السير في الاتجاه الخاطئ

الكثير من الناس يملكون طاقات هائلة، يبذلونها ويواظبون على أعمالهم، لكن للأسف الشديد لا يحققون النتائج التي يرغبون بها.

هذه مأساة المآسي في عالمنا الحديث.. السير في الاتجاه الخاطئ.

لو أن هذه الطاقات والمهارات تم توظيفها في مكانها الصحيح لأنتجت نتائج رائعة، لكن المؤسف أن هذا لا يحدث في أغلب الأحيان..

فمن له ميول في الطب ويسعى جاهداً للعناية بالناس يدخل كلية الهندسة الميكانيكية ويعمل في تجارة الأغذية!

ومن يعتني بالحيوانات الأليفة ولديه قطط وأسماك زينة يدخل كلية الزراعة ويعمل مندوب مبيعات لشركة دوائية!

ومن يحب الإلكترونيات ويصلح كل أعطال الأجهزة في المنزل يدخل كلية التجارة ثم يعمل خياطاً !

هذا ما نجده بكثرة من حولنا..

لربما كانت البطالة وقلة فرص العمل بالإضافة إلى صعوبة القبول الجامعي هي أهم الأسباب التي أدت إلى ذلك..

نتائج كل هذا أن يعمل الفرد في مهنة لا شغف له بها بل اضطرته الظروف إلى مزاولتها وبالتالي تذهب طاقاته في اتجاهات أخرى، بالإضافة إلى ضعف إنتاجيته في عمله.

فكم من موهوب في مجال البرمجة يعمل في مجال آخر بأجر بسيط بينما تضيع مواهبه وطاقاته.. هذه أمثلة والواقع يقدم صوراً كثيرة تعبر عن ذلك..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فمن له ميول في الطب ويسعى جاهداً للعناية بالناس يدخل كلية الهندسة الميكانيكية ويعمل في تجارة الأغذية!

ومن يعتني بالحيوانات الأليفة ولديه قطط وأسماك زينة يدخل كلية الزراعة ويعمل مندوب مبيعات لشركة دوائية!

برأيي إن كان التنوع هذا ناجم عن رغبة ويستمتع بما يحب فلما لا، كان بجوار المشفى التي أعمل بها محل للأسماك ومع الحديث مع أصدقائي بالعمل علمت أن صاحب المحل هو مهندس بالأساس وكان يعمل بأحد دول الخليج، وعاد وفتح هذا المحل، الغريب والذي كان يثير اندهاشي أنه يتولى عملية البيع كاملة، فيسألك عن طلبك ويشرح لك الفرق بين الأنواع ويسجل طلبك والباقي يقوم به العمال، كان من الممكن أن يكتفي بالإدارة فقط، لكن وجدته مستمتع بعمله والمحل عليه إقبال غير عادي.

ولي زميلات طبيبات تركن الطب وتوجهوا لمهن أخرى يحبونها أو يميلون لها أكثر.

لربما كانت البطالة وقلة فرص العمل بالإضافة إلى صعوبة القبول الجامعي هي أهم الأسباب التي أدت إلى ذلك..

قد يتسبب ذلك فعليا في لجوء بعض خريجي الجامعات لامتهان بعض الحرف لضمان الحصول على دخل، لكن أرى أن هذا قل نوعا ما بانتشار العمل الحر والذي يعتمد على مهارات الفرد ورغبته في التطوير من نفسه أكثر من شهاداته الجامعية.

ولي زميلات طبيبات تركن الطب وتوجهوا لمهن أخرى يحبونها أو يميلون لها أكثر

نحن نعلم صعوبة القبول الجامعي في كلية الطب بالإضافة إلى عدد سنوات الدراسة الأكثر من باقي الاختصاصات ثم لم يعملن في هذا المجال، كان الأفضل تحديد التخصص الأنسب قبل الخوض في سنوات الجامعة.

ربما تختلف الميول ما قبل الجامعة عن ما بعدها.

السبب الأول يا صالح في نظري ان متطلبات الحياة مختلفة.

لا نُلاحق شغفنا دائمًا لأنه قد يتعارض مع الظروف او ما تمليه علينا مسؤولياتنا في الواقع.

إلى جانب ذلك، فالجانب المادي يلعب دورًا بارزًَا في ذلك.

بعض الناس أحلامهم وشغفعم كان أغلى مما هو في جيوبهم.

وحيث أن كل شيء يسير وفق قانون المال، فمن الطبيعي أن يسلكوا مسارات أخرى عدا ما كانوا يطمحون إليه.

أضف إلى ذلك،، ان العديد من الأشخاص يُخطئون في تفسير شغفهم.

فتجد أنهم يتأثرون بغيرهم ليُصبحوا مثلهم بينما فعليًا لا يُناسب الأمر قدراتهم مهاراتهم.

بمعنى يحدث لبسٌ في تحديد الهدف والشغف!

فكيف يُمكن أن يتيقّن الإنسان من ان شغفه حقيقي وقابل للتحقيق وسيُبدع به؟

فكيف يُمكن أن يتيقّن الإنسان من ان شغفه حقيقي وقابل للتحقيق وسيُبدع به؟

سؤال صعب يحتاج الكثير من البحث للإجابة عليه!

لذلك يا صالح تجد ان الكثير من الناس يُلاحقون أحلامًا ليست بأحلامهم، لكنهم وقعوا تحت تأثير شيء ما او طرف ما فاقتنعوا بطريقةٍ أو باخرى أن هذا هو شغفهم!

فنجدهم يركضون لاهثين في الحياة لإدراكه لكن لا يصلون إليه مطلقًا، وإن وصلوا إليه فلا يحصدون الثمار التي كانوا يحسبون أنّهم سيحصدونها.

والسبب هنا ان هذا الشغف لم يكن مناسبًا لهم ولا لقدراتهم ومهاراتهم، فقد فشلوا في تحديد الهدف الحقيقي وفي النهاية فشلوا في حصد ثمار التعب.

أحيانا الأستمرار والمثابرة ليست هي الخيار الصحيح

للأسف اعتقدت أن هذه المشكلة في بلدي فقط!

السبب الرئيس هو قلة فرص العمل والوضع الاقتصادي المتردي فيضطر الشخص الى دراسة مجال معين ويكتشف خلال المرحلة الجامعية أنه قد أخطا في اختياره وهذا يرجع لعدة عومل أنه ربما لم تسنح له الفرصة من قبل بأن يكتشف ذاته وميوله ورغباته وهذا سببه إما الاهمال العائلي فالكثير من الأسر بسبب الفقر وقلة الحيلة قد لا يسعون لاكتشاف قدرات أبنائهم عن طريق ضمهم لنوادٍ معينة أو اخراطهم في رياضات أو أنشطة مختلفة...

أو قد يكتشف بعد تخرجه أن التخصص الذي درسه ليس له مجالات في سوق العمل فيضطر لأن يعمل في مجال آخر قد يحبه وقد لا يحبه ولكن بكل الاحوال هو مضطر أن يعمل ليسد حاجته!

وهنا بالطبع لن يصل إلى القمة في عمل لا شغف ولا حب فيه!

حلقة مفرغة ندور بها ويا ليت بعد كل هذا يستطيع الإنسان أن يحقق حتى أرباح مادية جيدة، هذا السيناريو خطير وأصبح متفشياً في كل مكان..

مع الأسف هناك تخصصات لا يوجد حل بديل لها سوى الدراسة الأكاديمية، أبرزها تخصص الطب، فلا يُمكن أن يُصبح الشخص طبيب ويُزاول المهنة إلا بدراسة أكاديمية للتخصص؛ وفي الوقت نفسه هناك تخصصات لا تحتاج للدراسة الأكاديمية لمزاولتها وبالتالي يُمكن للشخص البحث عن فُرص بديلة لمزاولة التخصص الذي لديه شغف به، فعلى سبيل المثال البرمجة لم تعد تحتاج لدراسة أكاديمية لمزاولتها كمهنة، هناك العديد من الشركات توظف مبرمجين بخبراتهم العملية وما يهمها أن يؤدي الشخص المهام على اكمل وجه، وان تكون لديه الخبرة الكاملة للوظيفة.

كذلك أمامهم مجال العمل الحر، حيث يُمكن للشخص مزاولة التخصص الذي يرغب في العمل به بخبرته فقط، لذلك يُمكن للشخص تعليم نفسه ذاتيًا ودعم شغفه بالثقافة والعلم الذي يُتيح له الفرصة لممارسة عمل في هذا التخصص فيما بعد.

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

أرى أن هذه هي المشكلة الأكبر التي تواجهنا نحن شباب الوطن العربي، لا يحصل الكل على ما يريد، ولا يعمل الكل فيما يبرع به، وتختلف الأسباب في ذلك

فربما يكون الأمر متعلقا بالدراسة والتنسيق تنسيق الثانوية الذي يحدد دخول الجامعة والي أراه ظالما في الكثير من الأحيان، فإنه لا يسمح لأحد باختيار ما يريده، بغض النظر عن طريقة التقييم الخاطئة من الأساس، لكن دخول الجامعات في بلادنا يعتمد على المجموع الدراسي لا على المواهب والقدرات وهو ما يؤدي إلى أن يعمل كلٌّ في مجال لا يريده

وهناك عوامل أخري مثل سوق العمل نفسه، فسوق العمل في بلادنا لا يسمح للأعمال التي تعتمد على الفن بأن تكون مصدرا لكسب الرزق والمعيشة، فمثلا أنا كاتب، وأحب ذلك وأريد أن اعمل بذلك، ربما لو كنت في بلد أخرى لاستطعت العمل ككاتب وكسب الأموال التي تغنيني عن العمل في وظيفة أخرى

لكن هنا أظن ان هذا مستحيلا، فحتى الكُتّاب الكبار التي تبيع كتبهم آلاف النسخ ربما لا يعتمدون على الكتابة كمصدر دخل أساسي، وكذلك الكثير من المجالات كالرسم وكما قلتي العناية بالحيوانات الأليفة ..

المشكلات كثيرة وجذرية ربما يستحيل تغييرها وإصلاحها، وسيظل الوضع كما هو وسيسير الكثيرون في الإتجاه الخاطئ فقط لأنهم مُجبرون على ذلك

huda_khashan19 أضف ردا

الكثير من الناس يملكون طاقات هائلة، يبذلونها ويواظبون على أعمالهم، لكن للأسف الشديد لا يحققون النتائج التي يرغبون بها.

عند قراءتي لهذه الجملة ، تذكرتُ مقولة إعمل بذكاء وليس بجهد .

فمن له ميول في الطب ويسعى جاهداً للعناية بالناس يدخل كلية الهندسة الميكانيكية ويعمل في تجارة الأغذية!

الكل لديه ميول في تخصص ما ولكن في أخر لحظة قد يتخصص في مجال أخر .

لربما لنتيجة ظروف ما جعلته يترك التخصص الذي أحبه أو أن التخصص الذي يطمح إليه ليس من التخصصات المطلوبة في سوق العمل وما شابه .

من أنني دخلت التخصص الذي أطمح له منذ صغري ولكن لو عاد بي الزمن لما تخصصت به

لربما لجأت إلى تخصص التصميم أو التسويق .

أعتقد أن التخصص الذي يكون مطلوبًا في سوق العمل هو الذي نتخصص به .

لهذا نحن بشر، خلقنا بشكل نقص لحكمة من الله عزوجل، لو أن كل أحد يضع طاقته، يحقق ما يفكر به، يسير على خطته، ألن نكون في مستوى واحد؟ سيختفي الفقر، وتختفي مشاعر الألم، وكل شيء سيصبح بخير، الأمر أشبه بعالم مثالي إلى أقصى حد كالأشبه بقصص الأفلام الخيال العلمي..

القدر والمصير في بعض الأحيان قد يحولك نحو شيء أفضل

هذا جزء من واقع الحياه المُعاش اليوم. حيث أن الطلب هو ما يحكم السوق اليوم.

لكن على الرغم من هذا، قد تتوفر الفرصة لمن يرغب في الاستمرار في المجال الذي يميل إليه، إذا أتقن الحرفة وأجاد في عمله بحيث ينافس مع أصحاب الخبرة في هذا المجال، لكن في نهاية المطاف، السوق من يحكم واقعنا المعاصر.