اتعب الآن ... سترتاح في المستقبل !!!

دائما عندما تشكو إلى أحد أصدقائك أو أهلك أو معارفك و خاصة من يكبروك في العمر ، عندما تشكو تعبك من العمل و الضغط الذي تشعر به ستسمع عبارة : اصبر و اتعب الآن و سترتاح في المستقبل ..

تسمع هذه الجملة مرارا و تكرارا و تكاد تقتنع بها و بصحتها ... و قبل أن يصل الاقتناع إلى ذروته تفكر : على فرض أنني ارتحت في المستقبل ، فما هو الشيء الذي سأفعله و قد بلغت الأربعين أو الخمسين ؟

بمعنى آخر : قضيت شبابي في العمل من الصباح إلى المساء ، و عندما أجد فراغا ، أشغله بعمل آخر .. لم أتمتع بالحياة في خطبتي و في سنوات الزواج الأولى ، كان العمل يتملك كل وقتي ... الآن و بعد أن كبرت سأرتاح ؟ لماذا لا أرتاح أصلا الآن و أتعب مستقبلا .. فالراحة في هذه المرحلة أفضل و أمتع ... ستسافر و تذهب و تجيء و تلعب ..

مهلا مهلا .. أنا لا أقصد ألا يعمل الإنسان في شبابه ... بل أتقصد في مقالي أولئك الأشخاص ( أنا منهم ) الذين يتعبون و يعملون نصف اليوم أو أكثر ، و خاصة إن كان عملهم عن بعد و غير محدد بساعات دوام ... فلن يجدوا وقتا للراحة أو الاستجمام أبدا

بما أنني اعترفت أنني منهم فسأكمل لكم قصتي :

لم أعد أجد الوقت الكافي للحدث مع زوجتي أو حتى اللعب مع ابني الذي لم يبلغ السنة .. و كلما أشكو لأحد يقول لي نفس الجملة التي في عنوان المقالة

الامر أصبح مؤرقا .. أشعر أن السنين تضيع من أمامي .. العمل مهم بالتأكيد لكن ماذا عن الحياة ؟

ما رأيكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا ممن يؤمنون بأنه كُتب على بني آدم التعب في هذه الحياة و في جميع مراحل حياته، في الحقيقة فكرة أن يرتاح فالمستقبل كانت كذبة لا أكثر، فجملة "اتعب الآن كي ترتاح فالمستقبل " ستكون صحيحة في حال كان العالم لا يتطور و جميع البشر يعيشون نفس التجارب بالضبط ونفس الأحوال والظروف أو كانت الحياة تمشي مع الجميع بنفس المستوى ونفس الطريقة التي ستجعل كل شخص يخبر الآخر بما سيحدث بالمستقبل، لكن لا يوجد شيء كهذا ، هذا العالم معرض للتغيير المستمر وللتجديد وللمشاكل فالظروف تتغير مع مرور الأيام، لذلك دائما المستقبل مجهول للجميع، وبما أن المستقبل مجهول فلا راحة لأحد، فنحن جميعا متعبون أنا وانت و كل من يقرأ هذا الكلام، هناك من هو متعب من التفكير أو متعب من العمل أو من المرض وهناك من هو متعب من الفقر والظروف القاسية وهناك من هو متعب من الخلافات العائلية أو من الفشل المستمر أو متعب من قلة النوم أو حتى متعب نفسيا، ولكن بالطبع الأكثر تعبا هو الشخص الذي اختار الجهل والنوم طيلة اليوم أو اختار أن يتجاهل تغير العالم حوله ،قد نراه نحن الذين نسعى للتطور وللعمل بأنه مرتاح وأنه سعيد، لكن صدقني حتى هو سيصل لمرحلة التعب وانه لا يستطيع اللحاق بنا و سيشعر بأنه أقل من الجميع و أنه مرفوض في المجتمع وبالطبع بالنهاية بعد بلوغه الستين والسبعين سيجد أنه عاش بلا هدف سبعون سنة و أن لم يفعل شيئا لا لنفسه لا لعائلته و لا لمجتمعه وحتى أنه لم يكن له أثر في هذه الحياة ولم يفعل أي شيء يذكر ، حتى هم معرضون للتعب و كما قلت سابقا كتب على بني آدم التعب والمشقة طوال حياته، لكن الفرق بيننا أننا نتعب لنرى النتيجة ولكي نصل لطريق معين رسمناه في عقولنا لسنوات طويلة بينما هم يتعبون بلا أي نتيجة شعور التعب سيلاحقهم حتى الممات لكن فقط التعب لا توجد أي نتيجة بعد التعب كونهم أختاروا البقاء داخل دائرة الراحة .

هذه الحياة هي حياة المشقة والتعب،لكن يمكننا أن نخلق وقتا بسيطا للراحة، يمكنك أن تخصص وقتا في الصباح للتأمل أو يمكنك أن تخصص وقتا بعد العصر للمشي لنصف ساعة، يمكنك أن تحكي لابنك حكاية قبل النوم و أن تخصص وقتا على مائدة العشاء أو الغداء لتسمع زوجتك وتحادثها وحتى مشاركتها همومك والعكس سينفع كلاكما، أم وقت العمل فخصص له وقتا خلال اليوم بحيث أن تركز نركيزا تاما بعملك، ثم اخرج للحياة وتواصل مع من حولك ، جميعنا نعرف أن أي شيء زاد عن حده انقلب ضده، لذلك نظم وقتك ، قم بتجزئة عملك، اعمل مثل ساعة أو حسب مجال عملك وكم يتطلب وقتا ثم خذ قيلولة مثلا ثم عد للعمل ساعة أو ساعتان ثم خذ راحة وقتا للراحة ومارس هوايتك أو الرياضة ثم عد للعمل لفترة محددة ثم خذ راحة وتواصل مع عائلتك و أصدقائك و شاركهم الأفراح والأحزان والهموم واستمتع بوقتك واخرج في نزهة معهم أو حتى قم باللعب معهم بعض الالعاب التي كنا نلعبها ونحن صغار كرر هذه العملية حتى ينتهي اليوم و يأتي موعد نومك(طبعا لا ننسى أوقات العبادات يمكنك أيضا أن تخصص أوقات الراحة بعد أداء العبادة ) ، وقت الراحة والفراغ ليس مضرا أبدا ولا يمكننا الاستغناء عنه لكنه يصبح مضرا إن كان وقت الفراغ أكثر من وقت العمل فيصبح الانسان لا فائدة منه ...

مجهول أضف ردا

أليس التفكير بأن الحياة مشقة وتعب مرهق؟ فقد يؤثر في النفسية أيضا، مع أن هذا هو الواقع فعلا، لكن بمجرد أن أفكر أني سأنتهي من تعب لأدخل في تعب آخر يجعلني أشعر باليأس نوعا ما وبعض من الطاقة السلبية.

لست صاحب المساهمة.

هو بالفعل إن فكرنا فيه طيلة الوقت سيكون متعبا ، لكن الفكرة ليست أن يفكر الإنسان بطريقة سلبية أو أن يكرر جملة "الحياة متعبة ومرهقة" ، لكن الفكرة هو أن يعلم الحقيقة أنه لا يوجد راحة فالمستقبل ما دام العالم يواجه التغيير والتطور والمشاكل، فالمطلوب منه ليس أن يتشائم و أن يصبح هالة من الطاقة السلبية ولكن عليه أن يعرف بأنه مضطر لمواجهة المستقبل المجهول ومواجهة العقبات، و كما قلت سابقا قد تكون الحياة متعبة ولكن من يتعب لهدف أو غاية لابد من أن يرى نتائج ذلك التعب بعكس من هو نائم طيلة الوقت

اعمل بذكاء

من الصعب مساعدتك بشكل خاص بدون معرفة ماهية ظروفك وعملك

ولكن بشكل عام، اعمل اقل وانتج اكثر، ولو كان ابتدائها هو التضحية بجزء من مدخولك

وفكر بتاسيس مشروع

ولاضير من مساعدة الاقارب لك الذين تثق بهم

والاقارب ليس الانساب فقط! بل كل علاقاتك

مشكلتنا الاكبر يا مهدي بأننا نظن اذا أمتلكنا مشروعنا الخاص بنا فهو سنملك وقت فراغ اكثر، والحقيقة عكس ذلك تماما.

قد تكون الوظيفة تحتاج منك 8 ساعات عمل في اليوم وتعطيك راتب معين، اما المشروع فيحتاج لكل وقتك ليثبت وينهض، وقد لا يعود عليك في هذا الدخل الكبير.

لا اعتقد ان هناك مشروع شخصي سيأخذ كل الوقت من الصباح الى المساء

كذلك لا اعتقد ان هناك مشروع شخصي قادر على النهوض بدون فريق عمل بشكل ممتاز الا لو كان القائم على المشروع مغامر من الدرجة الاولى

اخيراً، لا اعتقد انه من الذكاء البدء في مشروع لايدخل اي ربح.

Rabiaa11089 أضف ردا

الامر أصبح مؤرقا .. أشعر أن السنين تضيع من أمامي .. العمل مهم بالتأكيد لكن ماذا عن الحياة ؟

ماذا عن التوازن ؟؟

لماذا نرهق أنفسنا في العمل المتواصل دون فترات راحه وأستجمام مع العائلة او الاصدقاء. أتسائل دوماً لماذا نفقد في حياتنا هذا التوازن الطبيعي بين العمل والمرح والراحه والاستمتاع والنجاح أيضا.

لا يشترط النجاح العمل المستمر دون الراحه حيث انه أذا حدث وأصبح المرء في عمله مثلا ناجحاً سيكون باقي جوانب حياتة غير ناجحه والعكس أيضا. لماذا أذن لا نزن الامر بحيث ننظم الوقت ونعمل بجد ولكن أيضا يكون هناك فترات راحة وأجازات و أستمتاع مع العائلة والاصدقاء او حتي الانفراد والخلوه بالذات.

هذا ما أحاول الوصول اليه في النهاية، وأعتقد ان هذه هي الراحه بالفعل وهي الموازنه بين العمل والراحه.

اتعب الآن ... سترتاح في المستقبل !!!

دعني أطرح سؤال يؤرقني بشده بالفعل عندما أسمع هذه الجملة.

كيف سأرتاح في المستقبل، حسناً الان لدي مايكفي من مال وثورة لأحقق ما اتمني واقضي باقي عمري في المرح والاستجمام.. ماذا بعد؟ هل سأنتظر الموت وانا أقضي باقي عمري في المرح والاستمتاع؟؟ هي معادلة غير صحية وغير متزنه ان نتعب الان لنرتاح في المستقبل، لماذا لا نتعب الان ونرتاح أيضا ويصبح هناك مزيج ومعني وطعم للحياة؟

يا صديقي، ضع في عقلك أنك لن تستريح في المستقبل، ستظل تتعب، الراحة لن تتواجد بأي شكل، يمكننا فقط استقطاع أوقات من حياتنا نستريح فيها من التعب، أو أن نوزع بين التعب والراحة في حياتنا، لكن أن تنتظر أنك سترتاح في المستقبل راحة كليا لن يحدث .

لكن يمكنك أن توازن، أن توازن بين العمل والراحة، أن تقتطع من عملك في سبيل عائلتك، الأمر يستحق، لن تستريح في المستقبل، اجعل وقت راحتك الآن، عائلتك تستحق ذلك، حتى لا يضيع منك الحاضر والمستقبل معا

هناك معادلة تقول ان الراحة تساوي التعب والتعب يساوي الراحة وهذه العلاقة ليست عكسية.

اي لكي تكون مرتاح لا بد أن تتعب.

أتساءل لماذا يسعى الإنسان لراحة منذ اول يوم له على هذه الأرض حتى يغادره؟

أتساءل لماذا يسعى الإنسان لراحة منذ اول يوم له على هذه الأرض حتى يغادره؟

بيساطة .. لانها الراحة، لانا نفضل دائما الا نفعل شيئا ونظل مرتاحين، وإن أتيتحت لنا الفرصة في أي وقت سنفعل ذلك، لذا اظن أن الكثير منا يبحث عن الراحة من اول دقيقة، لان ما نواجهه تعب، الكثير من التعب، فمن حقن ان نطمع في ما يقابل التعب ذلك وهو الراحة .

هذه من أسوء العبارات التي سمعتها في حياتي، جميل أن يهتم الإنسان بالعمل والوصول لما يريده في شبابه لكن الأجمل هو ان يكون قادر على الاستمتاع أثناء هذا العمل.

لتكون قادر على الاستمتاع حاليا وفي المستقبل ما عليك فعله هو ان تحدد ما تريده، ومن الواضح أن ما ترغب به هو ان تكون بجانب أسرتك اكثر، لذلك ابدأ من هذه اللحظه بالتخطيط لقضاء عطله ممتعة مع أسرتك وخطط لهذا كما تخطط لمشروع تحتاج لتسليمه.

لا اريد ان اقول بما انك تعمل عن بعد الأمر سيكون أسهل بالنسبة لك ان تنظم وقتك، فأنا اعرف تحديدا صعوبة تنظيم الوقت في العمل الحر باختلاف مواعيد التسليم والجهد المبذول، لكن في أقل تقدير حاول أن تجعل أسرتك ضمن خطتك اليومية والاسبوعية.

من احد الأمور التي قد تسهل عليك هذا، ان تخلق روتين، مثلا ساعة يوميا تجلس فيها مع أسرتك تكون ضمن وقت لا يكون عندك عمل ومتاح كليا، قد يكون هذا أفضل حل على الإطلاق.. العادات الصغيرة هذه تشعرك بالراحة مع مرور الايام.

اتعب الآن وارتاح بالمستقبل، هي جملة مجازية وليست حرفية بمعنى لو دققت في مجملها ستجدها صحيحة، وهو أن نتعب ونجتهد حتى يأتي علينا الوقت الذي نتمتع به بالحرية المالية، وليس شرطا أن يأتي وأنا بالأربعين والخمسين، قد يأتي بالثلاثين، لذا الأمر يعود لطريقتك بالعمل وكيف تفكر بالاستثمار وهل لديك خطط لإنشاء مشاريع خاصة بك، وما الذي يعوقك عن ذلك.

ومعنى التعب هنا لا يتنافى مع الراحة، فالتعب والجد يكون بالعمل وعليك بالاستمتاع بباقي وقتك لذا حاول الآتي:

من عيوب العمل عن بعد أن أوقات عملك غير محددة فتشعر وكأنك تعمل 24 ساعة في 24 ساعة وهذا ينتج عنه تشتت وضعف بالإنتاجية، لذا حدد وقتا معينا فقط للعمل وهذا مافعلته وكانت النتائج رائعة، تجعل لديك متسع من الوقت لتقضيه مع عائلتك أو حتى مع نفسك ويكون لديك الوقت أيضا لتمارس مهاراتك التي تحبها.

حدد يوما بالأسبوع تخرج مع عائلتك، وليس شرطا أن يكون مكلفا، قد تكتفي بالمشي، هذا الأمر برغم بساطته لكن له أثر رائع على الجميع.

عليك أيضا باتباع طرق للإدخار، وهذا يحدث بعد أن تضمن لك دخل متعدد المصدر نتيجة لتنمية أكثر من مهارة، وبعد الإدخار يمكنك وقتها اختيار نوع استثمار خاص بك ويؤمن لك الحرية المالية تبعك.

اتعب الأن وسترتاح في المستقبل هي أكذوبة من وجهة نظري يضيع فيها عمر من يستسلم لها

أعلم أن متطلبات الحياة قد تحتاج منك العمل لوقت طويل، وليس من السهل أن أقل لك تخلى عن العمل الإضافي وخصص وقتك لمنزلك، ولكن سأطلب منك أن تُخصص عطلتك الأسبوعية لتقضيها مع زوجتك وابنك، وان لم تكن لديك عطلة احرص على توفيرها لنفسك وابدأ في التنسيق مع ادارة عملك للحصول عليها .

مهلا مهلا .. أنا لا أقصد ألا يعمل الإنسان في شبابه ... بل أتقصد في مقالي أولئك الأشخاص ( أنا منهم ) الذين يتعبون و يعملون نصف اليوم أو أكثر ، و خاصة إن كان عملهم عن بعد و غير محدد بساعات دوام

في حالة ان كنت تعمل عن بُعد، فالمسألة تكمن في ادارة الوقت بشكل جيد، فالعمل عن بُعد لا يعني أن نقضي يومنا في العمل من المنزل، بل يجب ان تُخصص لنفسك ساعات عمل وتُنسقها مع عملائك ولا تتجاوزها أو تسمح بالعمل خارجها حتى لا تؤثر في حق نفسك وأسرتك .

مثلما لا تؤجل عمل اليوم الى الغد، لا تؤجل راحة اليوم الى الغد، ولا تؤجل متعة اليوم الى الغد

لا تنتظر مستقبل ما لا تمتلك أي ضمان عليه لتقوم بالضغط على نفسك! من قال أنك ستعيش لهذا المستقبل أصلًا أو أنك ستكون بهذه السعادة، السعادة تأتي من الداخل وتعمل لتتجلى لك في الخارج، انتظار حدوث شيء ما لتشعر بالسعادة او بالراحة هو اتعس ما قد تفعله بنفسك

اصبر و اتعب الآن و سترتاح في المستقبل ..

جزء من معني هذه الجملة صحيح فعلا، فمثلا الآن نجد بعض أصحاب الشركات لا يحتاجون لبذل الكثير من المجهود مقارنة بالبداية.. أو كأن نتعب على تعلم مهارات الآن لنستخدمها مستقبلا.. لكن من جهة أخرى يبقي التعب يلازمنا وتبقي المسؤوليات الأخرى في الظهور..

لم أعد أجد الوقت الكافي للحديث مع زوجتي أو حتى اللعب مع ابني الذي لم يبلغ السنة.

من الضروري الاعتناء بالعلاقات الاجتماعية أي كان نوعها، فهي تجعلنا أفضل لأننا نخرج من ضغط وتعب اليوم ونفكر في الأشياء الجيدة، لتعتدل نفسيتنا ثم نرجع بعدها بطاقة جديدة، فالنفسية تؤثر على الانتاجية كثيرا، قد تعتقد أنه يجب أن تعمل كثيرا في اليوم وإذا ضيعت ساعة ستنقص انتاجيتك بالعكس نحن نحتاج للراحة، بعدها قد تقوم بعمل يوم في ساعتين.