إذا اُتيحت لك الفرصة للتحدث مع نفسك في سن المراهقة، ماذا ستقول لها؟

أثناء ما أنا أتنقل من صفحة لصفحة في دفتري، قابلت صفحة الأسئلة التي أجمعها عادة لأدون عنها حينما لا أملك فكرة معينة للكتابة، وهو أسلوب معروف تحت مسمى Journal prompts، وهي ببساطة طريقة تُطرح فيها أسئلة تخص نفسك، أو المحيطين بك، أو ماضيك، أو مستقبلك، أو حتى متعلقة بأمور معينة قد عايشتها خلال حياتك.

وتكون كلها بهدف التدوين.

وقابلت هذا السؤال: "إذا كان بإمكانك التحدث إلى نفسك في سن المراهقة، فما الشيء الوحيد الذي ستقوله لها؟"

فكرتُ في الأمر، ووجدت أنه ليس في سن المراهقة وحسب، بل لو كان بإمكاني التحدث إلى نفسي الأصغر.

عن نفسي، استصعبتُ للغاية كلمة (الشيء الوحيد)، لأنني بمجرد أن وجدتُ أن هنالك فرصة لأتحدث إلى نفسي الأصغر، وجدتُ كما لو أنني أود الحديث دون توقف، هناك أشياء كثيرة للغاية أود أن أقولها، فكيف أن أختار الشيء الوحيد أو الشيء الأهم على الاطلاق؟

كانت تلك المرحلة الأصعب في السؤال، ورغم أنني عادة لا أفضل الأسئلة من تلك النوعية لما أجده من صعوبة شديدة في الإجابة عليها، لكن زعمت الأمر وفكرت في الإجابة.

ووجدتني أفكر في الفرق بين ما أنا عليه الآن، وبين نفسي المراهقة أو الأصغر.

الحقيقة كنتُ أكثر التزاما بكثير من الأمور، كما أنني كنت أجيد الموازنة بين الأمور رغم أنني كنت أصغر سنا، لكنني كنت أجيد إنجاز أولوياتي، وأنا في المقابل أوفر وقتا لنفسي لممارسة الأنشطة المفضلة عندي، ووقتا إضافيا للراحة.

على عكس ما أنا عليه الآن، على الأغلب لا أنجح في تحقيق تلك الموازنة بين الأولويات والمهام الضرورية، وبين توفير وقت للراحة والترفيه.

لذا، اخترت أن انبهها ضد الأخطاء التي ارتكبتها في الطريق، وسأطلب منها أن تنتبه لعدم إفلات تلك القدرة من يديها مهما كلفها الأمر.

أنت، هل فكرت من قبل ماذا لو كان بإمكانك التحدث إلى نفسك في سن المراهقة؟ ما الشيء الوحيد الذي ستقوله لها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأقول لها ان تهتم بالدراسة اكثر وان تستمع الى نصيحة ابويها

جميل، الدراسة مشكلة كثير من المراهقين فعلا، والسيء أن تلك المرحلة تكون مؤثرة فيما بعد على حياتنا بأكملها.

لا أعرف لما لا نصل لطريقة ما تنقل لنا هذه الرسائل ونحن في المرحلة نفسها، لكنا تفادينا كثير من الأخطاء!

لكنني لا أعرف لو كان بأيدينا أن نمنح أنفسنا الفرصة - فرصة الاتاحة نفسها - اتاحة أن نقابل أنفسنا في مرحلة المراهقة ونقول لها شيئا ما، هل سنفعلها أم سنتهرب ولا نختار ذلك؟ تعرف المواجهات بطبيعتها تحتاج لشجاعة كبيرة، وأن نتحلى بشجاعة لنتعرف بأخطائنا، ليست بالسهولة المتوقعة أبدا.

أرى انني اذا اتيحت لي الفرصة للعودة واخبار نفسي بأن تهتم بالدراسة للأسف واثق من اني لن استمع اليها وسأكمل اللعب واللامبالاة كما كنت افعل , لأنه كثيرا ما نصحني أهلي وزملائي بالأخص في المرحلة الثانوية لكني لم اهتم , رغم أن ذلك يؤثر على حياتي الآن .

إن أمك هي أكثر شخص يُحبك بصدق

فترة المراهقة كانت من اكثر الفترات التي أرهقت فيها أمي، انا الإبنة الوحيدة لها، وكانت تخشى علي من كل شيء، لا تجبرني على شيء، ولكنها دومًا تنصحني إلى درجة كانت تجعلني أتذمر، ومقابل ذلك كنتُ قاسية جدًا معها أتهمها بأنها ستجعلني ضعيفة الشخصية وانطوائية، كنتُ أعاقبها بالتوقف عن الكلام معها احيانًا، وكمعظم من هم في عمر المراهقة أظن أن أمي خاطئة وتكرهني وتُزعجني.

عندما كبرتُ ونضجتُ أدركتُ أن أمي هي اكثر شخص احبني بصدق تلك المرحلة، وانها لو لم تفعل ذلك لكان اندفاعي وعفويتي سببًا في امور سيئة قد تحدث لي، امي هي التي حمتني من نفسي وجعلتني أقوى دون أن اشعر.

أتذكر بعد نُضجي بفترة قصيرة أسابيع أو شهر، توفّت والدة صديقتي .. اتذكر حينها انني كل ما كنتُ أفكر به ماذا لو كانت لا قدر الله أمي!

كيف كنتُ سأعيش بعد نضج وأنا أعلم انني ظلمتُها كثيرًا بتفكيري في مراهقتي، وماذا كنتُ سأشعر عندما أصبح أم وأتذكر كل ما فعلته معي وانا افعله مع ابنائي واتذكر انها رحلت دون أن أعوضها عن ما حدث مني.

كتبتُ هذا تحديدًا لأني أعلم ان اكثر الأمور التي تتأثر في المراهقة علاقة الأباء والأبناء، قد يكون الأباء مخطئين احيانًا، ولكن معظمهم يخطئوا بدافع الحب!

اعتقد أن علاقتنا بأهلنا تتوتر في هذه الفترة، لأسباب عديدة منها رغبتنا العارمة في اكتشاف كل شيء والخروج عن المألوف، وخوض المغامرات بكل روحنا.

في مقابل معرفتهم بحقيقة الأمور، الأمر أشبه بالفيلم، وهم بتحكماتهم أحيانا يحرقوا لنا الأحداث ما يلاقى منا بتذمر دائم.

لكن ما اكتشفته مؤخرا، أننا عندما نتعرض لنفس ما أخبرونا به، نهدأ.

نستوعب حقيقة نصائحهم، فنهدأ ونبدأ في فهم الأمور على حقيقتها فعلا.

المشكلة أن الأباء يرغبون في رؤية ابنائهم في احسن صورة، ويرغبون في حمايتهم من كافة الأمور السيئة والأخطاء التي يُمكن أن يقعوا فيها، في حين ان تلك المرحلة يتسم فيها المراهقون بحب التجربة والفضول ولا يملكون حسن التصرف او التفكير وفهم الاخرين، ومن هنا ينشأ الصراع بين الطرفين.

نستوعب حقيقة نصائحهم، فنهدأ ونبدأ في فهم الأمور على حقيقتها فعلا.

غالبًا ما نستوعب ذلك بعد ان تنتهي مرحلة المراهقة، والبعض يكون لا يملك الفرصة لتعويض الوقت الذي مضى من صراعات مع ابائه.

في مرحلة المراهقة الخاصة بي، التحقت بمدرسة داخلية، وكانت تجربتي الأولى للسكن الطلابي.

ومروري بتلك التجربة في فترة كتلك غير في شخصيتي الكثير.

وأثناء ما كنت في تلك المرحلة، لم أكن لأميز هذا الكلام، ولم أكن لأقتنع به حتى أن يعد الخلافات اقنعتني أن من المستحيل أن أتفهم وجهة نظر أهلي في يوم، لكن تبدلت الأيام وها أنا أدرك فعلا ما وراء نصائحهم، حتى ولو لم تكن تناسب رغباتي حينها.

الفكرة التي طالما ما أحاول الوصول لها، كيف نحجم مساحة الخلاف لأقل حد ممكن؟ و نصل لحل وسط، يسمح لنا أن نفهم أهلنا أثناء المرحلة نفسها وليس بعدها بسنوات، أو بعد فوات الآوان أحيانا كما أشرت؟

حديثك أثر في كثيرا ، لأني عشت نفس التجربة ، وكانت والدتي الوحيدة في هذا العالم الكبير التي تحبني ، ولم أتفهم وجهة نظرها وبالعكس اعتبرتها تريد فشلي لا نجاحي ، وهي بالفهل لا تنظر للأمور كيفما أراها أنا أتذكر تلك الأوقات كم كنت ساذجة وغبية ، في بعض الأحيا نؤذي شخصا يحبنا بصدق فقط لأنانية منا ..

لم تكوني ساذجة ولا غبية عزيزتي عفاف، الأمر كُله أننا لا نكون في تواصل فعّال مع أهلنا خلال تلك الفترة.

وعادة ما نأخذ الأمور بصورة تحدي بطريقة ما، وهو ما يجعل الأمور تزداد حدة بيننا وبين أهلنا.

الفكرة أظنها في الطريقة أو الأسلوب التي على الأهل إتباعهما لإيصال المعلومة نفسها، ولكن دون أن نشعر أننا مجبورون على خيار بعينه.

اعتقد أكثر ما يجعلنا نغضب ونبدأ في التذمر اللامنتهي، شعورنا بأننا نأخذ أوامر، وننفذ أشياء لا نريدها، لكننا سنفعلها فقط لتنفيذ رغبة الأهل، وهو ما يتعاكس مع الشعور الذي نبحث عنه في تلك المرحلة، أننا كبرنا وأصبحنا نأخذ قرارتنا بأنفسنا دون الحاجة للآخرين.

وعلى الرغم من ذلك كُله، وبعدما تتحقق رغباتنا العارمة أن نصبح كبارا ومسئولين عن أنفسنا، وحينما نكبر فعلا، نكتشف أننا نريد أن نعود صغارا لنجد من يساعدنا في تنظيم حياتنا وقرارتنا، سبحان الله! فطرتنا الإنسانية كأننا دائما نبحث عما ليس عندنا بطريقة أو بأخرى.

طبعا هذه الأسئلة من الصعب الإجابة عليها

إجابتي ان كل مرحلة لها دورها حتى لو فرضا لقيت شخصيتي ونصحتها متاكد اني لن أقبل نصح نفسي

اعتقد لا يهم أن تكون الإجابة محددة ودقيقة، على قدر حدوث هذا اللقاء، أحيانا وسط زخم الحياة ينخلع الإنسان عن نفسه، أشعر أن التفكير في مجرد لقاء كهذا قد يعيدنا لأنفسنا قبل تراكم الأحداث والحيوات المختلفة عليها بطريقة ما.

حتى لو فرضا لقيت شخصيتي ونصحتها متاكد اني لن أقبل نصح نفسي

هل لا نقبل النصح بشكل عام؟

أول ما خطر على ذهني بمجرد أن قرأت تعليقك.

حتى لو لقيت شخصيتي ونصحتها متأكد لن أقبل نصح نفسي، هل بطبيعتنا لا نقبل الوعظ أو النصح؟

في تلك الفترة نعم لا اقبل النصح الا من امي او ابي فقط ولا احد اخر ابدا

لكن الان اقبل اي نصيحة واشكر عليها

بالنسبة لي الجواب واضح وبسيط. أريد أن أخبر نفسي الأصغر بأنها فعلا أصغر. كان هذا أكبر هم لي في كل فترة عمرية. كنت أشعر أنني كنت "كبيرة" أو أن الأوان فات على بعض الأشياء. أريد أن أخبر نفسي الأصغر أنني ما زلت صغيرة ولا بأس في الخطأ.

Doaa_Ghazal أضف ردا

سأنضم لكِ في هذا مريم، حقاً ما كان يُعتمل في عقلي هو هذه الكلمات، لطالما كنتُ في مراهقتي أتجه نحو زيادة وعيي وكنت أشكل المبادئ والقيم بطريقة جدّية أستطيع أن أقول الآن أنها أفقدتني جزءً كبيراً من متطلبات العيش بـصِغرٍ وقتها.

حتى كان من حولي يخبروني بنفس الأمر، أن أتوقف على التصرف بنضج وأعيش ما يفرضه سنّي لكني دوماً ما اتجهت لتحمل المسؤولية وتغذية نفسي بأفعال ومجالس الكبار، كنت أعتاد الجلوس مع أبي في مجالس الصلح في ديوان العائلة وأسجل ما يحدث في عقلي بينما كان من المفترض ربما أن أُطلق العنان لروحي وقتها حول كونها فَتيّة تحتاج لأن تجد المتعة في الخطأ والمغامرة وليس فقط ملاحقة العمر بجدّية كاملة.

يمكننا تدارك الأمر دينا :) ما زال هناك وقت حتى لا نستمر في نفس الخطأ. شخصيا أشعر أنه كلما تقدمت في العمر كلما نقصت جديتي الزائدة.

تماماً هذا يحدث معي أيضاً، أصبحت الهزلية تعتريني في مسائل كثيرة كنت سأرفض الحديث بها قطعاً أو أرفض مبدأها بشكل حازم وجديّ، الآن استمع وأحاول إطلاق الدعابات مباشرةً على نفس المسائل.

هذا ينجح أحياناً للشعور بأني أفضل، لكن في أحيانٍ أًُخرى لا أستطيع كتم صوتي وأتحدث بعد أن يكون كبحي لرأيي تجنباً لارتفاع ضغط الدم قد نفذ ووصل الاستفزاز إلى أعصابي.

عموماً وحقاً وكما قلتِ ما زال يمكننا تدارك الأمر، لكن الأمر الصعب في هذا حين يفهمكِ من حولكِ بشكلٍ خاطئ، أنتِ تسايرين الحياة والأمور بمرونة بينما هم يحكمون عليكِ بأنك لا مبالية! لا أعلم إن كان الأمر يحدث معكِ بشكلٍ خاص، لكنه شعور مقيت جداً!

حين قرأت العنوان ، تذكرت على حين غرة ، رسالة أرسلتها لنفسي المستقبلية ، وعصرت أفكاري وذاكرتي لأجد أنها كانت في ديسمبر 2019 ، يعني ستصلني هذا الشهر ، أتسائل حول ماذا كتبت ؟

أنا أتغير كل سنة ، والمراهقة من الجميل الرجوع لها ، وأن أتذكر كيف كنت ، الشيء الوحيد سأعانقها وبشدة وأخبرها أن كل تلك الأوقات الصعبة التي تعيشها الآن ستفوت :)

لفت انتباهي أنك ذكرتِ أنها ستصل هذا الشهر، كيف أرسلتيها لنفسك تحديدا لكي تصل في وقت معين؟

أنا أتغير كل سنة

في مساهمة أخرى، كنا نناقش موضوع الرسائل هذا أنا ودينا وأسماء، وما توصلت له أننا كُلنا نتغير كل سنة، بل نتغير من اليوم للآخر، اعتقد أيضا أنني توصلت لأن التغيير هو الطبيعي وليس الثبات، يعني من المفترض أن نقلق لو وجدنا أننا نفس الشخص الذي كنا عليه من عام مضى، وليس إن وجدنا أننا نتغير وتتبدل شخصيتنا.

هو تطبيق أو موقع لا اتذكر ، كنت قد دخلت له وكان يطلب كتابة رسالة تلك الرسالة ستصلك في نفس اليوم الذي كتبت فيه السنة القادمة ، ما تذكرته أني كتبتها في ديسمبر لكنني لا اتذكر اليوم بالضبط

تجربة مثيرة حين ستنسين أمر الرسالة ، ستمر سنة ، وترين ما التغيير الذي حصل لك ، ستحدثين نفسك في الماضي وتخبرينها ما جرى وهكذا كل سنة تصلك رسالة عن نفسك في الماضي ..

جميل جدا ، ابحثي في محركات البحث عن خدمات إرسال رسائل المستقبلية ستجدينها على الارجح أردت تذكر الموقع لكن ذاكرتي خانتني ما أتذكره أن له لونا أزرق

:)

يا للعجب، ظننت أنك استخدمتِ البريد مثلا، أو طريقة تقليدية أخرى.

لا أعرف لما لم أفكر بشأن التطبيقات الإلكترونية، ربما لأنني لم أسمع بتطبيقات كهذه ولو على سبيل الصدفة، غريب أنها لم تنتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ألا تعتقدي أن مثل هذه التطبيقات قد تُلاقي قبولا كبيرا من المستخدمين؟

المُهم، بما أنه واضح جدا أنك وجدتِ التجربة مثيرة، هل ستفعلينها مُجددا؟ يعني ستعيدين كتابة رسالة جديدة؟ أم ستُعلقي الأمر على حسب ما ستجديه في رسالتك السابقة؟

أفكر في قيمة (الرسالة) نفسها، وكوننا نكتبها ثم نعود وننشغل عنها وسط زخم الحياة، قد يتسبب الأمر في خيبة كبيرة، لو نسينا ما طلبناه وتمنيناه من أنفسنا فيها، ثم عادت لتفاجئنا بأن الأيام قد مرت، لكننا لم نسعى لما خططناه بأيدينا وتمنيناه، هل تفهمين عليّ؟

هوموقع ، وجربته من باب الفضول فقط ، وبالفعل هو يستقبل العديد من المشاركات ، و يفتح بابا للتبرع من قبل المستخدمين ..

بالفعل أرسلت السنة المنصرمة ولم تصلني كي أخبرك شعوري لا زالت إلا الآن محايدة ، خاصة أني لا أتذكر ماذا كتبت فيها ؟

الفكرة من شكلها الخارجي هكذا ، لكن التجربة هي من ستحكم ، وسأفعلها مجددا لأنني أريد أن أخبر نفسي المستقبلية بالتقدم الذي أحرزته طوال السنة ، ولا أظن أن الأمر به خيبة ، لأنني لا أترك يوما دون تطوير ، وراضية على نفسي بشكل تام مهما وقع ، خلقت منذ زمن دائرة تسامح بيني وبين نفسي لذا عادة لا أشعر بأنيي قد أخيب أبدا

ستكون الخيبة والحزن في حالة واحدة ، حين سأفقد والدتي ، وتمر السنة ، سأقرأ الرسالة وأجد أن أمي كانت معي وقت كتبتها فقط هذا ما يستحق فعلا حزني وخيبتي :)

خلقت منذ زمن دائرة تسامح بيني وبين نفسي لذا عادة لا أشعر بأنيي قد أخيب أبدا

أدركت ذلك لما كتبتِ "وراضية على نفسي بشكل تام"، ربما تام هي ما أوحت لي بذلك، لأنك لم تتركي أي مساحة حتى لعدم الرضا عن النفس، لكن هل هذا نتاج لتصالح نفسي، أم كيف صار الأمر معك يا عفاف؟

أجد أنه من الصعب جدا أن نصل لمرحلة لا نجلد ذاتنا فيها مهما بلغ تصالحنا النفسي، فنحن بشكل أو بآخر سنقصر في الكثير من الأمور، مهما بدت خطتنا مثالية، ولا يشوبها شائبة.

حتى أنني أفكر أن الرضا التام عن النفس غير موجود بصورة حقيقية على أرض الواقع، نحن نحاول نعم، لكن لكي لا نقع في فخ اللوم وجلد الذات بلا عمل، تعرفين ما أحاول الوصول إليه؟ فالرضا التام قد يصل بنا للتكاسل والتسويف من ناحية أخرى بطريقة ما، فكيف نصل للتوازن الذي يجعلنا لا نميل إلى هذا أو ذاك؟

لكني مؤمنة به للغاية ، ولا أتفق معك أنه غير موجود ..

الفكرة استنتجتها لوحدي ، ماذا سأجني من عدم رضا نفسي عني ، فقط الخذلان والغرق في جلد الذات ، قلت لنفسي ماذا سيضرني لو لم أرضى عن نفسي . ؟ لا شيء ، في حين أن الرضا الذاتي جنيت منه الكثير ، أصبحت أكثر تسامحا ورضا عني وهذا انعكس في عدة أشياء ، مثل اني أصبحت أكثر ثقة في نفسي ..

التوازن لدي بالفعل ، لكن ليس بالشكل المثالي ، فنحن بشر في النهاية ..

أحدث نفسي كالمجنونة : - لماذا يا عفاف استيقظتي متأخرة اليوم ؟ لكنك لن تفعلي غدا ، أليس كذلك ؟ أنا سامحتك

أجيب نفسي : شكرا لك ، غدا سأحرص على ذلك

وهكذا ، هذا مجدي بشكل لا يصدق يا ندى صدقيني ، أبدأ في المفاوضة مع نفسي ، سأسامحك لكن لا تكرري ، وبالفعل لا أكرر في العديد من المرات ، حين عرفت هذا السر لا تصدقي ، أصبحت أكثر سعادة داخلية ، أتفق معي ، أسامحني وأسعدني

ببساطة ..

:)

أفهمك جيدا يا عفاف، ولا اختلف معك في مضمون الكلام، لكن مشكلتي مع فكرة الرضا التام عن النفس أن تكون حيلة من بوابة أخرى للتكاسل والتسويف دون الوقوف مع النفس وقفة حازمة حين يتطلب الموقف.

تعرفين، لا أقصد أن نجلد ذاتنا حتى نكره أنفسنا، لكن يظل هناك مساحة لوقفة حازمة.

أخشى التهاون الزائد ربما، وأخشى أن يقودني لمساحة من عدم الالتزام تجاه المسائل التي يتوجب عليّ أن التزم بها مهما كان هناك تطلبا لمزيد من الراحة، أو اللعب، أو التنزه ليوم آخر.

ففي النهاية، لن أمل الراحة ولا التنزه مع الأصدقاء، فلنسميه تأديبا للنفس مثلا ليكون في مقامه الصحيح بعيدا عن جلد الذات.

من الممكن الآراء تختلف من واقع التجارب، أنت جربي وسترين النتائج، قد لا تصلين بالفعل إلى خلق دائرة كبيرة من التسامح لكن التجربة كافية لأن تجعلك تتطورين 1في المائة هو أمر جيد ,,

تذكرت أحد المحاضرات لإحدى المخاطبات الأمريكية تدعى ليزا نيكولز وهي قصتها مؤثرة حقا ، قالت كي تصل إلى النجاح في كل صباح تقوم بالوقوف أمام المرآة وتقول لنفسها :

أنا أسامحك ليزا

وتقوم بمسامحة نفسها على كل ما فات، لأنها تزوجت شخصا سيئا كان يعنفها وكان يدخل للسجن مرارا، تسامح نفسها على اختيارها وقرارها الذي أثر على ابنها الصغير كذلك

تقول أيضا : أنا أعاهدك ليزا

وهنا تعاهد نفسها أنها لن تبقى نفس الشخص الذي ينظر لها، تخلت بالفعل عن شخصيتها السابقة من أجل أن تنجح، التغيير هو الذي يطور الذات

وأخيرا تقول : أنا فخورة بك ليزا

وهنا ترجع كل القتالات التي قامت بها طيلة حياتها، وتشحذ نفسها من جديد، هنا حين تكمل ليزا الثلاث جمل تشعر بموجة بكاء حادة لأنها وصلت لهذا المستوى ..

ما رأيك ؟

هناك بالفعل أناس وصلوا إلى مستويات عالية، لتصبح ليزا ثانية متحدثة ومخاطبة أنثى من اصل افريقي في أكبر المؤتمرات الخاصة بالتنمية جنبا إلى أوبرا :)

في الحقيقة اتساءل يا عفاف، لو أن الجمل الثلاثة قد تشحذ طاقة الإنسان لدرجة أن يُغير حياته فعليا أم لا.

لا أحبذ الاستسلام لمثل هذه الأفكار، دائما ما أفكر فيها بصورة الناقد أكثر من صورة المستقبل، تعرفين أفكر فيها بتلك الطريقة التي تجعلني أقف واسأل نفسي، هل ثلاثة جمل بسيطة بشأنها أن تغير من شخصي، أو تطور حتى من الشخص الذي أنا عليه الآن؟! أليس القرارات أولى بذلك؟ أم أننا نتهرب من مساحة العمل الفعلية إلى مساحة من الكلمات التي قد لا تنفعنا بشكل حقيقي؟

ما دام أنك تفكرين في جدواها ، إذن لن تنجح معك، على عكسي أنا آمنت بها وبشدة، مما جعلها تعمل كالمفعول السحري، لو أرهقت نفسي بهذه الأفكار فلن تنجح على الأرجح،

هذه الكلمات نافهة صدقيني، لا أعرف كيف سأقنعك، لأنني نفسي لم أجد صعوبة في إقناع نفسي ههههـ

بعض الأشياء البسيطة يكون لها وقع كبير، رغم أنها بسيطة، يتقبلها البعض، ويرفضها البعض الآخر، لا أجد أني تهرب سابقا، حين أتعب أتوقف، وأقول لنفسي لا بأس، حين أتأخر أؤنب نفسي وأكمل،، بعدما أنجح أسامح أفتخر وأعاهد ..

من أجل أن تفهمي المعادلة هي بسيطة حين تسامحين يجب أن تعاهدي، لأن العهد بينك وبين نفسك هو الخيط الرقيق الذي يحمي نفسك من إيجاد مبررات عبر التسامح

هل فهمتي ؟ ولو بشكل قليل

ما دام أنك تفكرين في جدواها ، إذن لن تنجح معك، على عكسي أنا آمنت بها وبشدة، مما جعلها تعمل كالمفعول السحري، لو أرهقت نفسي بهذه الأفكار فلن تنجح على الأرجح

غريبة جدا يا عفاف، ألا يكون شيئا منافيا للمنطق أن نختار أن نجنب التفكير في جدوى شيء معين نقوم به لننتظر منه أن يعمل ويعطينا النتائج المرجوة منه؟ أفهم أنك تقصدين تعبيرا مجازيا بكلامك وليس المعنى الحرفي، لكنني فكرتُ في الأمر هكذا بمجرد أن قرأت كلامك، لذا فضلت أن أقوله.

هل فهمتي ؟ ولو بشكل قليل

نعم، تقريبا فهمت، تقصدين أن نُعاهد أنفسنا ثم نسامحها والمعاهدة تحمينا من استغلال التسامح بطريقة تؤذينا أو تفتح لنا بوابة من التكاسل والتسويف، لكن التساؤل هل المعاهدة فقط ستكون فعّالة؟

@NADA_AMIN‍ 

لقد وصلتني رسالة مستقبلية

أو بالأحرى رسالة من الماضي إلى نفسي المستقبلية :)

يا عفاف، سعدتُ جدا من تعليقك وأنك أشرتِ لي لكي أراه.

الفضول يدفعني لاسألك عما وجدتِ تفصيليا، لكن سأتحلى باحترام خصوصية الآخر، واسألك فقط عن انطباعك عندما اطلعتِ على الرسالة، كيف كان شعوركِ بالضبط؟

مجهول أضف ردا

لقد بحث طويلا حتى أرجع للموضوع، لأنني نسيت أين بالضبط تناقشنا :)

وصلتني في الصباح، رسالتك من الماضي

لقد بكيت حقا، كانت أول كلمة:

عزيزتي عفاف المستقبلية كيف حالك.؟ هل لا زلت هنا في هذه الحياة؟

بكيت حقا، تخيلت لو أن تلك الرسالة وصلت ولم أكن موجودة بهذا العالم، أشفقت على نفسي ، سألت في الرسالة عن أمي وإخوتي وعن حالهم، سألت هل أنهيت رسالة تخرج الماجستير بنجاح، بدأت أضحك لأن عفاف التي في الماضي لم تتخيل كورونا الذي جاء، سبحان الله، افتخرت أني تطورت بين 2019و 2020، نفسي لم أكن أتخيله، الحمد لله كانت الأمور كلها بخير، ولم أفقد أحدا عزيزا، سألت عن حاسوبي الجديد، هل عطلته أم ليس بعد؟ لأنني اختصاصية أعطال، :) كل الأجهزة لا تدور السنة عليها، فقط وتمنيت لي كل خير ..

أخبرني الموقع هل أرسل رسالة مجددا لعفاف في 2021 المستقبلية، وفعلت، قسمت الرسالة على نصفين رسالة لعفاف 2019 كي أطمأنها، وواحدة في 2021 وأسألها عن الأمور،كانت نفسي التي في الماضي تسألني هل تعلمت التركية، أم مللت منها كباقي اللغات..؟ ضحكت وكتبت نعم عزيزتي عفاف كما توقعتي تماما لقد مللت منها والآن أتعلم الصنينية، أسألي عفاف المستقبلية هل سأكملها أم أمل ...

ههههـ

اخلقي السعادة، حين رأتني امي الصباح استغربت، شعرت أنني أجلس مع ذواتي ونتبادل الحديث، الماضي، الآن، والمستقبل، الماضي كانت صغيرة لا تعرف العديد من الأمور، والحاضرة الآن تتسائل عن ماذا سيحدث للمستقبلية، وهذه الأخيرة تشرب الشاي بهدوء وتقول: الأمور ستكون بخير اهدئوا

هكذا تماما :)

أتمنى أن أكون قد أوصلت لك ما حدث فعلا وتفصيليا وليس لدي أي خصوصية حقا، اسألي ما تريدين

تعرفين يا عفاف أكثر ما لفت انتباهي في رسالتك بساطتها، يعني لم أشعر أنك تأخذين الأمور بجدية وصرامة مع نفسك بأي درجة من الدرجات، بل كأنه حوار بينك وبين أحد الأصدقاء، كأنك تتسامرين مثلا :)

تسألين عن الأحوال، وما آلت إليه الأمور.. يبدو الموضوع مرحا.

عندما تناقشنا أول مرة ظننت أن الرسالة ستحمل قائمة أهداف ومهام طويلة تريدين انجازها خلال العام، ووو.. تخيلت أنها ستكون جدية، تفهمين عليّ؟

هل ذلك مقصود منك أم أنه أسلوبك المعتاد في التعامل مع الأمور وكيف تجدين نتائجه؟

ولا مرة في حياتي أتذكر أني أخذت أمرا ما بجدية، أنا دائما آخد الأمور بقدر كبير من البساطة، ولو كانت كارثة، شعاري في الحياة أسوء ما قد يحدث هو الموت، لما القلق .؟

هذا يضايق والدتي تخبرني أنها ليست بساطة بل استهتار، كل حياتي تقريبا هكذا، دراستي، علاقاتي، أموري، لا أعلم إن كنتِ أنت من تناقشنا عن السماح.؟ هل هذا نفس الموضوع.؟ عن مسامحة النفس؟ أليس كذلك؟

إذن البساطة هي ما استمدها من المسامحة، تعلمين رأيت العديد من الناس في حياتي، كانوا دقيقين في العديد من الأمور، كانوا لكل أمر يعطوه قيمة كبيرة، وكانت النهاية مؤسفة، مرض نفسي وعقد لا تنتهي، تأثري هو الذي جعلني آخذ الأمور هكذا، لا بأس ستكون الأمور بخير ، لكن ليس لدرجة الكسل والتراخي، لا أعرف كيف أشرح لك، أتساهل في العديد من الأمور، لكن حين يتطلب الأمر ، أقف كالرجل ضد الأمر وآخذ بزمام الأمور ..

عندما تناقشنا أول مرة ظننت أن الرسالة ستحمل قائمة أهداف ومهام طويلة تريدين انجازها خلال العام، ووو..

هل تمزحين :) لما علي ذلك؟ ما يهمني أن أطمئن على نفسي، على والدتي، أن أتأكد أني لازلت بصحة جيدة وقادرة على الابتسام، فقط، المهام لو أنجزت ستنجز، لو لم تنجز فلا بأس، لما علي أن أكلف نفسي بالمهام والأهداف، الخريطة في عقلي،وأنا أعمل عليها، لا يجب علي أن أذكرها لعفاف المستقبلية، قد تحزن لو رأت شيئا لم يحقق :) أنا إنسانة شاعرية لأقصى حد أهتم بالمشاعر أكثر من اهتمامي بالأمور العملية

هل فهمت شيئا ؟

هل ذلك مقصود منك أم أنه أسلوبك المعتاد في التعامل مع الأمور وكيف تجدين نتائجه؟

هو أسلوب حياة، ولا تهمني النتائج بقدر التجربة التي عشتها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى صدمتني نتائج تطوري بشكل كبير بين سنة واحدة، أتكهن بمستقبل زاخر هذه السنة بحول الله، لو ركزت على الهدوء الداخلي، السلام النفسي، وتركت النتائج العملية على جنب، قد تظهر لوحدها، ليس من الضروروي العمل بجد نحو النتائج، ستستهلكين الطاقة، ولن تكوني راضية أبدا مهما فعلتِ

:)

كنت سأقول لنفسى الأصغر أن تثق بنفسها أكثر و لا تستمع إلى الأخرين و ألا تجعل الكلام السلبى يؤثر بها

يحضرني سؤالك عن نفس الصفات، هل اكتسبتها نفسك الأكبر فعلا؟ دائما ما أجد أن مشاكل الثقة بالنفس والتأثر بكلام الآخرين تلازمنا طوال حياتنا، وليست مقتصرة على فترة أو مرحلة عمرية مُعينة.

يمكن أن تختلف نوعية الكلام، لكن سيظل هناك كلاما سلبيا يُوجه لنا من الآخرين، منه ما نقدر على الدفاع من أنفسنا وحمايتنا ضده ومنه ما لا نفعل ونكتمه بداخلنا ليؤثر علينا فيما بعد دون أن نعي حتى أنه مازال عالقا بأذهاننا! والأمر نفسه بالنسبة للثقة بالنفس، على الرغم مما يبدو علينا ظاهريا، لكن دائما ما وجدت أن شعور الإنسان بالثقة بنفسه من أصعب ما قد نصل له في حياتنا بأكملها.

معك حق ، لكن أنا من الأشخاص الذى يؤثر بهم كل شيئ ، أتأثر بمشاكل أصدقائى و أحزن كما لو كانت مشكلتى ، رغم أن أهلى يقولون لى ألا آخخذالكلام على محمل الجد لانهم يعلمون أنى أتعب نفسيا و لكن المشكلة أنى لا أستطيع ، كما أن شخصيتى من النوع الحساس لأى كلمة ، موقف أتعرض له و هذا لا يساعد بل يزيذ الامر سوءا

ببساطة كلما قلل عدد الناس قلت الهموم والمشاكل .. ولا تعطي الأشياء أكبر من حجمها

اعتقد كثرة العلاقات مع عدم تحديد نوعية تلك العلاقات هو ما يسبب المشكلات، وليس عدد الناس أو عدد العلاقات بشكل عام.

ربما يكون الشخص إجتماعيا جدا، وعنده علاقات كثيرة على مستويات مختلفة، لكنه يعرف تماما نوع علاقاته بكل شخص بشكل واضح ومحدد، ما يمنع وقوعه في حلقات مُفرغة لا تجلب له إلا الهم فعلا كما ذكرت.

أعني، لو كانت الرسالة عن تحديد العلاقات وتصنيفها، ولا أن تكون حياتنا ساحة ومشاع للآخرين لكانت أكثر دقة.

لو قابلتُ نفسي الأصغر، فلن أقول شيئًا لها :)

سأتركها بسذاجتها تنظر نحو المستقبل وتتلهف له، على الرغم من ان المستقبل مرهق، والتقدّم بالعمر ليس بالأمر المفرح! بل تتقدّم معه المهام والمسؤوليات ولا يُمكننا الهرب من هذه المسؤوليات! بل نحن محاسبون فيها من أنفسنا إن قصّرنا تجاهها وعواقبها ستتوالى علينا.

ثم إنني ربما لو نصحتها بأن لا تستعجل السنين لتمر لما أطرقت لي سمعًا، بل ستبقى تعد الأيام حتى يحين يوم ميلادها القادم بكل شوق!

ثم إنه وعلى الرغم من سهولة نصحنا للآخرين، لكن بصدق هل يُمكنا أن ننصح أنفسنا؟

أليست النصيحة تأتي لتصحيح خطأ لكن بطريقة مجمّلة؟

فمن منا يعترف أنه على خطأ أو يرتكب أخطاءًا؟

نحن أنانيون بكل ما يتعلّق بذاتنا وأنفسنا.. ولا أعتقد أنني سأفلح في نصح نفسي!

الحقيقة كلامك صحيح يا سها، ويفتح بابا لنقاشات عديدة.

حتى أننا كنا نناقش لو أن النصيحة نفسها سيُعمل بها أم لا، يعني على افتراض أننا نصحنا أنفسنا، هل سنُفعل هذه النصيحة لأفعال على أرض الواقع، أم أننا سنعامل أنفسنا كما نُعامل الغريب.

نسمع ونحاول تمضية الموقف بأي طريقة ثم ننسى كل ما قيل!

أليس من المفترض أن نهتم لتجارب الآخرين ونحاول تفادي أخطائهم، إذا لما حين نستقبل النصيحة أو بالأحرى لا نستقبلها، لا نحاول التعامل معها بأي طريقة إيجابية، ونقابلها بإنزعاج وإهمال ليس إلا؟!

لو قابلتُ نفسي الأصغر، فلن أقول شيئًا لها :)

بالمناسبة اعتقد أن تلك الإجابة هي الإجابة الأولى التي تقفز لأذهاننا عند قراءة السؤال، وهي بشكل أو بآخر تُمثل صعوبة السؤال وثقله على النفس.

يجب أن نتقبّل حقيقة واقعية للغاية، وهي أننا بني البشر من الصعب أن نتقبّل النصيحة من طرفٍ آخر، لأنه يعني اعتراف بالخطأ!

ليست قاعدة عامة، لكنها الغالبة تقريبًا!

ولو لم تكن النصيحة صعبة على الآخرين، لما كان لها فن معيّن وآداب خاصة وعامة وطريقة حوارية ودّية حتى يتقبلّها الطرف المنصوح بصدرٍ رحب!

بالمناسبة اعتقد أن تلك الإجابة هي الإجابة الأولى التي تقفز لأذهاننا عند قراءة السؤال، وهي بشكل أو بآخر تُمثل صعوبة السؤال وثقله على النفس.

في سن المراهقة بالتحديد، كنا نتحدى أهلنا في أوامرهم ونسعى للخروج دائمًا عن دائرة الطاعة المطلقة! فهل سننصاع لنصيحة من ذاتنا؟ لا اظن ذلك!

huda_khashan19 أضف ردا

أتمنى لو أنني عِشتها كطفلة لا أن أشعر كأنني كبيرة في العمر و التي تتحمل المسؤولية تجاه أخوتها سواء كان في دراستهم أو في حياتهم الخاصة ، لربما أنني كنت الأم لهم ، لابد أنني شاركت أمي في هذه المسؤولية .

لا أندم على ما قمت به تجاه أخوتي ، ولكنني عندما دخلت هذه المرحلة ، كنت أفكر نفسي أنني كبيرة وفي عمر العشرين والثلاثين

دائما ما كان يُردد أبي جملة أنني كبرت قبل الآوان، والغريب أنني لم أكن أفهم مقصده حينها، بل كنت أتذمر من باب أين المشكلة حينما أكبر؟!

أول ما ذكرته حينما قرأت تعليقك يا هدى، اعتقد المشكلة أننا عند كل سن أو عمر مُعين نظن أننا قد صرنا كبارا بالقدر الكافي، ثم بعد ذلك نصل لمرحلة عمرية أكبر، فنُفاجيء أن المرحلة السابقة مقارنة بالحالية، لم نكن فيها كبارا كما حسبنا..وهكذا، حلقة مُفرغة للأسف، وتنتهي بنا أن نجد أن العمر قد مضى، ونحن لم نستمتع بأي مرحلة عمرية كما ينبغي، لأننا استبقنا الأحداث.

ربما من هُنا نفهم جيدا كيف أن لكل شيء آوان، وأن استعجال الأشياء يُفقدنا قيمة الشعور بها.

اعتقد من كلامك أنك أكبر أخوتك يا هدى، هل هذا صحيح؟

لكن دعّيني اسأل نفسي قبل أن اسألك، هل نتعلم من هذه الرسائل أم أننا نعرفها فقط ليس إلا؟

بمعنى أننا نعرف أننا لو عاد بنا الزمن لكنا عشنا كأطفال واستمتعنا بالمرحلة السنية، إذا هل نفعل ذلك الآن؟ هل نعيش المرحلة العمرية التي نحن بها، أم أننا نعيد الكرة ونكرر الخطأ نفسه؟!

huda_khashan19 أضف ردا

اعتقد من كلامك أنك أكبر أخوتك يا هدى، هل هذا صحيح؟

صحيح

لكن دعّيني اسأل نفسي قبل أن اسألك، هل نتعلم من هذه الرسائل أم أننا نعرفها فقط ليس إلا؟

مؤخرًا للأسف و منذ فترة قريبة بدأت بالإستمتاع بالمرحلة التي أعيشها ، وأن أعيش كل لحظة بها من فرح وأمل وقضاء وقت مع الأشخاص الذين نكن لهم الحب والمودة .

لا مكان للأسف هنا في جملتك يا هدى، فقد بدأتِ فعلا في التعلم من أخطاء الماضي، ودعّينا لا نُسميها أخطاء حتى بل من تجارب الماضي، فحتى لو تأخرتِ في تفعيل الخطوة كواقع حقيقي تعيشينه فأنت فعلتيها أولا أو آخرا وهذا هو أهم ما في الأمر.

من الأشياء المهمة التي أحرص عليها مؤخرا أن أعيش اللحظة الحالية، وألا أغفل عن اللحظة الحالية بالتفكير في القادم أو الماضي بأي طريقة كانت، هل تتضمني الأمر ضمن الاستمتاع بالمرحلة، تعرفين هو أصغر من المرحلة متعلق باللحظة نفسها، وأن نعيش اللحظة بلحظتها.

أبي كان محقا ،

كنت ولا زلت وسأظل متمسكا برأيي في تلك المقولة ، أعترف أنني أعارضه في أمور كثيرة ، وأختلف معه في الأساسيات الحياتية ، ولكني دائما ما أعود لأقول "أنت على حق"

ولذا لو كنت سأحدث نفسي في سن المراهقة بشئ واحد فقط فسأقول : " أبي كان محقا "

هل عايشت ما جعل لهذه الجملة أثرا قويا في حياتك إلى هذا الحد؟ هل خضت تجربة معينة في مراهقتك وعاندت فيها والدك مثلا؟ خصوصا أنك اخترت أن تقول " أبي " وحددته، وكلامك ليس عن الأهل بشكل عام.

هذه المساهمة بينت ليّ أن كلنا نعاند أهلنا في مرحلة المراهقة بطريقة أو بأخرى :)

إذا لم تتمرد فأنت لم تمر بمرحلة المراهقة ،

إنها صفة ملازمة لتلك المرحلة

تغيرات فسيولوجية ونفسية وفكرية

لابد أن يصاحبها تغير في السلوك

سمعت من طبيب العائلة ذات مرة يقول ، أنه علينا أن نقلق إذا وصل أبناءنا لتلك الفترة دون أي تغير في شخصياتهم ، فلربما يعاني من مشاكل صحية !!

عايشت التجربة ،

ولكن مع إختلاف بسيط ،

أني بالفعل نفذت ما أمرني به ، ولكنى تحديته أنه بتلك الطريقة سيدمرني وأنني لن أصل لأي نجاح في حياتي .. !!

وأتذكر أني قلت حرفيا "أنت من سيحصد نتيجة ذلك "

واليوم وبعد مرور العديد من السنوات

ربما لم أحقق كل ما حلمت به ، ولكني والحمد لله وصلت لمكانه متميزة بين أقراني ، وحققت نجاحات على جميع الأصعدة : الرياضية والفنية والثقافية والمهنية والإجتماعية ..

صدقا "كان أبي محقا"

هل كنت تظن أن التدمير هُنا سيكون في قيامك بأشياء مختلفة عما تريد القيام به؟

أفهم جيدا شعورنا حين نضطر للقيام بأشياء عكس رغباتنا، لكن لفت انتباهي أنك اعتبرت أن النجاح في شيء آخر لن يمثل أي نجاح على الاطلاق، " لن أصل لأي نجاح في حياتي "، هل كنت تقصد ذلك حرفيا؟ أم بمجرد عدم قيامك بالأشياء التي تختارها انتهى الأمر بالنسبة لك؟

الحقيقة منذ عامين تقريبا، قلت لصديقتي أنني أرى أن جميعا نعود ونبدل ارآئنا الخاصة برضانا عن أوضاعنا، وكأنه التطور الطبيعي لنضجنا واكتشافنا لحقيقة الكثير من الأمور، لذلك دائما ما نجد أن الأغلبية العظمى تجد نفسها في المجال الذي فُرض عليها مثلا بشكل أو بآخر بعد مرور الوقت ويتحول الأمر من ناحية سلبية لإيجابية، لربما هذا ما وصل بك الآن أن تقول: "كان أبي محقا"؟

لا تعمل تلك العادة.. أرجوك.. ابتعد عنها بكل ما أوتيت

يكفي أنك تعرف ذلك الآن، بما أنك صرت على دراية بتأثير ذلك عليك في الوقت الحالي، فأنت كسرت جزءا كبيرا من رحلتك. هل ابتعدت عنها فعلا أم أنك مازلت في محاولاتك؟

الأمر كُله يحتاج لقرار نابع عن هدف صادق، والتزام واستمرارية.

أظنها مفاتيح التوقف عن أي عادة أو كسب أي عادة جديدة، في كلتا الحالتين نحتاج أن نمر بالعملية نفسها.

لا زلت أحاول، ولكن الأمر صعب جدا

لو أخبرني أحد منذ البداية لا اعتقد أني سأواجه اشكالا

لكنها الآن انطبعت فيّ

لو أخبرني أحد منذ البداية لا اعتقد أني سأواجه اشكالا

تعرف اعتقد أن الأمر لم يكن ليتغير كما تظن.. ربما تظن ذلك هروبا من الواقع ليس إلا.

فأنت تعتقد أن وضعك كان ليكون أفضل لو أخبرك أحد بأن تتوقف عن ذلك..أو نصحك ألا تقع به من الأساس.

لكن الحقيقة أنك لو اطلعت على أغلب التعليقات ستجد أن مشكلة عدم السماع للنصيحة كانت مشكلة مراهقتنا جميعا.. فنسبة أنك كنت ستستمع لذلك ضعيفة.

لذلك من الأولى ألا تستسلم لفكرة أنها انطبعت فيك، أو أنها صارت جزءا منك..لأن التفكير بتلك الطريقة قد يسبب لك المزيد من القيود التي بدورها ستصعب عليك عملية التخلص من هذا السلوك.

الخلاصة: تجنب اختلاق الحجج، وركّز على عملية التغيير نفسها.

هكذا تكون وضعت نفسك على أول الطريق.

وقفت أمام السؤال كثيرًا يا ندى ولم أجد ما اقوله لنفسي سوى أنت أقوى مما تعتقدين، إذ كنت مراهقة يسهل قيادتها وتطويعها بسهولة، كان من السهل إخافتي من المستقبل والحياة وفرض بعض وجهات النظر بداعي هذا الخوف

تعليقك حيّرني يا أسماء، لا المراهق المطيع تسير أموره ولا العنيد! نتيجة لتجربتك هل تعتقدين أن المراهق العنيد قد يمر من تلك المرحلة بمكاسب أكثر من المراهق المطيع، أم أن كلاهما له مزاياه وعيوبه مهما حاولنا الخروج بأقل الخسائر؟

كان من السهل إخافتي من المستقبل والحياة وفرض بعض وجهات النظر بداعي هذا الخوف

هل غيرتي هذا في شخصيتك الحالية يا أسماء، يفرض عقلي دائما صورة فيها كُلنا قابلين فيها للخوف من المستقبل والشعور بالتهديد بسهولة، فأي مجهول يمكنه أن يُهددنا ويشعرنا بالخوف بطريقة أو بأخرى تعرفين؟

تعليقك حيّرني يا أسماء، لا المراهق المطيع تسير أموره ولا العنيد! نتيجة لتجربتك هل تعتقدين أن المراهق العنيد قد يمر من تلك المرحلة بمكاسب أكثر من المراهق المطيع، أم أن كلاهما له مزاياه وعيوبه مهما حاولنا الخروج بأقل الخسائر؟

نعم أظن ذلك! أظن أن المراهق العنيد ينجز الدروس التي يجب عليه ان يتعلمها في صغره، ولا ينتظر للمراهقة المتأخرة!، اختياراته واضحة بناء على تجاربه وليس بناء على ما فرض عليه، واضح فيما يريد ويتعلم بالطريقة الصعبة نعم لكنه يتعلم! اما المطيعين أمثالي فيعيشون ما يقول لهم الآخرين أنه حقيقي وصحيح، ولا يدرى أحد ما تأتي الاستفاقة أو الاستنارة! متى يمكنه اختبار مبادئه وحياته!

هل غيرتي هذا في شخصيتك الحالية يا أسماء

نعم أظن ذلك، حيث أنني متشوقة لأقابل نفسي المستقبلية، ولا أريد ان اهرب منها

الفكرة هُنا في التعلم بالطريقة الصعبة يا أسماء، يعني ربما نتعلم نفس الشيء الذي كنا سنتعلمه لو سمعنا نصائح الآخرين وفهمنا رسائلهم لنا واتبعنا إرشاداتهم؟ في تلك الحالة لما نحتاج للطريقة الصعبة من الأساس؟ ربما نحن في غنى عنها في تلك الحالة.

خصوصا أننا بالتأكيد سنتفق على أننا في مرحلة المراهقة تكون رؤيتنا مشوشة بشكل كبير مما يجعلنا نختار عدة اختيارات خاطئة، أو نسلك طرقا غير مدروسة بالقدر الكافي.

كنت أظن مثلك تمامًا، أنه لا حاجة للتجارب ما دمنا نستخلص الخلاصة منها، لكنني ادركت انه لا يؤثر فينا شيء بقدر ما خضناه بأنفسنا، التجارب الشخصية دروس مختلفة تمامًا يا ندى، يكفيها أنك تعطيك مشاعر وتمرين بكل شيء وتخضينه بنفسك، في حين تبقى مشاعر الذين على طرف الشاطيء ينتظرون التجارب بينما تبقى مشاعرهم عزباء بكر لا غبار عليها بلا خبرة، أقل الأشياء تبهرهم وأقلها تؤثر فيهم

هل معنى كلامك يا أسماء، أن الأشياء التي نتعلمها بحق هي تلك التي نتعلمها بالطريقة الصعبة، لتترك فينا أثرها بوضوح؟

أفهم ما تقصدينه جيدا، عادة ما تكون الدروس المستفادة من تجاربنا مختلفة عن أي دروس أخرى، لأنها تأخذ منا بقدر ما تعطينا للقادم، لكن تعرفين أفكر لو أننا اضطررنا للمرور من نفس الطريق لتعلم كل الدروس التي علينا أن نتعلمها خلال الرحلة، كم أن ذلك سيكون شاقا على الإنسان!

يُذكرني ذلك بمقولة للكاتب أحمد خالد توفيق رحمه الله:

"لو عاش الإنسان مائتي عام لجنّ من فرط الحنين إلى أشياء لم يعد لها مكان."

رغم أن الارتباط غير مباشر، لكنها أول ما تبادر لذهني بمجرد أن فكرت فيما نحتاج له من قوة لنمر بالتجارب كُلها ونحن مازلنا عقلاء.

نعم يا ندى، هذا ما قصدته تحديدًا، التجارب التي تحفر مكانها في قلوبنا هي التي نتعلم منها الأمثر، سواء أكانت تخصنا أم تخص غيرنا، المهم أن تكون قلوبنا اعتصرت التجربة وأدركتها روحنا

احب مقولة أحمد خالد توفيق، وقد كنت في صفها لكنني لم اعد كذلك، حيث قررت أن اصنع الأشياء التي احن إليها مجددًا في حياتي، لن انتظر الحنبن ليتملك مني، بل مادمت أنا هنا سأصنع ما يسعدني مجددا ومجددا

حيث قررت أن اصنع الأشياء التي احن إليها مجددًا في حياتي، لن انتظر الحنبن ليتملك مني، بل مادمت أنا هنا سأصنع ما يسعدني مجددا ومجددا

لا يا أسماء، لم أصل لمقصدك جيدا.

بعض الأشياء لا نتكمن من فعلها مُجددا مهما رغمنا في ذلك وكنا صادقين، كالمراحل العمرية التي انقضت مثلا.

تعرفين، قد يحن شخصا إلى جامعته مثلا وزملائه في الجامعة، لكنه قد تخرج وفرقته الحياة عن زملائه.

هُنا مثلا، ربما لا تعمل طريقتك كما يُتوقع منها، فكيف سنصنع ذلك مُجددا، ولو صنعناه كيف نصنعه مع الأشخاص نفسهم.

من السهل أن نقول أننا قادرين على صناعة الأشياء التي نحن إليها مُجددا، لكن من الصعب جدا تنفيذ ذلك على أرض الواقع، فأغلب ما يعتصر قلوبنا حنينا صار بعيدا عنا عنوة بطريقة أو بأخرى.

عزيزتي ندى، نحن لا نحن في الأشخاص للغالب، بل نحن للمشاعر التي عايشنها معهم ليس إلا، نحن للنسخة التي كانت تعيش مشاعر جيدة معم، وليس صعبًا أبدًا حينما تقررين صنع علاقة متينة مع نفسك بشكل جيد، يمكنك في أي وقت صنع نفسك التي تريدين الحنين إليها، كل شيء في البداية يبدو صعبًا، لكن مع التدرب سهل

لا يا أسماء مازلت لم أصل لك بالقدر الكافي.

أليست نفسنا التي نحن إليها تلك كانت نتاج لعوامل كثيرة جدا، ربما بعض هذه العوامل لا يتواجد في حاضرنا.

والذي سيلعب بدوره سببا في التغيير الذي آلت إليه أنفسنا بطريقة أو بأخرى.

فحين نحاول العودة إلى شخصية معينة كنا عليها في زمن من الأزمنة، ربما ننجح في ذلك لكن سيظل الأمر نسبيا في حال غياب بعض العوامل.

هنالك جملة تدعم ذلك تقول: " وإن عادت الأماكن، فمن يُعيد لك الرفاق! "

نفس الشيء بالضبط يا أسماء، ربما نعود لنذهب لمدرستنا الإبتدائية، لكننا حتما لن نحصل على شعورنا وقتها.. لأن العوامل الأخرى ليست موجودة، ويصعب علينا خلقها من جديد بنفس الروح.

Iloveallah12 أضف ردا

كل وليد تجربته يا صديقتي، أنا اتحدث من منطق الشخص الذي وجد نفسه مجبرًا مرات كثيرة على أن يكون وحيدًا ومرات أخرى أحب أن يكون وحيدًا، واكتشفت شيء مهمًا جدًا، نحن لا نحب أنفسنا جيدًا إذ نستمد قيمتنا وشعورنا بالسعادة من الآخرين، إذا غابو غابت ضحكتنا وابتسامتنا، وهذا تواكل نفسي ولا يتعارض أبدًا مع الجملة التي ذكرتيها وإن عادت الأماكن، فمن يُعيد لك الرفاق! بالطبع صحيحة، إذ أن الناس والبشر أغلى من الجمادات، ولكن جربي وإن أعادوا لك الرفاق فمن يعيد لك نفسك

تعرفين يا ندى، كنت مثلك تمامًا إذ اكتشفت مغارة نفسية أخرى لم اعرف عنها شيئًا حينما قرأت مرة أننا نخشي الوحدة لأننا لا نرى أنفسنا جذابين بما فيه الكفاية لقضاء الوقت بمفردنا، مملين وغير قادرين على صناعة سعادة بمفردنا

وبالطبع هذا لا يعني إنقطاعك عن الناس لكنه لا يعني الولولة حين غيابهم والتباكي عليه، هذا يعني أنك سعيدة بوجود الناس أو بدونهم

Doleyazal أضف ردا

سأقول لنفسي أحسني التصرف مع أمي و أبي أولا واتركي العنفوان جانبا.. فقد يأتي يوما وتفقدي أحدهما كما حصل بالأمس وتصبحي ناذمة، ولاتقبلي نصيحة أحد مالم تكون مقتنعة بها فكل يرى الأمور بوجة نظره وتعلم الشك وابحتي عن الحقيقة..

لا أعرف إن كنت تقصدين الأمس فعليا أم أنه تعبير مجازي ليس إلا، لكن لو كنت تقصدينها، فالبقاء لله عزيزتي مع الدعاء لك بالصبر والسلوان.

ولاتقبلي نصيحة أحد مالم تكون مقتنعة بها فكل يرى الأمور بوجة نظره وتعلم الشك وابحتي عن الحقيقة..

غريبة جدا تلك الرسالة، ربما لأنها معاكسة لأغلب الرسائل التي تناقلها الأعضاء إلى أنك لم تشرحي مثلا سبب تلك الرسالة تحديدا، خصوصا أنك عممتِ عدم قبول النصيحة، وهو الأمر نفسه الذي يُسبب لنا الندم فيما بعد على أخطاء المراهقة، فالسبب الرئيسي دائما ما يعود لأننا لم نسمع النصائح أو لم نصغي إليها بالأحرى.

ربما لو لم نسمع للنصائح - على الأقل نسمع لها ثم نعود ونفندها مع أنفسنا - ، لخسرنا أضعاف مضعفة ما قد نخسر لو لم نسمعها، أليس كذلك؟!

اولا أنا شاب ولست فتاةههه.. نعم توفي والدي هذه الأيام رحمه الله كان رجل طيبا الحمد لله. لم اذكر اني أسأت التصرف معه سوى مرة واحدة في مرحلة المراهقه رغم اني لا ألوم نفسي لاني لم أكن ناضجا او أنني لا أعلم معنى للمسؤلية.. أما فيما يخص النصائح في مرحلة المراهقة قد يتقبل الإنسان النصائح من شخص فقط لأنه أكبر منه سنا دون التشكيك فصحة كلامه أو معرفة(هدفه) من النصيحة..