هل الرضا يعارض الطموح؟

بالتأكيد مرت عليك ارض بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس مهما كانت ثقافتك وأين تقطن وماذا تفعل، هل قامت يومًا هذه العبارة بتقييدك؟ أو أخبرتك داخليًا أن عليك أن تكون راضيًا بشكل ما بكل ما يأتيك من الحياة؟ أو بالأحرى أن تشعر أنك مجبر على الرضا؟ دون فهم حقيقي للأمور؟

هل شعرت يومًا بحالة رضا مزيف في داخلك؟ ومن أعماق نفسك تتساءل لماذا يحدث هذا، بالرغم من أن لسانك يردد الحمد لله على كل حال؟

هل أحسست أنه يوجد أناتين في داخلك أحيانًا، تخلق واحدة منهما منك شخص متكاسلًا منتظر أن تقوده الظروف وأن يتأتى كل شيء دون أي قرار منه؟ وإن لم يكن متكاسلًا قد تصنع منك متشائمًا، لا يريد شيئًا مادام سيرضى على كل حال بما يأتيه أعجبه أم لا؟ والآخرى مشوشة بشأن ما هو السعي ولماذا نفعله إذن إذن إن كان يجب أن تكون راضيًا بكل شيء؟

ما هو الرضى إذن؟ وهل يعارض الرض أن تكون طموحًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا لا يعارض الرضا ابدا الطموح ،ولكن الأمر يلتبس على الكثير.

الطموح هو أن تسعى لما تريده وتأخذ بالاسباب وان تجتهد وتدق على كل الابواب لتحقيق حلمك،وأن تحاول دائما تغيير حياتك للاحسن .

الرضا ،هو أنه يوجد أمور نمر بها فى الحياة وإبتلاءات لانعرف الحكمة منها ولهذا نرضى بقضاء الله لنا ،ولكن لانضع أيدينا على خدنا ونقول هذا ما كتبه الله وانا راضى بل نسعى لتغيير الابتلاء الذى وضعنا فيه بدعائنا لله أن يوفقنا ويغير ما نحن فيه.

سأعطيك مثال، شاب ولد فقير ،فقال لنفسه انا راض عما كتبه الله لى من فقر ورضى على حاله وأرتضى بوظيفة صغيرة طوال عمره ولم يحاول أو يجتهد لتغيير نفسه .

هنا يكون رضا مع انعدام العمل أو الطموح.

شاب ولد فقير ولكن أستاء بشدة من وضعه وكل يوم يشتكى من ذلك ولما لم يخلقه الله ثرياً مثل الآخرين،ولايفعل شئ غير السخط .

هنا يكون عدم رضا وعدم طموح.

واخر ولد فقيراً ولكنه سعى لتطوير نفسه للأفضل وبالامكانيات المتاحة له .

هنا رضا مع طموح

شكرًا على سرد المثالين توضيح جيد للفرق بينهما

هناك فرق كبير بين الرضا والتنازل، الرضا هو أن يكون الشيء كما أريده وبه مميزات كثيرة ويعجبني وأقتنع به، ولكن يظهر به عيب أو مشكلة بسيطة يُمكن أن تجعلك في قرار اما الرضا به كما هو بميزاته وعيوبه، او رفضه كليًا.

أما التنازل فيكون شيء لا يُناسبك أو لا يُناسب ما تستحقيه، وتتنازلين وتقبلي به وبداخلك تذمّر منه وتعيشين فيه لمجرد تلك الكلمة وهي الرضا.

ينطبق ذلك على زواج - وظيفة - راتب .... وغيرها

الرضا بكل بساطة هو ما ترغبينه أنتِ وما يكفيك ولا يُشعرك بالمعاناة تجاهه، أما ما تفعلينه لمجرد ارضاء المجتمع او اجبار نفسك على الرضا وداخلك معاناة ورغبة تجعلك تشعرين بأنك تستحقي ما هو أفضل منه فهو ليس رضا بل تنازل.

ولا يُشعرك بالمعاناة تجاهه

هذه الجملة تلخيص صغير جدًا لما قصدت الاستفسار عنه يا حفصة، وربما ما أردت توضيحه بقولي مصطلح الرضا المزيف، هذه الجملة كفيلة بتلخيص كل شيء

لا تعارض بينهما.

إننا يجب أن نرضى بما قسمه الله كى نرضى نحن ويرض الله، ومعناه هنا ليس الاستسلام بل يعنى أن نفهم أن وجودنا فى ذلك المكان بتلك الظروف ليس عبثاً!

فعلينا أن ننظر للجوانب الإيجابية والجيدة ونرضى ودلكن فى الوقت ذاته لابد أن نستغل ما منحه الله لنا ونغير للأفضل.

مثلاً أنا شخص فقير يجب أن أرضى وأفكر فى جانب إجابى مثلاً ربما يكون ذلك حافزاً أكبر للنجاح وأنظر للصحة الجيدة التى منحها الله لى وهنا أنا لست ساخطا على فقرى ولا أقول لماذا وفى الوقت ذاته اسعى للتعليم وتطوير ذاتى والحصول على وظيفة كى أحسن ظروفى وهذا هو الطموح.

كيف يمكن أن تجتمع هذه المشاعر كلها في موقف واحد يا مي؟ خليط يحتاج إلى كثير من الوعي تعلمين؟

أعلم أسماء، لكننا بحاجة إلى تعلمه حتى نعيش!

والكثير نجح به!

فلو كل فقير شعر بالسخط واستغنى عن الطموح ما كنا سنرى أحداً غنياً مثلاً.

فأنا أرى أن كثير من الناجحين هم من عانوا حقاً لذلك يمكنها أن تختلط.

الله كفيل بتعليمنا كل الدروس التي نستحقها عزيزتي

إن الرضا والطموح أراهما لا يندرجان تحت نفس التصنيف؛ الطموح اعتقادٌ مادي، كالوقود يحرك الإنسان ليسعى ويجوب الأرض شرقًا وغربًا باحثًا عن الأفضل، أما الرضا فهو عملٌ قلبيٌّ، يجعل قلب الإنسان مُطمئنًا راضيًا لأقدار الله -مهما كانت- التي سيلاقيها في طريق سعيه ذاك.

زاوية جديدة كليًا يا محمد عن الأمر، إذن تقصد أن الرضا هو سعي النفس، بينما الطموح هو سعي البدن؟

زواية جيدة وجديدة كليًا وتفتح الكثير من الأبواب حول ما يتعلق في الفرق بين سعي النفس وما هو سعي الجسد

أتفق مع كل ما قاله الزملاء في وصفهم للرضا والطموح، ولا أعتقد أني سأضيف جديدا على تعريفاتهم، ولكني رغبت بالتعليق على جملتك:

شخص متكاسلًا منتظر أن تقوده الظروف وأن يتأتى كل شيء دون أي قرار منه؟

هذا الشخص في اعتقادي هو شخص متواكل، لا يريد أن يرهق نفسه ولا أن يبذل الجهد البسيط لتحقيق ما يريد، فقط ينتظر أن يتحقق له ما يريد فإن حدث اعتبر ذلك حقا مكتسبا ومن الطبيعي أن يحدث، وإن لم يحدث ما يريد أخذ يندب حظه وكأنه بذل كل ما يستطيع ولم يوفق.

مثل هؤلاء إن أصابه خير لم يشكر، وإن أصابه كره لم يصبر.

تقصد أننا نخلط بين مفهوم الرضى وبين مفهوم التواكل؟، أي أننا نفعل أشياء ونتواكل على الله حتى إذا جاءتنا أشياء لم نرغب فيها ظننا أننا رضينا؟ أو مثلنا الرضا؟

نعم نخلط بينهما بحثا عن الحل الأسهل، وكما هو معلوم مطلوب منا أن نتوكل لا أن نتواكل وشتان الفرق بين هذا وذاك.

أنا أفسر الرضى على أنه ما تقوم به حالياً لكنه أقل من قدراتك، لكن لا بديل بالوقت الحالي .

لا يتعارض الرضى بالنسبة إلي مع الطموح على العكس، يساعدك الرضى على اتخاذ قرارارت من ناحية منطقية لا مشاعرية فبالغالب تكون قرارات صحيحة .

الرضى يتعارض فقط مع الكسل .

أن تكون شخص راضٍ وساعٍ بنفس الوقت، هذا هو الأهم .

أنا أفسر الرضى على أنه ما تقوم به حالياً لكنه أقل من قدراتك، لكن لا بديل بالوقت الحالي .

جملة ممتازة يا مارية، لكن هذا يشير لما ذكرته وهو مصطلح الرضا المزيف، احساس الرضا فقط لأنه ليس هناك حل آخر

أن تكون شخص راضٍ وساعٍ بنفس الوقت، هذا هو الأهم .

اتفق معك في هذا

متى يتعارض الرضا مع الطموح؟

في اللحظة التي يصاحب الاستسلام الشعور بالرضا.

إن استسلم الشخص لحاله ولم يسعَ إلى تطوير نفسه والتغيير للأفضل باستمرار، حينها يختلف معنى الرضا ويُصبح مضادًا تمامًا للطموح.

أحسنت يا سهى، التفريق بين الاستلام والرضا مهم جدًا لإدراك أي حال نعيشها