نحن من نصنع المتنمرين

في البداية كنت أنساق وراء تريند القضاء على التنمر وغيرها، وكنت متحفزة ولكن بعد سماع القصة التالية تغير رأيي تماما.

جاءت صديقتي في العمل حزينة وعلى ملامحها الغضب، وعندما سألتها لماذا؟ أجابت أن زميل ابنها في المدرسة قد أصيب بجلطة دماغية وهو في غيبوبة، فحزنت بالطبع فهو طالب بالصف الأول الثانوي، أي ضغط أو غضب قد تعرض له هذا الشاب للتعرض لهذه الجلطة، أجابتني بأنه تعرض للتنمر من مجموعة من أصدقاءه فهم يرتادون مدرسة دولية خاصة للتعليم، ومجموعة من زملاءه قد تنمروا عليه منذ فترة ولم يتخذ موقف ضدهم فهو شاب انطوائي ليس له علاقات كثيرة سوى صديق كان يدافع عنه، ولكنه غاب في يوم الحادث.

بدأت المجموعة في التنمر عليه بأنه ليس من مستواهم المادي وأنه أقل منهم وبلا بلا من المعتقدات المرسخة نتيجة التنشئة في بيئة معاقة ذهنيا، حتى سقط سريعا ودخل في غيبوبة حتى الآن لم يفق، أعان الله والدته.

هنا أدركت أن الحل ليس القضاء على التنمر، فالتنمر ليس سوى نتيجة، والحل في القضاء على الأسباب التي أدت إلى هذه الظاهرة والتي في الحقيقة متداولة منذ زمن، ولكن تغيرت المسميات فقط.

فالشخص المتنمر فأنه ينطق بلسان والديه، من ربوا، ومن رسخوا بداخله العنصرية والمفاهيم الخاطئة ، فنحن من نخلق مثل هذه الشخصيات المريضة، فالتنشئة السليمة هي الحل الأمثل لتطهير عقول أولادنا من هذه المعتقدات الخاطئة.

ومن الناحية الأخرى أُلقي اللوم أيضا على عائلة الشاب المصاب، فخلق شاب ضعيف يخشى المواجهة، ويسمح لمثل هؤلاء النكرات تعكير صفو يومه، يعد تقصيرا يحاسبون عليه، فإن لم نستطع أن نضمن التنشئة السليمة، فلنخلق أجيال تواجه وتتحدى هذه العقول المريضة.

كيف ترى الأمر بين جيل تتشوه عنده المباديء والأخلاقيات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يوصف التنمر في أغلب الأحيان على أنها شكل من أشكال المضايقات التي يرتكبها الشخص الذي يمتلك قوة بدنية أو اجتماعية وهيمنة أكثر من الضحية. ولكن لاتتوفر الأدلة التي تشير إلى ذلك. من الممكن أيضاً أن يكون أداة أحياناً لإخفاء القلق أو لتعزيز احترام الذات: عن طريق إهانة الآخرين، وقد يكون التنمر أيضا نوع من "التقليد" في الأماكن التي تشعر فيها الفئة العمرية الأكبر أو المرتبة الأعلى بالتفوق عن المراتب الأقل. وأيضا قد يكون بسبب"إكتئاب" يدفع الشخص الإدمان على السلوكيات العدوانية، ما يشار إلى ضحية التنمر على أنها هدف. كما يُقترح غالبا أنه سلوك بشري عدواني مستقبح وما أشد كونه قبيحا وقت أن يكون على الضعيف في جسمه، أو الفقير في ماله، أو الصغير في بنيانه، أو المبتلى في عقله، ولبشاعة السلوك وخروج المعتدي من إنسانيته إلى سلوكيات عشوائية عنيفة، أسماه الناس باسم خاص به، فأطلقوا عليه “ التنمر” .

هنا أدركت أن الحل ليس القضاء على التنمر، فالتنمر ليس سوى نتيجة، والحل في القضاء على الأسباب.

من وجهة نظري البسيطة أنه ليس بأمكاننا القضاء نهائياً على التنمر ولكن نستطيع وجود حلول ممكن من خلالها التقليل من هذه الظاهرة بعدة طرق ممكنة، من خلال المؤسسات الحكومية حيث يتوجب وضع قوانين صارمة لمعاقبة ممارسي التنمر بكافة أشكاله. مع حماية حقوق الأفراد الممارس عليهم التنمر وتعويضهم عن الأضرار النفسية أو الجسدية التي تعرضوا لها. وإطلاق حملات توعية لكافة الأعمار حول سلوك التنمر وطرق التعامل والوقايه منه. وضرورة تعزيز تواصل المرشد الأجتماعي في المدارس في حال تعرض أحد لأي شكل من أشكال العنف أو الأذى.، هذا كله مع دور الأهل والمجتمع في تقوية الوازع الديني وتقوية العقيدة منذ الصغر، وزرع الأخلاق الإنسانية و تعزيز عوامل الثقة فلابد من وجود منظومة متكاملة للتقليل من مشكلة التنمر في المستقبل.

سقط سريعا ودخل في غيبوبة حتى الآن لم يفق، أعان الله والدته

أتمنى أن يتعافى ابن صديقتك وكان الله في عون والديه

أرى المشكلة في التنشة الاجتماعية مثلما قلتِ ، للأسف لم يعد هناك اهتمام جدي للكثير من الاسر في تربية أبنائهم ، هم فقط يغرسوا الصفات الخبيثة في ابنائهم

من الناحية الأخرى أُلقي اللوم أيضا على عائلة الشاب المصاب، فخلق شاب ضعيف يخشى المواجهة

كلامك صحيح ، أيضًا تربية الطفل بالشكل قد يقضي على شخصيته تمامًا

هناك اهتمام جدي للكثير من الاسر في تربية أبنائهم ، هم فقط يغرسوا الصفات الخبيثة في ابنائهم

بالفعل هذه حقيقة للأسف فالشباب سلوكياتهم أصبحت أكثر سوءا والمدارس الخاصة تعد تربة خصبة لهذا من وجهة نظري، فالآباء يزرعون في أبناءهم أنهم يتعلمون بأموالهم وأن المدرسين يعملون لديهم وأشياء من هذا القبيل، مأساة الأخلاق تزداد بالفعل

التنمر مصطلح حديث الصنعة للإضطهاد سواء الفكرى أو الشكلى أو الدينى ويجب على الأسرة حينما تكتشف بوادر المشاكل النفسية للأولاد أن تبدأ دعمهم النفسي ومعالجتهم وفيما يخص المجتمع فأصبح السائد هو الإنحطاط الأخلاقى فيقع الإنسان فريسة مابين هل يكون خلوقا متدينا كما أمره أهله وجينه أم يصبح واد مخلص ومقطع السمكة وديلها ويبقى جن وعفريت وياخد حقه بدراعه فنجد بعض الأشخاص لايستطيعون مسايرة الوضع فيصبحون ضحايا لأشخاص مريضة عديمة التربية

لا شك أن الانحطاط الأخلاقي متفشي في المجتمع، وأصحاب المباديء غالبا مايتعرضوا لهولاء، لكن هذا ليس عذرا لتغيير منهجنا في الحياة، لكن لانعطي فرصة لأحد بأن يسلبنا حقوقنا مهما كانت بسيطة.

لقد واجهت أشكال من هذا التنمر فى الدراسة عندما كنت صغيراً ، لكن بحمد الله تجاوزته بكل يسر عندما تصديت له، وعندما كبرت ونزلت سوق العمل أصبحت أراه أمام عينى يحدث مع الآخرين، بالطبع مع إختلاف صوره وأشكاله،وخاصةً بين الزملاء ومدرائهم وبين بعضهم البعض، الأمر الذى دفعنى للبحث عن هذا الموضوع وكتابة مقال عنه، وتوصلت إلى أنه يجب عمل برامج توعية للتصدى لهذه الظاهرة المشينة، والوقوف بجانب الضحية، وإبلاغ السلطات المسئولة إن لزم الأمر، وإذا أردت التعرف على مقالى فستجد الرابط أدنى تعليقى

شاهدت من فترة مقطع فيديو لأب جعل ابنته البالغة من العمر سبعة اعوام تمشي خمسة أميال إلى مدرستها وكيف ثارت عليه الدنيا

كشف والدها أن طفلته عوقبت بالطرد من اتوبيس المدرسة لإنها تنمرت على زميلها صاحب البشرة السوداء

قال ابوها انه يساعد المدرسة في تطبيق العقاب

كان بإمكانه ببساطة عندما طردت من اتوبيس المدرسة ان يقلها هو لكنه لم تكن لتتعلم الدرس... فهو يساعد المدرسة في تطبيق العقاب الذي خصص لابنته

مقطع الفيديو لأب أجنبي بالطبع فلو كان هنا عندنا لثارت ثورة الاب وقام بتدعيم ابنته وحعل منها شخصًا فوق العقاب

بالفعل أسماء قد شاهدته بالفعل وأثار إعجابي بطريقة المعالجة، فلم يفرق كونها تنمرت على من ولكن عاقبها على فعلها، ليحفر بداخلها مبدىء تحيا عليه مدى الحياة، وهكذا تكون التربية دروس أخلاقية متتالية.

اتمنى عندما يأت يومًا لو كنت فيه أمًا، اصبح كهذا الأب :))

طالما تتحلين بالقيم والمبادئ عزيزتي فلا تقلقي ستجدين نفسك تورثيها لأبنائك وستجتهدين كثيرا حتى تنقلي لهم الأخلاق والمباديء ذاتها

اسعدني تعليقك يا نورا، شكرًا لكِ كثيرَا :)

أتمنى الشفاء لإبن صديقتك

هذه اهم نقاط لمعالجة ظاهرة التنمر او منع التنمر على طفلك

مشاركة الفرد : إذا اعتقد الأهل تعرض أحد أفرادهم للتنمر أهم ما يمكن القيام به هو التكلم معه وإشعاره بالراحة والدعم.

الحصول على التعليم: التدريب المستمر والتعليم أمر ضروري لوقف التنمر في المجتمع، من المهم تثقيف جميع أفراد المجتمع من الأطفال والمعلمين والوالدين بطبيعة التنمر، وكيفية فهم السلوكيات التي تعتبر تنمرًا، وآثاره وكيفية العمل على منعه في المجتمع.

بناء مجتمع داعم : التنمر قضية مجتمعية تتطلب تحديد مسار للعلاج، ومن المهم عدم مواجهة الشخص المتسلط أو والده فهذه طريقة غير منتجة وقد تكون خطيرة، لذلك لا بد من اللجوء إلى استشاريين وإداريين لتطوير استراتيجية علاج التنمر.

تعزيز الثقة واحترام الذات : وبما أن تدني احترام الذات يميل إلى أن يكون عامل خطر في أن يصبح الفرد ضحية للتنمر، فإن التداخلات التي تعزز الثقة واحترام الذات هي طرق مهمة للحد من خطر التعرض للتنمر.

المشاركة في الأنشطة : التي يمكن أن تحسن من ثقة الفرد واحترامه لذاته وقوته العاطفية بشكلٍ عام سواء أكانت رياضة أو موسيقى أو أنشطة أخرى، يمكن أن يساعد الانخراط في هذه الأنشطة في بناء الصداقات وتحسين المهارات الاجتماعية.

العلاج النفسي أو العلاج بالأدوية النفسية : إذا كان ضحية التنمر لديه أعراض عاطفية كبيرة تتداخل مع قدرته على العمل التي قد تصل إلى حالة صحية نفسية قابلة للتشخيص، يتم اللجوء إلى العلاج النفسي والأدوية.

مشاركة فعالة للقضاء على التنمر.

لكن ماأتناوله هو أن التنمر ليس سوى نتيجة لسوء الأخلاق وانحدار المباديء والقيم، فلم تعد التربية ذات أولوية عند الكثير من الأباء والأمهات، فينتج عنه أطفال تتنمر وتسيء للآخرين، فحتى نقضي على التنمر لابد من الاهتمام بالتربية وزرع القيم، والعمل على بناء شخصية أبناءنا حتى لايستغل أحد ضعفهم في أي وقت أو يسلبهم حقوقهم.

Tishur أضف ردا

اوافقك الرأي نورا

لو لم يكن المفعول به ضعيف شخصية لما كانو قد تنمرو عليه

لذالك الخطأ يقع على الأهل في كلتا الجانبين سواء من الفاعل ( المتنمر ) أو المفعول به ( الذي تم التنمر عليه )

إلى أن نجد حلًا نهائيًا للمتنمرين،كقتلهم وإبادتهم، أنصح بتربية الأبناء على القوة وضرب وسحق من تحتهم،خصوصًا أبنائك القبيحين، فلا مفر أن يصبحوا فريسةً في هذا العالم البائس.

هذه النصيحة من شخص ذاق مرارة التنمر النفسي و الجسدي العنيف الفتاك لأكثر من عقدين(ومازلت)، لا أحد سيساعدك، لا أحد سيحبك، لا أحد سيواسيك حتى والديك، بل العكس سيصبحان أكبرا متنمرين عليك.

لو عاد بي الزمن لقمت بالضربة الأولى ضد الجميع.

هذه النصيحة من شخص ذاق مرارة التنمر النفسي و الجسدي العنيف الفتاك لأكثر من عقدين(ومازلت)، لا أحد سيساعدك، لا أحد سيحبك، لا أحد سيواسيك حتى والديك، بل العكس سيصبحان أكبرا متنمرين عليك

أجد أنك تعرضت لظروف قاسية ولم تلقى الدعم من أحد حتى والداك، لكن يجب أن تحب نفسك وتتقبلها كما هي حتى يحبك الآخرين، لاتسمح لأحد بالتنمر عيك، لست بحاجة لقتلهم أو ابادتهم، يكفي صدهم، ثق بنفسك كثيرا فلا أحد يملك كل شيء، الثقة وحب الذات أول طريق للحل .

خصوصًا أبنائك القبيحين، فلا مفر أن يصبحوا فريسةً في هذا العالم البائس

لبس هناك أبناء قبيحين، فالقبيح هو من يرى الأمر القبيح، قد يكون لديك أجمل وجه ولكن تمتلك أقبح قلب إذن ماالفائدة؟

مايزيد الأمر سوءا هو أن الامر ينتشر أكثر فأكثر بين الأشخاص ، فإذا تساهل الشخص مع المتنمر الأول يعطي ذلك فرصة لأن يصبحو متنمران ثم ثلاثة الخ...

بالفعل طالما لا يوجد رادع لهم سيزدادوا ، وقد يجد البعض بأنه بذلك يمزح، يجب أن يتعلم الفرق بين المزح والتنمر ، يجب أن يتعلم ذلك من الذي يتنمر عليه، فتقديم الدعم النفسي ودعم الثقة لدى الأشخاص الضعفاء هو من سيقضي على هؤلاء المتنمرين

يا عزيزتي المريض ليس ضعيف بل هو مازال على الفطرة

انسان يشعر بأقل كلمة وتؤثر فيه، لم تعلمه الدنيا الجمود الذي أصبحنا عليه !

حادث مؤلم .. مازلت أؤمن ان التربية لها عامل كبير في سلوك الأبناء مهما كبروا ..

هذا الجيل يفقد الأخلاق والمباديء، تتلاشى وتختفي فيه كأنها لم تكن، وهذا هو الأبشع من التشوه مع الأسف

فنحن من نخلق مثل هذه الشخصيات المريضة،

الشخصيات المريضة التي أقصدها هنا هي الشخصيات المتنمرة ليست الشخصية الآخرى.

الحياة الآن لن تعطي فرصة لمن هو على فطرته، لذا هنا يأتي دور الآباء، سأروي لك أمرا ابن أخي في الحضانة والدته دائما كانت تنصحه بأن إذا ضربك أحد أخبر المس لكن لاتضربه ، لأ هذا التصرف غير لائق وهكذا في التعاملات اليومية ، فكان يُضرب ويأتي لوالدته يبكي فلان ضربني، والدته تقول له أنه ولد سيء وهذا تصرف غير لائق، عندما انتقل الحضانة آخرى كانت طريقة الحضانة مختلفة فجاء في يوم يحكي لوالدته بأنه زميله ضربه فذهب للمعلمة وقال لها فجعلته ضرب زميله ثم صالحتهم سويا، فغضبت والدته وعاتبت المديرة، ردت عليها نصاً( أنت هكذا تخلقين طفل ضعيف لن يستطيع أخذ حقه بعد ذلك، لن تكوني معه في كل مكان لذا اتركيه يأخذ حقه، وعندما يرد الضربة لزميله الذي ضربت تحت إشرافي طبعا لن يقدم زميله على ضربه مرة أخرى، )، بعد ذلك والدته اقتنعت بالفكر وبدأت تطبقه وقد كان لم يعد يأتي يشتكي لوالدته فلان ضربني أو غيره فقد بدأ في الدفاع عن نفسه، ويكفيه أخلاقيا أنه لايبدأ الشجار مع أحد مطلقا.

فهمت ما تقصدين

ولكن انا لا أتفق مع هذه الطريقة في التربية بصراحه !

كنت مثلك عزيزتي واعترضت كثيرا خوفا على ابن اخي ولكن بعد ما رأيت النتائج وخاصة أنه مازال لديه المباديء والأخلاق التي زرعتها فيه والدته بارك الله فيها فهو لايأذي أحد ولا يبدأ بالشجار لكن أصبح يدافع عن نفسه مباشرة من قبل كان يأتي لوالدته ليشكي لها.

الله يحفظه ويحفظنا من هذا المجتمع الذي يُغيرنا للأسوأ!