هل يجب أن يعرف الشريك الحالي بما اقترفناه من حماقات؟ لدينا هنا حالتين:
الأولى: أن لا نقول أي شيء، إذ من حق الشريك أن يحاسب شريكه بناء على تاريخ الالتزام بينهما وبمجرد ما قرر الالتزام ببعضهما عاطفيًا، وإذ أنه ليس من حق الشريك أن يحاسب عما كان قبله، ولكن هنا تظهر عدة تساؤولات إلى أي مدى يمكننا تقبل الماضي كشركاء عاطفيين مهما كان قبيحًا!
اعلم اننا كأشخاص ليس لنا الحق في المحاسبة وعلينا تقبل الأشخاص العائدين من الأخطاء، لكن إلى أي حد قد نقبل بهم كشركاء؟ فمنا من قد يرفض شخصًا إن علم من ماضيه شيئَا ينكره حتى لو أعلن توبته وحتى لو كان الطرف الآخر يدعو للتوبة! إلى أي حد قد نقربهم منا؟
أما الثانية: فهي قول كل شيء بوضوح من باب إعطاء الشخص الآخر حقه في القبول أو الرفض بحسب طاقته، ومنظرو وجهة النظر هذه يرون أن من حق الشخص الآخر أن يعلم عنك كل شيء، والعلم يختلف بالطبع عن المحاسبة، فالعلم بالشيء من باب الصراحة والثقة من باب حق الاختيار
فماذا ترى أنت؟
التعليقات
كنت سألت والدتي منذ زمن، وأخبرتني أن الزوج لا يجب أن يعرف عن علاقات زوجته السابقة، بل هي أمور محرجة وسترها الله كما قال محمد، لذا لا داعي لفضحها، خاصة أن نظرة الزوج قد تتغير نحو الزوجة، ويصبح أكثر تشكيكا فيها، ومتيقضا، لذا بدل ذلك عفا الله عما سلف، عكسي أنا كنت اعتبر الصراحة شيئا لا بد أن يكون بين الطرفين، لذا أخبرتني أمي أنه الزوج بإمكانه الحديث عن علاقاته لأنه في النهاية رجل، أما المرأة فالوضع غير ذلك، والالتزام بين الطرفين يبدأ من بدء العلاقة، دون الخوض في غمار الماضي، لأنه بالفعل ولى..
أقنعتني إلى حد كبير، وحكت لي عن إحدى صديقاتهاّ التي كان زوجها يعاملها بشكل جيد في البداية، ولكن حين أخبرته عن مغمراتها السابقة، وكأنه رجل آخر أصبح، وبدأ يشك فيها، ويخبرها من استطاعت أن تفعل هذا سابقا يمكنها أن تفعله الآن، ولم يعد يدعها تخرج، إلا أن نمت المشاكل أكثر، وطلقها..
لذا منذ البداية قد سترها الله فلما الفضيحة؟ لكانت حياتها مستقرة، وبالفعل ما حدث عي معرفة عابرة لا يجب اعتبارها أمرا هاما..
انا ارى أن الالتزام يبدا من تاريخ التزام الطرف الثاني معي ولا يهمني ماضيه قدر ما يهمني مدى التزامه مستقبلا
أعتقد أن الأمر ينقسم لقسمين أيضا بحسب حجم ما اقترفناه - على حد تعبيرك -
فمثلا هناك أمور علنية وطبيعي أن يعرف بها الشريك، كعلاقاتي بالجنس الآخر عموما - أقصد هنا ما تم بشكل علني وشرعي -
وهناك أمور كانت في الخفاء لم يطلع عليها أحد، مثل هذه الأمور في رأيي لا أفضل ذكرها كونها تمت وسترها الله ، فما الداعي لذكرها وإعلانها!
أتفق معك في قولك ليس من حقنا أن نحاسب ولكن ما أراه أيضا أننا في كثير من الأحيان يبقى جهلنا ببعض الأمور أفضل كثيرا من الإطلاع والعلم بها..
فمثلا هناك أمور علنية وطبيعي أن يعرف بها الشريك، كعلاقاتي بالجنس الآخر عموما - أقصد هنا ما تم بشكل علني وشرعي - وهناك أمور كانت في الخفاء لم يطلع عليها أحد، مثل هذه الأمور في رأيي لا أفضل ذكرها كونها تمت وسترها الله ، فما الداعي لذكرها وإعلانها!
أنا اتفق معك يا محمد، جزئيًا، لكن بخصوص ما لا تفضل ذكره، لماذا لا تفكر في الأمر من ناحية الشخص الآخر أن يقرر ما يقبله ويرفضه في شريك حياته؟
أنا أنظر لها من أكثر من جانب، فمن ناحية؛ ذكره لتلك الحكاية لن يقدم أي إضافة للعلاقة، بل هو أدعى للمشاكل، وثانيا أن الأمر قد إنتهى في ستر، فلماذا قد يفضح نفسه!!
نحن لنا بالظاهر والله يتولى السرائر، هذا ما أعتقده.
أنا أنظر لها من أكثر من جانب، فمن ناحية؛ ذكره لتلك الحكاية لن يقدم أي إضافة للعلاقة، بل هو أدعى للمشاكل، وثانيا أن الأمر قد إنتهى في ستر، فلماذا قد يفضح نفسه!!
وجهة نظر تحمل وجاهة كفاية، لكن ماذا لو كان الماضي يحمل شيئًا سيكون مؤثرًا في المستقبل
بالتأكيد لابد هنا من ذكر ذلك وبشكل مباشر وصريح، دون تجميل للأمور.
بل أعتبر أن إخفاء ذلك هو جريمة بحق الطرف الآخر، وجريمة لا تغتفر، إخفاء مثل هذه الأمور يؤدي لإنهيار العلاقة بلا شك ويستحيل معها الإستمرارية مستقبلا!
من حق الطرفين معرفة ماضيهما بالتفصيل، فمن حق كل طرف فيهما ان يحدد على هذا الأساس أن يستمر في العلاقة او ينهيها قبل فوات الأوان.
هذا ما أراهُ أنا
من حق الطرفين معرفة ماضيهما بالتفصيل، فمن حق كل طرف فيهما ان يحدد على هذا الأساس أن يستمر في العلاقة او ينهيها قبل فوات الأوان.
وماذا عن خصوصية الطرف الآخر يا محمود؟
الشراكة لا تعني أن تطلع على كل شيء، الشراكة تعني أن تطلع في الوقت الذي يريد هو إطلاعك على الشيء، مادام هذا لن يؤذيك ولن يؤثر فيك
اذاً هذه ليست صراحة! فمثلاً:
ارتكبت الفتاة فعل سيئ قبل دخولها علاقة مع ذاك الشريك، و هي تعلم انه ان اخبرته ذلك الامر سيؤذي ذلك مشاعره، هل هذا لا يعني مصارحته من البداية و اخباره بالأمر؟ بدلاً من ان يكتشفه بنفسه و تظهر الفتاة بمظهر الشيطان الأحمر؟
لو كان لن يؤثر عليه في أي شيء مستقبلًا ولن يؤذي مشاعره ولن يفرق في حياته فلا افضل قوله، الاولى هو الستر بدلصا من السعي وراء المعاناة
وأريد أن اسألك سؤولًا هل ستقول ذلك لو صاحب الفعل المشين هو فتى؟
لو كان لن يؤثر عليه في أي شيء مستقبلًا ولن يؤذي مشاعره ولن يفرق في حياته فلا افضل قوله، الاولى هو الستر بدلصا من السعي وراء المعاناة
على كل شخص تحمُّل معاناة اخطاءه يا اسماء..
وأريد أن اسألك سؤولًا هل ستقول ذلك لو صاحب الفعل المشين هو فتى؟
لقد ذكرت مثالي بالمؤنث كوني اتناقش معكِ و اريد ايصال الفكرة لمؤنث، مثلما أنتِ الآن تريدين مني ان اقولها للمذكر ايضا لإنك انثى تريدين ايصال فكرة لذكر..
و لكن لكي لا تحزن اسماء:
اذاً هذه ليست صراحة! فمثلاً:
ارتكب شاب فعل سيئ قبل دخوله علاقة مع تلك الشريكة، و هو يعلم انه ان اخبرها ذلك الامر سيؤذي ذلك مشاعرها، هل هذا لا يعني مصارحته امن البداية و اخبارها بالأمر؟ بدلاً من ان تكتشفه بنفسها و يظهر الفتى بمظهر الشيطان الأحمر؟
على كل شخص تحمُّل معاناة اخطاءه يا اسماء..
يمكننا تسميتها مسؤولية تقطيم الشخص الآخر له أو معايرته، كلامي عن الأشياء التي لن تؤثر إطلاقًا على المستقبل أو الخاصة بمعايير الشخص، لن يفيدك مثلًا معرفة كيف كانت الأسرة تعامل شريكك، هل كان طفلًا مدللًا أم ماذا، كلها أشياء لن تفيدك إطلاقًا
لقد ذكرت مثالي بالمؤنث كوني اتناقش معكِ و اريد ايصال الفكرة لمؤنث، مثلما أنتِ الآن تريدين مني ان اقولها للمذكر ايضا لإنك انثى تريدين ايصال فكرة لذكر..
إطلاقًا، بل كنت افضل لو قلت أحد الطرفين، لكنها طريقة تعبيرك عن نفسك وأردت أن استوضح هل هذا يقوم على الفتيات فقط؟
لا يعجبني هذا المبدأ :"D وآراه نوعًا من استباحة السخرية من الآخرين، مادم شخص مهذ معك ولم يتخطى حدوده، يفضل ان تبقي السخرية بعيدة
ليس هناك افضل من الصراحة و الحقيقة، اخبر شريكك الصراحة في كل امر لتجعله يحدد بنفسه ان كنت مناسب له ام لا.
لا أعتقد ذلك يا محمد ، هناك مواقف قد نكون مررنا بها أو أحداث ، لا أعتقد أنه من الممكن أن نقولها للطرف الأخر
لماذا لا يحاول الزوج أو الزوجة بداية حياة جديدة؟
ألا تعتقد أن قول بعض المواقف -لا أقل كلها- أو كشف الذكرياتا لشريك الحياة الزوجية سببا في تحويل حياة إحداهما إلى جحيم لا يطاق؟
لا أعتقد ذلك يا هدى، هناك مواقف قد نكون مررنا بها أو أحداث ، أعتقد أنه يجب أن نقولها للطرف الأخر و انا اقصد هنا المواقف التي قد تعترض امر الزواج فيما بعد و تجعله امراً مستحيلاً، لا اقصد جميع المواقف يجب علينا ان نحكيها و لكن هناك مواقف لابد ان نحكيها..
اقصد هنا المواقف التي قد تعترض امر الزواج فيما بعد و تجعله امراً مستحيلاً
في هذا أتفق معك ، حتى في تعليقي الأول قد قلت بعض المواقف وليس كلها .
لأن هناك مواقف لابد من قولها للطرف الأخر ، حتى أنني أفضل أن يذكر الشخص قبل الخطبة
حتى لا يكون هناك ظلم للطرف الآخر .
لكن في المقابل هناك مواقف يحبذ عدم قولها للطرف الأخر إطلاقًا .
لو تتحدثين عن الأمر كمبدأ صحيح فلا يحق له معرفة شيء عن الماضي طالما أنه كان قبل معرفته، بغض النظر عن حجم الأشياء ففي النهاية هي لم تحدث بكذب او خداع له، وكانت اشياء في وقت لم يكن فيه من الأساس وكان في علم الغيب وجوده او معرفته، وبالتالي لا يحق له الحكم من خلالها او التأثر بها.
اما من ناحية واقعية، فنظرًا لسهولة تواصل أي شخص مع الأخر في العصر الحالي، ولسهولة معرفة أي شيء من أي شخص، فمن الأفضل أن تُخبريه بالأمور الهامة والتي قد تتوقف عليها مصير علاقتكما بنفسك، بدلًا من أن يعرفها من شخص أخر أو بطريقة أخرى تزيد الأمور سوءًا، ففي النهاية هي امور متعلقة به وجزء منك بمجرد أن يعرفها لن يستطع تخطيها، فمن الأفضل أن يعرفها بأسلوبك أنتِ له حق الإختيار سواء في الاستمرار ام لا.
اما من ناحية واقعية، فنظرًا لسهولة تواصل أي شخص مع الأخر في العصر الحالي، ولسهولة معرفة أي شيء من أي شخص، فمن الأفضل أن تُخبريه بالأمور الهامة والتي قد تتوقف عليها مصير علاقتكما بنفسك، بدلًا من أن يعرفها من شخص أخر أو بطريقة أخرى تزيد الأمور سوءًا، ففي النهاية هي امور متعلقة به وجزء منك بمجرد أن يعرفها لن يستطع تخطيها، فمن الأفضل أن يعرفها بأسلوبك أنتِ له حق الإختيار سواء في الاستمرار ام لا.
منطقي جدًا يا حفصة، إذن يمكننا القول أنه يجب الإخبار عن الأشياء التي قد تشكل فرقًا فيما بعد على الأقل، بحيث يأذ الطرف الآخر فرصته في تقرير ما يمكنه قبوله وما يمكنه رفضه؟
مرحباً أسماء
أنا لستُ جيداً في هذه الأمور، لكن إن كنت في موقف كهذا، فإنني بالتأكيد لا طاقة لي بتقريب الشريك ذو الماضي (السر) الكبير، سأختار فوراً الابتعاد. لن أحاسب، ولن أستجوب توبته، لكني سأختار الابتعاد.
مرحبًا إسماعيل
أنا لستُ جيداً في هذه الأمور، لكن إن كنت في موقف كهذا، فإنني بالتأكيد لا طاقة لي بتقريب الشريك ذو الماضي (السر) الكبير، سأختار فوراً الابتعاد. لن أحاسب، ولن أستجوب توبته، لكني سأختار الابتعاد.
اقدر أن هذا اختيارك الشخصي بالتأكيد، لكن ما هي حدود الأسرار التي قد تتقبلها؟
موضوعك جميل حقاً
برأيي أن ما حدث بالماضي ولن يضر علاقتهما بشيء ولا يفيدها أي لا يمث للمستقبل بصلة لا يجب إخباره للطرف الآخر
لأن الماضي مضى وانتهى وعندما يختار اثنان طريقهما معاً أعتقد بأنهما أرادا خوض صفحة جديدة من حياتهما برمي كل ما عاشوه سابقاً وراء ظهورهم والعيش بهناء وراحة بال
خاصة لو كان لأحد الطرفين علاقات حب سابقة فعليه ألا يخبر الطرف الآخر بها لأنه لن ينال سوى المشاكل ويولد الشك في العلاقة دون سبب
خاصة بعض الرجال لا يتقبلون فكرة أن شريكته قد أحبت شخصاً ما ماذا لو هذا الشخص في محيط حياتهما اليومية ستحدث كارثة ..
لكن يجب البدء بالعلاقة على أساس من الصدق والثقة أي عندما تختار شريكها يجب أن تكون قد قطعت علاقتها تماماً بمن أحبته سابقاً وتستقبل شريك حياتها بمشاعر أسميها نظيفة
خاصة أن المشاعر تتجدد بكل شيء بسيط وجميل بين الطرفين
مشكورة أختي أسماء
راقية بكلماتك
أنا اتفق معك يا ساراء نظريًا، لكن لا أرى الأمثلة التي ضربتيها صحيحة، وليست هي المشاكل التي اتحدث عنها والتي لن تعني الشريك في المستقبل
لكن الوقوع في الحب طبيعي جدًا، وأي شخص يرتبط بطرف ما من المهم له أن يدرك أن هذا مسار الحياة وطبيعي جدًا أن يحب الشخص ويترك وليس من الطبيعي أن يأتيه شخص من الأدغال لم يخالط أحدًا
يسعدني ردك أختي أسماء
بالبداية اسمي" إسراء "
عندما أتحدث عن وجهة نظرك وبالحديث عن المشاكل التي تؤثر على الشريك في المستقبل بكل تأكيد يجب إخبار الشريك لأن أي شيء في الحياة قائم على الكذب فهو باطل ولن يستمر
فلا مهرب من الإخبار بكل شيء بينك وبين الشريك دون أن يعلم أحد والوصول إلى حل وترك الخيار له في الابتعاد أو التفهم بصدر رحب والاستمرار
نهارك جميل