط التواصل الصوتي، بل النصي كذلك!
فماذا ترين في النقطة التي أشرتُ لها بالمساهمة، أن صعوبةً وقيودًا في الفتح والاستخدام = قلةً في الاستخدام؟
نقطة جوهرية وفي محلها تمامًا!
فعلًا،، عدم المرونة والسهولة في تشغيل الحواسيب واللابتوب جعلنا لا نستخدمها إلا للضرورة. لا نفتحها عادةً للدردشة وما إلى ذلك. وتوافر الهواتف بأيدينا وكونها مفتوحة على مدار الوقت يجعل استخدامها أكث سهولة وإدمانًا حتى.
باتت أداة مهمة في التواصل على الأقل وهو أحد أبرز إيجابياتها. ليس فقط التواصل الصوتي، بل النصي كذلك!
أعترف بذلك، ولأجل هذا فأنا لا أنتقدُ الهواتف بعامة، إنما أنتقد الذكية منها والمنتشرة في عصرنا الحالي، فإني أرى التواصل النصيّ والصوتيّ يمكن أن يتم من خلال الهواتف القديمة التي كانت لا تحمل كاميرا من الأساس، فقد كانت أقل مضيعة للوقت، وكانت تؤدّي غرض الاتصالات، لذا فهذا ما أفقده.
قد نقول أنه قد تفقد بسببه الحياة يا محمد، لكن صدقني قد يكون فرصة الهروب من كثرة الضغوط، هذا بالنسبة لي، وقد يكون للعديد من الشباب، كنت سمعت قصة من أحد معارف أمي، تقريبا 2012، بداية الانتشار للهواتف، كان ابنة السيدة يخرج من البيت كثيرا وهذا في مراهقته، وهذا جعلهاطوال اليوم تتبعه متعبة، لتكتشف أنه مدمن مخدرات، وهذا أدخلها في حالة هستيرية خاصة انه وحيدها، واكتشفت أنه يتم التنمر عليه وسرقة ملابسه الغالية، خاصة أنها كانت ثرية نوعا ما..
قامت من أجله بغسيل للدماء، تلك العملية التي تخلص من المخذرات من الدم، وخوفا من عودته، اشترت له هاتف، وقامت بربطه الأنترنيت، وفعلا أنقده الهاتف، بدأ يلعب تلك الألعاب، وأصبح جيمر، وابتعد عن السوء، وبنى دخله الخاص بهذا..
ليست الهواتف دائما مؤذية، بل إن الطريقة هي الخاطئة
بالتأكيد أنه لا شيء يخلو من إيجابيات، والهاتف له إيجابياته بالتأكيد، ولكن الفكرة تتمثل في أيُهما تُغلّبين، جانب الإيجابيات أم السلبيات؟
وقامت بربطه الأنترنيت، وفعلا أنقده الهاتف، بدأ يلعب تلك الألعاب، وأصبح جيمر، وابتعد عن السوء، وبنى دخله الخاص بهذا..
هنا نحن نتخيَّرُ بين شيء سيء، وشيء في عِظَم السوء؛ فلا شك أن المخدرات لعلّها لا يُضاهيها سوءًا شيءٌ آخر، فكان قضاؤه الوقت على الإنترنت مُنقذًا له وعلاجًا للشيء العظيم السوء 'المخدرات'. ولكن إذا ما درسنا موقف مكوثه على الإنترنت بشكل مُستقل، فكان من الممكن أن يكون الوضع مجرد فراغ في فراغ -لولا أن بنى دخله الخاص كما ذكرتِ-، ووجدناه حينها بلا شك يُضيع وقته بشكل هائل في مثل ذلك، وارتقى الأمر من الترفيه لبضع ساعات إلى مكوث اليوم كله عليه، فوضعه الراهن يعد جيدًا إذا ما قورن بما كان عليه من إدمان المخدرات.
هل تفقدُ حياتك ما قبل الهواتف الذكية؟
نعم أفتقدها بشكل غير طبيعي، فهي بلا شك أفضل بمراحل من حياتنا الآن؛ للأسباب التي تفضلت بذكرها في المساهمة، وبالأخص نقطة جعْلنا نعيش حياة اجتماعية افتراضية لا حقيقية؛ فإن كنا نبدو على تواصل من خلال المنصات المختلفة ومن خلال الواتس آب، فالحقيقة على عكس ذلك؛ فأنا أشعر بافتقاد كل من حولي بسبب التواصل المزيف الذي نمارسه على هذه المنصات..حتى واجبات العزاء أصبحت تتم من خلال الفيسبوك والواتس آب..
ومن السلبيات الأخرى للهاتف في نظري؛ هي تعرضنا بشكل دائم للأخبار السلبية كأخبار الحوادث؛ حيث ما أسهل انتشار مثل هذه الأخبار على الفيسبوك..الأمر الذي يؤذي صحتنا النفسية على المدى البعيد بأكثر ما نتخيل..
حتى واجبات العزاء أصبحت تتم من خلال الفيسبوك والواتس آب..
لعل قضية العزاء هذه تُعدُّ شقًا جيدًا بعض الشيء لمواقع التواصل الاجتماعي؛ من حيث أنها 'تُخبرنا' بتلك أحداث وبتفاصيل، كوقت ومكان صلاة الجنازة ومكان العزاء ونحوهما. ولكن العيب سيكون على من يكتفي بمجرد كتابة تعليق على المنشور ويعتبر نفسه قد أدّى واجبه، أما من يتخذ مثل هذه منشورات كوسيلة للمعرفة، ليبني عليها أفعالًا؛ بأنْ يذهب بنفسه أو يتصل تليفونيًا إن لم يستطع الذهاب، فهذا قد أحسن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. فألا ترين أن مثل هذه مناسبات 'زواج أو خطبة أو عزاء أو نحوهم'، تخبرنا مواقع التواصل الاجتماعي بها، تعد جانبًا من 'تقريب البعيد' الذي ذكرتُهُ بالمساهمة؟
فألا ترين أن مثل هذه مناسبات 'زواج أو خطبة أو عزاء أو نحوهم'، تخبرنا مواقع التواصل الاجتماعي بها، تعد جانبًا من 'تقريب البعيد' الذي ذكرتُهُ بالمساهمة؟
في الحقيقة كنت أرى أن نفس هذه الأخبار تنتشر بسهولة قبل عهد الهواتف الذكية، فقد كان الجيران والمعارف يتناقلون هذه الأخبار فيما بينهم وكانت الواجبات تتم تمامًا كما تتم الآن بلا مشكلة ..
ولكن بالطبع على الجانب الآخر، من ناحية مزايا هذه الهواتف، فمن أهم مزاياها هو تسهيل عملية التعلم، وتصفح المنصات والصفحات المفيدة دون الحاجة إىل الجلوس إلى جهاز الكمبيوتر؛ كما تفضلت وذكرت في المساهمة، وأيضًا يسّرت تحميل البرامج المفيدة التي تساعدنا على إدارة مهامنا بشكل أيسر..
فالأمر لا يخلو من المزايا بجانب العيوب والدور عليا نحن لنرشد استخدامنا لها حتى لا نجعل ضررها يفوق نفعها..
لا لا افقد حياتى قبل الهواتف الذكية ،الهاتف والانترنت ساعدوني كثيراً وجعلونى أعلم وأتعلم أشياء كثيرة لم أكن أعرفها، ووفر لى سبل عمل وسبل ترفيه مفيدة .
أرى أن الهاتف فوائده بالنسبة لى أكثر من أضراره.
أرى أن الهاتف فوائده بالنسبة لى أكثر من أضراره.
إذًا فأنتِ تُغلّبين إيجابياته. إن مشكلتي الرئيسية ومشكلة من ينحازون للرأي الآخر، هو قضية "ضياع الأوقات" في استخدامه، فهل تملكين تحكُّمًا وتنظيمًا جيدًا لوقتكِ في استخدامك له؟
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته , مرحبا , اهلين اخي الكريم
في الحقيقة لا , لا افتقد حياتي قبل الهواتف الذكية
1- تحكم اكبر في الوقت : يمكنك ان تتحكم بالوقت بـ هاتف و بدون هاتف , ما دمت متوكل على الله تعالى , فـ لما الخوف ؟
و لما التردد ؟ هل الهاتف يجبرك على البقاء ؟ , هل يضع على رأسك مسدس او سكين لكي تتصفحه ؟ يمكنك ان تتصفحه عندما
تريد و يمكنك ان تجبر نفسك على ان لا تتصفحه عندما لا تريد , فـ نحن لدينا ارادة , فـ لماذا تشعروننا اننا فقدنا ارادتنا بعد
نشوء الهواتف الذكية و الانترنت و هذه التكنلوجيا ؟ , الم يكن هناك لهو في قديم الزمان ؟ الم يذكر هذا الامر في ديننا الحنيف ؟
فـ لماذا تشعرونني ان اللهو و تضيع الوقت نشأ فقط في عصرنا هذا ؟ , فـ نحن لدينا اردنا , نحن نحب الهواتف , لذلك نبقى بها
لكن يمكننا باي لحظة و بعد عون الله تعالى , ان نضعه جانبا و ان نقوم بـ فعل شيء اخر ؟
2- تركيز لا شك : يمكنك ان تقوم بالتركيز عندما تقوم بفعل شيء تحبه , لكن عندما لا تقوم بـ فعل شيء تحبه , فـ كيف سوف تركز
به ؟ , فـ انت تحب الهاتف و تحب ما يحدث في الهاتف , لذلك انت تركز في الهاتف , لكن عندما تترك الهاتف , فـ انت تترك شيء تحبه
فـ اذن كيف سوف تركز فيما لا تحبه ؟ , و انت ها هنا , اعطيت حل لنفسك : اقفل الاشعارات , او اقفل الصوت , اذن عندنا مجددا
اين الارادة الخاصة بنا ؟
3- حياة اجتماعية : عندنا مجددا الى الارادة , اين ارادتنا ؟ , فـ الهواتف و الحواسيب و الانترنت لا تجعلنا نبتعد , انما نحن من نبتعد
ان اردنا ان نتكلم عن الحياة الاسرية , فـ هناك اهل لا يطاقون , و هناك اهل متحكمين , و هناك اهل سيئون , و هناك اهل لا يقدرون
و هناك اهل يهملون , فـ لذلك نتيجة طبيعية ان يهرب الاولاد و الاطفال و حتى المراهقين الى هذه المواقع , لان الاساس لا يهتم بهم
فـ لذلك المشكلة في الاساس لا في التكنلوجيا , مع التحفظ , على ان من واجب الابن ان يرضي والديه و ان يسليهم و ان يعطف عليهم
حتى و ركز حتى لو ظلموه و قتلوه , فـ لذلك المشكلة من الابناء و الاباء , لا من التكنلوجيا فـ ها انا و اعوذ بالله من كلمة انا
فرونت اند ديفلوبر , و المفترض ان وقتي ضيق , لكن بعد عون الله تعالى , اغلب وقتي اتكلم مع الام , و عدة ساعات فقط اجلس بها
على الحاسوب , فـ لذلك اين العطل ؟ في التكنلوجيا ؟ ام فينا نحن ؟ جوابي و ان شاء الله تعالى : فينا نحن
هل تفقدُ حياتك ما قبل الهواتف الذكية؟
لا
و لا تنسى الصلاة الحالية , و الصلاة على النبي , صلى الله عليه و سلم و ترديد دعاء : اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني او عنا
و ترديد الجملة العظيمة المقدسة الكاملة : سبحان الله و بحمده , سبحان الله العظيم
^_^
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بكم.
لعلّك تهوِّنُ بعض الشيء من الأمر، وترى العكوف على استخدام الهواتف لفترات طوال هو نوع من أنواع اللهو، والذي كان في أسلافنا، وأنه مع الإرادة يهون الأمر. ولكن المشكلة جلُّ المشكلة أن استخدام الهواتف صار للكثيرين منا يُشكِّلُ (إدمانًا)، إدمانًا تامًا بما تحمله الكلمة من معنًى؛ فالأمر أشبه بمُتجرِّعِ المخدرات الذي لا يمكنه أن يجلس هادئًا دون الحصول على القدر اللازم الذي يُنشّطُ دماغه ويسبب له اللذة من المخدرات، فكلاهما -المخدرات والهواتف- تجعل أدمغتنا تُفرز كمًا هائلًا من هرمون يُسمى بالدوبامين، وهو المسؤول عن شعور السعادة والنشوة، فيقودنا الأمر أننا لا نشعر بأي سعادة تُضاهي الإمساك بالهاتف! بالتأكيد لا أعني عقد تشبيه بين المخدرات والهواتف، وإنما أُقرّب الصورة الخاصة بتأثير كل منهما. التوكل على الله يجعل العسير يسيرًا، لا خلاف على ذلك، ولكنني فقط أُشدد على أن الأمر قد تجاوز مجرد الإرادة القوية وفقط، بل يحتاج إرادة فولاذية! وذلك ملموسٌ من حولنا، فلننظر للمترجّلين بالشوارع، والجالسين بوسائل النقل، والمطاعم والمقاهي وغيرهم، نرى أننا وقعنا في حفرة إدمان يحتاج الخروج منها لجهد هائل.
أما بالنسبة لنقطة الأسرة، فقد ضربتم مثالًا أراه خاصًا لا عامًا؛ فماذا لو كان الوالدان راشدين صالحين، والابن منعزلٌ عنهم، ولا يقوم على شؤونهما بسبب الهاتف؟ وأزعم أن الغالب يكون بهذا السيناريو.
و لا تنسى الصلاة الحالية , و الصلاة على النبي , صلى الله عليه و سلم
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، جزاكم الله خيرًا حقًا على مشاركتكم.